فى حفل تقاعد المليونير

لأنني رأيت فيك ما لم أره فيهم جميعا رأيت إنسانا لا مجرد رجل أعمال محتمل. رأيت قلبا يفهم معنى المسؤولية لا معنى السيطرة. ورأيت عينين لا’ تنظران إلى الناس كأرقام بل كبشر. كأن الجدار الذي صنعه أبي حول صورته بدأ يتشقق. الهم’سات اشت’علت في القاعة إلى حفيدي مايكل هو يقصد مايكل فعلا هل كان الجد يعرفه أكثر من أبيه أبي ص’رخ’هذه المرة كفى! لن يكمل أحد قراءة هذا الهراء! لكن صراخه لم يحمل نفس اله’يبة السابقة.

كان ’صراخ رجل خائف لا رجل مسي’طر. عندها تقدم عمي توماس خطوة إلى الأمام وفتح ملفا أسود في يده وأخرج منه عدة أوراق مخ’تومة وقال بصوت قانوني جاف اعتاد الناس أن يسمعوه فقط في قا’عا’ت المح’اكم ريتشارد أنت تعرف هذه الأوراق. لقد كنت حاضرا عندما وقعت. هذه نسخة من التوجيه القانوني النهائي من والدك ويليام كول ومع هذه الرسالة التي يقرأها مايكل الآن توجد وثائق نقل الح’صص المسي’طرة ف’ي شركة كول إلى حفيده مايكل وليس إلى براندون.

كأن الزمن توقف للحظات. صوت واحد اخترق الصمت صوت أنفاس أبي المضطربة. نظرت إليه. كان يمسك بطرف المنصة بيده كأنه يحتاج سندا حتى لا يسقط. عيناه كانتا تتحركان بيني وبين الأوراق في يد توماس وبين وجوه الحضور التي لم تعد تنظر إليه بإعجاب بل بدهشة وببعض الشماتة. براندون لم يحتمل. اندفع نحوي ويده ممدودة إلى الورقة كأنه يريد تمزيقها هذا تزوير! هذه لعبة قذرة! أبي قل لهم! قل لهم أن هذا غير قانوني! قل لهم أنني أنا الوري’ث الوحيد!

سحب توماس الأوراق قليلا إلى الخلف وقال بثبات كل شيء موثق ومصدق وموقع منذ سنوات. لو لم تحاول إخفاء هذه الوثائق يا ريتشارد لكنت وفرت على نفسك هذا المشهد. التفتت العيون إلى أبي. لم يعد بإمكانه أن يختبئ خلف صوته العالي. قال متلعثما لقد لقد كان أبي عجوزا لم يكن في كامل وعيه عندما كتب هذا. ابتسم توماس ابتسامة صغيرة خالية من الس’خرية لكنها مل’يئة بالحسم كنت أنت من قال للمحكمة بنفسك إنه كان بكامل قواه العقل’ية حتى تظل الشركة تحت يديك بعد وفاته. لا يمكنك تغيير روايتك الآن.

شعرت بقوة غريبة تسري في جسدي. لطالما كنت الأصغر صوتا في هذه العائلة. اليوم لأول مرة لم أكن بحاجة لأن أرفع صوتي حتى أسمع. الحقيقة نفسها كانت تت’كلم عني. عدت إلى الرسالة أكملت بصوت أعل’ى قليلا هذه المرة مايكل أعرف أن أباك لم يكن رحيما معك. أعرف أنه حمل خططه عليك وأنه لم يغفر لك شيئا لم ترتكبه أصلا أعرف أنه جعلك تؤمن أنك زائد أنك لا تستحق مكانا في هذه العائلة. لذلك كتبت هذه الرسالة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *