اخت جوزى زهرة الربيع الثاني
هبة صرخت من الوجع وقالت بصوت مكسور: “أنا مكنتش اعرف إن البت خدتهم! أنا حطيتهم جوة المفرش، هي أكيد لقياهم لما المفرش اتشق وأنا نايمة وأخدتهم لعبت بيهم!”
نور بصتلي وهي بتعيط وقالت بصوت يقطع القلب: “مامي.. أنا لقيت البتاع الأسود ده طالع من المفرش المقطوع إمبارح، افتكرتها لعبة زي الحجارة، فبيتها في شنطتي عشان أوريها لصاحبتي في المدرسة…”
قلبي كان بيتقطع 100 حتة وأنا سامعة بنتي.. هبة كانت مستهترة لدرجة إنها ثابت أدوات ووثائق لـ عصابة في متناول إيد طفلة عندها 7 سنين!
طارق حط الهارد والفلاشة في جيبه، وقام وقف وبص للراجلين بتوعه.. ملامح وشه تحولت من الرعب للشر الصريح. بص لسامح اللي كان شبه غايب عن الوعي من كتر الضرب، وبصلي أنا ونور.
“دلوقتي بقى.. أدينا أخدنا حاجتنا،” طارق قالها بصوت هادي ومرعب جداً. “بس المشكلة إنكم شفتوا وشوشنا، وشفتوا الأوراق، وعرفتم المكان.. وسامح نسيبنا وعارف نص البلاوي.”
سامح رفع رأسه بالعافية، وتف دم من بؤه على الأرض وقال بصوت ثقيل: “أنت عايز إيه تاني يا طارق؟ أخدت هبابك بره بيتي وعيلتي مالهمش دعوة بحاجة!”
طارق ضحك ضحكة باردة ومشى ناحية الباب الخارجي للشقة، ووقف عنده وأخد مفاتيح الشقة من على الترابيزة اللي جنب الباب: “أنا مش هسيب فجوة ورايا يا سامح.. الشركاء بتوعي ما بيهزروش. لو الشرطة عرفت بكرة باللي حصل هنا، أنا ورجالتي هنروح في داهية.”
شاور للراجلين بتوعه وقال ببرود: “اربطوا سامح ومراته في كراسي المطبخ.. وهاتوا البت وأختي معاهم. افتحوا أنبوبة الغاز في المطبخ، واقفلوا الباب الخارجي بالمفتاح من بره!”
أنا سمعت الكلمتين دول وجسمي كله اتنفض صرخة مجنونة: “يا مجرم! يا قاتل! عايز تولع فينا وفي بنتك وأختك؟! هبة انطقي! قولي حاجة لجوزك!”
هبة صرخت ونطت مسكت في رجل طارق: “طارق لأ! طارق دول أخويا وبنته! أرجوك خدهم معاك أو اتركهم، ما تقتلهمش كده!”
طارق زقها بجهل وضربها بالقلم على وشها خردها على الأرض: “أنتِ تسكتي خالص يا خائنة! أنتِ لولا إنك مراتي ولسة ليكي لازمة كنت سبتك معاه!”
الراجلين الضخام يبدأوا ينفذوا الأوامر فوراً.. مسكوا سامح وزقوه على المطبخ، وجروني أنا ونور وراهم. كنت بنفرط وبضرب برجليا وبصرخ بعلو صوتي: “يا ناس! يا عالم! الحقونا! الحريقة! البلطجية!”