كالون حكايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
— “عايز اعرف مين اللي غير كالون أوضة مراتي، ومين اللي جراها وخلاها تنام في أوضة الشغالة كأنها شغالة في البيت ده؟”
صوت شريف الشناوي هز حيطان الرخام في الصالة الكبيرة في الزمالك. محدش لمس فنجان القهوة. محدش أتحرك من مكانه. المفتاح الجديد اللي لسه خالع باب أوضة النوم بيه كان مرمي في نص السفيرة، بيبرق كأنه تهمة لابساهم كلهم.
شريف كان لسه راجع من إسكندرية بدري عن ميعاده، بعد ما خلص شغل الشركة. هدومه مطبقة من السفر، وشنتطه لسه عند الباب. كان داخل على أمل إنه يفاجئ سارة مراته، يدخل بشويش، يبوس رأسها وينام ساعة قبل ما ينزل الشغل تاني
بس مفتاحه مكنش بيلف.
جرب مرة. اثنين. ثلاثة.
لحد ما لمح الكالون الجديد.
نزل في الطابق الأرضي وهو بينادي عليها، الأول بصوت واطي، وبعدين بقلبان وش ورعب في قلبه. لقاها في آخر الممر، في الأوضة الصغيرة اللي بيقعد فيها الشغالين وقت العزومات الكبيرة. سارة كانت نايمة على سرير فردي، وجنبها شنطتين سفر مقفولين، وكرتونة فيها لوحات الهندسة بتاعتها، واللاب توب وشوية ملفات.
مكنش شكل واحدة نايمة هناك بالصدفة…
كان شكل واحدة بتلم حاجتها وماشية.
لما فتحت عينها وشافت شريف، مابتسمتش. قامت بالراحة وقالت بصوت هادي:
— “رجعت بدري يعني.”
الكلمة دي وجعته اكتر من أي صريخ.
المواجهة
بعد ثلث ساعة، كانت عيلة الشناوي كلها متجمعة في الصالة: حسين بيه (أبوه)، سهير هانم (أمه)، نورهان (أخته الصغيرة)، وأم سعد (مديرة البيت) واقفة جنب الباب وشها أصفر من الخوف.
— “مين اللي عمل كده؟” — شريف كرر سؤاله بصوت يقطع الناشف.
نورهان ذبت إيدها وقالت ببرود:
— “متكبرش الموضوع يا شريف. عشان خطوبة بنت خالتك يوم السبت، كنا محتاجين نوسع مكان وننظم البيت. سارة كان ممكن تنام في أي أوضة ضيوف.”
شريف بص أخته كأنه أول مرة يشوفها:
— “تغيري كالون الأوضة اللي بتنام فيها مراتي؟ وكنتي مستنية إنها تختار أوضة ثانية كأنها معزومة عندنا؟”
— “البيت ده بيت العيلة!” — نورهان فردت ظهرها وقالت: — “ولما إنت مكنتش موجود، كان لازم حد يظبط الدنيا.”
سارة بصلت للأرض. مش خوف… كان قرف وتعب.
بداية الهدد