حماتى مريضه اماني سيد الثاني
بره البيت
صدمة خرست لسانهم الاتنين.. ولاء فتحت بقها ووقفت عيلها متنحتليش كأنها مش مصدقها اللي سمعته، وحماتي اتعدلت برعب وعينيها بتطلع شرار من قلة الأدب والجنان اللي في كلامي.
قبل ما ولاء تلحق تفتح بوقها بكلمة استنكار أو شتيمة، كملت كلامي بصوت أثقل من الجبل ونظرة ما فيهاش ذرة هزار:
“بدل ما أنطق بحرف زيادة تندموا عليه، قدامك ساعة واحدة.. تلمي هدوم أمك وحاجتها وتنزلي بيها من هنا، ولو ماحصلش.. والله العظيم أجرها على السلم وأرميها برا البيت وسط الشارع، ويلا من هنا خليني ما أتشئمش بوشكم!”
ولاء نطت من على الكنبة ، وهي بتترعش من الغيظ، وطلعت تليفونها بسرعة بغضب وقالت: “انتي اتجننتي ولا جرى لعقلك حاجة؟! وحياة أمك ما أنا ساكته، ده أنا هخلي خالد يجي يمرغ شرفك الأرض ويرميكي أنتي وعيالك برا الشقة دي!”
جريت على التليفون وفتحت الخط وضربت رقم أخوها وهي بتعيط بصوت عالي وتصرخ: “الحقنا يا خالد.. حكمت اتجننت وعايزة تطردنا أنا وماما في الشارع وبتقل أدبها علينا!”
مدت إيدها بالتليفون ناحيتي بغطرسة وقالت: “خد كلم جوزك.. وريني شطارتك هتقولي إيه بقى!”
بصيت للموبايل، وبعدين رفعت عيني وبحركة سريعة ومقصودة.. مديت إيدي وزقيت الموبايل بعيد عن وشي بكل احتقار، ورجعت خطوة ورا وانا بقولها ببرود تام:
“جوزى ده خليه يفيد نفسه في شقته الجديدة اللي جابها لعروسته.. ميكلمنيش ولا أكلمه، والساعة بدات تِعدّ!”
خالد قفل السكة في وش أخته وهو مش مستوعب، وفي ثواني كان تليفوني أنا بيرن باسمه.. بصيت للشاشة اللي بتنور باسم “جوزي” بقرف واحتقار، وبحركة واحدة قفلت الخط في وشه وعملتله بلوك على كل حاجة، لغيت وجوده من حياتي بضغطة زرار.
ولاء شافت اللي عملته فاتجننت أكتر، وقفت تصرخ وتشتم بأبشع الألفاظ وفاكرة إن صوتها العالي هيرهبني. وفي لحظة واحدة، كل كبت وذل الشهور اللي فاتت انفجر جوايا طاقة غضب عمياء.. قربت منها في خطوتين، وبإيد قوية مليانة قهر مسكتها من شعرها بكل قوتي وجرتها ورايا وهي بتصرخ وتستغيث، وفتحت باب الشقة وزقتها بكل عزمي لبره، رمتها على بلاط السلم بهدوم البيت الخفيفة اللي كانت لابساها!
ولاء قعدت تصرخ على السلم وتخبط على الباب بهستيريا، لكن أنا مكنتش سامعة ولا شايفة غير رد حقي وكرامتي.
