حماتى قالت على جوزى
مصطفى نزل رأسه في الأرض مش مصدق.
أحمد كمل بصوت مؤثر:
— أنا ما وصلتش هنا لوحدي..
وبص لنا وشاور بالميكروفون:
— مصطفى.. ندى.. اتفضلوا اطلعي معايا هنا.
مريم وقفت وبدأت تسقف بحرارة، ووراها الموظفين في الصفوف الأولى وقفوا، وفي ثواني معدودة، القاعة كلها كانت واقفة بتسقف بحرارة وهتاف.
مصطفى غطى وشه بإيده اليمين ودموعه نزلت، وأنا كنت بعيط جنبه من الفرحة.
أما عفاف ففضلت قاعدة مكانها مش قادرة تقوم ولا تبص في عيون حد.
فتكرت إن ده خلاص آخر المشهد.. بس أحمد قال بصوت مالي القاعة:
— يا مصطفى.. المفاجأة الحقيقية لسه ما ابتدتش!
وفجأة.. الشاشة الكبيرة اللي وراه أنارت!
الشاشة الكبيرة اللي ورا أحمد اتطفت لحظة، وبعدين اشتغلت ورئاسة المجلس عرضت فيديو مصور.
الفيديو بدأ من جوه ورشة صغيرة في العاشر من رمضان.. ورشة صيانة متواضعة، ومصطفى واقف فيها بملابسه بتاعة الشغل، بيعدل لوحة كهرباء بإيد واحدة وبتركيز عالي جداً، والعمال حواليه بيتعلموا منه وبيسمعوا توجيهاته باحترام شديد.
صوت أحمد طلع في الميكروفون وهو بيبص للشاشة وبيشرح للحاضرين:
— لما أخويا خسر إيده، العالم كله افتكر إن مسيرته انتهت.. ومصانع كتير قفلت أبوابها في وشه وقالت له “مالكش مكان عندنا”. بس أنا عارف مصطفى كويس.. مصطفى مش مجرد فني صيانة، مصطفى عقلية هندسية وروح مابتستسلمش.
الكاميرا في الفيديو اتنقلت لداخل مقر شركة أحمد، وظهرت يافطة كبيرة متعلقة على باب قطاع كامل وجديد اتفتح في الشركة، مكتوب عليها بخط عريض: “مركز التجميع والتطوير التكنولوجي للأطراف والمعدات المجهزة”.
أحمد كمل كلامه ودموعه نازلة:
— عشان كده، بقالي 6 أشهر بجهز مع مجلس الإدارة لإطلاق قطاع جديد تماماً في شركتنا، قطاع متخصص في تطوير المعدات الصناعية وتكييفها عشان تناسب الفنيين والعمال من ذوي الهمم، وإعادة تدريبهم عشان يرجعوا لأسواق العمل بقوة. والشركة ما لقيتش أكتر كفاءة ولا أمانة من الباشمهندس مصطفى عشان يمسك إدارة القطاع ده بالكامل، براتب شريك وتنفيذي في الشركة!
القاعة كلها انفجرت في التصفيق من تاني! أصوات السقفة كانت هزت المكان، ورجال الأعمال والمستثمرين كانوا بيسقفوا بحرارة وإعجاب شديد بالفكرة وبالوفاء اللي بين الأخوين.