صينية العروسة منال عباس الاول

الكلمة شدتني. بصيت تاني جوا الصينية… فول وطعمية بس بشكل غريب، كأنها اتعملت بسرعة أو مش نفس الأكل اللي اتجهز من قبل.

قربت واحدة من الستات وقالت بصوت واطي: “الكباب والكفتة كانوا في المطبخ من شوية… فجأة اختفوا.”

ساعتها قلبي دق بسرعة. اختفوا؟ يعني إيه؟

لفيت ناحيت حماتي لقيتها واقفة بكل

هدوء، بس عينيها فيها حاجة غريبة… راحة زيادة عن اللزوم، كأنها كانت مستنية اللي حصل ده.
حسيت إن في لعبة بتتلعب، بس مش قادرة أفهم أطرافها.

دخلت المطبخ بسرعة، وفتحت الباب، ولقيت طبق كبير مستخبي في ركن بعيد… عليه بقايا الكباب والكفتة اللي كان المفروض يتقدموا في العشا.

اتجمدت مكاني.

يبقى اللي قدام الناس ده متبدل عمدًا.

رجعت تاني وأنا في نار مشتعلة جوايا، وقلت بصوت حاولت أخليه ثابت: “مين اللي بدّل الصينية؟”

الكل سكت، لكن نظرة حماتي كانت كفيلة تجاوب من غير كلام… نظرة فيها تحدي وهدوء مخيف.

وفي اللحظة دي، جوزي أخيرًا اتكلم، بس جملته كانت أغرب من الصمت نفسه: “ممكن نعرف الحقيقة بعدين… الليلة مش وقتها.”

الكلمة وقعت عليا أقسى من أي إهانة.

وبدون ما أرد، حسيت إن في حاجة أكبر من مجرد خلاف… في سر متخطط

له من البداية، وأنا داخلة فيه من غير ما أعرف نهايته فين.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *