جوزى منال على الاول
وأجمل مني.
ولسه في عز شبابها.
مين الراجل اللي قلبه مش هيميل للأصغر؟
ومين الست اللي هتقدر تنام وهي عارفة إن جوزها طالع الشقة اللي فوق يقضي ليلته مع واحدة تانية؟!
لا…
أنا مستحيل أعيش الذل ده.
بصيتله في عينه وقلت
بكل قوة:
“اسمعني كويس يا هاني… يا أنا يا هي.
لو عايز تتجوزها… طلقني حالاً.
وأنا هخرج من حياتك، وسيبلك العيال إنت وهي تربوهم.
إنما أفضل عايشة وأنا كل يوم بموت ألف مرة… لا والله.”
بصلي بصه عمرها ما هتتفارق من خيالي.
بصة باردة…
غريبة…
خوفتني.
ولا رد عليا بكلمة.
قام لبس الجزمة، وخبط باب الشقة وراه لدرجة إن الحيطان اتهزت.
فضلت قاعدة لوحدي في الصالة.
الساعة عدت الحداشر بالليل.
والبيت هادي بشكل يخوف.
قلت يمكن نزل يتمشى شوية لحد ما يهدى.
يمكن حس إنه غلط.
يمكن خاف لما قولتله هسيبه وأمشي.
لكن الغريب…
إن تحت في شقة حماتي كان هدوء زيادة عن اللزوم.
ولا صوت تلفزيون.
ولا حد بيتكلم.
ولا أي حركة. حكايات منــال عـلـي
القهرة كانت هتاكلني.
مكنتش قادرة أقعد مكاني ثانية.
قومت… ونزلت السلم على أطراف صوابعي في الضلمة.
وقلت لأنزل أواجه حماتي.
أقولها إن لو ابنها فكر يعمل اللي في دماغه… والله لأفضحهم وأخرب عليهم البيت كله.
وصلت قدام باب شقتها.
لقيت الباب موارب سنة بسيطة.
ومن جوه فيه نور…
وصوت ناس بتتكلم بصوت واطي.
قربت أكتر.
وحطيت ودني على الباب.
وفجأة…
سمعت زغرودة صغيرة…
واتكتمت بسرعة.
وسمعت
صوت حماتي وهي بتبوس راس ابنها وبتقوله بفرحة:
“ألف مبروك يا ضنايا… كده لحم أخوك بقى في بطنك، وبناته بقوا في أمان… وكده كسرت شوكتها للأبد.”
جسمي كله اتشل.
زغرودة؟!
مبروك على إيه؟!
بصيت من فتحة الباب…
واللي شوفته خلاني مش حاسة برجليا.
هاني…
قاعد في قمة شياكته.
وجنبه مرات أخوه…
لابسة طرحة بيضا، ومتزوقة، وبتبتسم.
وقدامهم على الترابيزة دفتر كبير مفتوح.
وجنبه شنطة جلد سودا.
وقاعد قدامهم راجل كبير، دقنه بيضا، وهيبته باينة…
المأذون. حكايات منــال عـلـي
لسه هصرخ…
سمعت المأذون بيعدل النضارة اللي على عينه، وقال لهاني بهدوء:
“طب يا ابني… فين إعلان الزوجة الأولى؟ أو توقيعها إنها عرفت بالجوازة التانية… زي ما القانون بيقول؟”
