جوزى منال على الثانى

الجزء الثاني 👇🏼
البيت كله سكت مرة واحدة… كأن حد فصل عنه النفس.
المأذون وقف مكانه والقلم وقع من إيده، وحماتي بلعت الزغرودة اللي كانت طالعة منها، أما هاني… الراجل اللي كنت لحد اللحظة دي بحسبه جوزي… فبصلي بمنتهى البرود، ولا كأنه شايف واحدة حياتها بتنهار قدامه.

حكايات منــال عـلـي
أنا كنت واقعة على الأرض، رجلي مش شايلاني، وإيديا بتترعش. بصيت حواليّا وأنا مش مستوعبة… مرة على المأذون، ومرة على الست اللي قاعدة جنبه لابسة طرحة بيضا، ومرة على حماتي اللي كانت فرحانة كأنها حققت حلم عمرها.
وفجأة… عيني وقعت على شنطة هاني السودا المفتوحة فوق الترابيزة.
جنب دفتر المأذون كان فيه ملف أصفر كبير، وورق كتير طالع منه. وسط الورق ده لمحت اسمي الثلاثي مكتوب بخط كبير… وعليه ختم أحمر.
قلت في نفسي: “دي أكيد ورقة الطلاق…”
لكن أول ما قربت… قلبي وقف.
جمعت كل القوة اللي فاضلة فيا، وجريت ناحية الترابيزة قبل ما حد يفهم أنا بعمل إيه.
حماتي صرخت: “إلحق يا هاني… المجنونة هتبوظ كل حاجة!”
مديت إيدي وخطفت الورقة بسرعة.
هاني

قام من مكانه لأول مرة وهو متوتر، وخطفها مني، بس كان خلاص…
أنا قريت أول سطر.
دي ما كانتش ورقة طلاق وبس…
دي عقد بيع وتنازل.
متوفره على روايات واقتباسات
المحل بتاع أبويا الله يرحمه… اللي هو كل ورثي… والشقة اللي كنت كاتبة نصها باسم هاني زمان لما كان بيقولي إنه مزنوق في شغله…
كلهم متباعين باسمه!
والأنيل من كده…
إمضتي موجودة.
وبصمتي كمان.
بس أنا والله العظيم ما مضيت على أي حاجة!
رفعت عيني فيه وأنا حاسة إن النار طالعة من جوايا وصرخت:
“إنت عملت إيه يا هاني؟! إنت مش بس طلقتني من ورا ضهري… إنت كمان سرقتني؟! زورّت إمضتي؟!”
المأذون قام مخضوض ولم الورق بسرعة وقال:
“أنا مش هكتب عقد في الجو ده… الكلام ده شكله فيه تزوير.”
هاني اتعصب واتحول وشه للأحمر.
قال للمأذون وهو بيزعق:
“اقعد يا مولانا… متدخلش نفسك. دي واحدة مجنونة… ومالهاش كلمة هنا. الورق كله رسمي.”
حماتي دخلت بيني وبينه، وزقتني جامد في صدري وقالت:
“اطلعي بره! خلاص مالكيش مكان هنا. البيت ده بقى بيت ابني. والمحل كمان. إنتِ فاكرة نفسك صاحبة فضل علينا؟”
وبعدين

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *