جوزى منال على الثانى
قالت جملة جمدت الدم في عروقي: حكايات منــال عـلـي
“احمدي ربنا إننا ساكتين ومطلعناش القديم.”
بصيتلها بعدم فهم وقلت:
“قديم إيه؟!”
هاني قرب مني، ومسك دراعي جامد لدرجة حسيت إنه هيكسره.
ووشوشني بصوت واطي وقال:
“اسمعي كويس… تلمي هدومك وتمشي بهدوء… ولو عملتي أي دوشة… هطلع الملف القديم.”
بصيتله باستغراب.
ابتسم ابتسامة خلت جسمي كله يقشعر.
وقال:
“فاكرة حادثة أخويا؟ فاكرة العربية؟
أقدر أخلي النيابة تصدق إنك إنتِ السبب في موته.”
حسيت الأرض بتلف بيا.
قال وهو بيبصلي بثقة:
“كل الورق جاهز… وتقارير كفاية تخليكي تتسجني.”
ساعتها فهمت…
الحادثة اللي فضلنا سنتين نبكي عليها…
مكنتش مجرد حادثة.
في حاجة مستخبية.
وفي لعبة كبيرة كانت معمولة من زمان.
بصيت لأرملة أخوه…
لقيتها قاعدة ساكتة، وعاملة نفسها مكسورة، لكن ابتسامة صغيرة كانت باينة على وشها.
وقتها عرفت…
إنها كانت معاهم.
وإن تمثيلية الغلب والدموع كانت معمولة علشان ياخدوا كل حاجة.
الغريب…
إني مبقتش خايفة.
دموعي نشفت.
والقهرة اتحولت لغضب.
رفعت راسي وبصيت لهاني في عينه وقلت بهدوء:
“إنت فاكر نفسك كسبت؟”
استغرب.
طلعت تليفوني من جيب الكارديجان.
وضغطت على الشاشة.
وقلت:
“من أول ما نزلت من شقتي… وأنا مشغلة تسجيل.”
وشه اصفر.
قلت وأنا بابتسم لأول مرة:
“كل كلمة اتقالت… تهديدك… وكلام أمك… واعترافك بالتزوير… كله متسجل.”
حماتي صرخت:
“يا نهار إسود! هاتوا منها التليفون!”
هاني جري عليا.
لكن قبل ما يوصل…
دوووووووت…
صوت عربية الشرطة وقف الشارع كله.
نور العربية الأزرق والأحمر دخل من الشبابيك.
بعدها بثواني…
الباب اتفتح بعنف.
ودخل ظابط المباحث ومعاه أمناء الشرطة.
بص للمكان كله وقال:
“مين اللي بلغ؟”
رفعت إيدي وقلت بثبات:
“أنا يا فندم.”
هاني حاول يضحك وقال:
“دي مشاكل عائلية يا باشا.”
قلت وأنا بسلمه التليفون:
“اسمع التسجيل الأول.”
شغل الظابط التسجيل…
وكل كلمة قالها هاني كانت واضحة.
تهديد.
تزوير.
ابتزاز.
كل حاجة.
الظابط بص له وقال:
“هاتوه.”
وفي اللحظة دي…
أرملة أخوه انهارت.
وقعت على ركبها وهي بتعيط وبتقول:
“أنا هقول كل حاجة… أنا تعبت… هاني وأمه هما اللي دبروا كل حاجة… حتى حادثة أخوه. .. الحقيقة غير اللي الناس كلها تعرفها…”
ساعتها…
عرفت إن الكابوس لسه مخبّي مصايب أكبر.
يتبع… 😳🔥