السجينة
الحارسة الأكثر قسوة في السجن قررت تثبت للسجينة الجديدة مين اللي هنا بيحكم… فضربت العصاية على ترابيزتها ووقّعت أكلها على الأرض، لكن السجينة قامت فجأة وعملت حاجة خلت الكافتيريا كلها تتجمد من الصدمة!
الجزء الأول: الحارسة اللي الكل بيخاف منها
كان فيه قانون غير مكتوب في السجن ده…
محدش يقف قدام فيكتوريا.
محدش يجادلها.
محدش يرفع عينه في عينها.
ومحدش، مهما كان السبب، يقول لها: «إنتِ غلطانة».
فيكتوريا كانت حارسة في السجن النسائي ده بقالها أكتر من عشر سنين، وخلال السنين دي قدرت تبني لنفسها سمعة تخلي أي سجينة جديدة ترتعش أول ما تسمع اسمها.
كانت طويلة، جسمها قوي، وشعرها دايمًا مربوط بإحكام، ووشها مفيهوش أي تعبير.
لكن أكتر حاجة كانت بتخوف الستات منها…
كانت عصاها المعدنية.
كانت بتخبط بيها على الأبواب، على الترابيزات، على الحديد… وكل خبطة كانت كأنها إعلان إن حد ارتكب غلطة.
بس الحقيقة إن فيكتوريا ما كانتش محتاجة سبب.
كانت بتحب السلطة.
كانت تستمتع وهي شايفة واحدة ضعيفة قدامها.
ممكن تصحي سجينة من النوم في نص الليل عشان تعيد ترتيب سريرها.
ممكن تخلي واحدة تمسح ممر كامل وبعد ما تخلص تقول لها:
— مش عاجبني.
وترجع تمسحه تاني.
ولو واحدة
اعترضت؟
العقاب كان جاهز.
حرمان من وقت الراحة.
من الزيارة.
من الطعام أحيانًا.
أو حبس انفرادي.
والحراس التانيين كانوا عارفين كل ده.
لكنهم كانوا ساكتين.
لأن فيكتوريا ما كانتش مجرد حارسة.
كان وراها ناس أقوى منها.
على الأقل… ده اللي الكل كان فاكره.
وفي صباح يوم عادي، وصلت سجينة جديدة.
اسمها إيما.
عندها 32 سنة.
محكومة بثلاث سنين بسبب اعتدائها على رجل أثناء خناقة حصلت قدام أحد الحانات.
كانت أول مرة تدخل سجن في حياتها.
وفي أول يوم، كانت ساكتة تمامًا.
ما بتسألش.
ما بتشتكيش.
ما بتتكلمش مع حد.
لكن كان فيه حاجة غريبة فيها.
ما كانتش خايفة.
كانت متوترة طبعًا.
لكنها ما كانتش بتنهار.
ولما الحارسة تقول لها:
— اتحركي.
كانت تتحرك.
ولما تقول:
— اقفي.
كانت تقف.
لكنها كانت دايمًا ترفع عينيها وهي بتسمع الكلام.
مش تحدي…
بس كرامة.
وده تحديدًا اللي لفت نظر فيكتوريا.
في اليوم التاني، فيكتوريا وقفت قدام إيما وهي بتوزع البطاطين.
