السجينة
قالت:
— إنتِ.
إيما بصتلها.
— اسمك إيه؟
— إيما.
— إيما إيه؟
— إيما كارتر.
فيكتوريا بصت لها من فوق لتحت.
— هنا مفيش «كارتر». هنا إنتِ مجرد رقم.
إيما سكتت.
فيكتوريا ابتسمت.
— فهمتي؟
— فهمت.
—
قولي «حاضر يا حارسة».
إيما بصت لها ثانيتين.
وبعدين قالت:
— حاضر.
ومشيت.
فيكتوريا فضلت باصة لها.
كان واضح إنها مستنية خوف.
لكنها ما شافتش.
ومن اللحظة دي…
فيكتوريا قررت تكسر إيما.
الجزء الثاني: أول مواجهة
بعد تلات أيام، دخلت إيما الكافتيريا وقت الغدا.
أخدت صينية الأكل وقعدت على ترابيزة في آخر المكان.
كان حواليها عشرات السجينات.
لكن أول ما ظهرت فيكتوريا…
الصوت اختفى.
بصت إيما لصحنها وكملت أكل.
فيكتوريا قربت.
كانت ماسكة عصاها.
وقفت جنب الترابيزة.
إيما ما بصتلهاش.
فيكتوريا قالت:
— إنتِ.
إيما رفعت عينيها.
— نعم؟
— مين سمحلك تقعدي هنا؟
بصت إيما للترابيزة.
— مفيش حد.
— قومي.
— ليه؟
الهمس بدأ بين السجينات.
فيكتوريا قربت منها.
— قلت قومي.
إيما قالت بهدوء:
— أنا باكل.
ابتسامة صغيرة ظهرت على وش فيكتوريا.
وفجأة…
دَخ!
ضربت العصاية على الترابيزة بكل قوتها.
الكوباية وقعت.
الصينية اتقلبت.
الأكل كله وقع على الأرض.
سكتت الكافتيريا.
فيكتوريا قالت:
— دلوقتي هتروحي تنظفي الحمامات.
إيما بصت للأكل على الأرض.
وبعدين بصتلها.
— ليه؟
— عشان أنا قلت كده.
— أنا عملت إيه؟
— إنتِ بتسألي كتير.
إيما قامت
ببطء.
لكن بدل ما تمشي، قالت:
— السؤال مش جريمة.
واحدة من السجينات حطت إيدها على بوقها من الخوف.
فيكتوريا قربت أكتر.
— إنتِ جديدة هنا.
— عارفة.
— يبقى اتعلمي.
— أتعلم إيه؟
— إن أنا اللي بقرر.
إيما ردت:
— القوانين هي اللي بتقرر… مش إنتِ.
هنا…
وش فيكتوريا اتغير.
مسكت إيما من كتفها.
وقالت:
— إنتِ هتندمي على كل كلمة قلتيها.
إيما حاولت تبعد إيدها.
لكن فيكتوريا شدت أكتر.
وفي اللحظة دي…
إيما ردت.
زقتها بعيد عنها.
الحارسة اتفاجئت.
حاولت تمسكها تاني.
لكن إيما ضربتها.
وبعد لحظات، وقعت فيكتوريا على الأرض.
كل حاجة حصلت في ثواني.
ولا واحدة من السجينات اتحركت.
وبعدها جري الحراس.
مسكوا إيما.
وحطوا الكلبشات في إيديها.
فيكتوريا قامت وهي بتصرخ:
— هتندمي!
إيما بصتلها بس.
وقالت:
— أنا عارفة إني غلطت لما ضربتك.
وبعدين قربت منها بنظرة ثابتة: