الطلاق الثاني والاخير

جلس مدحت بيه رجل في الخامسة والخمسين اصلع الراس بدلته السوداء تلمع وساعته الذهبية تصرخ بالمال وجهه مكشر وفكه مشدود

جلس يوسف امامه ظهره لم يلمس ظهر الكرسي فتح اللاب توب باصابع مرتجفة قليلا الى جواره جلست ليلى
كانت قد تحولت بليزر بيج رسمي بنطلون اسود شعرها ملموم باحكام لا تخرج منه شعرة واحدة ونظارة طبية ذات اطار رفيع جلست ووضعت ساق فوق ساق وظهرها مستقيم كمسطرة كانت الباشمهندسة الاستشارية بكل تفصيلة

بدأ يوسف صوته كان ثابتا لكن حلقه كان جافا
يا مدحت بيه التصميم زي ما حضرتك طلبت بس عندي تحفظ صغير على نقطة الحمام المرايات
ضرب مدحت على المكتب الرخامي بقبضته ارتجت الطاولة
مفيش تحفظات يا باشمهندس انا قلت مرايات يعني مرايات انا بحب اشوف نفسي من كل زاوية ده بيديني ثقة باور

ابتلع يوسف ريقه نظر بسرعة الى ليلى من تحت رموشه رمش بعينه اليمنى رمشة واحدة سريعة يائسة

استقامت ليلى في جلستها رفعت ظهرها سنتيمتر واحد وضعت يدها على الطاولة وابتسمت ابتسامة واثقة هادئة تنزع السلا\ح من اليد
مدحت بيه بعد اذن حضرتك ممكن اتدخل

فحصها مدحت بنظرة شكاكة من اعلى الى اسفل
انتي مين

اسرع يوسف
دي دي المهندسة ليلى مراتي وشريكتي في المكتب متخصصة في طاقة المكان

طاقة رفع حاجبه

اومأت ليلى براسها بثقة خبيرة
ايوه يا فندم علم الطاقة الصيني وانا واخدة فيه دبلومة من سنغافورة

في داخله كان يوسف يصرخ
دبلومة سنغافورة يا كدابة يا ليلى

انحنى مدحت للام اهتمامه اشتعل
وايه بقى ده

وقفت ليلى مشت في المكتب بخطوات بطيئة واثقة يداها خلف ظهرها
ده علم يا فندم بيقول ان كل حاجة في البيت ليها طاقة المراية سلا\ح ذو حدين لو اتحطت غلط بتعكس الطاقة السلبية وتضاعفها

يعني ايه

توقفت وضعت يدها على صدرها
يعني يا مدحت بيه تخيل حضرتك داخل تاخد دش متضايق من الشغل هتبص في المراية هتشوف واحد متضايق المراية اللي في السقف هتعكس المتضايق ده واللي في الحيطة هتعكسه واللي في الارض هتعكسه في لحظة هيبقى عندك مية نسخة منك متضايقة محاوطينك في اوضة اربعة في اربعة الطاقة السلبية هتضاعف مية مرة حضرتك ممكن تخرج من الحمام تجيلك جلطة

شحب وجه مدحت يده ارتجفت
جلطة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *