تبديل الورديه

طلعت بره المبنى.. الهوى الخفيف ضړب في وشي. فتحت العربية وقعدت. طلعت الموبايل ولقيت رسالة جديدة من الرقم الغريب
مبروك يا أستاذة هدى.. الحق ظهر. أشرف في التخشيبة وشيماء اتكشفت. شكراً إنك ساعدتيني أرجع حقي.
ابتسمت.. ومسحت الرسالة والرقم خالص. قفلت الموبايل.. أو بمعنى أصح، عملته صامت.
دورت العربية.. وشغلت الراديو على أغنية قديمة كانت بتحبها أمي الله يرحمها.. وأخدت طريق الشرقية.
المرة دي.. مش رايحة أستخبى ولا أهرب. المرة دي رايحة لأبويا وأنا رافعة رأسي، رايحة وقايلالة إن بنتك ما حدش يقدر يكسرها.. ولا فيه حق بېموت وراه واحدة بتعرف تاخد حقها بدماغها وبعقلها.
وصلت بيت أبويا بعد ساعة ونص.. خبطت على الباب.
فتحلي وهو ماسك العجلة القديمة وبيصلحها ب المفك.. بصلي وابتسم ابتسامته الدافية اللي بتسوى الدنيا
إيه ده؟ رجعتي تاني يا بنتي؟
دخلت وأنا ببتسم من قلبي.. حضنته جامد وقلتله
رجعت يا بابا.. وجاية أقعد معاك، ونشرب شاي بالنعناع، وننزل السوق نجيب قميص تاني غير اللي اشتريناه إمبارح.. والنهارده بقى، محدش يقدر يشغلني عنك ولا ثانية واحدة!
ضحك أبويا وهو مش فاهم حاجة.. بس كان حاسس إن بنته رجعتله بجد.. رجعت قوية، ونظيفة، ومش خاېفة من بكرة.
وقعدنا في البلكونة.. والشمس بتغيب بالراحة.. وأنا حاسة لأول مرة من سنين.. إن بالي رايق.. وإن الحق مهما اتأخر أو استخبى ورا الكذب والغل.. بيبان في الآخر. . وأحلى بيانية، هي لما تخلي الظالم ياكل في نفسه وينكشف بشړ أعماله.
تمت…

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *