طلقها يا احمد ميرا
حاجة إيه؟
ما ردتش.
في اللحظة دي، داليا مسكت إيدي.
أحمد لازم نروح المستشفى.
بصيت لها.
دلوقتي؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
قالت وهي بتبص لأبوها في الصورة
لأن كريم اتولد هناك.
اتجمدت.
كريم؟
أيوه.
وإيه علاقة ده بالموضوع؟
داليا قربت من الصورة.
أخويا ما ماتش في الحادث.
سكتنا كلنا.
أنا شفت العربية وهي بتتحرق لكن ما شفتش كريم.
أبويا قال
لأن كريم كان وقتها في المستشفى.
بصيت له.
يعني إنت كنت عارف إنه عايش؟
هز راسه.
عرفت بعد الحادث بساعات.
وسكت؟
كنت بحاول أحميه.
داليا صرخت
تحميه من مين؟!
أبويا بص لها، وعينيه مليانة ندم.
من أمك.
البيت كله سكت.
أمي رفعت راسها ببطء.
ما كانش قدامي اختيار.
بصيت لها.
إنتِ عملتي إيه يا أمي؟
ما ردتش.
نور انهارت في العياط.
ماما كفاية.
أمي بصتلها.
اسكتي يا نور.
لكن نور لأول مرة ما سمعتش كلامها.
بصت لي وقالت
أحمد أنا لازم أقولك.
أمي صرخت
نور!
لكنها كملت
الفلوس مش هي السبب الحقيقي.
أمال إيه؟
نور مسحت دموعها.
ماما كانت بتحاول توصل لحاجة موجودة في بيت داليا.
إيه؟
صندوق.
داليا اتراجعت خطوة.
صندوق إيه؟
نور قالت
صندوق أبوكي.
بصيت لداليا.
عندك صندوق؟
هزت راسها.
لا.
نور قالت
عندك.
وسكتت لحظة.
بس إنتِ ما تعرفيش مكانه.
أبويا قاطعها
كفاية.
لكن نور كانت خلاص قررت تقول كل حاجة.
الصندوق موجود من يوم وفاة والدها.
فين؟
نور بصت ناحية المطبخ.
ثم قالت
تحت البلاطة اللي داليا كانت مخبية فيها دفتر الحسابات.
بصيت للمكان.
نفس المكان اللي كانت داليا مخبية فيه الدفتر.
مشيت ناحيته.
رفعت السجادة.
لكن قبل ما ألمس البلاطة
سمعنا صوت خبط قوي على باب البيت.
ثلاث خبطات.
وبعدين صوت راجل من الخارج
أحمد حسن؟
سكت الجميع.
الصوت رجع تاني
أنا كريم.
داليا شهقت.
لكن الصوت أكمل
ومعايا الشخص اللي كان السبب في موت أبويا فتحت الباب ببطء.
وأول ما شفت الراجل اللي واقف قدامنا، حسيت إن الزمن وقف.
كان في إيده مسدس، لكن موجهه للأرض.
وجنبه راجل تاني مكبل إيديه.
داليا قربت خطوة.
كريم؟
الراجل رفع عينه عليها.
فضل يبصلها ثواني طويلة، وكأنه بيحاول يتأكد إن اللي قدامه مش حلم.
وبعدين قال
داليا؟
هي انهارت في العياط.
جريت عليه.
وقف مكانه مش قادر يتحرك.
ولما حضنته، حط إيده على شعرها وقال
أنا كنت فاكر إنك متي.
داليا كانت بتعيط
وأنا كنت فاكرة إنك مت.
أما أنا
فكنت باصص للراجل التاني.
كان مرتبك ووشه شاحب.
بص لأمي.
أمي أول ما شافته، رجعت لورا.
وهنا فهمت.
إنت تعرفه؟
ما ردتش.
كريم مسك الراجل من هدومه ودخله البيت.
اسأل أمك.
بصيت للراجل.
إنت مين؟
قال بصوت مرتعش
اسمي فؤاد.
أبويا قرب منه.
فؤاد أخيرًا ظهرت.
بصيت لأبويا.
إنت تعرفه كمان؟
قال
ده كان شغال مع والد داليا.
كريم قاطعه
مش بس كده.
ورمى قدامي ملف.
ده الشخص اللي كان سايق العربية يوم الحادث.
فتحت الملف بسرعة.
صور.
تقارير.
تحويلات مالية.
وفي آخر الملف
اعتراف مكتوب بخط اليد.
قريته وأنا مش مصدق.
فؤاد اعترف إن الحادث ما كانش حادث.
كان متفق عليه.
والهدف كان والد داليا.
لكن المفاجأة
إنه ما كانش المفروض يموت.
كان المفروض يتخطف.
حد دفع فلوس عشان يتاخد من الطريق، ويتجبر يوقّع على أوراق يتنازل بيها عن جزء من ثروته.
لكن العربية اتقلبت.
ومعاه كان كريم.
أبويا قال
أنا وصلت بعد الحادث بدقائق.
بصيت له.
وإيه اللي حصل لكريم؟
لقيته مصاب، ولسه عايش.
داليا قربت.
طب ليه ما رجعتوش ليا؟
أبويا سكت.
أمي قالت بصوت ضعيف
لأنهم كانوا بيدوروا عليه.
كريم بص لها بغضب.
مين؟
أمي ما ردتش.
أنا بصيت لفؤاد.
مين كان بيدور عليه؟
فؤاد قال
نفس الشخص اللي كان بيمول كل حاجة.
مين؟
رفع عينه ناحية نور.
نور بدأت ترتعش.
بصيت لها.
نور؟
فؤاد هز راسه.
لأ.
وبعدين قال
عم أحمد.
اتجمدت.
عمي؟
أبويا قال
أخويا.
فؤاد كمل
هو اللي كان عايز ثروة والد داليا.
داليا قالت
بس عمي مات من سنين!
فؤاد ابتسم بمرارة.
لأ.
سكت.
هو عايش.
أمي قعدت على الكرسي وهي بتبكي.
إحنا كنا خايفين منه.
بصيت لأمي.
طب وإنتِ ليه سرقتي فلوسي؟
أمي ما ردتش.
نور هي اللي قالت
عشان ندفع له.
تدفعوا له إيه؟
الفلوس اللي كان بيطلبها مقابل إنه ما يفضحناش.
يفضحكم في إيه؟
نور بصت للأرض.
وبعدين قالت
في موضوع الديون.
سألتها
أي ديون؟
قالت
الديون مش بتاعت داليا.
سكتت لحظة.
ديون ماما.
بصيت لأمي.
كانت منهارة.
فهمت أخيرًا ليه كانت بتحاول تلزق كل حاجة في داليا.
كانت محتاجة كبش فداء.
لكن كان لسه فيه سؤال أخطر
طيب الفلوس اللي اتحولت باسمي راحت فين؟
كريم طلع موبايله.
فتح صورة.
هنا.
بصيت للشاشة.
كان فيه حساب بنكي.
والتحويل الأخير خرج من حسابي لحساب شركة.
اسم الشركة كان واضح.
شركة حسن أحمد وشركاه.
اسم أبويا.
رفعت عيني له.
بابا
هو ما اتكلمش.
إنت كنت بتاخد فلوسي؟
هز راسه ببطء.
أيوه.
حسيت بصدمة.
ليه؟
قال
عشان أنقذك.
من مين؟
رفع عينه لي.
من عمك.
وبعدين قال جملة خلتني أحس إن كل اللي فات كان مجرد بداية
عمك مش عايز فلوس داليا يا أحمد هو عايزك إنت بصيت لأبويا وأنا مش قادر أصدق.
عمي عايزني أنا؟
هز راسه.
أيوه.
بس ليه؟
أبويا سكت شوية، وبعدين قال
لأنك الوحيد اللي ورث حاجة هو مش قادر يوصل لها.
فلوس؟
لأ.
حط إيده على الملف.
الحقيقة.
سكت.
داليا قربت منه.
حقيقة إيه؟
أبويا فتح آخر ورقة في الملف.
كانت وصية والد داليا.
وقرأت أول سطر
حسيت إن قلبي وقف.
الوصية كانت بتقول إن ثروة والد داليا مش هتنتقل كاملة لابنته أو ابنه.
كان فيه شرط.
الوريث الحقيقي هو الشخص اللي يكشف الحقيقة الكاملة عن الحادث.
والشخص ده
كان لازم يكون من خارج عائلة داليا.
بصيت لداليا.
يعني أنا؟
أبويا هز راسه.
والدك اختارك من غير ما تعرف.
اختارني ليه؟
قال
لأنه كان عارف إنك بتحب داليا قبل ما تعرف إنها غنية.
سكت.
افتكرت أول أيام جوازنا.
داليا كانت وقتها بتشتغل وتخيط من البيت.
عمرها ما قالت لي إن عندها فلوس.
ولا طلبت مني حاجة.
وأنا فعلًا اتجوزتها عشانها.
مش عشان أي حاجة تانية.
داليا كانت بتعيط.
طب عمي عرف كل ده إزاي؟
أبويا رد
من أمك.
بصيت لأمي.
ما أنكرتش.
قالت
هو هددني.
فبعتي له معلومات عن داليا؟
أيوه.
وفلوسي؟
أخدناها عشان نسدد جزء من اللي كان بيطلبه.
صرخت
وأنتِ وافقتي تضحي بمراتي عشان تنقذي نفسك؟
أمي انهارت.
أنا غلطت يا أحمد.
غلطتي؟
بصيت لشعر داليا المحلوق.
ده مش غلط يا أمي.
سكت البيت كله.
وفجأة
رن جرس الباب.
كريم اتحرك بسرعة ووقف جنب الباب.
محدش يتحرك.
بصيت من العين السحرية.
ما كانش فيه حد.
لكن كان فيه ظرف أبيض على الأرض.
فتحت الباب بسرعة وخدته.
جواه صورة.
صورة ليا وأنا طفل.
واقف جنب عمي.
قلبت الصورة.
كان مكتوب وراها
اسأل أباك عن اللي حصل في عيد ميلادك السادس.
بصيت لأبويا.
وشه اتغير تمامًا.
بابا إيه اللي حصل وأنا عندي ست سنين؟
ما ردش.
قول!
قال بصوت مكسور
في اليوم ده عمك حاول يقتلك.
داليا شهقت.
ليه؟
أبويا بص لي.
لأنه اكتشف إن والد داليا كتب الوصية باسمك.
وأنا طفل!
عشان كده.
مش فاهم.
أبويا قال
لأن الوصية اتعملت قبل الحادث بسنين.
سكت لحظة.
وكان فيها شرط إنك لازم تكبر وتتجوز داليا بإرادتك، وبعدها تبدأ إجراءات الميراث.
أنا رجعت خطوة.
يعني عمي حاول يقتلني وأنا طفل عشان فلوس داليا؟
أبويا هز راسه.
أيوه.
داليا مسكت إيدي.
لكن قبل ما أتكلم
وصلت رسالة جديدة على موبايلي.
أحسنت. بدأت تفهم.
وبعدها رسالة ثانية
بس لسه ما سألتش أبوك عن أهم شخص كان موجود في الحادث.
رفعت عيني لأبويا.
مين كان موجود؟
أبويا سكت.
وبعدين قال
أمك.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتِ موجودة يوم حادث أبو داليا؟
دموعها نزلت.
وقالت
أيوه.
وإيه اللي شفتيه؟
رفعت عيني لي.
شفت مين اللي حط القنبلة في العربية.
اتجمدت.
مين؟
أمي بدأت ترتعش.
وقبل ما تنطق
انطفأت أنوار البيت كلها.
وفي