ورث مراتى الثالث والاخير
قربت خطوات هادية، وقفت قدامي وهي ساندة إيدها على سفرة الصالة، وقالت بنبرة حاسمة:— “عقاب؟ أنت فاكر إن اللي بيحصل ده عقاب يا معلم؟ لأ أنت فاهم غلط.. أنا مش بعاقبك، أنا بس بقيت بتعامل معاك على قد حجمك الجديد عندي. أنت كنت فاكر إنك لما تسلّط عليا أهلك، وتخنقني في بيتي، وتستغفلني عشان تاخد ورثي تجوز بيه واحدة تانية.
. إن كلمة (حقك عليا) أو رجوع الشبكة هيمحوا القرف ده في يوم وليلة؟”سكتت لحظة، ونظرتها كانت بتخترقني زي السكين:— “البيت ده أنا اللي شيلته يوم ما أنت كنت بتفكر إزاي تكسرني.. والفلوس اللي أنت حطيتها في الشبكة والهدايا، لو كنت استثمرتها في بيتك وعيالك كان زمانك في مكان تاني. بس أنت اخترت الخسة، والست لما تجرحها في كرامتها وتستغفلها، بتموت جواها حاجة اسمها ثقة.
. والثقة دي لو أتعجنت بمليون جني مش بترجع.”سحبت كرسي وقعدت قدامي، وحطت إيدها على الترابيزة:— “عايز العيشة ترجع؟ يبقى تبدأ من السفر.. تصرف على البيت من عرقك، وتقفل سيرة ورثي دي للأبد، ولا تحلم بقرش منه لو تموت.. وتعرف إنك لو فكرت مجرد تفكير تلعب من ورايا تاني، المرة الجاية مش هتبقى شبكة ولا عزومات.. المرة الجاية هتبقى ورقة طلاقك بيدك، وحق عيالك هتاخده بالقانون والقدم، وساعتها هسيبك للهوا.