عروسة رومانى مكرم الاول
خفض حازم رأسه وقال: “أنا عارف.”
تدخل طارق وقال: “وأنا كمان لازم أقول حاجة. سمر ظلمت نور لما اتهمتها بحاجة مفيش عليها أي دليل. وأنا شاهد على إن نور ما عملتش غير إنها ساعدتني في موقف بسيط.”
التفت الجميع إلى سمر.
قال والدها: “اتكلمي يا بنتي. لو عندك دليل على أي حاجة، قولي.”
ظلت صامتة للحظات.
ثم قالت: “أنا كنت متضايقة. شفتها بتعمل لطارق القهوة، وطريقة كلامهم ضايقتني.”
رد طارق فورًا: “لكن ده مش مبرر إنك تتهميها.”
سكتت سمر.
أخرجت الملف الذي كنت أحتفظ به، ووضعته أمام أبي.
قلت: “أنا مش عايزة أتهم حد بحاجة من غير دليل. لكن في حاجات حصلت قبل الموقف ده، وأنا عايزة نفهمها.”
فتح أبي الملف، وأخرج بعض الأوراق ورسائل مطبوعة كانت قد وصلتني من مصادر مختلفة.
لم تكن الأوراق تتعلق بحياة نور الزوجية فقط، بل بخلافات قديمة داخل بيت طارق وسمر، وطلبات متكررة كانت سمر تطرحها عليه بخصوص أمور مالية وعائلية.
قال طارق وهو ينظر إلى الأوراق: “دي كلها كانت بتحصل من ورايا؟”
سمر ارتبكت وقالت: “مش زي ما إنت فاهم.”
رد طارق: “أمال إزاي؟”
تدخل الحاج رجب بسرعة: “بالهدوء يا جماعة. إحنا مش عايزين نفتح مشكلة جديدة.”
ثم نظر إلى سمر وقال: “لو عندك تفسير، قوليه. ولو مفيش، يبقى لازم تعترفي إنك أخطأتي في حق نور.”
بقيت سمر صامتة.
أما حازم، فكان ينظر إليّ طوال الوقت.
قال: “نور، أنا عارف إن الاعتذار مش هيمسح اللي حصل. لكن أنا مستعد أصلح غلطتي.”
قلت له: “أنا محتاجة أشوف أفعال، مش أسمع وعود.”
هز رأسه وقال: “موافق.”
ساد الصمت من جديد.
ثم قلت: “أنا مش مستعدة أرجع لنفس البيت وكأن شيئًا لم يحدث. لو هنكمل، لازم يكون فيه اتفاق واضح: مفيش إهانة، مفيش حكم من غير ما نسمع بعض، ومفيش حد يدخل بينا ويحدد شكل علاقتنا.”
قال حازم: “موافق.”
وأضاف أبي: “وأنا عندي شرط كمان. أي خلاف بينكم يتحل بينكم، ولو الموضوع كبر، ترجعوا للكبار قبل ما يتحول لمشكلة.”
وافق الجميع.
لكن سمر لم تكن راضية.
قالت فجأة: “يعني أنا اللي بقيت السبب في كل حاجة؟”
رد طارق: “إنتِ غلطتي، وأنا كمان غلطت لما سمحت للخلاف يكبر.”
ثم نظر إلى حازم وقال: “وأنت لازم تتحمل مسؤولية تصرفك، لأن نور مش طرف في مشاكلي أنا وسمر.”

