حمايا

حمايا سكت لحظات، وبص لي بنظرة ماقدرتش أفهمها.

وبعدين حط كوباية الشاي على الترابيزة وقال بهدوء

يا بنتي مفيش أي مشكلة في الحمام اللي تحت.

اتوترت أكتر وقلت

أمال يا بابا ليه حضرتك بتطلع كل مرة عندنا؟

فضل

ساكت ثواني، وبعدها قال

عشان الحمام اللي تحت أنا اللي طلبت يتعمل بالشكل ده.

بصيت له باستغراب

يعني إيه؟

تنهد وقال

قبل ما تتجوزي وتيجي هنا، كان فيه سبب خلاني أطلب من جوزك إن حمام شقتكم يتجهز بطريقة مختلفة.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

مختلف إزاي؟

حمايا بص ناحية السلم، وكأنه خايف حد يسمعه، وبعدها قرب صوته وقال

الموضوع بدأ من قبل جوازك بفترة وأنا كنت مستني إن حد في يوم يسألني السؤال اللي إنتِ سألتيه دلوقتي.

سكت.

أنا بقيت مستنية يكمل، لكن ملامحه اتغيرت فجأة.

قلت

طب إيه السبب يا بابا؟

رد بصوت منخفض

الحمام اللي تحت مش آمن.

اتصدمت.

مش آمن؟! يعني فيه مشكلة في السباكة؟

هز رأسه بالنفي.

لا المشكلة مش في السباكة.

وبعدين قال جملة خلتني أحس إن رجلي مش شايلاني

المشكلة في حاجة موجودة جوه الحمام نفسه.

بصيت له ناحية السلم، وبدأت أفكر في كل مرة دخل فيها حمام شقتنا، وكل مرة كان يستعجل فيها بشكل غريب.

سألته

إيه الحاجة دي؟

حمايا ما ردش.

بدل ما يجاوبني، قام من مكانه واتجه ناحية الحمام اللي تحت.

وقبل ما يفتح الباب، وقف وقال

لو شوفتي اللي أنا شوفته هنا من كام شهر مش هتدخلي الحمام ده تاني.

فتحت بُقي من الصدمة.

بس إنت قلت إن حمام شقتنا مفيهوش المشكلة دي!

لف وشه ناحيتي وقال

لأن اللي فوق هو المكان الوحيد اللي يقدر يخلينا نعرف الحقيقة.

وبمجرد ما قالها، سمعنا صوت جوزي بينزل السلم بسرعة.

ولما دخل الصالة وشافني واقفة جنب أبوه، وشه اتغير تمامًا.

وقال

إنتِ سألتيه؟

بصيت له وقلت

أيوه وعايزة أعرف الحقيقة كلها.

جوزي سكت.

لكن حمايا هو اللي رد

يبقى لازم نطلع فوق دلوقتي قبل ما يحصل اللي حصل المرة اللي فاتت.

أنا ما فهمتش هو بيتكلم عن إيه.

لكن أول ما طلعت معاهم لشقتي، لقيت باب الحمام مفتوح

والغريب إن جوزي أول ما شاف أرضية الحمام، وقف مكانه وما اتكلمش.

لأن كان فيه أثر مياه غريب على الأرض رغم إن الحمام كان ناشف تمامًا قبل ما أنزل وقفت عند باب الحمام وأنا مش فاهمة أي حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *