حمايا
يعني إيه؟
قال والدك وحمايا كانوا شركاء في سر قديم والسر ده مدفون هنا.
أشرت ناحية الحمام.
تحت الأرض؟
هز رأسه.
مش بالضبط.
ثم نظر إلى الورقة اللي كانت في إيدي وقال
الرسالة اللي معاكي هتشرح كل حاجة لكن لازم تقري آخر سطر الأول.
قلبي دق بسرعة.
رجعت للورقة، وبحثت عن آخر سطر.
وكان مكتوب
لو وصلتِ للرسالة، متصدقيش أي كلمة يقولها حمايا حتى لو قال إنه كان بيحاول يحميكي.
رفعت عيني لحمايا.
لأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
قلت
إنت كنت بتحميني من إيه؟
ما ردش.
لكن الراجل الغريب قال
من الحقيقة اللي والدك أخفاها عنك سنين.
وقبل ما أسأله إيه الحقيقة
سمعنا صوت تليفون حمايا بيرن.
طلع الموبايل من جيبه، وبمجرد ما شاف اسم المتصل
وشه اتغير تمامًا.
لأن الاسم الظاهر على الشاشة كان
والد آلاء حمايا فضل باصص لشاشة الموبايل كأنه شاف حاجة مستحيل تحصل.
جوزي قرب منه وقال بابا مين بيتصل؟
حمايا ما ردش.
أنا خطفت الموبايل من إيده، لكن قبل ما ألمس زر الرد، المكالمة انتهت.
سكتنا كلنا.
قلت أبويا متوفي من سنين إزاي رقمه لسه بيتصل بيك؟
حمايا بلع ريقه وقال الرقم ده مش رقم أبوكي دلوقتي.
أمال إيه؟
الراجل الغريب تدخل ده تسجيل مبرمج.
بصيت له تسجيل؟ يعني إيه؟
قال والدك كان عارف إن حاجات معينة ممكن تحصل بعد . وعشان كده ساب رسائل متسجلة تتبعت في أوقات محددة.
جوزي قرب منه وإنت عرفت الكلام ده منين؟
الراجل ما جاوبش.
بدل كده، أشار للصندوق وقال افتحوا الدرج الصغير اللي على اليمين.
جوزي رجع للصندوق، وبدأ يدور بين الأوراق.
وبعد ثواني قال فيه درج فعلًا.
فتحه.
كان جواه فلاشة صغيرة ومفتاح تاني.
أنا قربت منه وقلت المفتاح ده بتاع إيه؟
حمايا اتوتر جدًا.
قلت له إنت عارف.
هز رأسه ببطء.
أيوه.
بتاع إيه؟
رد بصوت منخفض
باب موجود في الشقة دي محدش استخدمه من أكتر من عشرين سنة.
جوزي اتلفت باب؟ فين؟
حمايا أشار ناحية الحائط المقابل للحمام.
استغربت ده حائط!
قال كان حائط قبل ما يتقفل.
بدأنا نفحص الحائط، وبعد دقائق اكتشف جوزي خط رفيع جدًا في الدهان.
ضغط عليه.
وفجأة
جزء من الحائط اتحرك للداخل.
ظهر باب خشبي ضيق، عليه قفل قديم.
الراجل الغريب قال هو ده.
حمايا كان واقف بعيد، ووشه شاحب.
قلت افتحه.