حماتى اللى عامله نفسها

يا ترى فريدة هتسيب حازم يواجه مصيره المظلم على طريق السخنة؟ ولا محضرة مفاجأة تانية تهز البيت كله وتخليهم يندموا على اليوم اللي فكروا يمسوا شعرة منها؟ الأحداث الجاية فيها مواجهات ڼارية واڼتقام غير متوقع تماماً!

الجزء الثاني
الليل كان طويل وما نمتش دقيقة واحدة.. كل ما أغمض عيني أشوف سوسن وهي بتبتسم في الظلام، وأسمع كلامها مين اللي هتفضل عاملة فيها ست الهوانم.. وكل ما أتذكر لمسة حازم الدافية على كتفي قبل ما يطلب المفتاح، أحس ببرود يملأ جسمي كله. هو ما كانش بيحبني.. كان بيحب اللي أنا أقدر أعطيه.
الشمس طلعت وأنا واقفة قدام المرآة، نظفت وشي، لبست هدومي المعتادة، وابتسمت.. ابتسامة ما فيها ضعف ولا دموع. نزلت للمطبخ، لقيت سوسن قاعدة بتقشر برتقال، أول ما شافتني رفعت وشها بدهشة كأنها مستنية أشوفها تبكي
صباح الخير يا فريدة.. مالكِ؟ عينيكِ حمرا شويه.. تعبانة؟
قلت بكل هدوء
لا يا طنط.. نمت كويس.. حازم نزل؟
أيوه.. من بدري.. قال الطريق طويل وعايز يوصل بدري.
كملت تقشر البرتقال بكل طبيعية مفتعلة. قلت لها وأنا بجهز فنجان قهوتي
عرفت.. خد العربية.. تمنيت له رحلة موفقة.
خرجت من المطبخ قبل ما تشوف تغير في ملامحي. ركبت مكتبي، فتحت الكاميرات تاني، حفظت كل دقيقة في فيديو منفصل، ونسخت كل حاجة على 3 أجهزة مختلفة. ثم اتصلت بالمحامي الخاص بي
أستاذ كريم.. عندي أدلة دامغة على محاولة قتل متعمدة.. وتآمر بين الزوج وحماته.. وأريدك تكون جاهز فورًا.
شرحت له كل حاجة بصوت ثابت ما بيتعثر. سمعني بصمت ثم قال بجدية
أنتِ متأكدة إنك سابتوه يروح؟ ممكن ېموت يا فريدة!
لو منعته دلوقتي، هينكروا كل حاجة.. وهيعملوا عليّ قصة إنني
مچنونة وغيورة.. لازم يكتمل المشهد.. ولو

حصل له حاجة، فده نتيجة فعله هو.. وكل الدلائل معايا.
ممكن يكون فيه حد تاني معاه في العربية!
الكلمة دي زي الصاعقة.. فكرت للحظة.. صح! كان معاه واحدة تانية!
لو حصل حاجة لحد معاه، هو اللي المسؤول.. أنا حذرته.. قلت له فيه لمبة تحذير..
مش كفاية تحذير شفهي يا فريدة.. القانون هيسألكِ ليه سكتِ لما عرفتي بالخطړ!
سكتت.. كلامه صحيح. مسكت التليفون واتصلت بحازم. رن مرة.. تاني.. وتالت.. ما ردش. أرسلت له رسالة نصية حازم.. العربية فيها عطل خطېر في الفرامل.. متسرعش.. واتصل بي فورًا لو شعرت بأي تغير في الطريق.
قفلت التليفون وقلبي بيدق بسرعة.. ربنا يستر.. ما أردتش أذى حد.. بس ما كنتش قادرة أسامحهم على اللي فكروا يعملوه فيا.
بعد ساعتين، رن التليفون برقم غريب.. صوت راجل من جهة الشرطة
الأستاذة فريدة منصور؟ معك الرائد محمد من مباحث الطرق السريعة.. زوجك الأستاذ حازم تعرض لحاډث على طريق السخنة.. العربية انقلبت على جانبها.. هو مصاپ بسطحية.. والمرأة اللي كانت معاه في حالة حرجة ونقلت للمستشفى.
قلبي اتقبض.. لم أفرح ولم أحزن.. قلت بهدوء
أنا جاية حالاً.
الجزء الثالث
وصلت المستشفى بعد ساعة.. لقيت حازم قاعد على مقعد في مدخل الطوارئ، راسه معقوف بضمادة، وملابسه متقطعة ومليانة بقع ډم. أول ما شافني قام بسرعة
فريدة.. الحمد لله إنك جيتِ.. العربية انقلبت.. حصل لي حاجة غريبة.. الفرامل ما اشتغلتش!
بصيت له بكل برود
أنا حذرتك يا حازم.. قلتلك فيه لمبة تحذير.. قلتلك متسرعش.
اتخبط للحظة
أيوه.. بس ما توقعتش.. المفروض كانت تتصلح..
مين اللي كان معاك يا حازم؟
سكت فجأة.. نزل عينه في الأرض
محدش.. كنت لوحدي..
الشرطة قالوا معاك واحدة.. في حالة حرجة.
اتلون وشه
دي.
. مجرد صديقة.. صادفتني في الطريق..
صديقة كنت سهر معاها في الشاليه اللي حجزته؟
رفع رأسه پصدمة
إزاي عرفتي؟!
سمعتك وأنت بتتكلم في التليفون.. كنت بتقولها الشاليه محجوز.. وجايبلك مفاجأة..
حاول يتقرب مني
فريدة.. اسمعيني.. ما كانش قصدى.. كنت مجرد..
دفعت إيده ببطء
متقولش حاجة دلوقتي.. الكلام مع المحامي ومع الشرطة.
دخلت غرفة التحقيق.. أظهرت كل ما معايا من فيديوهات ورسائل.. الشرطة شافت سوسن وهي بتلعب في الفرامل، وسمعت كلامها بالظبط.. واتضح إن المرأة اللي كانت معاه اسمها سمر، وهي موظفة في نفس الشركة اللي حازم مدير فيها بسببي، وإنهم على علاقة من أكتر من سنة.
بعد يومين، اتسلمت الأوراق الرسمية.. سوسن تم القبض عليها پتهمة الشروع في القټل والتآمر، وحازم متهم بالاشتراك وإساءة استخدام الثقة، والتحقيق مستمر.
جاءني حازم في مكتب المحامي، مكسورًا ومنهارًا
فريدة.. أرجوكي.. اسحبي البلاغ.. أمي عجوز ومش هتتحمل السچن.. أنا أستاهل أي حاجة.. بس هي لا!
أمك كانت مستعدة تقتلني يا حازم.. عشان تخليني أخرج من طريقك وطريق سمر! كانت بتقول مين اللي هتفضل ست الهوانم.. ده كان تفكيرها!
عرفت.. غلطنا.. كل اللي حصل غلط.. سامحينا.. هنعوضك.. هنعمل أي حاجة!
العفو مش بالكلام يا حازم.. أنا سلمت القضية للقانون.. وهو اللي يقرر مصيركم.
بكى قدامي بكل ذل.. ما حاسستش بكره، بس حاسست بندم إني ضيعت سنين عمري مع ناس بهذا السواد.
الجزء الرابع
الأيام اللي جت كانت صعبة ومشاعري متداخلة.. كل ما شفت الفيديو أتألم، وكل ما أتذكر كلامهم أستغرب إني عشت معاهم كل ده وأنا واثقة. سوسن أنكرت في البداية، لحد ما شافت الفيديو بنفسها.. سكتت واڼهارت تمامًا
كنت فاكرة إنك هتتركي له كل
حاجة وتمشي.. ما كنتش عايزة أموتك.. بس أردتك تبتعدي..
أردتيني أبتعد؟ پقتلي؟ وأنا اللي ساعدتكم، أكرمتكم، جعلتكم من أصحاب النعيم بعد ما كنتم فقراء!
كان كل حاجة باسمك.. هو حاسس إنه تابع ليكِ.. مفيش راجل يقبل كده!
كان بإمكانه يطلب المشاركة.. يطلب التفاهم.. ما كانش لازم يفكر في القټل!
حازم حاول الإنكار كتير، لحد ما وصلت رسائل سمر اللي بتثبت إنهم خططوا يتخلصوا مني وياخدوا كل أملاكي.. وإن سوسن هي اللي عرضت الفكرة ونفذتها بنفسها.
في جلسة المحكمة، وقفت قدام القاضي بكل ثقة
أنا ما جيتش أطلب اڼتقام.. جيت أطلب حماية لكل بنت أو ست يتعرض لنفس الموقف.. الثقة اللي منحتها لهم كانت أكبر خطأ عملته.. واليوم عايزة كل بنت تعرف إن حقها لازم تاخده بيدها، وما تنتظرش من أحد يمنحه لها.
الحكم نزل سوسن سجن 1 سنة، وحازم سجن 7 سنوات، ومصادرة كل ما حصلوا عليه بسببي، وتعويض لي بمبلغ كبير عن الأضرار المعنوية والمادية.
خرجت من المحكمة وأنا حاسة بثقل اتشال من صدري.. لم أكن سعيدة بالعقاپ، لكنني كنت مرتاحة لأن العدالة أخذت مجراها.
بعد أسبوعين، قابلت سمر في المستشفى قبل ما تخرج.. كانت لسه متعبة
أنا آسفة يا فريدة.. ما كنت أعرف إنه خطط كله.. قاللي إنه منفصل عنكِ.. قاللي إنه بيحبني وبيتجوزني قريبًا..
أنتِ بريئة زيي.. بس لازم تتعلمي من الغلط.. ما تثقوش في الراجل اللي بيخون زوجته معاكم.. بيكم يخون مع غيركم.
صدقيني.. كرهته من يوم الحاډثة.. كاد ېقتلني معاه بكل برود!
هو ما كانش فاكر إنك هتكوني معاه.. كان فاكر العربية هتتكسر لوحدك..
بكت سمر بمرارة
وحش.. ناس وحوش!
الجزء الخامس
بدأت أعيد بناء حياتي.. بعت الفيلا اللي شهدت كل الخداع، واشتريت شقة صغيرة في مكان
هادئ، ووسعت مكتبي ليشمل شابات صاعدات أحتضنهن وأدعمهن. كنت كل

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *