مديرة البنك حكايات بسمه

مديرة البنك مسكت شيك بمليون جنيه وولّعته قدام صاحبه، وهي فاكرة إنه راجل بسيط بيحاول يعمل نفسه مهم
لكنها ماكنتش تعرف إن الراجل اللي واقف قدامها ده
هو صاحب البنك كله.
لمّ الرماد ده واطلع من الباب الجانبي الباب الرئيسي للعملاء.
وقعت الورقة وهي لسه بتتحرق على أرضية الرخام.
سامح ماانحناش ياخدها.
كانت بنته الصغيرة نايمة على ضهره، خدها مستند على ياقة الجاكت، وجزمة صفراء صغيرة بتتهز جنب وسطه مع كل نفس.
قرب فرد الأمن ومد إيده يمسك دراعه.
سامح بص له وقال بهدوء
بالراحة بنتي نايمة.
دي كانت الجملة الوحيدة اللي قالها.
أما شيك المليون جنيه
فكان بېحترق قدام رجليه.
الصبح الساعة تمانية ونص، سامح خرج من بيته ومعاه شنطة باليه صغيرة، وظرف حاطه جوه الجاكت، ووعد لبنته إنهم هيوصلوا قبل ما الموسيقى تبدأ.
بنته ليان كان عندها أربع سنين.
هي اللي اختارت الفستان الأصفر وقالت له
النهارده دوري أشتغل زي النحلة يا بابا.
سامح ضحك.
كان محضر لها بان كيك الصبح، لكن ولا واحدة فيهم طلعت مدورة.
ليان اختارت أكتر واحدة شبه الجزمة وأكلتها.
من يوم ما بقى أرمل من 3 سنين، الصبح بالنسباله بقى سلسلة مفاوضات صغيرة.
غسيل الأسنان.
الفطار.
الجزمة.
والشراب اللي بيختفي كل يوم بطريقة غريبة.
مراته سارة كانت ممرضة.
ماټت في حاډثة عربية، وسابته مع بيت مليان صور وبنت كانت لسه بتتعلم تمشي.
سامح اتعلم يعمل لها ضفاير من فيديوهات على الإنترنت.
ولحد دلوقتي، ضفايرها ساعات بتطلع معوجة.
اليوم ده كان لازم يروح البنك قبل اجتماع مهم.
وكان مصمم يودع الشيك بنفسه.
الشيك كان بمليون جنيه، وده كان جزء صغير من المبلغ اللي أخده بعد ما باع شركته.
سامح كان بدأ من الصفر.
بعد ۏفاة أمه، افتكر دايمًا إنها كانت بتروح نفس البنك ده تحط فلوس الغسيل اللي بتكسبها.
أمه كانت ست بسيطة جاية من قرية على البحر، ومعاها ماكينة خياطة وطفل صغير وعادة إنها تشتغل لحد إيديها توجعها.
كان فاكر يوم الجمعة وهي واقفة قدام شباك البنك.
الكيس الصغير اللي فيه الفلوس.
صوت العملات.
والطريقة اللي كانت بتظبط بيها ياقة بلوزتها قبل ما تتكلم مع الموظف.
وفي مرة سألها
بتروحي البنك ده ليه كل أسبوع وهما بيعاملونا كأننا بنطلب منهم فلوس؟
بصت له وقالت
علشان الفلوس دي أنا كسبتها بتعبي يا ابني ومش هستخبى علشان حد يحترمني.
أمه ماټت وهو عنده 30 سنة.
ماكنتش شافت العربية القديمة اللي بدأ بيها شغله.
ولا شافت المشروع الصغير اللي كان بيحوّل من خلاله فلوس للتجار وأصحاب المحلات.
في البداية كان بيسوق بنفسه بالليل.
بعدها جاب موظفين.
وبعدين عربيات.
وبعدين شركات كبيرة بدأت تتعامل معاه.
لحد ما شركته بقى فيها أكتر من 400 موظف، وفروع في كذا محافظة.
ولما باعها
بقى يقدر يعيش مرتاح هو وبنته.
لكن في اليوم ده، كان عايز يودع الشيك بنفسه.
علشان أمه.
دخل فرع البنك ووصل للشباك رقم 3.
الموظفة ماريان ابتسمت لما شافت ليان نايمة على كتفه.
صباح الخير يا فندم، حضرتك

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *