مديرة البنك حكايات بسمه
كان واقف قريب ومبهوت
أه.. الراجل ده؟ ده كان نصباب يا فندم! جايب شيك مزور، وأنا حمايتًا للبنك اتصرفت معاه وطردته!
طارق قرب منها وصړخ في وشها بصوت ارتبكت له كل الموظفين
نصاب؟! اتصرفتِ معاه؟! أنتِ عارفة الراجل اللي ولعتِ في ورقه ده يبقى مين يا جاهلة؟!
في اللحظة دي بالضبط.. اتفتح الباب الرئيسي للبنك.
دخل سامح.
المرة دي ما كانش شايل بنته على ضهره.
كان لابس بدلة سوداء أنيقة جداً تفصيل خاص، وعينيه فيها نظرة هيبة وقوة، وعلى إيده اليمين مسك إيد بنته ليان، اللي كانت لابسة فستانها الأصفر المفضل وبتمشي بجنبه بابتسامة.
ماريان أول ما شافته شهقت وضمت إيدها لبعضها.
أما ريهام وكريم.. فأنفاسهم اتعلمت فوراً!
دكتور طارق أول ما شاف سامح، جرى عليه وانحنى له باحترام قدام كل الموظفين والعملاء
أهلاً يا سامح بيه.. نورت بيتك وبنكك يا فندم.
ريهام صوتها قطع
ب.. بنكك؟!
طرق لف لريهام ورمى في وشها ملف المستندات الرسمية
الأستاذ سامح.. هو المالك الجديد لأغلبية أسهم البنك بنسبة 70! هو اللي ضخ 500 مليون جنيه الأسبوع اللي فات للإنقاذ، وهو رئيس مجلس الإدارة الفعلي بدءاً من النهاردا! الشيك اللي ولعتِ فيه امبارح كان مجرد سيولة إضافية جاي يودعها بنفسه في الفرع اللي أمه الله يرحمها كانت بتبدأ فيه حياتها!
ريهام رجليها ما شالتهاش، وقعت على ركبتها على أرضية الرخام!
كريم خطيبها الموبايل وقع من إيده على الأرض لاتكسر، وبدأ يتراجع للوراء پخوف وړعب!
سامح قرب بخطوات ثابته ووقف قدام ريهام وهي قاعدة على الأرض بټعيط وبترتجف
سامح بيه.. أرجوك! أنا ما كنتش اعرف! والله ما كنت اعرف! افتكرتك راجل فقير جاي يتنصب علينا! أرجوك سامحني، عندي عيلة وبربيها!
سامح بص لها بهدوء شديد وقال
افترضتِ إني فقير.. وعشان افترضتِ إني فقير، استحلّيتِ إهانتني، وحړق حقي، والتعالي عليا قدام بنتي الصغيرة؟ أصل الأصول يا مدام ريهام، إن البنك ده معمول عشان يخدم الفقير قبل الغني.. الغسالة اللي كسبت قرشها بتعبها، زيها زي صاحب الملايين.
ثم الټفت ل دكتور طارق وقال بصوت قاطع
إقالة ريهام منتصر فوراً من باب البنك، مع حرمانها من جميع مستحقاتها التأمينية والمالية، وتحويلها للنيابة پتهمة إتلاف وثائق مالية رسمية وإساءة استخدام السلطة.
إلغاء جميع حسابات وقروض المدعو كريم وتجميد التعامل معاه فوراً.
ترقية الأنسة ماريان لتكون مديرة الفرع ده بدءاً من اليوم، مع زيادة راتبها وتكريمها على أمانتها.
ماريان بدأت ټعيط من الفرحة ومش مصدقة نفسها وتشكره، بينما الحراس قربوا مسكوا كريم وريهام اللي كانت بتصرخ وتبكي وتتوسل له
أرجوك يا سامح بيه! سامحني يا بيه! حياتي اټدمرت!
سامح بص للرماد اللي كان لسه موجود في الزاوية، وقال لها بنفس الجملة اللي قالها امبارح
لمّي الرماد ده وإطلعي من الباب الجانبي.. الباب الرئيسي ده للناس المحترمة بس.
أخد
سامح إيد بنته ليان، وبص لها وابتسم.
ليان رفعت رأسها وقالت له بصوتها الطفولي
بابا.. هو إحنا كده خلصنا شغل النحلة؟
سامح شالها بين إيديه وبسها من خدها وقال بدفء
اه يا حبيبتي.. خلصنا. ويلا بينا عشان أعملك أحلى بان كيك مدور في الدنيا!
خرج سامح من البنك وهو مرفوع الرأس، وورا إرث أمه اللي حماه، وبنته في حضنه، بعد ما علم كل واحد في المكان ده إن القيمة الحقيقية للبيت والعمل مش بالهدوم ولا الفلوس.. القيمة بالأصل والأخلاق.
تمت.