حكايات رشا
لمحة نيوز
هو اللي ورا كل اللي حصل؟
نور هزت راسها ببطء.
أيوه يا مريم بس فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تواجهيه.
قربت مني وهمست
الشخص ده مش بس يعرف أمك ده هو اللي كان بيبعتلك الرسائل المجهولة من أول لحظة!
يتبع
فضلت باصة لنور، مش قادرة أستوعب اللي سمعته.
إنتِ بتقولي إيه؟! يعني الشخص اللي كان بيبعتلي الرسائل وبيحذرني هو نفسه اللي دبّر كل اللي حصل؟
نور هزت راسها بسرعة.
لا يا مريم، إنتِ فهمتيني غلط. أنا قلتلك إن الشخص اللي اسمه مكتوب في الملف هو اللي كان بيبعتلك الرسائل لكن ده مش معناه إنه هو اللي دبّر المصېبة.
عقدت حواجبي وقلت
أمال معناه إيه؟ اتكلمي بوضوح! أنا من ساعة ما صحيت وأنا عايشة في كابوس، وكل شوية أكتشف إن فيه سر جديد!
نور بصت للضابط، وبعدها قالت
الرسائل دي ممكن تكون تحذيرات من شخص بيحاول ينقذك، وممكن تكون جزء من خطة أكبر. إحنا لحد دلوقتي منعرفش الحقيقة كاملة.
الضابط مد إيده وأخد الورقة مني، وبدأ يراجعها بعناية.
وبعدين سأل نور
إنتِ قلتي إن الملف الأصلي مهم. موجود فين؟
نور سكتت لحظات، وبعدها ردت
في أرشيف الجامعة القديم. بس الوصول ليه مش سهل، لأن الأرشيف اتقفل من سنين، وكل الملفات اللي فيه اتنقلت لمخزن تابع للإدارة.
الضابط رفع عينه.
ومين المسؤول عن المخزن؟
نور بصتلي.
وبصتها دي كانت كفاية تخليني أحس إن الإجابة مش هتعجبني.
قالت بهدوء
وكيل الكلية.
في اللحظة دي، الضابط قام من مكانه واتصل بحد من أفراد الشرطة، وطلب منه يروح فورًا لمكتب وكيل الكلية ويتأكد إن مفيش حد بيحاول يخرج أي مستندات.
أما أنا، فكنت لسه ماسكة الصورة القديمة.
صورة أمي.
فضلت أبص لملامحها، وأحاول أفتكر إذا كانت حكتلي قبل كده أي حاجة عن الجامعة، أو عن صاحبتها اللي واقفة جنبها في الصورة.
لكن كل اللي كنت فاكراه إنها كانت دايمًا بتغير الموضوع كل ما أسألها عن أيام دراستها.
كنت فاكرة إنها مجرد ذكريات مش بتحب تفتكرها.
مكنتش أعرف إنها ممكن تكون بتخبي سر بالشكل ده.
فجأة نور قالت
مريم، ممكن أسألك سؤال؟
بصيت لها.
اتفضلي.
أمك لسه محتفظة بصندوق خشب قديم؟
اتسعت عيني.
أيوه! عندها صندوق صغير في دولابها، ومش بتسمح لحد يفتحه. حتى وأنا صغيرة، لما كنت بسألها جواه إيه، كانت بتقول لي إنها حاجات تخص جدتي.
نور غمضت عينيها، كأنها كانت متوقعة الإجابة.
يبقى لازم توصلي للصندوق ده قبل ما حد غيرك يوصل له.
قلبي اتقبض.
ليه؟ إيه اللي جواه؟
ردت وهي بتبص ناحية الباب
لأن أمك ما احتفظتش بالملف في الجامعة بس. هي عملت نسخة تانية، وخبتها في مكان محدش يعرفه غيرها.
سألتها بلهفة
وإنتِ عرفتي منين؟
قالت
لأن أمك سلمتني مفتاح الصندوق من سنين، وطلبت مني أحتفظ بيه لحد ما تيجي بنتها وتسأل عن الحقيقة.
مدت إيدها تحت المرتبة، وطلعت مفتاح صغير مربوط بخيط أحمر.
حطيته في كفي، وأنا حاسة إن إيدي بتترعش.
لكن قبل ما أقدر أسألها أي سؤال تاني، الضابط رجع بسرعة، وملامحه كانت متغيرة.
قال
مريم، عندنا مشكلة كبيرة.
وقفت فورًا.
إيه اللي حصل؟
رد
لما القوة وصلت لمكتب وكيل الكلية، اكتشفوا إن المكتب مفتوح، والأدراج متبعثرة، وفيه ملفات اتحرقت.
نور شهقت.
الملف الأصلي!
الضابط هز راسه.
غالبًا كان بيدور عليه، لكن فيه حاجة أغرب.
طلع موبايله ووراني صورة من كاميرا الممر.
كان وكيل الكلية واقف قدام المصعد، ومعاه شنطة جلد كبيرة.
وبجانبه
داليا!
صړخت من الصدمة.
إزاي؟! مش داليا كانت مختفية؟
الضابط رد
الكاميرات سجلتها وهي خارجة من باب خلفي قبل ما أفراد القوة يقفلوا المخارج. واضح إنها كانت بتساعده.
نور حطت إيدها على بقها، وبدأت ټعيط.
يبقى عرفوا إننا وصلنا للصورة
بصيت لها.
صورة إيه؟
لكنها ما ردتش.
الضابط قرب من الشاشة وكبّر الصورة، وبعدها وقف عند تفصيلة صغيرة في إيد
