حماتى طلبت اطبخ

يهمني. وصدقيني، أنا عارفة كويس أوي طباع الناس، وعرفت من أول لحظة إن اللي حصل ده غلط، وإنك مظلومة.
شكرتها بكل حب، وقلتلها
شكرًا يا سيدة عايدة، والله ما يخليك محتاجة لحد، وإن شاء الله هعملك أكل الخطوبة بأفضل ما عندي، وهكون عند حسن ظنك.
قالتلي
وأنا واثقة فيكِ كتير. وبعدين يا سارة، أنا عندي لك كلام تاني، زي ما قلتلك في الرسالة، الموضوع مش مجرد أكل لخطوبة بنتي، أنا عندي صديقة بتدير قاعة أفراح كبيرة في مدينة نصر، وبتدور على شيف متميز وموثوق عشان يتعامل معاها في كل المناسبات اللي عندها، وكل ما شفت شغلك وعرفت أخلاقك، قلت لها عليكِ، وهي متحمسة تتعرف عليكِ وتتفق معاكِ. ده ممكن يكون بداية مشروعك الكبير، مش بس أكل من البيت.
قلبي طار من الفرحة، ودموع نزلت من عيني من السعادة، لأن ده كان حلمي، أنا بحب الطبخ من صغري، بحب أبتكر وصفات جديدة، بحب أفرح الناس بأكل نظيف ولذيذ، وكنت دايماً أقول لروحي إن يوماً ما هحقق حلمي، وإن الحق هيرجع لي، وإن اللي بيتعب وبيصبر ربنا ما بيضيعش تعبه.
شكرتها كتير، واتفقنا إننا نقابل بعد يومين عشان نكلم في كل التفاصيل، وقفلت معاها وأنا ممتنة ومتفائلة، وقلت لنفسي ربنا يمهل ولا يهمل، وكل ظلم مهما طال بيجي عليه يوم وينكشف، والصبر دهاب وثمرته حلوة أوي.
الفصل الثاني الرياح اللي بتجيب ما لا تشتهي السفن
مر اليوم ده وكل يوم بيمر، وحال العيلة بتتغير. حماتي وأخت جوزي حاولوا كتير يغيروا رأي السيدة عايدة، كلموا ناس كتير، وقالوا كلام كتير، بس كل محاولاتهم باءت بالفشل، لأن الحقيقة كانت واضحة، ولأن اللي عنده ضمير ما بيتأثرش بكلام الكاذبين.
جوزي كان حاسس بالذنب كتير، وكان بيحاول يتقرب مني، يجيبلي هدايا، يقولي كلام حلو، بس أنا كنت محتاجة وقت، محتاجة أرتاح، محتاجة أتأكد إنه فعلاً اتغير، وإن المرة الجاية هيقف جنبي مش ضدي. كان بيساعدني في البيت، بيشتري لي أغراض المطبخ اللي محتاجاها، بيسألني عن تفاصيل المشروع الجديد، وبدت أشوف في عينيه الندم والاحترام، وبدأت قلبي تلين شويه، بس ما نسيتش اللي حصل، عشان ما أتكررش تاني.
يوم المقابلة جيت، وكنت مستعدة كتير، جهزت عينات من الأكل اللي بعمله، وملف فيه صور وفيديوهات لشغلي، وتفاصيل عن الأسعار والكميات، ورحت لمكان المقابلة في القاعة. قابلتني السيدة عايدة وصديقتها السيدة منى، صاحبة القاعة، واستقبلوني بكل حب واحترام، دوقوا الأكل، وسألوني كتير عن طريقة العمل، وكيف أتعامل مع المناسبات الكبيرة، وكنت أجاوب بكل ثقة ووضوح.
في نهاية المقابلة، قالتلي السيدة منى
يا سارة، أنا مبهورة جداً بشغلك، وبأخلاقك، وبطريقتك في التعامل. وبدون ما أطول عليكي، أنا عايزة نتفق معاكي، وإن شاء الله نبدأ من خطوبة بنت عايدة، وبعدين كل مناسبات القاعة هتكون من نصيبك، وهنعمل معاكي دعاية كتير، ونعرفك لكل الناس اللي بتتعامل معانا.
الفرحة اللي كانت في قلبي ما تتوصفش، شكرتهم كتير، واتفقنا على كل الشروط، وخرجت من هناك وأنا حاسة إن الدنيا كلها بين يدي، وإن ربنا بيجازي الصابرين خير الجزاء.
لما رجعت البيت، قلت لجوزي الخبر، فرح كتير، وحضني وقالي
أنا فخور بيكِ أوي يا سارة، أنا أسف جداً على كل اللي فات، وأعدك إن من دلوقتي هكون جنبك دايماً، وهحمي حقك، ومش هسمح لأحد يظلمك ولا يقلل من تعبك أبداً. أنا عرفت قيمتك وقدرك، وإنك نعمة كبيرة من ربنا عليا.
حسيت بصدق كلامه، وقلتله
اللي فات ماټ يا كريم، المهم إنك
عرفت الصح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *