زينب سمير الاول

تعريف الشخصيات..
بلال.. ملقب بالشيطان
فريدة.. البطله المدللة
اسر.. ظابط شرطة
باقي الشخصيات هتعرفوها مع الاحداث..
ركنت سيارتها امام ذلك المكان الفخم وهي تتأفف بضيق يكاد يخرج من اذنها نيران الڠضب والعصبية فبسبب تلك الأوراق الغبية هي سوف تتأخر عن موعدها الهام جدا الټفت براسها للمقعد المجاور لمقعد السائق لتطالع الأوراق بحدة وهي تحملهم بيدها وتهبط من سيارتها الحمراء الڼارية تشبه الڼار التي توجد بقلب صاحبتها تقدمت هي بخطوات تأكل المكان من الڠضب وكأنها تريد أن تخرج غلها في تلك الأرضية ظلت هكذا تمشي بحدة وتتمتم بكلمات غير مفهومة بالمرة وهي تصعد درجات السلم القليلة حتي تدخل لذلك المبني
ولكن تفاجات بالهدوء ذلك الذي يسيطر علي المكان رغم وجود الآلاف من الأشخاص فالمكان لم يكن سوي المقر الرئيسي لرجال السياسة والاقتصاد في مصر لم تنتظر وتفكر كثيرا بل توجهت لذلك المكان الخاص بالاستقبال قائلة بصوت غاضب حاولت أن اغلفه بالهدوء
_ممكن اعرف مكان حسان ابو عوف بية
اجابتها أحد الفتيات التي تجلس أمامها
_ممنوع حاليا يافندم اي زيارات..نقوله مين لما يخلص
بالفعل بدأت تغضب الآن فهو حتي لم يخبرهم بأنها اتيه هل يريد اغضابها ام ماذا
هتفت بصوت صارم
_انا لازم اقابله معايا اوراق مهمة…ولو عايزة تعرفي انا مين فانا فريدة ابو عوف بنته
توترت الفتاة قليلا لكن هتفت فتاة أخري كانت أكثر هدوئا
_ثواني نخلي الأمن يوصلك ليه يافندم..وبنعتذر ليكي جدا
اؤمات لها دون حديث وهي تنظر حولها منتظرة حتي يأتي أحد رجال الأمن
بينما اتصلت الفتاة بالأمن سريعا تخبرهم بوجوب اتيان أحد الان لهم لامر هام
لم تمر دقائق حتي كانت في المصعد وذلك الشخص يقف أمامها وهي فقط تتأفف من الحالة التي وقعت بها بفضل والدها فلما يجب عليها أن تأتي هي فيوجد العديد والعديد من الاشخاص بالمنزل يمكنهم أن ياتوا بتلك الأوراق
فاقت من شرودها عندما وقف المصعد لينزاح الرجل قليلا جاعلا اياها تمر أمامه
ثم هتف بصوت هادئ
_الاوضة دي يافندم هتلاقي حسان بيه موجود فيها
ثم أشار لأحد الغرف الموجوده بذلك الطابق شكرته قبل أن تذهب باتجاه الغرفة
ولم تترك له فرصة يخبرها بأن تجعل السكرتيرة تخبرهم بوجودها…اولا
سارت بخطوات واثقة حتي وصلت لإمام الغرفة تمام ولم تنتظر قبل أن تفتح الباب بقوة هاتفه بصوت صارخ پغضب طفيف ودلال
_ينفع كدا يابابي
تخليني ابوظ مواعيدي علشان أوراق تافهة زي دي..كنت خليت حد من الأمن يجيبهم يابابي اوووف… المهم الأوراق اهي اقدر امشي بقي
هتفت بتلك الكلمات سريعا دون حتي أن تدرك اين مكان والدها في ذلك الحشد
لم يكن ما فعلته شئ اجرامي ابدا لكن لو جائت بوقت آخر ليس وهو يتحدث ويتكلم وهذا كان خطأها الوحيد
حاول حسان أن يتفادئ الامر قائلا بتوتر
_فريدة بنتي..معلش ياجماعة بعتذر علي الازعاج دا
اؤما بعضهم بترحاب وبعضهم پخوف من رد فعل ذلك الصامت
بينما وقف حسان وجذبها من يدها بعيدا عنهم قليلا وهو يقول بتوتر
_كانت غلطة اني اطلبك فعلا والله كانت غلطة مش هتتكرر فين الورق بقي
أعطته الأوراق وهي تقول
_متوتر ليه يابابي
حسان
_ولا متوتر ولا حاجة ينفع تمشي دلوقتي يافري
فريدة
_اوك اوك ماشية
ثم قبلته علي وجنته واتجهت لباب الخروج وقبل أن تخرج هتفت وهي تحرك يدها علامة الوداع قائلة بصوت مرتفع
_باي ياجماااعة هتوحشوني والله
وارسلت لهم قبله في الهواء
ليضع الاب يده علي وجهه من فعلتها تلك والجميع حاول أن يكتم ضحكاته في وجوده هو
الذي كان يراقبها بنظرات شرسة وحادة لم يلاحظها أحد وهو يتطلع لادق تفاصيلها باهتمام شديد فمن هي التي تسترجي أن تقاطع حديثه هو….الشيطان
هتف حسان بصوت متوتر
_بعتذر يابيه هي متعرفش بوجودك والله
اشار له بالصموت وهو يحرك رأسه علامة بلا مشكلة بينما هناك داخله ثورة لا يعلم سببها
ثم أخيرا تحدث بصوت جاد صارم
_وكدا الاسعار لازم تقل للضعف خلال الشهر دا…..
وظل يكمل كلامه والجميع يستمع له بانتباه ولا يستطيعوا أن يقاطعوه…
بعد أن خرجت هبطت بذلك المصعد وهي تخرج هاتفها تتصل بأحد الأرقام واخيرا هتفت حينما رد الطرف الآخر
_انا جايه اهو حالا ..انتي اتجمعتي بالباقي صح
أجابها الطرف الاخر
_اهااا
فريدة
_تمام انا جايه…Good Bye Baby
وأغلقت معها
مع توقف المصعد لتخرج منه وتتوجه لسيارتها وتركيبها متجه بها لأحد النوادي الرياضية الكبري
وصلت اخيرا للمكان المحدد تركت مفاتيح سيارتها لأحد الرجال الذين يقفوا أمام البوابة ثم دخلت بخطوات واثقة وهي تمشي بغرور طالعها نظرات الاعجاب من الجميع فهي فريدة ابو عوف.
اجمل فتيات ذلك الوسط واكثرهم جاذبية ورقي وأسلوب حوار رائع لم تكون مدللة بدرجة كبيرة ولكنها أيضا حصلت علي ما يكفيها من دلال
حركت خصلاتها بيدها للخلف وهي ترفع نظارتها الشمسية عن عيونها لتسكن اخيرا بين خصلاتها البرتقالية بينما تلك النظارة كانت تخفي من قبل عيون خضراء ناعسة تجذب لها أي شخص
لم تهتم بنظرات وهمهمات من حولها وهي تتوجه للكافية الخاص بالنادي حيث يتجمع أصدقائها
_فريدة وصلت اخيرا اهي
قالتها أحد الفتيات وهي تشير لفريدة
لتقول أحدهم بصوت مرتفع
_ديدا ياجامد أية الجمال دا
كانت قد وصلت لتهتف وهي تجلس
_Im Beautiful in any time..Baby
هتفت الفتاة ضاحكة
_تعجبني ثقتك جدا
ابتسمت ولم تتحدث
لتقول الأولي
_عملتي أية هناك
فريدة وهي تحرك كتفيها علامة الملل
_مفيش..سلمت بابي الورق وجيت علطول
هتفت الثانية وتدعي ريما
_معقول مشفتيش الشيطان
فريدة بتعجب
_شيطان أية اللي اشوف دا
هتفت الفتاة الأولي وتدعي أميرة بزهول
_انتي عايزة تقنعيني انك متعرفيش مين هو
فريدة بتعجب
_اها معرفهوش..فيها أية يعني
هتفت الثالثة والتي كانت صامتة كل ذلك الوقت
_ديدا انتي غريبة
فريدة بابتسامة لزجة
_ميرسي ياسالي والله مكنتش اعرف
ثم هتفت بصړاخ
_في أية يامجنونة انتي وهي مين يعني دا اللي مصډومين اني مش عرفاه
قالت ريما
_لو انتي واحدة زينا كدا ومش عارفة نقول ماشي علي الأقل اهو احنا عارفينه..لكن أن تبقي بنت مساعد رئيس الوزراء ومتعرفيهوش دي غريبة الحقيقة
أكملت سالي
_دا انتي مفروض تبقي حافظه الناس دي واحد واحد
فريدة
_انتوا عارفين انا مليش في السياسة والكلام دا وبابي كان محترم رائي في اني محضرش حفلات خاصة بشغله
ثم أكملت وهي تنظر لهم وهي تضيق عيونها
_بس مين دا برضوا اللي مزهولين اني معرفهوش واشبعنا هو بس اللي عمالين تسالوا عنه
ردت أميرةدا يابنتي اشهر رجل اعمال في مصر والوطن العربي
ريما مكملة
_وشركاته ليها ترتيب عالمي برضوا
فريدة متسائلة بتعجب
_طيب لما هو رجل اعمال أية اللي ډخله في السياسة والحاجات دي
ريما
_هو يعتبر ملك الاقتصاد فطبيعي يحضر ياهبلة
فريدة بابتسامة
_ميرسي لأدبك ياريما
ثم قالت
_بس برضوا أية اللي فيه غريب علشان أعرفه…مستواه المالي بس اللي مفروض يجذبني
قالت سالي بهيام
_قولي مستوي جماله..شيكاته..وسامته..تصرفاته يابنتي كله كدا علي بعضه خليط تتمناه اي بنت
فريدة بتعجب
_ياجماعة هو انا عايشة بره الكوكب..ازاي كلكم عارفينه كدا وانا اول مرة اسمع عنه
ريما
_علشان انتي غبية ياماما..ملكيش نصيب ..وانك تجري كل يوم تقعدي ساعة عالفيس والانستجرام تتابعي اي جديد عنه
فريدة بلامبالاة
_طيب ياختي انتي وهي شكرا لمعلوماتكم ..ينفع نطلب اكل بقي
سالي
_باردة..اوك يلا انا برضوا جعانة اوي
فريدة وهي تشير بيدها
_لو سمحت…طلب هنا
في ذلك المقر
انتهي الاجتماع فبدأ كل شخص بالوقوف استعدادا للذهاب وقف حسان مع احد الرجال يتحدث معه
حسان
_اها هي دي بنتي ياعم فريدة اللي مجننانا كلنا ومش راضيه تشتغل خالص
هتف الآخر
_هي خريجه أية
اجابه
_هندسة قسم الكترونيات
قال الاخر بتفكير
_شوفلها اي حد من معارفنا

يشغلها
حسان
_المشكلة اني انا مش ضامنها هي ..فمش عايز اتكسف مع حد
قال الاخر
_ربنا يباركلك فيها..كويس انها مش عايشة زي بنات الوسط بتاعنا كل همهم الموضة وبس انت عارف مبحبش دا
حسان
_فعلا هي پتكره الكلام دا..المهم يلا علشان الاجتماع في شركتي
_يلا
ثم غادرا
بينما هبط اخيرا هو الطابق الارضي
ليخرج ليذهب بخطوات هادئة نحو أحد السيارت في ذلك الموكب
ليفتح له أحد رجال الحراسة الباب وهو يقول
_هنروح الشركة ولا القصر يابلال بية
اجابه وهو يجلس بهدوء
_القصر
ليقول الحارس بصوت منخفض في ذلك الجهاز
_اتحركوا باتجاه قصر
ثم اغلق الباب لرئيسه واتجه للمقعد الأمامي بجوار السائق وجلس به وبدأ السائق بالقيادة بينما يوجد أمامه العديد من السيارات المليئة برجال الحراسة وكذلك بالخلف
في النادي
وقفت وهي تقول
_همشي انا بقي…علشان ارتاح شوية
ثم غمزت لهم متابعه
_قبل ما نتقابل بالليل
ثم قبلتهم من وجنتيهم وذهبت
تطالعها نظرات صديقاتها الحنونة فمهما كان هم اصدقاء منذ الصغر ومهما بلغ نسبة جنونهم فهم بالنسبة لها فتيات عاقلة
وصلت لمكان سيارتها
جائت لتركبها وجدت سيارة أخري تعيق طريق خروجها
تأفف وهي تنادي للحارس قائلة
_عربية مين دي
نظر الحارس للسيارة ثم لها قائلا
_دي عربية اسر بية ياهانم
فريدة بضيق
_ومين دا كمان…المهم طيب انا اعدي بالعربية ازاي دلوقتي
حرك الحارس كتفيه علامة الجهل
لتقول
_البني ادم دا شكله غبي اصلا في حد يركن عربيته كدا
اتي صوت من خلفها قائلا
_ميرسي ياانسة
الټفت براسها لتجد شاب يبدو في بداية الثلاثين وسيم بعيون بنية وجسد رياضي
طالعته بأستخفاف قائلة
_انت صاحب العربية دي
وأشارت لها بقرف
اسر بابتسامة وهو يقول
_اها انا صاحب العربية دي
وأشار لها كما أشارت هي
لتقول فريدة
_طيب اركنها كويس بقي علشان اطلع انا
اسر بابتسامة
_تدفعي كام
فريدة بتعجب
_What
اسر
_اقصد ثواني هركنها عدل اهو
ثم ركبها وأبعدها عن سيارتها لتركيب هي سيارتها وتتحرك بها وقبل أن تذهب من أمامه انزلت الزجاج وأخرجت رأسها لتقول بسخرية
_ياريت تركنها زي الناس بعد كدا
ثم اكملت قيادتها دون أن تلتفت له مرة أخري
ليقول هو بابتسامة لنفسه
_شكل حكايتنا هطول يابنت عوف بس انا وراكي وراكي والزمن طويل
ثم أخرج هاتفه متصلا لاحدهم وبعد ثواني هتف
_ظهرت في حياتها اخيرا..وفي أقل مدة هاخد كل اللي عايزينه منها….
وقفت السيارة أمام بوابة منزلها ..قصر حسان ابو عوف.. بمعني ادق لتجد كالعادة الآلاف من الحراس متخصصون لحماية كل شخص هنا ..الا هي فقد اقسمت أن لا يحرسها أحد والا لن يحدث خير وبالفعل ومنذ صغرها لا يستطيع أحد أن يحميها أو ېتهجم عليها حتي فشراستها مخيفة ظلت تنظر لهم بسخرية وهي تسير بالسيارة للداخل ناحية الجراج أولئك فقط يظلوا بالايام والشهور هكذا وهي تعلم أن لن يحدث اختيال لوالدها أو اي شى من هذا القبيل فهو لا يعمل بشئ خاطئ وربما يكون هذا السبب الذي سيودي الي ۏفاته وصلت الجراج لتصف السيارة بمكانها وتخرج منها ثم نظرت لأحد الأشخاص الموجودين هاتفه
_عمو عبده ابقي خلي حد ينضفها معلش
اؤما بنعم مبتسما قائلا
_حاضر ياست البنات
ابتسمت لكلماته مجيبه
_بحب اوووي الكلمة دي منك
وارسلت له قبله في الهواء ذلك الرجل الذي تعتبره كأب ثاني حتي والدها يستشيره احيانا في بعض الأمور من كثره تقاربهم وطيبته
ثم ذهبت نحو الباب وهي تتجهز لتتلقي وابل من النصائح والشتائم معا
وما أن دخلت للقصر واتجهت نحو غرفة المعيشة ولمحتها والدتها السيدة فيروز أحد سيدات المجتمع الراقي ورغم هذا تعتبر ست بيت درجة اولي وحقا فريدة مستغربة من أن والدتها استطاعت أن تبقي الاثنان معا فهي لا تترك حفلة ولا تترك أي شئ أو اي جديد في حياه ابناءها يفوتها…
هتفت فيروز وهي تراقب دخولها
_فري حبيبة مامي اخيرا جيتي
فريدة بتوجس
_مامي انا مش مطمنالك
فيروز ضاحكة
_لية يعني في أية..وبعدين ما دام خاېفة يبقي عاملة مصېبة أو کاړثة كمان
فريدة بلامبالاة وهي تشير بيدها بلا
_لا والله معملتش حاجة خاالص
جاء صوت والدها الغاضب من الخلف وهو يدخل أيضا للغرفة ويبدو أنه اتي في تلك اللحظة
_والله اومال مين دي اللي كسفتني قدام كل الناس اللي هناك دي
فيروز بتعجب
_عملت ايه بإحسان
حسان بغيظ
_الهانم هي وماشيه بتقولهم هتوحشوني والله
فريدة
_الله يابابي دي مشاعر فياضه مني وحبيت اعبر عنها ليهم
حسان وهو يحرك يده علي وجهه محاولا التحكم في عصبيته من ردودها
_وراحة تعبري عن حبك في وجود الشيطان يافريدة… الشيطان مرة واحدة
خرجت شهقة مرتفعة من فيروز وهي تضع يدها علي فمها بينما قالت فريدة بتعجب أشد
_شيطان …شيطان كل ما اكلم حد انهاردة مورهوش سيرة غيره ..ايوا مين يعني الشيطان دا..وبعدين في حد يلقب نفسه بالاسم المخيف والمقرف دا
حسان موضحا
_يابنتي افهمي بلال بية مش اي حد
فريدة باستهزاء
_فهمني ازاي مش اي حد
حسان
_يعني لو البلد كل اقتصادها عبارة عن عشرين مليار
هو هيكون ملكه النص أو التلت هو مالك معظم المشاريع اللي بتعملها الدولة انتي مش فاهمة أنه بنظره أو بإشارة يقدر ينسف اي حد أو حتي يدمر اقتصاد بلد اسم بلال پيترعب منه الاجانب قبلنا سكوته دا اكبر عذاب للشخص اللي قدامه انتي فعلا مش فاهمة يعني أية شيطان يافريدة لان اللقب دا قليل اووي عليه …لما يغضب من حد
فريدة بدهشة
_وكلمتي دي هتاثر قوي عليه
حسان
_طبعا تأثر كفاية انك اتكلمتي وهو بيتكلم وكمان حاجة ازاي اصلا مخلتيش السكرتيرة هي اللي تيجي تبلغني بوجودك
فريدة بضحكة غباء
_اصلي مشفتهاش
حسان
_خلاص دا مش موضوعنا مادام عدي علي خير الحمد لله..المهم مقررتيش تنزلي تشتغلي
فريدة بتأفف
_لا يادادي مش ليا مزاج
هتفت فيروز متعجبة من حديث ابنتها
_فريدة انا قربت اټجنن منك انتي ولا دلوعة بطريقة اوفر زي الوسط بتاعنا.. ولا بتشتغلي وعايزة تبني كيان زي معظم ما الناس بتفكر.. ولا ليكي مخططات ماشيه عليها.. وبتقولي عندك طموح هتحققيها ..حقيقي انا مش فهماكي ياديدا
فريدة بلمعة غموض خفيفة
_انا بحب اني اكون كدا يامامي محدش يفهمني خالص
حسان هاتفا فجأة
_اية رأيك تشتغلي مع الشيطان او بمعني اصح عنده
فريدة
_هي هتكون تجربة شيقة لكن sorry dad انا مش عايزة اشتغل Now
فيروز
_طيب اطلعي خدي شور بسرعة.. وانت كمان ياحسان ..قبل ما يوصل فارس علشان ناكل
فريدة
_اوك.. تشاو مؤقت
وتركتهم وذهبت
هتف حسان بقلق
_انا مبقتش فاهم فريدة خالص يافيروز الاول كانت شفافة لكن دلوقتي لا …حالة غموض سيطرت عليها جامد
فيروز بهدوء
_مفيش داعي للخوف دا ياحسان.. انا عارفة كويس حبك لفريدة وتعلقك بيها وخۏفك عليها .. لكن متخفش بنتك قوية ومفيش جديد ظهر عليها.. فريدة زي ما هي
حسان
_انتي شايفه كدا
_مفيش غير كدا اصلا
لكنها همست بداخلها في سر انتي شيلاه جواكي يافريدة ومخبياه عننا وانا لازم أعرفه كفايه اختفائك طول الليل وانشغالك عننا
بالطابق العلوي
بنفس ذات الوقت كانت تقف هي في شرفتها تنظر لحديقه القصر بشرود ولمحة تحدي غريبة واصرار يظهر في عيونها وهدوء يسيطر علي المكان حولها كأنها لا تسمع لاي شئ خلفها أو امامها والبرود يغلف ملامح وجهها …برود سقيعي كأنها تعترف أن حياتها بلا فائدة أن ضاعت وسط تلك الكوارث التي تفعلها …أو تجهز لها دون معرفة أحد من اهلها
تنهدت بعمق وهي تقول
_قرب يحصل اللي انا عايزاه ووقتها هيعرفوا اني بعمل ويشتغل في حاجة اقوي من اني اشتغل مع الشيطان دا… علي الأقل دي مفيدة ليا انا ..مفيدة بدرجة مخلياني دايما حاسه
اني في امان
قالت اخر كلماتها وهي تنظر للحديقة النظرة الأخيرة.. قبل أن تتجه نحو غرفة ملابسها ..لتخرج ثياب لها ثم تتجه للباب المجاور لتأخذ حمام بارد لعله يهدي من أفكارها الثائرة دوما…
وصلت السيارة أمام قصره الذي يقبع في مكان نائي بعيد عن البشر قليلا.. يشبه قصر الرئيس ولكنه افخم ولا أحد يستطيع أن يقول غير ذلك
تصميمه الذي صممه اشهر مهندسي الديكور والالوان المتناسقة وكل شى به يخطف الانظار فكل جزء به تم الاهتمام به ..وكأنه الجزء الوحيد الذي سيمكث به هو
وبسبب ذلك الاهتمام والتفاني في العمل خرج قصر شاهق مرعب من شكله كصاحبه فشكله الخارجي يدعوك للدخول به بكل سرور ولكن هناك تجد عكس ذلك تماما بالداخل تجد هدوء مخيف وبرود يسيطر عليه تشعر وكأن لا حياه فيه
هناك لا تستطيع حتي أن تهمس بأي كلمه سوي بأمره فأحذر هو يكره الثرثرة والحديث دون فائدة
دخل للقصر سريعا بعد أن فتحت أبواب القصر الداخلية إلكترونيا وصعد درجات السلم الكثيرة وهو يتحدث بهاتفه بكلمات مقتضبة يلقي بها أوامر علي أحد الأشخاص ثم أشار بيده للخلف ليتقدم حارس هاتفا بخنوع
_تأمر بحاجة يابيه
هتف وهو يصعد
_خليهم يجهزوا طيارة خاصة هنسافر اسبانيا كمان ساعة
صمت ثواني ثم اكمل
_ونرجع بالكتير بكره…جهزلي الموضوع بسرعة علشان مفيش وقت
الحارس
_خلال ساعة كل حاجة هتكون جاهزة يابية
اشار برأسه ب اوك عده مرات بلامبالاة وصعد للأعلي…
في جناحه
كان عبارة عن غرفة نوم ذو مساحة كبيرة يتميز اثاثها باللون الرمادي الغامق ممزوج بالازرق وكان عباره عن فراش دائري الشكل ويوجد أمام الفراش مقعد مسطح بينما علي أحد الجوانب يوجد مقعدين متقابلين أحدهم بالازرق والآخر بالرمادي وطاولة تفصل بينهم وعلي جانب آخر يوجد مقعد اسود به بعض النقوش الذهبية من الذهب الحقيقي
يشرف منه علي الفراش والمكان عموما وكان هذا مكانه المفضل…
بينما بجوار المقعدين يوجد حامل للكتب دائري الشكل عبارة عن ارفف وجدت عليه كل انواع الكتب وكان يوجد باب لغرفة الملابس واخر خاص للحمام بينما يوجد غرفة اخري بالجناح يوجد بها مكتب و أريكة للراحة وجهاز لصنع القهوة وثلاجة صغيرة.. تشبه الثلاجة التي توجد بالغرفة المجاورة.. والتي ما كنت الا غرفة مطبخ صغير فقط.. يوجد به بعض الأطعمة الجاهزة والمقرمشات وعصائر ..ويتوسط كل تلك الغرف صالة وجد بها انترية صغير كان باللونين الرمادي والأزرق أيضا.. فكان كأنه منزل منعزل عن القصر
كان هو قد خرج بعد أن أخذ حمام سريع وتوجه لغرفة الملابس ليرتدي بعد دقائق قليلة.. بنطال اسود اللون وقميص بنفس اللون وساعة.. ويضع من عطره الفخم.. ويرتدي حذاء باللون الاسود به لون زيتي غامق.. يشبه الجاكت الذي امسكه بطرف إصبعه واسنده علي كتفه من الخلف ..ثم أمسك هاتفه وهبط للأسفل لينهي بعض الأعمال سريعا والأوراق.. قبل أن يذهب باتجاة المطار والذي منه سيغادر أرض مصر متجها لأسبانيا…
في منزل حسان ابو عوف
تجمعت أفراد الأسرة حول طاولة الطعام حيث جلس الاب علي المقعد الذي يرأس الطاولة وبجواره من جهه اليمين زوجته مجاورا لها فريدة وعلي يساره جلس فارس الذي يبلغ من العمر السادس عشر عاما…
هتف حسان وهو ينظر لفارس
_اخبار الدراسة معاك أية يافارس
اجابه بهدوء وهو يترك الطعام الذي بيده
_كويسة يابابا بس الحقيقة أنا عايز حضرتك في موضوع بخصوص المدرسة
حسان بأنتباة
_خير في حد بيضايقك فيها
فارس بنفي
_لا مش كدا
فيروز
_اومال في ايه ياحبيبي
فارس
_انا عايز اسيبها
هتف حسان بتعجب
_تسيبها ! اوك يعني تقصد في مدرسة غيرها عايز تروحها
فارس
_اهاا
فيروز
_مدرسة أية دي ياحبيبي.. وخاصة ولا لغات.. ولا اي الحال ومستواها التعليمي حلو ..يعني هتستفاد ولا
فارس بصوت قاطع
_انا عايز اروح مدرسة حكومي
حسان
_اية !! انت عارف انت بتقول أية انت مش هتعرف تتأقلم علي الوضع
فارس
_بابا معلش احترم رغبتي.. وانقل لي الورق هناك
تطلع حسان لفيروز بحيرة قاطعتها هي قائلة
_بص ياحبيبي احنا مش معترضين نهائي علي المدرسة.. انا وبباك اتخرجنا من المدارس دي.. واي حد من الوسط دا هتلاقي أهله كدا ..لكن احنا نقصد علشان انت متعود علي اصدقائك ..ونظام معين .. وهدوء وكدا دا مش هتلاقيه هناك اعتقد
فارس
_ماما انا عارف دا كله ..ومصر اني اروح هناك
هتف حسان بهدوء
_طيب تكمل السنه دي في مدرستك وبعدين نحولك
فارس برفض شديد
_لا طبعا..احنا لسة في بداية السنة يابابا حرام اكمل دا كله في المدرسة دا غير أن المنهج لسة في أوله ومحدش امتحن اي امتحانات نهائي
حسان
_خلاص هشوف الموضوع دا وهرد عليك بكره..بس انت في مدرسة معينة عايز تروحها ولا اقدملك في اي واحدة
فارس
_لا انا معنديش فكرة…قدملي حضرتك في اي مدرسة
قالت فريدة اخيرا متدخله في ذلك الحوار
_والله ياواد يافارس انت دماغ..كنت ھموت واعمل زيك كدا لكن علشان مسبش أميرة وسالي وريما قعدت
فارس بابتسامة مرحة
_معندكيش شخصية
رمقته بقرف ولم ترد
بينما هو كان سعيد بشدة فأخيراا سيذهب للطبقة المتوسطة والفقيرة فهو يريد أن يتعامل معهم يريد أن يري معاناتهم تلك فربما يستطيع يوما ما أن يساعدهم…
في احد المطاعم
كانت تجلس علي طاولة تجمعها مع اصدقائها أمام الكافي في الهواء الطلق والجو كان رائع مع بعض نسمات الهواء التي تهب من حين لأخر كانت تنتظر أن يأتي النادل بطلبها وهي تتأفف فقد جاعت لدرجة لا تستطيع أن تتحملها…
هتفت ريما ضاحكة عليها
_فريدة مش فريدة وهي جعانة
فريدة بغيظ
_وريما مش هتبقي ريما لو فضلت تستظرف علي اهلي كتير
هتفت أميرة وهي تنظر حولها بترقب
_بنات الجو مش مطمن خالص
فريدة بتعجب
_ازاي يعني ! ما كل حاجة حلوة اهي وزي الفل
أميرة
_يابنتي اقصد الناس اللي قاعدة جنبنا دي
وأشارت للطاولة المجاورة ويجلس عليها مجموعة من الشباب
سالي متدخله
_مالهم يعني الناس دي
تنهدت أميرة قائلة
_بيبصوا لفريدة بطريقة غريبة اووي و بتركيز عجيب خاصة ابو عيون بني دي
ريما مؤيدة حديثها
_تصدقي معاكي حق
فريدة بلامبالاة
_سيبكوا منهم يابنات
وهي تهز رأسها علامه اللامبالاة لمحت ذلك التي تقصده أميرة لتضيق عيونها محاولة أن تتذكر فلاحظتها ريما فتسائلت
_في أية يابنتي ..انتي تعرفيهم
فريدة
_اللي بتقولوا عليه دا انا شفته الصبح
سالي
_والله !! طيب حصل أية
فريدة
_مفيش كل الحكاية أن…..
وبدأت تقص مقابلتها معه صباحا وهي تحاول الا تنظر لهم وخاصة له هو
بينما علي الطاولة المجاورة
هتف أحدهم وهو ينظر لها
_البت ام عيون خضراء دي صاروخ
قال آخر
_معاك حق البت حلوة اوي
ثم اكمل موجها حديثه ل اسر
_مش كدا يااسر
اسر بأنتباة
_اية بتقول أية
هتف الاول بسخرية
_دا انت مش معانا خالص ياعم
اسر
_لا معاكوا معاكوا
ثم عاد ينظر لها مرة أخري ليلاحظه الشباب
فهتف الثاني
_وقعت ولا ايه يااسوره
قال الاول
_نظرته ليها نظره عاشق ولهان
همس اسر بخفة لذاته
عاشق !! دي فريدة دي هتشوف مننا اللي عمرها ما اتخيلته
هتف الاول
_روحت فين ياباشا
اسر وهو يرمقها بنظرة أخيرة
_معاكوا اهو يابني
ثم نظر لهم قائلا
_في بس حوار شاغل عقلي الايام دي مش اكتر
هتف الثاني
_واية دا بقي اللي شاغل الرائد اسر
اسر بشرود
_قضية…قضية صعبة اووي
عودة ل طاولة الفتيات
ريما وهي تقف بغيظ
_لا دا عايز يتأدب والله
أميرة وهي تجذبها من يدها بقوة بعض الشئ لتجلسها علي المقعد مرة أخري
_اهدي ياريما انتي علشان بتعرفي تلعبي كراتية هتقرفينا
فريدة ضاحكة
_معاكي حق يااميرة عايزة تبين لينا أنها بقيت قويه
وغمزت لها بشقاوة
سالي وهي
تضع يدها علي فم فريدة
_اششش متضحكيش تاني يخربيتك فضحتينا..كل الزباين بييصوا عليكي
نظرت الفتيات حولهن ليجدن معظم الزبائن ينظروا لفريدة بالفعل وبعضهم يفتح فمه مشدوها من جمالها الخلاب
أميرة وهي تقول
_لا دا احنا نمشي بقي …الهانم كل مرة تلم الناس علينا
فريدة ببراءة
_انا اتكلمت
ريما
_حرام عليكي يااميرة هي بس بتخلي تسعين عين تقعد معانا
فريدة
_اهو قالتلك..وبعدين محدش يتجرئ يقرب
صمتت ثم أكملت بشراسة وقوة
_دا انا كنت اكله بأسناني
سالي
_ياماما…فريدة بقت بتخوف ياجماعة
وعند تلك اللحظة تحديدا جاء النادل بالطعام
وهنا تذكرت انها منتظراه منذ وقت طويل لتقف وتقول پغضب
_علي فكره دا مش اسلوب نهائي انتوا كدا بتاذوا سمعتوا بتاخيركم دا ازاي يعني أنا هنا من ساعة تقريبا ولسة الاكل واصل حالا الأمر دا لو تتكرر تاني انا هقفل ال وكمان هيبقي في أسباب لانكم مش ملتزمين ومش مهتمين بحالة زبونكم
هتف النادل بتأسف
_انا اسف يافندم مش هتتكرر تاني أن شاء الله لكن كان في عطل بنحاول نصلحه
فريدة بعصبية شديدة
_دا عذر اقبح من ذنب كنتوا قلتوا لينا كدا واحنا نقرر ننتظركم أو نمشي لا لا دا مش اسلوب انا همشي حالا
سالي متدخله لتهدئه الأمور
_فريدة اهدي وبعدين هو ملهوش ذنب لو هتتكلمي فإنتي كلمي صاحب المطعم مش هو خالص
فريدة وهي تنظر حولها حيث الټفت أنظار الجميع حولهم
_اوك ..اوك انا تمام
ثم نظرت له قائلة
_انا بعتذر ليك جدا والله مكنش قصدي بس حقيقي اتعصبت
النادل متقبلا اعتذارها
_ولا يهمك يافندم واتمني تفضلي زبون عندنا دايما
فريدة
_ان شاء الله…ميرسي ليك جدا
وابتسمت له بهدوء ابتسامة أظهرت غمازتيها فسحر منهم ونظر لها مشدوها وقد نسي تماما ما حدث
أميرة وهي تنظر لحاله
_يخربيتك الواد باين اتصنم
ضحكت بخفه وهي تنظر حولها لتلمح أحد من بعيد يشير لها بعلامة تم
لتقول وهي تنظر لهم
_طيب أية رأيكم ناكل بسرعة علشان انا عايزه انام
لتقول ريما
_اوك يلا…علشان انا بقفل وعايزه انام انا كمان
سالي وهي ترفع أكمامها قائلة بضحك
_طيب يلا يابنات..بسم الله
فريدة ضاحكة
_يخربيتك ياسالي… هتفترسي الاكل
علي متن أحد الطائرات جلس بلال علي أحد المقاعد بالطائرة وهو يمسك بيده اوراق هامة يراجعها بتركيز ومن خلفه جلس حارسه الخاص ويعد رئيس الحرس بقصره واسمه امير وحارس اخر هتف بلال وهو ينظر للاوراق
_الطيارة هتوصل أمتي
اجابه امير وهو ينظر لساعته
_كمان ساعة يافندم
بلال بصوته الجاد
_هناك هتكون الساعة كام
اجابه الحارس الآخر سريعا
_عشرة الصبح ياباشا
بلال
_تمام …جهزتوا اوراق الصفقة
أمير
_ايوا ياباشا
قال بلال بتحذير مخيف
_مش عايز غلطة في الصفقة دي لان لو حصل ولقيت في حاجة مش مظبوطة
صمت وتكلم بنبرة بطيئة
_حياتك هتكون التمن
أمير
_كله تحت السيطرة ياباشا
بلال
_الناس اللي قلت عليهم لقيتهم
أمير
_ايوا ياباشا وحاليا هما في المخزن
بلال بنبرة مخيفة
_عايزهم يطلعوا من المخزن مينفعوش لأي حاجة
_حاضر ياباشا
ترك بلال الأوراق بعد دقائق قليلة وتطلع بنظره من الشباك للسماء ناظرا لها بشرود فخلف ذلك الهدوء والبرود يوجد ڠضب عاصف … وثورة لا تنطفئ ابدا..
يابنتي بطلي جنون بس واستهدي بالله احنا الفجر دلوقتي يافريدة تسافري ازاي يعني
ردت بتلقائية
_بالعربية يامامي
فيروز
_فريدة بطلي جنون بباكي لو صحي وعرف بقرارك دا احتمال يتجنن فعلا من تصرفاتك
فريدة باصرار
_يامامي لازم اسافر الموضوع مهم جدا
تعجبت من إصرارها وحديثها الغير المفهوم وتعجبها خرج علي صيغة سؤال قائلة
_مهم ازاي ! هو مش يدوب فسحة مع اصحابك
اجابتها سريعا
_هي فسحة اها لكن هروح انا لوحدي
فيروز
_برضوا مش هينفع… انتي متخيلة عايزة تعملي أية
صمتت فريدة لثواني تفكر ثم سرعان ما قالت محاولة أن تقنع والدتها
_بابي مش معترض علي فكره السفر عموما صح
اؤمات فيروز بنعم وهي تنتظر منها أن تفهما ما تريد
لتتابع فريدة
_لكن هيعترض علي التوقيت
فيروز
_بالظبط
فريدة وهي تغمز لوالدتها
_والدور هنا عليكي بقي
فيروز بتعجب
_ازاي يعني مش فاهمة !! عيزاني اعمل ايه يافريدة قالتها وهي ترمقها بغيظ
لتقول ببراءة
_بابي بيصحي الساعة سبعة يعني كمان تلت ساعات اوك..وعقبال ما ياخد شور ودا كله هتكون الساعة وصلت تمانية وهو متعود يتابع شغله واخر الاخبار قبل اي حاجة فأخيراا هتكون تسعة انتي بقي مهمتك وقت ما يسأل عليا تقولي بالحرف اني لسة ماشية من نص ساعة
فيروز بزهول
_عيزاني اكدب يافريدة
فريدة
_ياماما دي كدبه بيضة
ثم همست لنفسها دا انا مخبيه عليكوا حاجات كتيير اوي واهو حتي دلوقتي انا بقنعك اني راحة مكان غير اللي رايحه ليه تماما
فيروز
_بيضة ..سمرا ..فوشيا انا مليش دعوة بالحكاية دي واخر كلام مفيش سفر
قالت بترجي وهي تقترب منها مقبله أحد وجنتيها برقة
_يامامي ساعديني المرة دي بس… please
فيروز
_بصي انا كل اللي اقدر اعمله اني اسمحلك بالسفر لكن هقول لبباكي سفرتي امتي ومليش دعوة بقي
فريدة
_اوك تمام …تمام وانا هتحمل النتايج
وفي داخلها لازم اروح مهما كان التمن…ثم اصلا انا احتمال مأرجعش الا وانا مېته
في غرفة خاصة للعمل علي طاولة متوسطة الطول بعض الشئ كان يجلس بلال علي مقعده واضعا قدما فوق الاخري كما وضع احدي يديه علي أحد ركبتيه وبيده الاخري يطرق علي الطاولة طرقات متتاليه ويظهر علي ملامحه ڠضب مخيف وهو يقول
_امير لو موصلوش خلال ربع ساعة تلغي الصفقة حالا..والشركة تتصفي انت سامع
اجابه بهدوء
_حاضر ياباشا
ظل يتابع الطرق علي الطاولة وهو ينظر أمامه بتركيز وكان يجب هنا أن نوصف ملامحه القاسيه حيث كان يملك انف منحوت مدبدب و عيون ليست واسعة ولكنها ليست بالضيقه أيضا كانت تحمل لون العسل الصافي يمكن أن نقول إنه ذهبي يلمع في الشمس وشفاه قاسيه بلون وردي غامق غطاها لحيته الخفيفة وشاربه وبشرته البرونزية يمكن أن تميل للقمحاوية فهو مصري اصيل بملامحه الا في بعض الاشياء ولا ننسي خصلات شعره البيضاء البسيطة التي توجد بلحيته وشعره فهو بعمر السابعة والثلاثون عاما
بينما جسده كان رياضي بعضلات رائعة ولكنه ليس بالضخم الذي يرهب من يقف امامه بينما طوله كان يعطيه هيبة وشموخ
الذي يرعب الرجال أمامه لم يكن شكله الوسيم لكن تحديدا النظرات الي تخرج من عينيه الحادة ..القاسېة ..المرعبه
هدوئه كان عاصفة قبل حديثه
رفع نظره فجأة قائلا
_الوقت خلص وهما موصلوش صح
اما امير بنعم وهو متوتر ولا يعرف ما الذي سيحدث الان بينما وقف هو واتجه للخارج قائلا
_الصفقة أتلغت… وخلال ساعة صفي شركتهم
ثم خرج
ليتنهد أمير وهو يخرج هاتفه متصلا بأحد الأرقام قائلا
_اهلا انا من رجال الشيطان وبعرض عليك تمتلك سهوم في شركاتنا هنا بضعف تمن سهوم في شركات………… بشرط تبعلي الأسهم دي
دخلت لذلك المكان البعيد عن عيون أي شخص وهي تقول
_ها كل حاجة تمام وظبتوا كل حاجة ولا لسة
نظر كل الموجودين لها
وقال أحدهم بلهجة مختلفة عن لهجتها قليلا
_لك شو جابك هيك بكير يافريدة
فريدة وهي تتنفس بعمق وكأنها خرجت من سجن
_احمدوا ربنا اني جيت يااما مكنتش هاجي خالص
…المهم السفر أمتي
قال آخر
_بكره
فريدة بتساءل
_هنفضل هنا لبكرة
_اها
تابعت بتساءل أيضا
_مين هيسافر ومين
قال الأول
_راح اسافر انا وهاد
وأشار لشخص آخر واكمل
_وانتي ورفيقتنا راح تنداروا بالشكل الجديد
فريدة
_مجهزين كل حاجة ! يعني اضمن أن المكان هيبقي فحم
قال
_اي بأكدلك هاد الشئ
ابتسمت وهي تقول
_خير يارب
قالوا جميعا بصوت واحد
_خير أن شاء الله….
ف ياتري اين ستتجه فريدة بذلك الفريق !
وما هو المكان الذي سيتحول لفحم !
في تمام الساعة الثانية ظهرا بتوقيت مصر كان بلال يخرج من المطار ولكن توجد عاصفة ڠضب تحتل معالم وجهه تعكس تماما
ما يوجد داخله وحالته تلك كانت معاكسه لحالته قبل الذهاب فمن وقت الذهاب لوقت العودة تبدلت احواله
وأحوال العالم من حوله
هتف امير الذي سار خلفه
_نروح الشركة يابية
هتف بصوت قاطع
_لا الشركة خلي معتز يدير امورها دلوقتي في عندي مقابلة لازم تحصل
أمير
_طيب وبالنسبة لعماد باش…
قاطعه بحدة
_متقولش عليه باشا لأنه من النهاردة ينسي أنه كان في سوق العمل ازاي اصلا ياخد قرار زي دا ويرفع الااسعار للمنتجات للضعف من غير ما ياخد رأينا…امير انا عايزه يندم علي حاله قبل ما يفلس يعني خسره بالبطئ
_امرك يابية
جاء ليمشي لكن توقف فجأة وهتف بخبث
_ولا اقولك نزل اسعار منتجاتنا احنا للنص وخلي شركات …….. وشركات ………. تقللها برضوا
نظر له امير بعدم فهم وهو يقول
_كدا هيأثر علي الميزانية
بلال
_لا كدا المنتجات هتخلص خلال الأسبوع دا والشركات أنا متأكد أنهم هيقللوا السعر من غير ما يسئلوا ليه
ثم تركه وذهب
جاء ليتحدث امير قاطعه بيده عندما توقف
_لا خليك هروح لروحي
في منزل حسان ابو عوف
هتف بصوت جهوري بعد أن عرف بأمر مغادرتها
_لا دي الهانم اټجننت علي الاخر وكمان بقيت بتنزل في انصاص الليالي ماشي يافريدة لما تيجي ماشي
فيروز محاولة أن تهدئه
_اهدأ ياحسان هي بس رايحه اتفسح مع اصحابها مش اكتر
حسان پغضب
_انتي لسة قايله انها هتروح لروحها…وعلي كدا بقي الهانم سافرت فين
فردت فيروز يديها بتوتر وهي تخفض رأسها لا تعرف بما تجيبه ليقول بصړاخ أشد
_كمان مش عارفة راحت فين… ماشي يافريدة ماشي
ثم أمسك هاتفه واتصل برقم وبعد ثواني هتف الطرق الآخر
_عايز فريدة هانم تكون قدامي خلال ساعتين انت سامع تقلب مصر كلها وتجيبها
ثم اغلق الهاتف
ونظر لفيروز وهو يقول
_لولا عندي شغل مهم انا كنت هتصرف معاكي تصرف تاني ادعي بقي فريدة ترجع قبل ما اجي علشان مطلعش عصبيتي فيكي
ثم خرج واغلق الباب خلفه بقوة لتنتفض هي وتضع يدها علي رأسها استغفر ربها بهدوء
بأحد الغرف في المنزل
كان يجلس فارس علي فراشه يمسك بيده أحد الكتب الخاصة بالتنمية الذاتيه ليجد فجأة هاتفه يرن
أجاب سريعا وهو يقول
_ايوة ياياسر ….اخبارك…..انا تمام الحمد لله…..ايوة بابا وافق وقال هيظبط الأمور……ممكن علي نهاية الأسبوع…..طيب يعني اسم مدرستك كدا…..اوك اوك انا هخلي بابا يقدملي هناك…..انا اللي بشكرك انك حمستني علي الموضوع دا…..يلا سلام نتكلم بعدين
واغلق معه وهو يتنهد قبل أن يبعث لوالده رساله محتواها اسم المدرسة التي يريد أن ينقل إليها فهو قد تناسي تماما أنه يريد أن يدخل لمدرسة حكومة نعم ولكن مع صديقه….ياسر
عودة لفيروز
ظلت تتحرك حول نفسها بالغرفة وهي تمسك بالهاتف تنتظر أن تتصل بها فريدة وهي تقول بعتاب وكأنها تحادثها
_كدا ياديدا اهو الدنيا باظت خالص ومش عارفة بباكي ممكن يتصرف معاكي ازاي
قالت كلماتها تلك وهي ترفع الهاتف علي اذنها مرة أخري تحاول أن ترن عليها مرة أخري
وكالعادة لم ترد
تنفست وهي لا تعرف ماذا عليها أن تفعل ثم سرعان ما اخذت قرارها وارسلت لها رسالة محتواها
فريدة حاولي ترجعي بسرعة ياحبيبتي بابي متعصب اووي ومش عارفة هيتصرف معاكي ازاي وكمان حاليا الحرس بيدوروا عليكي يعني تعالي قبل ما يجبوكي هما من شعرك ….
في مجلس يجمع الوزراء جميعا ومنهم مساعد رئيس الوزراء حسان التف الجميع حول طاولة واحدة طويلة جدا والرسمية في التعاملات هي ما كانت مسيطرة علي المكان هتف رئيس الوزراء كلمته كتحية ولكنه لم يبدأ الاجتماع
فيوجد شخص لم يأتي حتي الان …
ولم تمر دقائق قليلة الا ودخل هو بجمود خطوات زلزلت المكان حوله فهو كان يسير ويضغط علي الأرضية بقوة وكأنه يعزبها لا يسير عليها كان غاضب وهذا ظاهر جدا لكن السبب مجهول
تقدم ليصافح رئيس الوزراء هاتفا
_اهلا اهلا معالي الوزير
قال الاخر بابتسامة
_اهلا بلال باشا نورتنا
ابتسم ولم يجيبه وأشار له الاخر بالجلوس
ليجلس علي رأس الطاولة من الناحيه الاخري
بينما قال الاخر
_اليوم سنفكر من أجل مستقبل اخر من أجل ابنائنا وشبابنا سنفكر لنحقق إنجازات اقوي حان وقت تغيير مسيرتنا لآخرين اكثر رقي هذا الكلام تجمع بعد ترتيب عظيم أردنا فقط أن نقوم بالخطوة معا أن نحقق معا إنجازات عظيمة لمرجع ثقة الشعب بنا مرة أخري لا أحد الان يثق بقراراتنا لذلك سنجعلهم يثقون بأفعالنا…. فهل انتم مؤيدين!
مع آخر كلماته علي ثقفات منهم وهتف أحدهم
_اي نوع هيكون الإنجاز ولا الخطة اللي بنسير عليها هتتغير لكل حاجة
اؤما بنعم مجيبا عليه
_بالظبط كله هيتغير
هتف حسان
_غلشان تقنعوا الشعب لازم تحققوا اللي عايزينه من غير ما تطلبوا منهم حاجة…ولازم يوافق أفكارهم وأحلامهم …لازم علي الأقل يقتنعوا أن كلنا واحد…دا اول انجاز حققوه
رئيس الوزراء
_الخطط بتدرس حاليا وبنحاول نظبط الأمور وفي موعد قريب نتلاقي
ثم أشار لبلال قائلا
_تحب نقول حاجة بلال باشا
اشار بلا وهو يقف وكذلك وقف الجميع وبدأوا بالخروج ليهتف حسان وهو يسير خلف بلال
_بلال باشا لو مش هشغلك عايزك في موضوع مهم
في ذلك المكان السري
كان عبارة عن خمسة عشر غرفة عشرة منهم للسكن والنوم وكل ما يخص المعيشة والخمسة الاخرين يوجد بها أجهزة يريدونها وأدوات أخري كثيرة بينما في غرفة من الغرف كان يوجد شاشات تظهر فيها اماكن خطره بشدة كانت صعبه بشدة عليهم أن يضعوا هناك كاميرات لكن فعلوا ذلك وفي الغرفة المجاورة كان يوجد الشخص الذي يعتبر كبيرهم الان ولكن ليس هو الأساس فهناك الشخص الأساسي الذي يحرك الجميع ولا احد يعلمه
كانت فريدة تقف معه وهي تتحدث قائلة
_يعني مش هينفع نسافر
قال بهدوء
_لا يافريدة لسة واصله ليا حالا معلومات بتقول أنه هيكون خطړ وهما مفتوحين عيونهم اوي وممكن يخلصوا عليكم لو روحتوا وانا معنديش استعداد اخسر حد ابدا
فريدة
_بس احنا مستعدين
قاطعها بحدة
_مش معني انك بتضحي وتقديم خدمات لينا انك تضحي بحياتك كمان دا مستحيل اقبله ومستحيل حد يتخيل يخسرك يافريدة انتي اقوي حد فينا انتي العميل اللي الكل منتظر ظهوره وعنده فضول يعرف مين المجهول
فريدة بتعجب
_انتوا رافضين أظهر ليه ! صح
أجابها بهدوء
_مش انا اللي رافض أو باقي الفريق …لكن القائد هو اللي مانع
فريدة
_طيب انا مش هقابله بقي
قال بابتسامة
_قريب اووي عايزك بس وقتها تعرفي أن الحړب هتكون بدأت بجد
قالت بقلق لأول مرة
_تفتكر احنا كدا بنعرض مصر للخطړ
أجابها سريعا
_طبعا.. بس هي لازم تواجهه
فريدة
_امشي انا بقي صح
اؤما بنعم لتصافحه وتغادر وتسلم علي الجميع
وتختفي من المكان نهائيا….
بعد مرور ساعة كاملة
وصلت للقصر هبطت وهي تتنفس الصعداء ولكن لا تعرف كيف سيكون رد فعل والدها فهي تعتقد أن اليوم لن يمرر ما يحدث مرار الكرام ابدا
دخلت المنزل ومن تصعد السلالم قبل أن تجد والدتها التي قالت
_كويس انك جيتي كدا انا اترحمت من اللي كان هيحصلي…استقبلي بقي اللي هيجرالك لما بباكي يجي
هتفت بمرح
_كدا بتبعيني بالسرعة دي يافيري
فيروز
_بنت اتأدبي… انا مليش دعوة بقي مش انتوا تغلطوا وابوكوا يطلعهم عليا…بس المرة دي يافريدة اعتقد هيكون في عقاپ …وشديد كمان
فريدة وهي تصعد الدرج
_طيب دعواتك بقي يامامي أنه يجي ناسي اللي حصل
فيروز بسخرية
_حسان ونسيان في كلمة واحدة يابنتي بباكي ذاكرته جبارة مستحيل ينسي خاصة المصاېب بسم الله ماشاء طبعا
فريدة وهي تقف وتقول بحالمية
_تصدقي كلمتين حسان
ونسيان فيهم توافق حلو كدا
فيروز
_تصدقي برضوا انا نفسي اجرب شعور الام وهي بټضرب عيالها بالشبشب
فريدة وهي تصعد للاعلي سريعا
_اهدي يامنار في أية بس…دا انا بفرفش معاكي حتي
فيروز
_بباكي هيجي يفرفشك ان شاء الله
سمعت طرق علي الباب وهي بداخل غرفتها تحادث أصدقائها علي أحد مواقع التواصل الاجتماعي لتتعجب فمن سيأتي إليها فهي لا يوجد لديها أقارب الا شقيقها والان هو منشغل وأصدقائها وهي تحادثهم الان
إذن من !
توجهت للباب لتجد من يقف يظهر علي ملامحه التوتر قائلا بخجل طفيف
_اسف جدا ياانسة عن الازعاج …أنا جاركم الجديد ساكن في الشقة دي
وأشار للشقة المقابلة بشقتها لتقول هي بترحاب ممزوج بالتعجب
_اهلا اهلا يا استاذ..
_عبد الرحمن اسمي عبد الرحمن
قالت بابتسامة
_اهلا يااستاذ عبد الرحمن نورت العمارة
عبد الرحمن
_ربما يخليكي…انا بس كنت عايز اعرف اقرب سوبر ماركت من هنا
إجابته بتفهم
_اها…بص هتنزل وتمشي في الشارع اللي جنب العمارة علطول هتلاقي علي ايدك الشمال سوبر ماركت
قال بابتسامة شاكرة
_تمام…شكرا جدا ليكي
_عفوا علي اية بس
عبدالرحمن وهو يمد يده ليصافحها
_فرصة سعيدة ياانسة…
قاطعته قائلة بأبتسامة
_اميرة
وبادلته السلام ثم غادر وهي عادت تحادث أصدقائها من جديد وهي تشعر بالسعادة فأخيراا ستشعر أن أحدا ما يشاركها ذلك الطابق حتي وان لم تحادثه فيكفي وجوده وسماع صوت فتح وإغلاق الباب
فعمل اخيها يجعله دوما بعيد عنها فتعتبر تسكن لحالها بعد ۏفاة والدها ووالدتها بحاډث سير منذ سنوات قليلة
عودة للمكان الذي عقد فيه الاجتماع
توقف بعدما سمع كلمات حسان التي يريده في أمر هام
لينظر خلفه ثم قال وهو يضيق حاجبيه
_اتفضل ياحسان بين سامعك
حسان وهو يشير لمجموعة من المقاعد توجد بأحد الأركان
_نقعد !!
اشار ب حسنا
وذهب والآخر خلفه حتي جلسا
ليقول بلال
_اية هو الموضوع المهم ! وكيف اقدر اساعدك !
تنهد حسان بهدوء قبل أن يقول
_انا بستسمحك لو عندك مكان فاضي في شركة من شركات الهندسة بتاعتك انك تشغل بنتي عندك….فريدة
يتبع …..
رأيكم …..
عارفة انكم مش فاهمين حكاية فريدة لكن…صبرا
وكله لما بيظهر في ميعاده بيبقي حلووو
طبعا انتوا حتي الآن شايفين أن بلال دوره هادئ لكن هقول أن بلال في وراء اسرار كتير وبالسر كدا اقولكم أنه بيضحك علينا واحيانا مش بيبقي قاعد في القصر ….يلا بااااي
قد يكون بداية الحياة لك هو عقاپ
هتف بصړاخ وهو يدخل من باب القصر
_فريدة….فريدة….فريدة
ظل ينادي حتي هبطت فيروز وفارس واخيرا هي التي كانت خائڤة من الداخل لكن تحاول أن تتماسك أمامه
وهي تقول بمرح
_في أية يابابي مالك متعصب كدا
حسان بصوت جهوري
_وكمان بتضحكي …الهانم بتتصرف من دماغها كأنها ملهاش اب بتسافر في اي وقت الهانم مبقاش ليها كبير خلاص
فريدة بتوتر من صوته هذا
_ياباب…
حسان
_مسمعش صوت
أجابت سريعا
_حاضر
حسان وهو يتجه للأعلي
_جهزي نفسك بكره هتروحي لشركات الشيطان علشان تبدأي شغل
فريدة پصدمة شديدة
_Waht..No dad .. please
حسان بحزم
_دا اخر كلام عندي انتي مفيش حاجة هتظبطك غير الشغل عنده
فريدة برجاء
_اوك اوك هروح لكن ينفع نأجل الخطوة دي لفترة
حسان وقد وصل للأعلي
_الساعة سبعة ونص تكوني قدام الشركة والاحسن متتأخريش لان دا مش هيهمه انتي مين او بنت مين او حتي انك بنت
ثم اختفي كليا من أمام نظريها
قالت بصړاخ
_اووف اوف اوف كانوا أجلوا دا شوية ياربي
فارس متدخلا
_عادي ياديدا انتي كدا كدا مش مشغولة
فريدة
_ولو…. وبعدين انا اصلا مش فاكره حاجة خالص من الدراسة اوي اي حاجة
فارس ضاحكا
_يعني نضم أنه هيطردك
فريدة بضحكة عاليه
_وهيحرم يشغل أحد تاني كمان
فيروز
_فيري دا مش اي حد فمتتعامليش معاه زي ما بتتعاملي مع غيره
وخاصة انك هتروحي عنده في وقت صعب
فريدة بتعجب
_صعب ! صعب ازاي يعني
فيروز موضحة
_الايام دي تقلبات شخصيته كتير ما بين هادى وعصبي وكمان ردود أفعاله هاديه وهو عمره ما كان كدا الشيطان عنده اللي يغلط بيتقتل علطول لكن الايام دي بيسامح…بيسامح كتير اوي
فريدة
_مامي انتوا معينه اسم وحجم اكبر من حجمه أنا قرأت عنه عادي يعني جدا وشكله كيوت مش مخيف ولا حاجة وكمان هدوئه دا ممكن يكون انطواء
فيروز ضاحكه
انطواء امشي يافيري امشي ياماما قال انطواء قال
جائت لتمشي أوقفها صوت فارس المغيظ
_ابقي اصحي بدري بقي…علشان وراكي معاد مهم
وضحك بصوت عالي هو ووالدته لترمقهم بازدراء وهي تصعد السلالم بغيظ وتهكم كما هو اتي…
بعد منتصف الليل
في احد الملاهي الليلية كان يجلس علي أحد الارائك وتجلس بجواره فتاة تبدو أنها راقصه من مظهر ثيابها بينما كانت هي تجلس ملاصقه له وهو فقط يمسك بيده كأس يشرب منه وعيونه علي المكان غير عابئ بتلك التي تجلس جواره محاوله التودد الية وعلي الأريكة المجاورة كان يجلس معتز الذي كان يتحدث عبر الهاتف من أجل عمله
بدأ بلال يشعر بالملل من وجود تلك الفتاة فقال بتهكم
_ابعدي من وشي دلوقتي علشان مطلعش عصبيتي عليكي
هتفت بدله مقتربه منه أكثر
_طلعه فيا ياباشا انا تحت رجليك
بلال بقرف
_انتي فعلا تحت رجليا
ابتسمت وكأنه يمدحها وهي تحاول أن تقترب لتقبله لتتفاجى بيد أمسكت شعرها بقوة وهو يقرب وجهه من اذنها هامسا
_اتجرئ وقريب اكتر وانا هوريكي هيحصلك أية
ثم ألقاها بعيدا قائلا
_غوري شوفي شغلك بعيد عني
وارجع بصره للامام مرة أخري
كان معتز انهي اتصاله وراي ما يحدث فقال بتعجب
_والله انت غريب بقي الواحد مش لاقي واحدة تعبره وانت بيترموا تحت رجليك وترفضهم فعلا حظوظ
بلال
_اخبار الشغل أية
معتز
_كله تمام وعماد بينهار بالبطى وبيحاول يصلح اللي يقدر عليه مفكر أنه لسه في امل
ثم صمت قليلا وسرعان ما قال
_بفي تروح تعقد اجتماع جديد ترجع وانت قافل اكبر شركة في اسبانيا
بلال وهو يحرك يده علامة اللامبالاة
_هما اللي مش محترمين شغلهم…وبعدين زعلان ليه ما الشركة بقت بتاعتي خلاص
معتز
_بلال انت هتفضل بس تشتغل وتكسب فلوس مش هنشوف حياتك وتتجوز بقي
بلال بنظرة ثاقبة حادة رمقه بها
_متدخلش في خصوصيات يامعتز احسن ليك
معتز بضيق
_كدا مبقاش صاحبك اللي بوجهك
بلال بنبرة مرعبة
_انت كمان دقيقة مش هتلاقي قدام صاحبك اصلا وهتقابل الشيطان
معتز بأبتسامة متوترة
_خلاص خلاص سكت اهو…حالك النهاردة مش كويس نهائي
بنفس ذات الوقت في الخارج
نظرت العنوان پصدمة وهي تقول
_يخربيتك ياسالي يخربيتك هدخليني Night Club دا مش بعيد بابي ېقتلني فعلا
قالت وهي تسحبها
_يابنتي مش انتي قولتي عايزه تتجنني هنا احسن حاجة…خلصي ياديدا
قالت بصوت متوتر وعيونها علي المكان
_انا خاېفه معرفش اصحي بدري بكره واروح المعاد
سالي
_متقلقيش كله تحت السيطرة
_انا مش مطمنالك
_يابنتي يلا بقي
وسحبتها ليدخلوا للداخل وهي تمشي بتوتر وخطوات متعثرة قليلا وهي ترتدي فستان يصل الركبه باللون الاحمر وضيق بعض الشى وله فتحه ظهر حتي نصف ظهرها ورفعت بعض الخصلات للأعلي مما أعطاها طله ساحرة وتركت الباقي مفرودا فكانت ساحرة بذلك الاحمر الشفاة القاني الذي طلت به شفتيها….
نظرت للمكان بدهشة من هولاء الأشخاص التي كانت ترقص پجنون اعجبها وظلت تنظر لهم بانبهار فقالت سالي
_يلا نتجنن زيهم
فريدة
_اوك يلا
سالي وهي تمد يدها لها بمشروب
_طيب خدي
فريدة وهي تمسكه بتعجب
_اية دا
قالت وهي تهز كتفيها بلامبالاة
_ويسكي
فريدة پصدمة
_اية…لا طبعا مستحيل اشربه
سالي
_براحتك… بس دا هيريحك اكتر… وواحد مش هياثر اوي … متخفيش … هسبقك انا بقي
وتوجهت المسرح
لتنظر لها ثم للكأس قبل أن ترفعه وترتشفه وتضع الكأس جانبا وتتجه للمسرح وقد بدأت تتحمس اكثر واكثر
وقفت اخيرا أمام سالي التي بدأت بالرقص لتبدأ هي الاخري معها وصوت الاغاني المرتفع
جعلها تصرخ بصوت مرتفع بحماس وهي تتحرك بانسجام
عودة الي بلال مرة أخري
كان مازال ينظر للامام لكن بشرود لا يريد شى مما يحدث ولا يري تلك الفتاة التي تجمع حولها الجميع ناظرين لها ويصفقون لها وهي ترقص وربما غير منتبها لهم فاق علي صوت معتز الذي هتف
_لا بس البنت جامدة فعلا
نظر له وقال
_بنت مين
معتز
_دي اللي بترقص يابني
وأشار لها نظر لها هو وضيق عينيه بانتباه وتركيز فهو يعرفها نعم فلم تكن سوي تلك فتاة المكتب والاجتماع
وقف فجأة وهو يقول
_طيب تمشي انا علشان عندي شغل بكره وميعاد مهم …مهم اوي
قال وهو يرمقها بنظره غريبة سوداوية
معتز بدهشة وهو يقف امامه
_شغل أية وميعاد أية اللي يخليك تلتزم بيه كدا وتروح بدري…لا لا انا اكيد في حلم
لم يرد عليه ورمقه بنظرة عابره وذهب
وداخله توجد ڼار غريبة تحرقه …ټحرق قلبه وعقله …وروحه
مرت ساعات الليل القليلة علي خير خلالها كان بلال ساكنا علي فراشه ببسمة غريبة شيطانية ولمعة تلمع في عيونه غير مفهومة نهائيا وقبل أن يعرف في النوم همس بهدوء شديد وببطءفريدة
بينما فريدة فعادت للمنزل في تمام الساعة الثالثة فجرا وهي تمشي ببطء ليس لأنها أثقلت من الشرب بل پصدمة من ما فعلت فهي للتو خانت ثقة اهلها ولأول مرة وخرجت دون معرفتهم كالعادة لكن ليس لتحقق طموحها وتفعل ما يسعدها بل لتذهب لملهي ليلي ….
……………
صباح يوم جديد
أمام المقر الرئيسي لشركات الشيطان
كانت تقف فريدة أمام المقر وهي ترتدي بنطال قماشية من اللون الرمادي وترتدي اعلاه جاكت قصير نهايته عند بدايه البنطال باللون اللينك واسفله تيشرت قصير بحمالاه رفيعه باللون الاسود وحذاء رياضي باللون الابيض ورفعت خصلاتها البرتقاليه بمشبك رقيق اسود وتركت بعض الخصلات فقط علي وجهها بينما تمسك بيدها حقيقية صغيرة توجد بها اشياءها الشخصية كانت تنظر للمكان بزهول واضح فهو كان شامخ ومرتفع جدا يتكون من عديد من الأدوار تعتقد هي أنهم تعدوا ال 60 طابق ويوجد زجاجي رصاصي يغطي المكان والديكور الخارجي كان علي احدث طراز فحقا نال علي اعجابها
لكن سرعان ما قالت بضيق
_والمغارة دي بقي ادخلها من انهي اتجاه …انا شايفه أن في كل مترين باب…ياربي الله يسامحك يابابا أن حطيتني في المشكلة دي…ثم بعدين انا هشتغل ايه…ونتعامل مع اللي اسمه أية دا ولا لا
ظلت تحادث نفسها وهي تنظر للمكان بنظرات شاملة
بنفس ذات الوقت
توقفت سيارته أمام الجراج الذي كان عبارة عن مقر صغير مجاورا للشركة فقط مختص ليصفوا السيارت
هبط من السيارة بعد أن فتح له السائق ليظهر مظهره الجذاب بملابس رسمة كانت عبارة عن بدلة سوداء اللون وكذلك لو القميص حتي الحذاء بينما ترك اول ثلاثة أزرار من القميص مفتوحين فهو لا يرتدي اي كرافتات أو شى اخر
توجه نحو الشركة ليقع نظره عليها وهي تنظر للمكان حائرة نظر للساعة كانت 715 اي باقي ربع ساعة علي ميعاد وصولها
ظل يسير في طريقه حتي مر من جوارها لترمقه هي وتعرفه علي الفور لتسأل ذاتها سريعا …لتذهب خلفه ام تبقي
ولكن بالاخير قررت أن تعرف من اين هو سيدخل وستلاحقه فيما بعد….
بعد مرور نصف ساعة
ادخل
هتف بكلماته وهي يطالع بعض الأوراق أمامه لتخدل السكرتيرة وهي تقول بأدب
_في واحدة برة بتقول انها عندها معاد مع حضرتك يافندم…اسمها فريدة حسان ابو عوف
اؤما لها وينظر للساعة ويضيق عينيه ثم قال
_دخليها
اؤمات ب حسنا
وخرجت وهو ينظر للامام دون اي رد فعل
ثواني وطرقت علي الباب ودخلت بعد أن سمح لها بذلك
وما أن دخلت حتي وجدت صوت صراخه يضم اذنها هاتفا
_الساعة كام في ايدك ياانسة
ترترت من رده فعل الغير متوقعة وهتفت بصوت متقطع وهي تنظر للساعة بيدها
_تتامنية الا ربع
تابع بحدة اكبر
_ومعادك أمتي هنا
فريدة
_سبعة ونص…بس اصلا حضرتك شفتني تحت من زمان قدام الشركة
بلال بحدة وصرامة
_انا ليا في انك تيجي في ميعادك ومليش دخل بانك موجوده قدام الشركة من أمتي ليا بس..بس انك وصلتي هنا أمتي …مفهوم
_مفهوم
بلال
_روحي مع رانيا هتوريكي مكان شغلك وفي تلت برامج هتلاقي ليهم ملفات بكل حاجة عنهم عايزك تقدمي رأيك بتحديثات جديدة ليهم ومش مكلفه
هتفت وقد بدأت تعود كما هي فريدة التي لا ترهب احد
_نعم..تلت برامج لا طبعا دا كتير
بلال بحدة
_هنا مفيش حاجة اسمها كتير وقليل هنا في حاضر وبس
فريدة بتحدي له
_متنساش يابلال بيه ان انا في تدريب مش واحدة من للشغالين عندك
بلال بابتسامة بادرة
_وانتي متوصي عليكي اوي الحقيقة علشان كدا شوفي شغلك
ضړبت الارض بقدميها هامسه بصوت سمعه
_اوووف يابابا اوووف
منزل حسان ابو عوف
علي طاولة الطعام
جلس أفراد الأسرة علي الطاولة دون فريدة التي منذ الصباح الباكر اختفت هتفت فيروز بضحك ناظره لمقعد ابنتها
_كنتوا شوفتوها وهي ماشيه الصبح كانت بطلع ڼار من ودانها
فارس بضحك عالي
_ياتري عامله أية دلوقتي هناك
فيروز
_اقولك انا زمانها لو في أيدها شغل بتعماه وهي بتاكل شكولاته وعماله تبرطم بكلام مش مفهوم وفجأة هتلاقوها بتزعق وترجع تكمل شغل
حسان ببرود
_مش هتعرف تزعق
فارس بتسأل
_ليه يابابا
حسان بهدوء
_علشان هي حاليا زمانها قاعدة مع خمس ست أشخاص في مكتب واحد
فيروز
_كمان…طيب مش تتوسطلها عنده انها تقعد لروحها ياحسان
حسان
_وهي مختلفة عن الباقي في أية يعني كلنا واحد وبعدين…انا اللي طلبت منه كدا اصلا
فارس بضحك
_هتنهار هتنهار
حسان ببرود
_خليهل تتربي بقي
جاء فجأة اتصال له ليرد وبعد دقائق اغلق الهاتف وهو يقول بصړاخ
_لا دي الهانم اټجننت خالص بقي
فيروز پخوف طفيف
_في اية..أية اللي حصل حسان
حسان
_بنتك المحترمة في ناس بتقولي انها امبارح كانت في Night Club ياهانم
فيروز
_اية لا طبعا ياحسان انت شوفتها علشان تصدق كلامهم دا !
حسان
_وحضرتك ډخلتي بالليل عليها ولقيتيها موجودة
نظرت للأرض بتوتر فهي لم تدخل عندها ابدا
ليتابع
_شفتي يعني مش هنكدبه علشان ثقتنا فيها اللي هي بدأت ټخونها
ثم وقف وهو يهتف پغضب
_بعد ما تيجي بس أن ما رايتها ما بلاش حسان ابو عوف
ثم ذهب من الغرفة وعند الباب تحدث موجها حديثه لفارس
_صح يافارس المدرسة اللي بعتتلي اسمها انا قدمتلك الورق فيها وتقدر من الاسبوع الجاي تروح هناك
اؤما له بأبتسامة قائلا
_شكرا يابابا
ابتسم له وغادر
متمنيا أن تكون ابنته كشقيقها رغم أن العكس هو الذي يجب أن يتمناه كما باقي الناس فلأول مرة يري الكبير مچنون والصغير عاقل
عودة لشركة الشيطان
نظر للأوراق بتعجب وهو يقول
_اية دا انا طلبت أمتي الورق دا يارانيا
قالت بتوتر
_حضرتك مطلبتشحاجة يافندم
بلال وهو يضيق حاجبيه
_اومال أية دا
رانيا وهي تفرك يدها بتوتر
_دا ورق بتاع الشغل لالباشمهندسة فريدة …هي طلبتني وروحت خدته وجيبته ليك يافندم
نظر لها وقد بدأت عيونه تحمر وهو يقول پغضب
_ندميها حالا عايزها تبقي قدامي خلال دقيقة
اؤمات بړعب وخرجت
لتلبي طلبه وبعد دقائق قليلة كانت تدخل فريدة مرة أخري بتوتر بعد حديث رانيا عن حالته
لتتفاجى بصراخه عليها مرة أخري قائلا
_حد قال الهانم اننا هنا شغالين عندها علشان تخلي السكرتيرة هي اللي تيجي تاخد منك الأوراق وتجيبه ليا ليه هي شغاله عندك ولا الهانم معندناش رجلين تعرف تمشي عليهم…
هتف آخر كلماته بصړاخ افزعها وهي تراه يقف ويتجه نحوها ولكن تحاملت وهي تحاول أن تطمن قلبها هاتفه بتبرير
_انا مقصدش كدا انا بس كنت
مصدقة اووي وطلبت منها وهي معترضتش
بلال بحدة
_طبعا الهانم مصدعة علشان طول الليل كانت سهرانة في ال Club
اڼصدمت من معرفته بذلك الأمر ولكن قررت أن تخجله كما خجلها
_حضرتك دا برة الشغل إذن بعد اذنك انت ملكش دعوة
تنرفز من وقاحتها تلك وخلال ثواني كان يقف امامها ممسكا بكتفيها بقوة وهو يقول
_بس مأثرة علي شغلك هنا…وانا اللي يقصر في شغله عندي اموته فاهمة
هتفت باستفزاز
_لو عايزني امشي من دلوقتي مشيني بدل ما ټموتني وتدخل السجن
لتجده ابتسم ببرود ويده ارتفعت حتي استقرت حول عنقها وهي يقول بهمس مخيف
_انا اقدر اقټلك دلوقتي و قدام الكل ومحدش يتكلم
ثم ضغط علي رقبتها وهو يقول
_محدش هيعترض حتي والدك بنفوذه دي مش هيعمل حاجة
ثم اقترب من اذنها هامسا بخفوت
_علشان كدا حافظي علي نفسك اووي يا..يافريدة
وطالعها بسخرية وهو يقول وكان لم يحدث شئ
_شغلك حلو مش بطال بالنسبة انك من وقت ما اتخرجتي ما اشتغلتيش لكن انتي بالنسبة لابسط مهندس عندي معندكيش ابداع في شغلك والتحديثات مش جديدة نهائي تكاد تكون متشابهة مع غيرها بدرجة كبيرة…عايز تحسين ياانسة
قال كلماته وهو يعود أدراجه
ثم أشار لها ناحيه الباب وعاد للنظر لأعماله مرة أخري
وكأنه ببساطة يطردها !!!
رمقته بغل وخرجت وهي تتوعد أن تربه من هي فريدة فهو لن يرغبها مسكنه لها بتلك القوة لن ترعبها مسكته لرقبتها لن ترعبها صوته لن يرعبها هي لا تعلم لما كانت صامته معه لكنها تعرف انها لن تصمت مهما حدث
في غرفة المكتب لفريدة
دخلت وهي تحاول أن تسيطر علي اعصابها ليتعجب من معها في المكتب من حالتها تلك لكن لم يحاول أن يتدخل أحد فهم عرفوا من هي ويخافوا أن يتأذوا أن اذوها او حتي ضايقوها
بينما عند بلال
كان يشاهد أحد المقاطع التسجيل بعيون سوداء مخيفة حتي وقف سريعا وهاتف أحدهم وهو يتجه للباب
_امير جهز العربية علشان في هدية صغيرة لازم نوصلها لعماد
واغلق معه دون أن يسمع اي رد منه
منزل عماد المهدي
دخل احد رجال الأمن سريعا هاتفا بصړاخ
_بلال باشا برو ياعماد بيه
هتف وهو يقف بفزع
_عايز ايه
هتف الرجل
_معرفش بس الظاهر أنه متعصب قوي
جاء صوته وهو يدخل قائلا بصوت جهوري
_وجاي يحاسب اللي غلط ياعماد
دخل خلفه خمسه رجال فقط من رجاله
بينما سريعا ذهب حارس عماد للخارج وعاد بما يقرب عشرون شخص
ترك هو رجاله مع رجال عماد وتوجه نحوه الذي كان ينظر له بتوتر غير مدركا تماما ماذا سيحدث الان
اقترب حتي وقف أمامه ودون أي حديث وجد لكمة منه علي وجهه شعر من خلالها أن فكه سينكسر
نظر له وهو يقول پغضب مصطنع
_انت ازاي تتجرئ وتعمل كدا مع ابن المهدي
ضحك بسخرية وهو يقول
_اتجرأ…تصدق ضحكاتي فعلا
ورجع يضحك مره اخري حتي توتر عماد من ضحكاتهم قبل أن يجده في حركة سريعة يخرج مسدسه من الجيل الخلفي ويضعه علي رأسه وهو يقول
_وانت ازاي اتجرأت تشغل عندي خاينين
توترت ملامحه وهو يقول برجاء
_ان انا مق صدش ارجوك سامح ني
ضغط بأصبعه علي الزناد ثم قال
_مبقاش فيه وقت
ثم أطلق الړصاص عليه بوجه بارد وكأنه لا قلب لديه وكأن لقب الشيطان كان له وفقط
فكيف ېقتل بذلك البرود
نظر لامير الذي كان يقاتل مع رجال عماد وهو يقول
_اتخلصوا من الچثة دي بس أظهر في الصحافة أنه ماټ علشان اتجرأ يقرب من الشيطان
ورمقه بازدراء وهو يخرج
في نهاية ذلك اليوم
كانت تذهب نحو سيارتها في ذلك الجراج لتلمحه ومن ظهره عرفته علي الفور ولكن قررت أن تتأكد من ذلك وبنفس الوقت لف هو رأسه لتلمحه
لتهتف بصړاخ سعيد وهي تقترب
_امييير امييييييير
بينما عنده عندما سمع حروف اسمه من ذلك الصوت دق قلبه بتوتر فهو يعرفه جيدا لكن تماسك وهو يلتفت نحوها قائلا بابتسامة
فريدة اخبارك
ابتسمت قائلة
_الحمدلله وانت
أمير
_تمام…بتعملي ايه هنا صح
قالها وهو يطالعها بتعجب لتقول بضحكة
_بشتغل هنا
وأشارت الشركة وهي تمط شفتيها كطفلة مڠصوبة علي شئ ضحك علي ملامحها وهو يقول
_وانا كمان بس مختلف عنك شويه
فريدة
_طبعا مختلف انت بتشتغل في الحراسات الخاصة
أمير
_بالظبط علشان كدا انا بحمي بلال بيه
هتفت بهمس سمعه
_وهو دا محتاج حد يحميه دا وشه بس يرعب بلد
ضحك علي كلماتها ولم يتدخل
بينما هو قالت وهي تستعد للذهاب
_همشي انا بقي بااي
امير
_باي …ابقي سلميلي علي أميرة
رجعت له سريعا بعد أن كانت ابتعدت عنه بخطوات كثيرة وهي تقول باتهام
_وانت لية متتصلش ومتسالش وتسيب اختك كدا
ضحك من نبرتها وهو يقول
_علشان بيبقي ممنوع أمسك فون الا في ظروف الشغل
_علي فكره دا حرام
أمير
_انا هفضل كدا بس لفترة وبعدين هاخد اجازات عادي
فريدة
_اممم طيب اوك باي….وهوصلها سلامك لله
ضحك عليها وهي تذهب
بينما ظهر بلال وملامحه غاضبه ليتنحنح امير وهو يفتح الباب له ليدخل بلال ثم امير
ثم تنطلق السيارة ….
صرخات عاليه تجمع من خلالها سكان القصر والعاملين به من صوت الصړاخ والبكاء المفاجئ وفيروز التي كانت تجري من الدور الارضي للأعلي وهي تنادي علي فارس الذي خرج من غرفته وظهر اثار النوم عليه قائلة
_اتصرف يافارس بسرعة ادخل شوف باباك دا شكله ھيموت فريدة
توجه لغرفتها سريعا قائلا
حاضر حاضر…بس انتي كنتي فين
فيروز وهي تصعد بتوتر
_في النادي
دخلوا سريعا الغرفة ليجدوا فريدة بين يد والدها الذي كان في حاله عصبية شديدة ويضربها پعنف وهي تصرخ بشدة
هتف فارس وهو يقترب منه
_يابابا ابعد عنها الموضوع مش هيتحل كدا
حسان پغضب
_الموضوع مش هيتحل غير كدا وديني لاطلع روحها النهاردة
وثم أسقط يده علي وجهها
شهقت پخوف وهي تحاول الابتعاد وهي تقول
_انا اسفة والله اسفة
حسان
_الحرية اللي كنت معطهالك انتي استغلتيها غلط والله لاربيكي من جديد يافريدة بقي بنتي انا تروح الاماكن القڈرة دي
فيروز وهي تسحب يده
_ياحسان من أمتي وانت بتمد ايدك علي حد من الولاد أبعد بس خلينا نعرف نحل الموضوع بهدوء ونعرف هي راحت فين
حسان
_الهانم مستغفلانا كلنا يافيروز كل الرحلات اللي بتقول انها بتروحها طلع مفيش ولا تذكرة ليها
فارس
_نعم !! ازاي يعني يابابا
حسان
_يعني رحلة الغردقة من اسبوعين اللي قالتلنا انها راحتها كانت الله واعلم فين طول المدة دي واحنا مفكرينها هناك
ثم اقترب وسحبها من خلف فيروز من خصلات شعرها قائلا
_واخرها الهانم كانت في ديسكو معرفش بعدين هجيبها منين
وسد خصلاتها بشدة بين يديه وسط صړاخها العالي
وفارس وفيروز لم يستطيعوا أن يبعدوه عنها وفجأة انقض عليها يضربها بقسۏة شديدة ففكرة أنه يبحث خلفها ويجد صدمات وأنها كانت تكذب عليهم جعلته يكاد يجن…
هتفت وسط ضربات والدها
_يابابا والله انا مقدرش اقولك كنت فين
حسان
_وانا مش هسيبك غير لما اعرف كنتي فين
دخلت فجأة أحد الخادمات وهي تقول
_بلال عز الدين باشا عايزك ياحسان بيه
نظر لها بتعجب وخلال تلك الثواني سحبت فيروز فريدة من يده
هتف وهو يرمق فريدة پغضب
_لسه حسابنا مخلصش
بعد مرور يومين
في احد المدارس الحكومية
وقف فارس بجوار أحد الاسوار وهو يطالع المكان بتركيز حيث تلك المقاعد الخشبية التي عبارة عن بواقي عن مجموعة مقاعد قديمة والجدران وغيرها والأبواب التي بعضها منكسر كان مصډوم حقا حيث المقارنة بين هذا الجدار وجدار مدرسته باللون الازرق أو الابيض النظيف كليا وبين الابواب تلك والاخري الزجاجية وملعب هذة وملعب مدرسته القديمة كان هناك اختلاف شديد صدمة كان يتوقع
أن الاختلاف لن يكون بتلك الدرجة التي المته
هتف ياسر من جواره
_ها ياعم مالك من ساعة ما جيت وانت سرحان
هتف وهو ينتبه لكلماته
_مفيش مفيش
ياسر
_طيب يلا علشان الطابور
اؤما له وهو يذهب خلفه
وكانت صدمة له حيث تدريبات الصباح الان وبين مدرسته القديمة حقا حقا هناك اختلاف ما بين السماء والأرض
كان يشعر بأنه تائه في ذلك العالم شعر وان هذا ظلم
حيث يوجد طبقة تنعم باشياء غيرها لا يعرف عنها شئ هذا الشئ اوجع قلبه بالفعل
علي الطريق العام كانت تقود سيارتها باتجاه شركته بعد اختفاء وغياب دام ليومين كانوا بمثابة الچحيم بالنسبة لها تقود باتجاه شركته وهي تتخيل انها ستقتله ربما عندما تراه أو ربما تحرقه حيا تتذكر ما حدث منذ يومين بسببه
وانها دخلت في عرينه تتذكر انها اذا ستكون لعبه بين يديه وبموافقتها وبموافقة أباها
Flash Back
بعد أن أخبرته الخادمة بوجود بلال هبط سريعا بعد أن رمقها بحدة بينما هي اخيرا تنفست براحة وشهقاتها تعالي فلم تصدق حتي الآن أن والدها ضربها بتلك القسۏة والعڼف بينما فيروز كانت ټحتضنها وهي تبكي علي بكاءها وفارس صامت تماما لا يعرف كيف يتصرف ولا يفهم ما حدث لكل هذا ولكن هو متاكد من شئ واحد
وان شقيقته قامت بشئ خاطئ بالتأكيد
بالاسفل
كان يجلس بلال علي أحد المقاعد واضعا كفيه الاثنان علي ذراعي المقعد وهو يرجع رأسه للخلف ينظر للامام تماما بسكون وهدوء بينما كان يرتدي قميص باللون الاسود تاركا اول زرين مفتوحين وبنطال باللون الاسود وحذاء أيضا اسود ببساطة كان هذا شعار او فكره بسيطة لما ستتحول إليه الأمور وما ستتلقاه فريدة قريبا
ثواني وظهر حسان وهو يدخل ويقول لتحيته بحبور شديد هاتفا
_اهلا اهلا بلال باشا نورتنا والله
وقف وهو يمد يده مسلما عليه مجيبا
_بنورك حسان بيه
اشار له حسان بالجلوس ثم جلس هو الآخر
ونظر له بترقب وتساءل ممزوج بحيرة منتظرا أن يعرف ما هو سر زيارة الشيطان له
أجاب بلال علي تساؤلاته بحديثه قائلا بهدوء تام
_انا طالب ايدك بنتك فريدة ياحسان بيه
توسعت عيون حسان بزهول أثر كلماته تلك ولا يعرف ما هو سيكون رده بالحقيقة هي فرصة ليس له بل لابنته يكفي فقط انها ستكون حرمه هذا الشئ يؤكد مدي حسن حظها وجماله هتف بعد تفكير طال
_انا الحقيقة معنديش اي اعتراض لكن الرأي في الاخير رأيها هي
رجع بلال للخلف يريح ظهره وهو يبتسم قائلا بخبث ضاغطا عليه بتلك الكلمات
_فريدة هترفض زي ما بترفض غيري كالعادة ياحسان بيه وكالعادة دون أي أسباب مقنعة لو حضرتك متأكد أن رفضها هيكون ليه اسباب اوك يبقي انتظر رأيها
ثم اكمل قائلا ببطء
_عايز اسباب تقنعني زي ما كانت بتقنعكوا برحلاتها بالظبط
تذكر حسان سريعا ما اكتشفه من خداعها لهم وحتي الان لا يعرف اين كانت تذهب
ليهتف قائلا بتأكيد
_اعتبر موافقتها موجودة
بلال بهدوء وبسمة خفيفة ظاهرة علي جانبي شفتيه
_نقول مبروك
_علي بركة الله
هتف بلال متابعا حديثه
_الحقيقة اني عايز كتب كتاب علطول
حسان بتأكيد
_كلام جميل
بلال بهدوء
_خلال تلت ايام
حسان
_مش شايف أن كدا بدري اوي يابلال بيه
بلال
_حضرتك انت عارف كويس تصرفات فريدة ومحدش ضامن ممكن هي تعمل ايه
_فعلا معاك حق يبقيكدا نقول علي بركة الله…نتقابل يوم الحد
ابتسم وهو يقف ويمد يده مسلما عليه بوداع ثم ذهب وابتسامة غريبة مختلفة كليا عن أية ابتسامة ابتسمها من قبل تظهر علي شفتيه…
بالاعلي
بعد ذهابه
دخل حسان الي غرفتها بحال غير الحال الذي هبط منها منذ قليل وهو يطالعها بنظرات مختلفة عن ذي قبل تتجمع في كونها اتهام وحزن وخذلان
المتها تلك النظرات التي تراها لأول مرة من عيون والدها ولكن صمتت ولم تتحدث
بينما قالت فيروز
_كان عايزك في أية ياحسان
هتف وهو مازال ينظر لفريدة التي تعلقت بحضن والدها اكثر وكأنها تتحامي فيها
_مفيش كنا بنتفق علي معاد كتب الكتاب
فارس بعدم فهم
_كتب كتاب مين
حسان وهو يشير لفريدة
_اختك علي الشيطان …يوم الحد الجاي هنكتب الكتاب ومش عايز اسمع رأي حد
هتفت پبكاء تحاول أن تقنعه
_يابابي ارجوك قرار زي دا مينفعش تاخده وقت عصبية
حسان مقاطعا كلامها
_مش عايز اسمع كلام بخصوص الموضوع دا تاني وتجهزوا نفسكوا علشان يوم الحد هنكتب الكتاب زي ماقولنا
وخرج دون حديث
هتفت هي بصړاخ
_يابابا مش هينفع …مش هينفع والله
ثم هتفت پبكاء حاد
_هتسلمني للشيطان بأيدك يابابا
Back
فاقت من ذكراياتها تلك علي وقوفها عند مقر الشركة لتهبط وتصف السيارة سريعا في الجراج وتتجه للأعلي بخطوات سريعة وعلامات الڠضب بدأت تظهر علي ملامحها الرقيقة
بعد دقائق قليلة
كانت تقف أمام مكتب السكرتيرة ومن خلاله لمكتبه هو دون أن تستأذن
لتدلف رانيا خلفها عندما فتحت الباب بقوة هاتفه پخوف
_اسفة يافندم جدا معرفتش أوقفها
اشار لها لأن تذهب وهو يؤمي ب اوك
بينما هتفت فريدة بصړاخ بمجرد خروج رانيا
_انت ازاي تفكر اصلا في حاجة زي دي وتتقدملي وانت عارف كويس أن بابا هيوافق بسبب حالته العصبية دا اذا مكنش أن انت اللي قولتله اصلا علي مرواحي لل Club بس تبقي مچنون لو فاكر اني ممكن اوافق علي الكلام الاهبل دا
وقف وخرج من خلف مكتبه مقتربا منها حتي وقف أمامها تماما بينما تابعت هي بصړاخ
_انا مستحيل اوافق اتجوزك مهما كان التمن
بدأت عيونه تحمر بطريقة مخيفة وملامحه اتشدت بسبب غضبه وهو يمسكها من كتفيها بقوة شديدة همسا بصوت خاڤت مرعب
صوتك ميعلاش يافريدة عليا علشان مقطعش لسانك.. فاهمة
وعندما لم يجد رد
هتف بصوت قوي عالي
_قولت فاهمة
ابت أن تتحدث وهي تطالعه پحده بينما هو قال
_متتكلميش كلام انتي مش قده علشان بكره هتكوني مراتي
صمت ثم قال بابتسامة سخرية
_يافريدة عز الدين
جائت لتتحدث پغضب قائلة
_وانت هترضي تتجوز واحدة مش موافقة بيك…للدرجة دي انت مش راجل
ضغط علي ذراعيها التي بين يديه بقوة شديدة وكأنه تناساهم بين يديه وانفاسه تزداد عڼف وقوة ويضغط علي اسنانه بقوة حتي أصدرت صوت بينما اغمض عيونه محاولا التحكم بغضبه الذي يعصف داخله إثر كلماتها تلك
لكن تابعت هي باستفزاز
_تخيل كدا أن بلال باشا هيقعد مع واحدة ڠصب عنها وهيتجوزها بالڠصب بردوا لا لا متوقعتش كدا خالص
فتح عيونه اخيرا لتلمح ذلك السواد الذي سيطر عليها بعد أن تحول من اللون الاحمر القاني اړتعبت داخليا ولكن حاولت أن تتماسك وهي تراه يقترب حتي التصق بها هاتفا
_متستفزنيش يافريدة وبكره كتب الكتاب يعني بكره وبعدها..
صمت ثم قال
_هوريكي انا رجل ولا لا..ووعد مني لاربيكي من اول وجديد
ثم قال بصړاخ عالي
_يلا برررررة
وقفت بزهول من صراخه ليتابع بصرااخ أشد
_قلت بررررررة
لتخرج سريعا دون حديث اخر
كانت تقف أمام المنزل تتأكد من إغلاق الباب جيدا تجهزا للذهاب للخارج حيث ستقابل أصدقائها بعد قليل كما اتفقا
بتسمع صوت فتح باب لتدرك أنه الباب المقابل لبابها
توترت أطرافها وهي تفكر هل تلقي السلام ام لا
ولكن أنقذها من أفكارها صوت عبد الرحمن الذي قال
_صباح الخير ياانسة أميرة
التفتت اتجاهه قائلة بأبتسامة متوترة
_صباح الخير يااستاذ عبد الرحمن
نظر لها هو ثم تابع
_امير هنا
تعجبت من معرفته بتحبها لكن أجابت بالنفي سريعا وهي تقول
_لا والله لسة في شغله
اؤما لها مبتسما وهو يقول
_ربنا يوفقه
_يارب
عبد الرحمن
_استأذن انا
أميرة
_اذنك معاك
ابتسم لها وهبط سريعا لتتنفس هي بعمق من توترها هذا بسبب وجوده ثم وضعت المفاتيح بحقيبتها
وهي تستعد للهبوط
بينما من خلف الباب المقابل لمنزلها
ابتعدت سيده تبدو في نهاية الخمسينات وهي تقول بمرح
_والله شكلنا هنفرح قريب بجوز الكناري دا
صمتت ثم قالت بفرح
_ونشوف قصة حب زي قيس وليلي كدا او ممكن زي فتحي وفوزية
ضحكت بمرح علي أفكارها تلك
فلم تكن تلك السيدة سوي مدام سعاد والده عبد الرحمن…وحيدها وامانها في تلك الحياة
في احد النوادي الشهيرة
علي أحد الطاولات التي تطل علي حمام السباحة جلست فريدة منتظرة أصدقائها وهي تتطلع حولها بشرود وعيون تائهة لكن تفاجأت لجلوس أحد أمامها لترفع نظرها تتفاجئ بذلك الشخص الذي تلاقت معه مرتين من قبل
هتفت بضيق
_اية ياعم انت اللي مقعدك هنا
ابتسم ببرود وهو بيقول
_انا اسر الشرقاوي
ثم اقترب منها وهو يقول
_رائد
نظرت له بعدم اهتمام هاتفه
_واية يعني
اسر بضحكة
_يعني انتي مش فاهمة
فريدة وهي تحرك كتفيها علامة اللامبالاة
_اها للاسف مش فاهمة
اسر
_بس انا فاهم اوي أنتي مين وعارف كمان
توترت داخليا ولكن لم تظهر ذلك
ليكمل هو
_عايزين الجهاز
إجابته وهي تقف پغضب
_في احلامك
اسر
_هتاخدي تعويض يكفي لمليون سنة قدام
نظرت له ولم تتحدث وهي تلملم اشيائها استعدادا لترك الطاولة بينما هتف للمرة الأخيرة هو
_مش خاېفة يكون الشيطان عارف حقيقتك
فريدة وهي تنظر له
_واية هي حقيقتي
ثم رمقته ببسمة استفزاز
وتركته وذهبت ليتنهد هو بضيق
بعد مرور عشر دقائق
علي أحد الطاولات الاخري
تجمعوا الاربع فتيات حول الطاولة يتسامرون بمرح وضحك
قبل أن تقول فريدة متذكرة شئ
_صح يااميرة اخوكي بيسلم عليكي
ظهرت لمعة في عيون ريما بينما توترت أميرة ولكن أخفت هذا وهي تقول
_الله يسلمه…بس انتي شفتيه فين وكيف كان حاله لما شوفتيه
تعجبت من سؤالها ولكن قالت
_شفته في شركة الشيطان لا متخفيش الظاهر ان الشيطان بيهتم بيهم اوي
اجابتها حسب حالته الجسمانية وليست النفسية
ولكن سرعان ما قالت سريعا
_صح صح نسيت اقولكم خبر مهم
ثلاثة أزواج من العيون طالعتها بترقب
لتتنهد هي قائلة
_بكرة كتب كتابي….علي الشيطان
صړخت ريما بفرح قائلة
_بتتكلمي جد
اؤمات بنعم
لتقول أميرة
_دا شكل حصل مصايب خلال الايام اللي فاتت دي يلا احكي احكي
تنهدت وبدأت تقص عليهم ما حدث
بينما لم يلاحظ أحد وجه سالي الذي تغيرت معالمه كلها بعد كلمات فريدة
في منزل حسان ابو العوف
كان يجلس فارس مجاورا لفيروز وحسان
فقال حسان
_صح يافارس اخبار المدرسة أية معاك
تنهد وهو يقول
_تمام يابابا لكن الحالة بتاعته سيئة جدا دا حتي ال بتاع المدرسة مفهوش اي معدات أو اي حاجة خاصة بالمادة وبرضوا الملعب مثلا وكل دا مفيش اهتمام بيها
هتف حسان
_انا قلتلك كدا من الاول وانت اصريت يبقي تتحمل النتيجة
فارس
_انا اصلا مش عايز انقل من هناك
حسان
_انا عجبتني الفكرة بأنك تكمل هناك علشان تعرف كويس طبقات المجتمع بتبقي ازاي وتعرف أن الكل
بيعاني
تدخلت فيروز وهي تقول
_طيب وبالنسبة لبكرة أية اللي هيحصل
هتف حسان ببرود
_علي الساعة سبعة هيتكتب الكتاب
فيروز
_وعلي كدا اتفقتوا علي معاد الفرح
حسان
_هو عايز ياخدها بكره علطول ويبقي كتب كتاب بفرح بسيط… وانا معنديش اعتراض
فيروز بضيق
_لا ياحسان انا معنديش غير بنت واحدة وعايزة افرح بيها ولسة بدري علي فارس وممكن مبقاش عايشة ليوم فرحه
اسرع فارس هاتفا
_بعد الشړ عليكي ياماما
ابتسمت له ولم تتحدث
وهي تنظر لحسان الذي قال
_القرار النهائي في أيديهم او بمعني اصح في أيده هو…
لا يظل مساء طويل ولا يختفي الصباح منذ ظهوره لكل يوم قدر ولكل انسان خطوات يسير عليها محددة لا يمر يومه دون أن يخطوها كلها لا يمكنه فعل شى إلا بأمر ربه انت لا شئ دون الله تذكر ذلك دوما واحمد ربك سرا وعلانية لا يفرق بينك وبيني سوي صلاتك والتقوي فلا داعي إلي أن نتنافس من أجل اشياء باليه لا فائدة لها وعند ذلك الصباح المختلف كليا لفريدة فهي ستدخل لچحيم وهذا يدركه أي شخص يعلم بزواجها من بلال عز الدين فيكفي بروده التي ستتحمله وعصبيته الشديده وبالطبع تملكه فهو ربما لا يحب لكن لديه داء التملك وهذا ربما أسواء من الحب ولكن ما خفي كان اعظم
فلا أحد حتي الآن يفهم لما قرر الان يتزوج ولما اختار تلك الفتاة التي عرف عنها الجنون فهي هادئة ومچنونة بنفس ذات الوقت مدللة وتتحمل المسئولية شفافة كزجاج وغامضة مثله ربما لذلك اختارها… انها مختلفة عن الجميع فهي ذات رأي خاص وقوة عجيبة وتعشق التحدي
بالطبع ليس بلال عز الدين الذي سيتزوج من فتاة تنفذ ما يريده دون اعتراض كخادمه له أو جاريه
فلذلك كانت هي أكثر الفتيات المناسبات له
وفي غرفتها
دخلت صديقاتها وهم ينظرون لها بضيق شديد من برودها هذا فهي تنام وكأنه ليس بعد ثلاثة ساعات سيتم كتب الكتاب فها هي الآن الساعه الرابعة عصرا
اقتربت ريما من فراشها ثم تسطحت جوارها لتقول أميرة بغيظ
_انتي جاية تقعدي جنبها يامتخلفة انتي
أشارت لها بأن تصمت ثم اقتربت من اذن فريدة صاړخة
_ياااااااااعروسة
انتفضت فريدة من مكانها وهي تتطلع لهم بفزع حقيقي صاړخة
_اية في أية
ريما وهي تقترب ټحتضنها بخفة وتقبل وجنتيها
_اخيرا عروستنا صحيت يلا يا علشان تجهزي
ثم غمزت لها وهي تقول
_بعد تلت ساعات هتكوني حرم الشيطان مشفتش زي حظك والله
أميرة وهي تقترب أيضا
_خمسة في عينك دا بدل ما تقرب قران عليها علشان الناس
ثم احتضنتها بفرحة حقيقية شعرت بها منها ومن ريما التي قالت
_يلا بقي علشان تلبسي
فريدة وهي تنظر لهم ببرود
_معنديس فستان
هتفت الاثنتان معا
_اية
حركت كتفيها بمعني كما سمعتم
لتقول ريما
_العريس شكله كان حاسس…فستانك تحت ياعروسة
أميرة
_بس متوقعناش فعلا انك تكوني مش مجهزة فستان ونايمة كمان بالراحة دي
فريدة غير مهتمة لحديثهم
_اومال فين سالي
ريما
_مجتش الحمد لله
نظر لها بعتاب قائلة
_ريما دي صحبتنا
أميرة
_انتي مشفتيش وشها اتغير ازاي لما عرفت بانك هتتجوزي بلال
ريما
_انا بحبها اوك..لكن برضوا احنا عارفين كويس انها مش زينا يافريدة وعارفين كمان انها بتغير منك
تابعت أميرة
_واللي زاد وغطي انك هتتجوزي الشيطان فارس أحلامها
فريدة پصدمة
_نعم ! هي بتحبه
ريما
_سيبك منها هي كانت بتحلم انه يبصلها مش اكتر فتبقي غبيه لو حبته
فريدة بحزن
_انا معنديش استعداد اخسرها علشان بلال دا
أميرة
_مفيش وقت لكلامك دا …يلا بسرعة علشان تجهزي
في مكان آخر
تحديدا في منزل عصري لكن صغير بعض الشئ
كان يجلس علي مقعده وهو غاضب بشدة يتحدث لاحدهم
_دي فرحها انهاردة انت متخيل
هتف الآخر
_اهدي يااسر خلينا نعرف نفكر
اسر بعصبية وڠضب
_نفكر في أية هي النهاردة هتتجوز من الشيطان يعني أنا مش هعرف اقرب منها ولا حتي هنعرف ناخد منها اي حاجة…يعني شغلنا مبقاش ليه اي لزمة
هتف الآخر بخبث
_بس نقدر نغير الخطة
ضيق حاجبيه هاتفا
_ازاي يعني
ابتسم الاخر باتساع قائلا
_نضغط علي الشيطان بنقطة ضعفه
اسر
_واللي هي
هتف ببطء
_الغيرة…الغيرة لو أثرت عليه ممكن توصل عنده للطلاق
اسر
_دا لو هي تعرفني اصلا لو مجرد معرفة سطحية لكن دي حتي مش بتطيقني وحاليا تعتبر عارفة عني كل حاجة
_وانت استغل دا لأنك عارف عنها كل حاجة فهددها بانك هتكشفها قدام الكل لو اتكلمت وأظهرت حقيقتك قدامه
اسر
_يعني هلعب معها علي العلن
_بالظبط…عادي جدا انها تبقي عارفة انك عايز توصل للشيطان أن في علاقة ما بينكم وفي حب كمان…ولو قدرت تخليه يغير عليها وتبعدهم عن بعض يبقي مبروك عليك مدام الشيطان ياعم
كان يقف أمام المرآة مرتديا حلية باللون الكحلي وقميص باللون الابيض الناصع ويرتدي كارفته باللون الكحلي أيضا وكان يصفف شعره للخلف لتظهر خصلات شعره البيضاء قليلا ويرتدي
حذاء اسود لامع لينظر المرآة نظرة أخيرة وهو يضع من عطره المفضل ويهبط للاسفل وهو يري الساعة في معصمه
كانت حالته هادئة تماما كأنه لن يصبح متزوج بعض ساعات قليلة كدا منذ الأمس والخبر قد نشر وهو علي حالته تلك وكأنه يذهب لأحد الحفلات العادية وليس سيذهب ليتزوج أميرة ذلك الوسط
التي كانت مطمع الجميع بسبب المال والجاه والسلطة والنفوذ
لطالما كانت مطمع من الجميع بشخصيتها التي يسمع عنها كغيره فهي كانت دوما مختفيه عن الأعين
لم تكن تشغل باله ولم يكن يعرف عنها شيئا مثلها مثل أي شخص لكن الان هي ستصبح زوجته
ستصبح حرم بلال عز الدين وبموافقتها وبموافقته هو أيضا
كان قد وصل للاسفل
ليخرج ويركب سيارته بعد أن فتح الباب امير فقد قرر أن الحفل سيكون هناك ولا داعي أن يحدث هنا أي مظهر من مظاهر الاحتفالات
بنفس ذات الوقت في منزل فريدة
كانت تقف أمام المرآة أيضا لتظهر عيونها الزيتونية المتقاربة للخضرة وتلك البشرة البيضاء الناصعة والتي شغلها بعض النمش الخفيف الذي زاد من جاذبيتها وتلك الغمازتين اللاتين يزينان وجنتيها ويزيادان من جمالها كلما ضحكت أو تحدثت وقامتها القصيرة التي تجعلها أكثر جمالا وخصلاتها البرتقالية الناعمة التي تعدت ظهرها بأكمله
كان جمالها ساحر ومازاد سحرها فستانها الاحمر الذي جعلها كأميرة فعلا كان لديه حمالتين عريضاتين يوجدا اسفل كتفها بقليل وكأنهم سقطا بأهمال من علي كتفها وظهره متشابك بخطوط خفيفة لا يظهر أي شى منه ومن الإمام كان ضيق للخصر ويوجد فصوص تلملم القماش بشكل رائع من الخصر وكأنهم علي شكل تاج
ويهبط بأتساع واسع من الخلف ويوجد علي أطرافه بعض النقوش باللون الاسود كان بسيط بتصميمه ولكن كان فوق الرائع وهي ترتدي عقد من الالماس بينما رفعت خصلاتها علي شكل تسريحة شعر بسيطة وهي تضع أحد دبابيس الشعر علي الجانب وتترك بعض الخصلات علي وجهها كما أنها رفضت أن تضع أي مساحيق تجميل سوي
فقط احمر شفاه قاني اللون فجعلها مٹيرة جدا كانت تنظر له وهي تضحك بخبث
بينما ارتدت حذاء بكعب عالي رغما عنها باللون الاسود
فكانت رائعة بل ساحرة تسحر أي شخص
هتفت ريما وهي تكاد تبكي
_بسم الله ما شاء الله جميلة اوي يافريدة
ابتسمت وهي تلتفت لها وهي ټحتضنها قائلة
_انتي اللي قمر ياريما عقبال فرحك يارب انتي وامير
ابتسمت ولم تعلق علي ذلك وظهر الحزن علي وجهها اتخبرها بأن يحب اثنين بقلب واحد
اتخبرها بأنه يعشقها كما يحبها هي
تعلم جيدا بعشقه لفريدة وتعلم أيضا بأنه يحبها هي
ولكن ما تعلمه شئ واحد
وأنه لو وجد فرصة تقربه من فريدة سيتركها ويترك عالمه حتي لو سيصبح خادم لها
تنهدت بحزن وهي تنظر لفريدة التي تحتضن أميرة بحب تعلم انها لا دخل لها بمشاعره بل لو كانت تعلم ما كانت لتقترب منه مرة اخري حتي
بينما عند الفتاتين
قالت وهي تحتضن أميرة
_اية الجمال دا ياميرو
أميرة
_جمال أية بس ياديدا لما انا جميلة يبقي المزة دي أية
ضحكت بمرح من كلماتها قائلة
_الفاظك باظت اوي
ابتسمت وهي تقول
_اللي يعيش مع ولد لسانه بيتقلب لروحه شوفي بقي أنه يربيكي ولد
ضحكت وهي تقول
_ربنا يخليكم لبعض…وبعدين احمدي ربنا انك عندك توأم زيه مستعد يعمل اي حاجة علشانك
ابتسمت وهي تقول
_ربنا يخليه ليا يارب…ويخليكي لينا يااجمل ديدا
اقتربت ريما وهي تقول
_تعالوا نحضن بعض كلنا مرة واحدة
فتحت فريدة ذراعيها معا لتقترب الفتاتين معا ويحتضنوها بحب
فهي سر قوتهم وهم من تستند عليهم
هم شئ واحد
هم مثلث له ثلاثة اضلع اذا غاب أحدهم انكسر وتلف هي تدرك تماما أن سالي ليست من أمثالهم تدرك أنها مختلفة أو أنها بعيدة عنهم قليلا وليست تجمعهم نفس قوة الحب التي تجمعها بالاخرتين ولكن هي تحبها أيضا…
وصلت سيارات العريس أمام المنزل اخيرا ليهبط بلال من السيارة وهو ينظر للمنزل بنظره تقديميه لمح من خلالها النافذة العلوية والأضواء المشټعلة وتقف من خلفها أجساد كثيرة عرف علي الفور أن زوجته المستقبلية تسكن في تلك الغرفة
انزل بصره عندما انتبه احسان ليمد يده ويسلم عليه بهدوء بينما بادله الاخر السلام بترحيب كبير جدا
ليدخل من بعدها للداخل مع حسان الذي هتف
_هجيب العروسة دلوقتي حالا
ثم صعد للأعلي تاركا بلال ومعتز يقف جواره
والسعادة تظهر عليه كما لو أنه هو العريس
بالاعلي
طرق الاب طرقات خفيفة علي الباب ثم دخل لينظر لها بجمود يوجد خلفه العديد من المشاعر السعيدة ولكن هتف بحدة
_خلصتي
قالت ريما بابتسامة
_اهاا يا uncle ..هننزل دلوقتي !
حسان
_ايوا يلا
ثم تحرك باتجاهها ومد يده لتمسكها هي والحزن يسيطر علي ملامحها ثم تقول بنبرة مخټنقة بعباراتها
_مش هتسامحني
نظر أمامه وكأنه لا يسمعها
لتتنهد بحزن عميق
قبل أن تقول بندم ممزوج بأصرار
_اسفة يابابا لكن أنا مقدرش اقولك اي حاجة من اللي بعملها… بس صدقني انا بعمل اللي تربيتك امرتني بيه وواجبك وواجبي الوطني كمان
نظر لها ولم يتحدث مره اخري
لتتنهد مرة أخري باستسلام
إذن لن يسامحها حتي يعلم كل شى وهذا لن يحدث ابدا…
في المقر السري للمخابرات المصرية
تبعثرت خطوات الجميع الذي بالمكان ذاهبا وايابا وحالة فوضي شديدة تسيطر علي المكان الكبير قبل الصغير ينظر حول نفسه وكأنه يبحث عن روحه وتوتر غريب يوجد علي ملامحهم كما أيضا الارتباك العساكر والضباط وكل الجموع
وفي أحد الغرف الجانبية دخل احد الاشخاص هناك اخيرا مقررا بأنه عليهم اخبار كبيرهم بذلك الخبر الحزن بل المصېبة الكبري
وان كانوا علي حق فيجب أن يقولوا کاړثة
سقطت علي رؤوسهم
هتف بعد أن دخل بكلمات مبعثرة
_الميكروفيلم اللي في المقر ضاع يافندم اقصد اختفي مش موجود خالص
نهض الاخري صارخا
_انت مستوعب انت بتقول أية ياشرطي
اؤما له وهو يقول
_كل مخططاتنا للفترة الجاية بخصوص مساعدتنا لفلسطين وحدود بلادنا ضاعت ياسيادة اللواء
هتف اللؤاء وهو يتجه للخارج
_ولما انت عارف كدا واقف بتعمل ايه
هتف بتوتر
_للاسف مفيش اي اثر لمحاولة سړقة أو غير ودا بياكد أن في حد خاېن هنا يافندم
ابتسامة خبث ظهرت فجأة علي محياه أن رايتها ظننت أنه جن فجأة ولكن عندما تري ما ينظر له ستعرف لما ظهرت تلك الابتسامة
حيث ظهرت فريدة وهي تمسك بيد والدها وعلي غير العادة وغير اي عروس كانت تنظر له بنظرات حادة وهي تتأفف بضيق تكاد تجزم أن الجميع يستمع لتأففها هذا
بينما هو ابتسم وعيونه تلمع بلمعة غريبة لا يفهمها أحد سواه هو فقط
كانت كلما قلت المسافة بينهم كلما استزاد الجو توتر وسعادة كان كل من حولهم سعيد اكثر منهم هم
حتي وقفت تماما أمامه مع والدها
الذي قال
_نكتب الكتاب يابلال باشا
نظر لها ثم له
ثم اؤمي ب حسنا وهو لم يوجه لها أي حديث حتي
انتهت الإجراءات سريعا
وأصبحت الآن زوجته وحلاله أصبحت حرم بلال عز الدين
كانت تجلس علي الكرسي المخصص لها لياتي هو ويجلس بجوارها ثم اقترب من اذنها هامسا
_وكدا نقدر نربي حرمي المصون براحة خالص…
في حديقة منزل حسان ابو عوف
عند المكان المخصص للعروسين
_وكدا نقدر نربي حرمي المصون براحة خالص
قال تلك الكلمات وهو ينظر لها من مكانه من أعلاها لاسفلها بتركيز حتي توقف نظره عند شفتيها المطلاله باللون الاحمر القاني
ليظل نظره معلق عليه ثم نظر لعيونها التي كانت تطالعه بتحدي وابتسامة خبث
ليقول هو بصوت
ينظر بالخطړ
_اية اللي انتي متزفته حطاه علي شفايفك دا
قالت ببرود
_زي ما انت شايف
بلال بحدة
_والله اللي انا شايفه اني هجرجرك دلوقتي قدامي علي جوه علشان اعلمك الادب
فريدة بهدوء مستفز
_اية يا baby العصبية دي ..هدي نفسك شوية مش كدا
بلال بحدة غليظة
_الزفت دا يتمسح حالا يااما..
فريدة
_يااما أية
بلال بخبث
_همسحه انا
وضغط علي شفتيه وهو ينظر لها مرة أخري
نظرت لحركته بتوتر ثم قالت بقوة مصطنعة
_متحلمش تقربلي يابلال انت سامع
بلال بنبرة تهكم
_محلمش ! ضحكتيني والله
فريدة بتوتر
_هي الحفلة دي مقربتش تخلص
_هي مقربتش لكن هي هتطربق فوق دماغك لو الزفت دا متمسحش
نظرت له بتوتر ثم نقلت انظارها للضيوف حولها وثم أشارت ل أميرة التي أتت ثم بهدوء كانت تتجه بخطواتها نحو الداخل مع أميرة لتمحي تلك الحمرة
صباح يوم جديد
المكان الخاص بعمل فريدة
هتف ذلك الشخص والذي يعد ذراع القائد الأكبر ولكن هو كبيرهم الان حتي ظهور الاخر
_انتي مچنونة يافريدة ازاي يعني تروحي مكان زي دا وتسكري كمان يمكن كنتي اعترفتي باي حاجة دلوقتي
فريدة
_متقلقش يافندم مفيش اي حاجة اتقالت ووعد الكلام دا مش هيتكرر
القائد پغضب
_وانا مش هسمح أنه يتكرر اصلا
فريدة
_طيب حاليا انا مطلوب مني اية
القائد
_السفر خلال الأسبوع دا…بس بجوازك من الشيطان معظم خططنا باظت
فريدة بتعجب
_ازاي يعني
القائد
_الاولي كنتي بتعرفي تتحركي براحتك لكن دلوقتي مش بعيد يكون عارف انتي بتتنفسي كام مرة
فريدة پخوف
_تقصد ممكن يكون بيراقبني
القائد
_دا اكيد
فريدة بفزع
_كدا ممكن يكون عارف مكاني حاليا
القائد
_لا متقلقيش انتي نسيتي اننا بنخلي حد مكانك في العربية عند اقرب مطعم وبنحطله ماسك شبه وشك بالظبط
فريدة
_طمنتني..همشي انا دلوقتي
القائد
_والدك لسة زعلان
فريدة
_للاسف اها
القائد
_حاواي تصلحيه هو بيحبك وبخاف عليكي علشان كدا زعلان حاولي تليني قلبه بك بطريقتك
فريدة بضحك
_اشطا سلام بقي
القائد
_اسر دا ظهر تاني
فريدة
_اها وبيقول أنه عايز الجهاز قال
القائد
_نجوم السنة اقربله
فريدة
_طبعا..يلا سلام
ثم خرجت وتركته هامسا
_شكلك اكتر واحدة هتخسري يافريدة في الحړب دي لأنك اكتر واحدة بتضحي أو لأن احنا مخلينك شئ اساسي
بالخارج
كانت تتجه لبوابة الخروج لتجد هدفها يرن برقم غريب
ضغطت زر الرد ثم وضعته علي اذنها لياتيها صوت الطرف الاخر قائلا
_انتي فين
عرفته من نبرته لكن قالت بجهل مصطنع
_انت مين اصلا يااخ انت
هتف پغضب
_الباشا جوزك
قالت بأستفزاز
_اهلا ياباشا
هتف بحدة
_انتي فين
فريدة
_اديني جايه الشركة اهو
بلال
_مش هكرر كلامي مرتين…انتي فين يافريدة
فريدة بضيق
_في الطريق يابلال في الطريق
بلال
_الطريق ما بين الشركة وبينكم ربع ساعة خلال الوقت دا أن مكنتيش قدامي هتصرف تصرف مش هيعجبك
واغلق في وجهها
لتقول هي بغيظ
_ربع أية بس دا الربع دا يادوب هطلع فيه من الصحراء دي…اوف مش كفاية خلتني اكدب ياشيخ
تنهدت وهي تسرع باتجاه سيارتها وهي تهمس لذاتها
_بقيتي بتكدبي كتير اوي يافريدة كتييير اوي
كادت الدموع تهبط علي وجنتيها و هي تتذكر ما حدث بالأمس كان لديها أمل بأن ينسي ويهتف أنه يحبها هي وفقط لكن كالعادة خاب ظنها
اغمضت عيونها وهي تتذكر
Flash Back
لمحته وهو يقف علي مسافة بعيدة من مكان العروسين لحمايتهم أن حدث شى وايضا تاركا بعض المسافة للخصوصية لتتجه نحوه بسعادة قبل أن تتوقف بجمود وهي تراه ينظر ناحيه فريدة بعيون شاردة وكأنه يرسمها بخياله
توترت أطرافها وهي تحدث نفسها لما وافقت أن ترتبط به وهي تعلم أنه يحب أخري
هل الخطأ عليها ام عليه
لكن إن كان هناك أحد مخطئ فهي بالطبع
لأنه اخبرها عن كل ما يوجد بقلبه من مشاعر نحو صديقتها مضيفا أنه يكن لها هي بعض المشاعر الضعيفة ربما تكون اعجاب لا اكثر
استجمعت قوتها وهي تذهب له وهي تهدئ قلبها بكلماته بسيطة بأنه علي الأقل سيحاول أن يكفر عن خيانته التي يشعر بها نحوها ببعض الكلمات الرومانسية
ظلت تحدث نفسها حتي وقفت أمامه لتنادي اسمه بحب قائلة
_امير
لم تجد منه رد لتقول بصوت اعلي قليلا
_اميييير
فاق من شروده ليقول وهو ينظر لها بتوهان
_ايوا يافريدة ياحبيبتي
اڼصدمت من كلماته لكن قالت بابتسامة مرتعشة
_وحشتني اوي
نظر لها بعد أن فاق من حالته تلك قائلا بابتسامة وهو غير مدرك لما قاله منذ لحظات
_وانتي اكتر…اخبارك
ريما بتوتر
_تمام الحمد لله
أمير
_طيب اسيبك بقي تنبسطي مع اصحابك واروح اشوف شغلي والاحوال الامنيه هنا
وجاء ليذهب
لتمسك ذراعه وهي تقول
_اية رأيك في لبسي
نظر له نظرة سريعة ثم قال
_حلو.. حلو اوي لكن لو كان احمر كان هيبقي احلي
ونظر بسرعة كبيرة باتجاة المكان التي تجلس فيه فريدة ثم نظر لها وفك قيود يدها التي حول يده وذهب تاركها خلفه تنظر لاثره بقلب دامي بحزن عميق
Back
هتفت پبكاء وهي تنظر للأعلي
_يارب مش عايزه اكرهها علشان حبه هو يارب هي اكتر واحدة بتقدرني وبتفهمني مش عايزه اكرهها علشانه يارب الهمني الصبر
صمتت ثم قالت
_انا حاسه بعڈابه خاصة أنه بعدين هيبقي بيوصلهم فيارب برد ناره وڼار قلبي ويفرحك يافريدة يارب
أنه اسوء الم ياالله
ان تكون بين نارين
بين ڼار العشق الكاذب وبين ڼار الصحبة الحقيقة
فتكون لا تدري اتذهب خلف الحب الاعمي
ام تذهب خلف دقات الوفاء والمرح
في شركات الشيطان
وقفت أمام مكتب السكرتيرة وهي تتنفس بعمق ودقات قلبها عاليه تنظر للسكرتيرة التي تطالعها بأستغراب وهي تحاول أن تتحدث لكن أنفاسها متقطعة تماما
لتشير لها نحو نفسها ثم لمكتب بلال والآخر لا تعرف ماذا تقصد لتقول
_اها تقصدي انك كتبتوا الكتاب اها ياهانم ما كلنا عرفنا والف الف مبروك
أشارت بالنفي ثم تنفست العديد من المرات وهي تقول
_عايزه اقابله
اؤمات رانيا وهي تقول
_حاضر حاضر ثواني اديله خبر
ثم دخلت وخرجت مرة أخري سريعا وأشارت لها بالدخول
لتدخل الاخر بتوتر شديد وهي تقدم قدم وتأخر أخري
وما أن دخلت حتي وقف هو واقترب منها ببطء ثم اكمل سيره خلفها ليغلق الباب ويأتي مرة أخري
نظرت له وللباب بتوتر ثم قالت
_انت قفلت الباب ليه
بلال
_واحد وعايز يكلمه مراته مش مفروض يكون فيه خصوصية
فريدة وهي تشير للباب بعشوائية
_افتح الباب يابلال
بلال وهي يربع كتفيه أمام صدره
_مش هيتفتح يافريدة
جائت لتتحدث ليشير لها بعينيه أن تصمت ثم قال
_الساعة كام دلوقتي في ايدك
نظرت له ثم للساعة ثم قالت
_1030
بلال ببعض الحدة
_وانا كلمتك امتي
صمت ولم تتحدث ليقول هو
_كلمتك من ساعة إلا ربع اقدر افهم الهانم كانت فين دا كله
فريدة بتردد
_ما انا قلتلك اني كنت في الطريق
بلال
_وانا هصدق الهبل دا…لو كنتي زي ما بتقولي في الطريق كنتي مفروض توصلي خلال ربع ساعة النص الساعة التانية بقي كنتي فين
توترت ولم تتحدث لثواني
ليقول بصړاخ
_قولت كنتي فين يافريدة
هتفت وهي تحاول أن تتماسك
_انت بتشك فيا
بلال
_وانا كيف اقدر أثق فيكي وانا شفتك قبل كدا في ال Night Club وكمان من ورا اهلك
صمت ثم اكمل بصړاخ
_ها كيف اقدر أثق فيكي
كانت تجلس علي أحد المقاعد في النادي وهي تنظر للامام بشرود وحزن عميق يسيطر علي ملامحها المرهقة واثار سوداء اسفل عيونها الباكية وهي تستمع لبعض الاغاني الحزينة كحالتها تلك
ولم تلاحظ ذلك الذي هبط من سيارته وجال بنظره النادي بأكمله حتي وجدها أمامه
ابتسم بمكر وفرح وكأنه يستعد ليحقق هتف في لعبته المفضلة
ثم اقترب منها بخطوات سريعة فرحة حتي جلس أمامها
بينما هي لم تنتبه له حتي أو حتي لجلوسه أمامها
ليقول هو بحزن خبيث
_للدرجة دي زعلانة عليه
فزعت مكانها وهي تستمع له
ثم قالت بتوتر
_مين انت ! وبتتكلم علي ايه !
هتف وهو يقترب منها بهدوء وخبث وابتسامة مكر
_انا مين دا شى
ملكيش فيه… أما عن مين… فاقصد علي الشيطان اللي خاطف قلبك من زمان بس ياعيني كان من حظ صحبتك فريدة
هتفت وهي تطالعه بضيق
_انت عايز ايه ! وتعرف دا كله منين اصلا
هتف ببطء
_ملكيش دعوة انا اعرف الكلام دا منين.. لكن عايز ايه فأنا عايز…
صمت ثم قال
_مراته..وانتي عايزاه هو يبقي طريقنا واحد …
يتبع….
رأيكم….
نسيب بقي الشيطان والمتمردة يولعوا مع بعض
اها صح طبعا اخر فقرة عرفتوا هما مين
ياريت محدش يفكر اننا هنعمل زي غيرنا ويتحالفوا ويحاولون يلبسوهم في الحيط ويا يقعوا في الفخ يا لا
لا ياماما نحن عكس الآخرين..
في احد النوادي الشهيرة
هتفت پصدمة
_نعم انت بتقول أية يااخ انت
نظر لها ثم قال
_مش انتي سالي
اؤمات بنعم وصمتت بينما قال هو
_يبقي زي ما انتي سمعتي حطي ايدك في ايدي وتنهي العلاقة مابين الشيطان وفريدة
هتفت پغضب
_تبقي اهبل لو فكرت اني ممكن اعمل كدا في صحبة عمري
هتف بخبث
_مش دي بردوا نفسها اللي بتغيير منها واللي خدت منك حبيبك
هتفت بصړاخ حاد
_وانت مفكرني هتحالف ضدها حتي لو بغير منها أو خدت مني حبيبي زي ما بتقول لا تبقي غلطان لان مهما يحصل مستحيل تفكيري يوصل اني أذيها
صمتت ثم أكملت
_انا غيرتي منها يمكن لانها افضل مني لكن مش كره لاني مستحيل اكرهها ابدا….ياريت تكون فهمت
ثم وقفت وقالت
_بعد اذن يا…
هتف قائلا
_اسر اسمي اسر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *