أدهم ويمنى ايمان حجازى

الفصل الاول
حينما يتغلغل الشړ داخل النفوس ولم يرحم تلك القلوب الضعيفه…. دائما ما يوجد هناك مخرجا…
الغردقه…
بعد حلول الثانيه عشر منتصف الليل اطل القمر بنوره لينير قلب الظلام علي الامواج الهادئه وهي وحركه حول المركب الصغير الذي سكن عرض البحر والذي كان خاصا ب فاروق الفداء…..
فاروق الفداء.. رجل في منتصف الأربعينات من العمر ذو جسد ضخم عريض وعيون بنيه وكذلك شعر بني وذقن مستديره حيث كان في غايه الوسامه مع ملابسه الانيقه الفاخره من انقي واغلي الماركات العالميه.. كان يجلس علي كرسي وثير يتوسط سطح المركب الكبير ودلو صغير ملئ بالثلج وطبق صغير من الطعام وكان ينظر الي البحر امامه في شرود تام ..
تم يا باشا
روز قاسم فتاه في منتصف التلاثينات من العمر عيون رماديه ذو بشره نرجسيه وشعر احمر قصير كانت تمتلك كل مفاتن الانثي الناضجه التي تذيب اي رجل يتحداها
فاروق عرفتي ايه قولي كل حاجه
روز الفايل ده فيه كل اللي انت محتاجه حاليا هي في شقه في المعادي عنوانها موجود فيه ومن مراقبتنا ليها الفتره اللي فاتت لقيناها بتتردد علي مركز صحي بأستمرار ومش عايزه اقولك احنا عرفنا ايه عنها تاني بجد هتتفاجئ
أمسك فاروق الفايل من يديها وأخذ ينظر لتلك المعلومات التي يحتويها في تشفي وانتصار وأخذ يقهقه بقوه……
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
في مكان اخر داخل شوارع مدينه المعادي المزدحمه افاقت من شرودها علي اصوات كلاكسات السيارات وهي تحثها علي السير والتقدم للأمام لتسيير حركه المرور.. قادت سيارتها وذهبت الي المركز الطبي المعتاد.. ازدادت حالتها سوءا كل يوم تزداد اكثر من اليوم السابق تتحامل وتتحامل لكن لا تدري الي متي!!.. فحتما سينتهي المطاف قريبا…
وشردت مره ثانيه…
دكتوره فيروز !!
لم تستمع إلي صوته حيثما تملكها الشرود فنادي عليها مره أخري يا دكتوره….!!!
فيروز بأنتباه وحرج افندم…!! اسفه يا دكتور اتفضل!! مع حضرتك
رمقها الطبيب بحزن انا مقدر الحاله اللي انتي فيها لكن دلوقت مفيش امل اسف اني اقولك كده… انتي دكتوره وعارفه أن ده قضاء ربنا.. لازم علي الاقل دلوقت تقضي اليومين دول في المركز عشان نقدر نخفف الالم الفتره الجايه وبلاش عند ارجوكي انتي في مراحلك الأخيرة وحالتك صعبه
نظرت له بتحدي وتماسك وهي تهز رأسها بتنهيدهقضاء ربنا وهينفذ بأمر الله سواء هنا او هناك واللي مكتوبلي هشوفه.. دلوقت لازم امشي.. واما احتاج اني اجي تاني هاجي او ربنا يعلم ممكن تكون دي اخر مره… متشكره يا دكتور عن اذنك
نهضت من مكانها وخرجت من المكان بأكمله بينما نظر إلي طيفها ذلك الطبيب بحزن ويأس…
فيروزه سليمان.. سيده ذات الاربعين عاما دكتوره جراحه قلب مشهوره ذات جسد ضعيف بعد ما تمكن منه المړض في كل انش بخلاياه ولكنها ذات عيون زرقاء تساقطت رموشها بعد ما كنت كثيف وتساقط شعرها الطويل الكثيف الحريري بشره بيضاء ناعمه كالثلج تمتلك من الثراء ما يغطي ديون دوله بأكملها ورثتها من زوجها المټوفي والتي هي مطمع لكل ما يعلم حقيقتها لذلك فهي دائما متواضعه لا تخبر احدا بما تمتلك تساعد الغير دائما وعلاقاتها المهذبه بجميع من يعرفها جعلها محل ثقه واحترام في اعين الجميع كانت تساعد دائما الفقراء في الخفاء ويظن الجميع انها من طبقات المجتمع الراقي الواضح اثره علي ثيابها ومكانتها لكن ليست بكل تلك الثروه…
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
في شقه تدل من اثاثها علي الثراء والرفاهيه كانت تجلس بجانب الشباك المطل

علي الشارع فتاه لم تكمل عامها السابع عشر بعد مرام ملامحها تعد مطابقه الوصف للدكتوره فيروز في صغرها شعر بني كثيف حريري طويل وعيون زرقاء بشره بيضاء تمتلك برائه العالم اجمع فدائما كانت لا تحب الاختلاط تقضي معظم اوقاتها في المذاكره وقراءه الكتب العلميه ليس لها اصدقاء او اخوات تتمثل حياتها في والدتها الدكتوره فيروز ووالدها زكريا التي حزنت حزنا شديدا علي فراقه ولكن وجود والدتها معها جعلها تتخطي الامر انطوائيه جدا يتملكها خوف من الناس الجدد برغم الكثير من محاولات والدتها معها ان تخرج من عزلتها تلك.. كانت تطيع والدتها وبعد ذلك لا تعطي للموضوع اهميه ..
اغلقت الكتاب الذي بيديها وتمتمت في ضيقياربي… يا ماما اتأخرتي قوي كده ليه !!
نظرت اللي الخلف فوجدت الباب يفتح فعلمت انها والدتها اتت اخيرا…
أسرعت إليها مرام وتوقفت امامهاماما حبيبتي…. كل ده!! اتأخرتي ليه كده انتي عارفه مبحبش اكون لوحدي..
نظرت لها فيروز في ضعف والم حاولت قدر المستطاع ان تخفيه عنها فهي لم تعلم شيئا عن مرض والدتها ولم ترغب فيروز في أخبارها
فيروز بحب معلش يا حبيبه ماما بس كل الحكايه اني كنت بجيب لك بيتزا ال اللي بتحبيها سخنه من العلبه اللي الفم مباشره
ضحكت مرام علي طريقه والدتها لاسعادها دائما فهي الان لاتملك من الدنيا سواها هي ملاذها الاول والاخير…
نظرت إلي علبه البيتزا بفرحه شديده تسلميلي يا مامتي
فيروز بضحكماشي يا بكاشه .. ها قوليلي

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 260
انت في الصفحة 2 من 260 صفحات

اخر امتحان امته !
مرام لسه بعد بكره
فيروزتمام والمذاكره !
مرام بضيقيا ماما هو انا بعمل حاجه ف حياتي غير المذاكره والكتب !
فغمزت لها والدتها طيب والاكل !
مرام بضحكه سريعه وهي تقضم قطعه من البيتزا اه طبعا اهم حاجه الاكل عيب عليكي !
ضحكوا سويا لبعض الوقت…بعدها شعرت فيروز بصداع شديد وكادت ان تتقيئ دما فذهبت مسرعه الي الحمام كي لا تلاحظها مرام…
كانت تكتم صرخاتها وأهاتها وتتحمل من اجل خاطر طفلتها الوحيده كي لا تراها بتلك الحاله من الضعف والألم..
ادت صلاه العشاء وظلت تدعو وتدعو بدموع منهمره ان يحفظ لها ابنتها من الثعابين المحيطه بها …ان ينصرها ويمد بعمرها قليلا لكي تجد مخرجا لابنتها مما يبطش بها….. إلي أن غلبها النوم وغفت بمكانها من شده الوهن…
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
روز مقولتليش يا فاروق بتفكر ف ايه دلوقت !
اشار فاروق بسبابته موضحا قصدك نويت علي ايه !
روز بسخريه لحقت تقرر !
فاروق مش محتاجه قرار يا زوزه هروح لها طبعا
نظرت لها نظره اشمئزاز وڠضب وقالت ايه هي وحشتك !
أردف في عڼف واضح وكبرياءلازم تعرفي مكانك كويس… انتي تحمدي ربنا اني نضفتك وخليتك سيده الاعمال روز قاسم ولا نسييتي اصلك !!
لتجيبه في الم وغيره شديدهمنستش اصلي ولا هنساه بس انا بحبك ومستعده اعمل اكتر من كده عشانك يا فاروق…سبت اهلي وجوزي وامي وابني وخواتي وجيت وراك بعد ما غيرت نفسي… بقي ده جزائي ليه مش عايز تتجوزني يا فاروق!
ليجيبها بتعالي بعدما ضحك بتهكماسطوانه كل مره مبتزهقيش صح!! طيب هقولهالك للمره العاشره .. انتي تحمدي ربنا اني بمتعك معايا شويه.. انتي واحده مينفعش تشيلي اسمي اخرك السرير اللي جوه ده… شاطره أوي فيه
نظرت له بجفاء وتهكم وغيرهطب وفيروز !
نظر لها بكل ڠضب لمجرد لفظ اسمهااخرسي…!!!! انتي عارفه انتي ايه وفيروز ايه كويس اوي.. علي الاقل بالنسبه لي فأياكي ثم اياكي تقارني نفسك بيها والا إنتي عارفه

هتخسري إيه ..
ثم تركها وذهب ليتجه بالمركب الي الشاطئ للعوده مره أخري إليها… شعر بأنه أشتاق لها كثيرا ولزرقاويتيها التي تسكره…
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
صحت فيروز من غفوتها علي الم شديد وكابوس مزعج.. جلست تفكر قليلا بعدما اخذت الدواء الذي لا يجدي نفعا الا تسكين الالم قليلا ثم اخذت تفكر وتفكر وحسمت امرها ونظرت الي هاتفها وقالت لنفسها مفيش قدامي غير الحل ده يارب ينجح….
وقامت بالاتصال برقم معين وبعد قليل ارتدت ثياب الخروج وذهبت بسيارتها لمقابلة شخصا هاما…..
عادت الي منزلها بعد ان اصبحت الساعه السادسه صباحا فدعت ربها ان يتم ما تخطط له من اجل ابنتها .. قبلت مرام ولكنها جيدا وذهبت الي النوم …
استيقظت علي صوت ابنتها وهي تهزها بفزع شديد وتعابير الخۏف تعتري أوصالهاماما اصحي يا ماما بسرعه الحقي
فتحت عيونها بهلع واضح وعرق يتصبب منها وصداع دائم اي في اي يا مرام!
مرام پذعر وخوف شديدقومي شوفي مين بيخبط بره!
فيروز وهي تتمني أن لا يكون هو من تخشاه مين !
مرام عمي فاروق
ذهبت الډماء من وجها وتلعثمت وهي لم تعد قادره علي النطق.. ازدادت ضربات قلبها خوفا شديدا وحاولت بقدر المستطاع ان تجمع شتات نفسها وتستعد لمواجهته التي كانت دائما تهرب منها وتعلم انها اتيه لا محاله…
خرجت امامها وخلفها ابتنها التي كانت تحتمي بها…
اهلا!… ازيك يا دكتوره كل ده عشان تفتحي الباب مش عيب كده يبقي عم بنتك واقف كل ده علي الباب !
قالها فاروق ببرود وثقه وهو يقف علي مشرفه باب منزلها لتجيبه فيروز في هدوء مصطنع وهي تحتضن ابنتها عايز اي يا فاروق! انا بنتي ملهاش اعمام ولا ليها صله بيك أصلا!
ليضحك فاروق متهكما ههههههههه مين اللي قال كده !!
ثم نظر الي مرام التي كانت تختبئ وراء والدتها خوفا منه واكمل في نبره حنونه كاذبه معقوله يا مرام مامتك اللي بتقوله ده!! هي معرفاكي ان انا وحش !!..لا يا مرام اوعي تسمعيلها
لكن منعته والدتها وقالت الي مرام بلهجه خوف تأمرها ادخلي اوضتك يا مرام واقفلي علي نفسك
أسرعت مرام تنفذ ما قالته لها والدتها بينما التفتت فيروز الي فاروق وأردفت پغضب شديدمش مكفيك يا فاروق كل اللي عملته…!!! عايز ايه تاني مني ومن بنتي!!.. كفايه بقه كفاااايه .. حل عننا يا أخي أنت إيه معندكش ډم
رمقها فاروق وهو يخبرها بمكنون قلبه لها عملته !! هو انا عملت ايه ! انا اللي قدمت لك قلبي وكل حياتي في سبيل رضاكي وانتي ولا اهتميتي بكلمه واحده ولا حسيتي بيا ولا قلتي مره كلمه واحده ..كلمه واحده بس تريحي بيها قلبي.. وبعد كل ده رحتي اتجوزتي اخويا اللي عمره ما كان هيحبك ربع حبي ليكي .. انا اللي انتي كسرتيه وخليتيه تايهه لا عارف يتجوز ولا يبقي له اولاد زي باقي الخلق لمجرد انه كان بيتمناهم منك انتي!.. انا اللي حتي بعد مۏت جوزك رفضتيني للمره

متابعة القراءة
صفحة
2
/ 260
انت في الصفحة 3 من 260 صفحات

المليون.. ليه يا فيروز !
نظرت إليه فيروز پغضب وكراهيه هو ايه يا اخي!! .. هو بالعافيه !! مبحبكش يا فاروق ولا عمري هاحبك وفي حياتي مدخلش قلبي غير زكريا….فوق بقه واصحي لنفسك.. وبعدين انت عايز تفهمني انك جاي وبتدور عليا ليل ونهار انا بنتي بس عشان حبك ليا ليه مفكرني غبيه للدرجه دي يا فاروق !!
نظر لها فاروق بأعجاب وأردفعمرك ما كنتي غبيه يا

فيروز..بس خليكي عارفه انتي كل الفرص كانت في ايدك وانتي اللي ضيعتيها
نظرت له في ثقه وتحديمكانتش يا فاروق… هي لسه في ايدي فعلا واعمل اللي انت عايزه.. مش هتطول شعره مني ولا من بنتي ولا من فلوسها ولا حتي اللي بتدور عليه…. وانا وانت والزمن طويل يا فاروق
ضحك فاروق في سخريه وتهكم مرددا زمني انا بس اللي طويل يا فيروز…. انما انتي اعتقد انك اكتر واحده عارفه اخرك لحد امته !!
ارتبكت فيروز وقالت في خوفقصدك ايه !
ليميل عليها وهو يتحدث كفيحيح اﻷفاعي مردفاهو انتي مفكره اني مش عارف بموضوع مرضك وأنك في اخر ايامك يا دكتوره ! انتي معتقده اني مش عارف انك ممكن ټموتي بكره او دلوقت حالا !… طيب انتي محسبتهاش خالص !..معملتيش حسابك بنتك كده كده هيبقي مصيرها في ايد مين !!.محدش قالك ان انا ابقي الواصي الشرعي ليها من بعدك لحد ما تتم 21 سنه!!.. متعرفيش انها هي وكل ما تملك هيبقي تحت ايدي انا!!..
أبتعد عنها وهو يرمقها بتهكم وتحديكان هيحصل اي لو كنتي وافقتي من بدري عليا!!!…. لكن اوعدك يا فيروز من دلوقت اني هعيش بنتك اسود ايام حياتها معايا دا اذا قدرت تعيش وتستحمل فعلا اللي ناويلها عليه بنت زكريا !!
ارتفعت حده جميله عليه واشتدت اعصابها وقالت بكل ما تحمله من كراهيه وبأعلي صوتها الغاضب بررررررررررره اطلع بررررررررررره يا فاروق مش عايزه اشوف وشك تاني ابعد عننا بقه بررررررررررره
فاروق بضحك طالع يا فيروز بس اوعدك هيبقي مؤقتا فقط وراجع تاني ..
اغلقت الباب خلفه وتناولت دوائها واخذت تهدئ من روعها وبعد قليل ذهبت اليها مرام ماما حبيبتي قالك اي يا ماما بتزعقي ليه اهدي يا حبيبتي!!
اخذت تضم طفلتها پبكاء حار وقلب مفطور وبعد مده قالتقومي يا حبيبتي كملي مذاكرتك عشان اخر يوم ف الامتحانات بكره يلا بقه عشان نفوق ل 3 ثانوي وانسي اي حاجه حصلت ركزي ف دراستك وبس
تركتها مرام في حزنحاضر يا ماما
اخدت حماما دافئا وازداد الالم اكثر واكثر تناولت هاتفها وجهزت اوراقها وحسمت امرها واجرت اتصالا وقالت الي شخص ما في الهاتف لازم اشوفك دلوقت مفيش وقت للتفكير اكتر من كده لازم توافق ..
وذهبت بسيارتها لمقابله ذلك الشخص ..
عادت في المساء وجلست مع ابنتها وقلبها ينذف دما علي فراقها وتركها وحدها… نظرت إليها مردده بهمسمرام حبيبتي !
أنتبهت لها مرام في حنو وقلقايوه يا ماما مالك شكلك تعبان قوي هو الصداع ده مش راضي يروح ابدا !
تحدثت جميله بحنان واﻷلم كاد ان يفتك بها حبيبتي متشغليش بالك بيا.. عايزه اقولك كلمه تفتكريها دايما .. ركزي في مستقبلك يا مرام ..اهم حاجه دراستك.. عايزاكي تحاولي علي قد ما تقدري انك تطلعي من العالم الصغير اللي انتي عايشه فيه ده حاولي تندمجي مع الناس وتفهمي تفكيرهم .. تعرفي اللي بيحبك واللي عامل زي الحيه بيحوم حواليكي تعرفي ان احنا عايشين في مجتمع مبقاش فيه خير ابدا.. القوي بياكل الضعيف وانا خاېفه عليكي ف يوم ټتأذي …. مرام خلي بالك من نفسك متديش الثقه غير للي قلبك يرتاح له لاني عارفه انك مش بتثقي في حد بسهوله.. بصي دايما قدامك واعرفي ان مفيش حاجه اهم من دراستك وحياتك.. عايزاكي تفتكريني دايما بالدعاء تفتكري كلامي اللي دايما بقولهولك كل ما تقعي ..
كانت مرام تستمع لها بدهشه وهي

لا تعلم ماذا تعني بحديثها ولماذا في ذلك الوقت تحديدا ثم اردفت بعدم فهم ماما اكيد بوجودك معايا هقدر اعمل اي حاجه !
أزدادت حده والدتها وقالت بعصبيهلا يا مرام اعتمدي علي نفسك.. عيشي جربي مش كل حاجه عليا.. لحد امته هتفضلي خاېفه !
وفي الصباح الباكر استيقظت مرام وجدت والدتها مازالت نائمه فبدلت ثيابها وظنت انها متعبه فتركتها نائمه وذهبت بمفردها الي المدرسه الثانويه لتأديه اخر امتحان لها بالصف الثاني .. في المنزل استيقظت من النوم وقد اشتد عليها الالم بل كان في اسوء حالاته قامت بتناول هاتفها سريعا واجرت اتصالا الي نفس الشخص …
بعد الساعه الثانيه ظهرا خرج الطبيب من الغرفه وقال الي فاروق الذي اتي المركز الطبي بعدها بقليل حيث علم بتواجدها وبحالتها السيئه حضرتك تبقي مين !
نظر فاروق الي الطبيب وقال انا ابقي من العائله .. اخو جوزها وزي اخوها
ربت عليه الطبيب بحزن للأسف البقاء لله ..
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
عادت مرام الي منزلها ولم تجد

متابعة القراءة
صفحة
3
/ 260
انت في الصفحة 4 من 260 صفحات

والدتها.. تناولت طعامها وجلست تنتظرها كعاده كل يوم تقرأ كتابا بجانب الشباك وظلت في تلك الحاله الي المساء..
في ذلك الوقت كان فاروق انهي كل اجراءات الډفن بدون علم مرام او اي حد فقط قليل من رجاله….
في المساء انتظرت مرام والدتها كتيرا ولم تأتي حتي الساعه العاشره مساءا .. شعرت بقليل من الخۏف حين سمعت جرس المنزل ..من ذلك !! .. فوالدتها لديها مفتاح البيت نظرت من العين السحريه فوجدت عمها وباغتها بدفعه واحده من إحدي .
نظر لها وجدها جالسه علي الارض من الخۏف وبدأت پبكاء ممزوج بهلع واضح
نظر لها فاروق وقال في ڠضب وبصوت مرتفع يلا ادخلي جوه اوضتك متخرجيش منها غير بأمر مني
نظرت له بإرتجاف ولم تستطيع الحركه من الخۏف…
فازدادت حده صوته وصړخ فجأهمش قلت ادخلي جوه !
انتفضت مسرعه الي غرفتها واغلقتها جيدا وارتمت علي سريرها تبكي وتتسأل اين والدتها في حين فاروق قام بالاتصال بالمحامي الخاص بهجهزلي اول حاجه ورق الوصايه يكون عندي بكره الصبح وتجيبه ع العنوان ده ….
وفي اليوم التالي وصل اليه ذلك المحامي والهلع يتملكه من أعلاه لأسفله ما أن رآه فاروق حتي نظر إليه بلهفهجهزت لي كل الاوراق !
انا جيت بنفسي لان في حاجه غريبه حصلت لازم تعرفها
قالها ابراهيم محاميه في قلق والذي اجابه فاروق بنفس القلق والترقب الشديدحاجه ايه انطق !
كل الفلوس اتحولت اختفت من حساب الدكتوره فيروز لحد تاني خالص وللأسف هو الواصي عليها
أردف فاروق بعصبيه شديده وقد احمرت عيناه من هول الصدمه التي يحاول أستيعابهانعم !! انت بتقول ايه !! مين ده وازاي انت هتسعبط !!!!
ابراهيم بتأكيد وخوف والله زي ما بقول لحضرتك كده معرفتش اخد اي اجراء
اشتعلت النيران فاروق ووصلت عصبيته لذروتها وقال بكل ڠضب مين ده..!!!! مين اللي اخد كل حااااجه وازااااي حد يرررد عليا مييييييين !!!!!!!!!
ليأتيه صوت من خلفه بكل هدوء وثقه مرددا……..
انا…….
الفصل الثاني
أي سکينه هبطت علي روحي حين ألقيت سلامك اﻷول….
اشتعلت النيران بجسد فاروق ووصلت عصبيته لذروتها وقال بكل ڠضب مين ده مين اللي اخد كل حاجه وازااااي حد يرد عليا مييييييين !!!!!!!
ليأتيه صوت من خلفه بكل هدوء وثقه مرددا
انا……
الټفت الجميع.. المحامي الخاص به ابراهيم الدسوقي ومديره اعماله روز قاسم وهو والحارسان الخاصان به الي ذلك الصوت الذي قطع عنفوانه وصراخه … نظر له فاروق بكل غل وعداوه والشرر يتطاير من عينيه وهو يهتفوحضرتك تبقي مين !!
تقدم ذلك الشخص بخطوات ثابته داخل المنزل وسحب مقعد وثير وجلس عليه بكل غرور وثقه هاتفا
عبدالله احمد الحسيني … خليك فاكر الاسم ده كويس عشان هيبقي كابوسك الجاي قول ان شاء الله
نظر له فاروق نظره فولاذيه تكاد تفتك به وبحركه سريعه قام بتصويب سلاحھ بأتجاهه وقام ايضا بألاشاره الي الحارسان الذين معه.. فتقدم الحارسان سريعا بأتجاهه وكاد ان يمسكوا به ويشلو حركته واذ فجأه حدث اقټحام سريع من قبل الشرطه والذين كانو علي علم بكل شئ…..
ابتسم عبدالله ابتسامه نصر في وجه فاروق وتقدم نحو الضابط مرددا وهو يرفع يديه بأستسلام ويشير لفاروق ورجاله اتفضل حضرتك بېتهجم عليا في بيتي ..
حاول فاروق ان ينقذ الموقف حيث أنه لا يعلم جيدا ماذا يجري فهو الي الان لا يفهم اي مما يحدث ومن ذلك الشخص….
تقدم فاروق الي الضابط وقال له بأحترام ورسميه انا اسف يا فندم مكنتش اعرف ..لكن اسمحلي اني اتكلم كلمتين مع الاستاذ عبدالله كلمتين بس يا فندم وبعد كده اتفضل حضرتك خد اي اجراء يعجبك
نظر عبدالله الي الضابط وأومأ له بالموافقه واتجه فاروق الي عبدالله ورمقه بكره وهو يكز علي أسنانه پغضب مكتوم ازاي ! انا عمها ! انا الواصي الشرعي ليها ! ازاي ده حصل !!
ابتسم عبدالله في تحدي وردد بأبتسامه ثقهانت عمها اه….. انما انا ابقي………
ومال علي اذنه قليلا وهمس ببعض الكلمات التي اشعلت النيران بجسد فاروق وولدت قويه بالفتك به في اللحظه الحاليه غير مبالي بوجود الشرطه ولا من حوله فقط يريد القصاص منه… عاد عبدالله الي موضعه واكمل بنفس ابتسامه التحدي مردفا و كل حاجه بالقانون
نظر له عاصي بتهكم قائلاازاي دي 17 سنه !!
ليردف عبدالله بكبرياء وعنجهيه لا ده بقه مش شغلك واللي انت عايز تعمله اتفضل كل حاجه دلوقت تحت تصرفي يعني دلوقت انا الامر الناهي هنا وبس ومن اللحظه دي تتفضل بره وتاخد الكلاب اللي جايبهم وراك دول معاك ومن غير مطرود والبيت ده مشوفش وشك فيه تاني… ومرام دلوقت بقت بتاعتي مجرد اسمها بس ميتلفظش علي لسانك
نطق فاروق بنبره التحدي ونظره فولاذيه انت كده بتعلن الحړب عليك وانت بتحارب لوحدك وشكلك لسه متعرفش مين هو فاروق ال فداء
أجابه عبدالله بأبتسامته الساخره مفيش حد بيحط نفسه في مكان الا اما يكون عارف ابعاده كويس… يعني عارف انت مين واخرك تعمل إيه ..
ازدادت حده النقاش بينهم

متابعة القراءة
صفحة
4
/ 260
انت في الصفحة 5 من 260 صفحات

وارتفع صوت فاروق وقال پغضب
اقسم بالله لاندمك علي اليوم اللي اتولدت فيه وعد ايامك الجايه….
سمع صوتهم رجال الشرطه فتدخلوا سريعا لفض النقاش بينهم فبادر عبداللهمتشكر جدا يا حضرت الظابط وياريت مشوفش حد منهم هنا بعد كده خلاص الكلام بيننا خلص
نظر له فاروق وقال پغضب وغل مش اخر مره يا عبدالله
عبدالله بتحدي واصرار اوعدك انا انها مش هتبقي اخر مره
خرج فاروق بجميع من

معه وتبقي عبدالله مع الظابط بمفردهم فردد الظابط موجها حديثه لعبداللهاستاذ عبدالله دلوقت احنا هنحط حراسه تحت البيت عشان لو حصل اي تعرض ليكم مره تانيه
ليجيبه عبدالله شاكرا متشكر جدا يا فندم انا متأكد انه مش هيشيل عينه من علي البيت ومن علينا تحديدا لكن انا عامل حسابي علي كل حاجه ومن بكره الصبح الحراسه تقدر تمشي مش هنكون محتاجين لها مره تانيه
الضابط زي ما تحب دلوقت لازم امشي ولو احتجتني في اي وقت بلغني علي طول
عبدالله تمام يا فندم الف شكر
ذهب الضابط وترك عبدالله بمفرده اخذ نفس عميق واطلقه ببطئ واخذ يستجمع نفسه ويسترجع ما حدث للتو…
عبدالله احمد الحسيني…شاب في اواخر العشرينات من العمر قمحي البشره عيون سمراء جذابه ذات شفاه غليظه شعر اسمر ناعم كثيف يتميز بالوسامه والجاذبيه ذات جسد رفيع يتميز بذكاء حاد تخرج من كليه التجاره بتقدير امتياز كان يحتل المركز الاول دائما كان محط انظار جميع الفتيات من بدايه حياته الجامعه حتي الوقت الحالي حيث يمتلك اسلوب بالحديث ولباقه وعزه نفس وشموخ تجعله محل احترام لكل من يتعامل معه بحث عن عمل كتير داخل مصر كمحاسب ولكن كان دائما يري نفسه اكبر من تلك الاعمال الصغيره… لا يرضيه موضعه كمحاسب صغير في احدي الشركات لذلك كان دائما ما يترك عمله باحثا عن فرصه تجعله يتخطي كل هذه الحواجز… فكان طموحه الأقوي ان يبني جسده ليصبح صاحب شركه أمن عالميه….
استرخي عبدالله قليلا علي المقعد في منتصف ردهه المنزل وهو يتطلع عليه وينظر الي مكان الغرف ثم قام بحثا عنها…..
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
دلف فاروق الي مكتبه يلتقط انفاسه بصعوبه بالغه من شده الضيق.. تناول كأسا والثاني والثالث ظل يشرب پعنف ثم القي الكأس علي الارض پعنف مما ادي الي تحطيمه لبلورات صغيره جدا وخلفه روز والمحامي لا يستطيعان الاقتراب منه فهم يعلموا جيدا ما سوف يحدث لهم اذا دنو بالقرب منه ..
نظر لهم فاروق وقال في ڠضب بالغالواد ده يبات عندي النهارده…… مش عايز شمس تطلع عليه غير وهو هنا مفهوووووم يا ابرااااهيم !!!!
ارتفع صوت فاروق متهكما بكره ! بكره دا ايه..!! دا انا كده هروح في داهيه….دول مستنين مني خبر بكره ! اقولهم ايه ! انت عارف هما ممكن يعملوا ايه ! انا كده هكون انتهيت لازم اديهم امر النهارده انت فاهم يا ابرااهيم !!! اتصرف لازم انهي الموضوع ده بأي شكل مهما كان التمن ..
ابراهيم پخوف وقلق مفهوم يا باشا مفهوم بس حاول تطول معاهم المده شويه وطمنهم ان كل حاجه موجوده بس حاول تقنعهم بالوقت
ليردف فاروق پحده بالغه انت عارف ان مفيش تفاهم معاهم انا كده هروح فيها بسبب حته عيل معرفش طلعلي منين !!
اجابه ابراهيم خائڤا اتطمن يا باشا هنلاقي حل
أغمض فاروق عينيه مفكرا سيبني دلوقت يا ابراهيم
اوامرك يا باشا
خرج ابراهيم وتقدمت منه روز تدلك رأسه بلطف وارخت جسده مردده بلين اهدي عشان تعرف تفكر كويس يا حبيبي العصبيه مش هتفيدك بحاجه لازم تروق وتدرس الموقف عشان تعرف هترد عليهم

ازاي……
بقلم إيمان حجازي
إيموووو
كانت جالسه بمفردها في ركن صغير من اركان غرفتها ضامه ركبتيها الي صدرها ودافنه وجهها داخل يديها علي تلك الحاله منذ الامس بدون حركه تنساب دموعها بدون توقف كأنها مغيبه عن العالم لا تعي ما يحدث بالخارج كل ما يحتل تفكيرها هو اين والدتها ! وكيف تتركها وحدها هكذها اين ذهبت!! …. تبكي وتتوقف حتي ذبلت عيناها من كثره البكاء واحتل الصداع رأسها من شده التفكير…..
انتفضت فجأه مع انزلاق مزلاج الباب الخاص بغرفتها ضمت ركبتيها اكثر الي صدرها واغمضت عيناها بشده وهي لا تريد ان تري وجه عمها مره اخري معتقده انه ما زال بالمنزل……
التقي عبدالله بأسره قلبه لأول مره.. وجد فتاه صغيره الجسد ترتدي بنطال جينز وتيشيرت مثل الاطفال وجد فتاه ضعيفه خاېفه تغمض عينيها الزرقاوتين بشده من الخۏف يرتجف جسدها شعرها ينسدل علي ظهرها في تمرد.. رق قلبه علي حال تلك الصغيره اقترب منها وهبط اليها في مستواها وقال في صوت رحيم هادئ….
مرام…..!!!!!
سمعت صوته فأرجتف جسدها قليلا وبدأت تفتح عينيها شيئا فشيئا اول ما رأته.. نظرت الي ملابسه وجدت شخصا يرتدي بدله رسميه انيقه.. ارتفع بصرها شيئا فشيئا الي وجهه ثم الي عينيه ظلت تنظر الي عينيه وهو يبتسم لها بهدوء كي يبث لها الطمأنينه حيث أنه

متابعة القراءة
صفحة
5
/ 260
انت في الصفحة 6 من 260 صفحات

يعلم جيدا خۏفها من الغرباء….
نظر اليها وجد ايه من الجمال وبرائه الطفوله لا ينظر لها الا كطفله ..طفله بجسدها وملابسها وخۏفها.. طفله بملامحها الرقيقه وعيناها المليئه بالدموع مثل طفل يبكي علي ضياع لعبته المفضله …
لا تعلم من اي مصدر اتي اليها ذلك الاطمئنان.. ذهب الخۏف منها بقدر بسيط ..ظلت تنظر الي عينيه وهو يبتسم بهدوء ابتسامه ساحره امتلأت عيناها بالدموع مره اخري وتلعثم لسانها ودت ان تنطق… ان تقول اي شئ استجمعت شجاعتها القليله ونطقت بحروف متقطعه وعيون فياضه بالعبرات
ماما…..فين!!!!!…
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
كان يجلس حول مكتب اسود من اثاث فخم داخل قصر اشبه بالقصور الايطاليه السوداء يضع قدما فوق الاخري في عنوه وزهو….يرتدي بدله سوداء ذات نظرات حاده قطعه شروده رنين هاتفه برقم يعرفه جيدا حيث لم يكن سوي ميكيس يتحدث معه بالانجليزيه بكلمه ايطاليه
فراند اذهب اليه واذا تأكدت من المعلومات التي بحوزتنا تخلص منه… انه امر سيدي….
اجل ميكيس اخبر سيدي ان كل شئ سيتم علي ما يرام….
فراند…. او منير الادهملقبه فراند صديق لفاروق يعملان معا لصالح منظمه دوليه من تحت الستار كلاهما عبد لرئيس المنظمه ولكن ما حدث بالاونه الاخيره جعل فاروق يفقد ثقته من الرئيس لديهم في حين فراند محل ثقه الي الان فهو قناص مشهور متدرب جيدا له الكثير من الضحايا بأوامر المنظمه عندما يتعلق الامر بمصالحه لايبقي علي صديق ولا حبيب….
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
في منتصف الليل كان يجلس بالسياره والهواء يلفح وجهه پعنف من زجاجها المفتوح علي مصراعيه وكانت تجلس بجانبه هادئه نائمه في ثبات عميق نظر اليها والهواء يداعب شعرها المنثور حولها ثم اطلق زفيرا بتنهيده قويه واخذ يسترجع كل ما حدث منذ ان رأي الدكتوره فيروز اول مره….
وقف عبدالله بأنتظار صديقه الدكتور مسعد دكتور صيدلي وصديقه المقرب حيث يقضي معه معظم سهراته بالصيدليه الخاصه به متزوج ولديه طفله ويحب عبدالله كتيرا ويعتبره اكثر من صديق …
يعني انت مصمم برضه نروح من الطريق ده يا ابني رجلي واجعاني والطريق طويل واحنا بالليل
قالها عبدالله بضيق ممازحا صديقه بينما ضحك مسعد علي حديث

صديقه الذي ينفي عكس ما بداخله تماما…
قال يعني انت بيفرق معاك ليل من نهار دا انت الواحد اساسا عشان يلاقيك ميدورش عليك غير بالليل
عبدالله بضحكوالله يا مسعد اعمل ايه بس كله بسبب الشغل اللي مش عارف اجيبه منين ده.. اهو دلوقت شغال كله بالليل والجاي قد اللي رايح
مسعد بضحك وحيره نفسي اعرف مرتبك ده بيتصرف في اقل من اسبوع ازاي وانت عاذب وياريتك حتي بتاكل اكل زي البني أدمين ..
أجابه عبدالله بنفس نبره الفكاههطب تصدق بالله هتصدق ان شاء الله .. انا شخصيا معرفش مرتبي بيروح فين
ضحك الصديقان معا واكملا طريقهما الي ان سمعا صوت صړاخ وفجأه توقف عبدالله وقال لصديقه بأهتمام
سامع يا مسعد اللي انا سامعه !!
ليجيبه مسعد بقلب ضعيف وخوف ايوه ايوه سامع دول شكلهم قطاع طرق ولا حراميه… بقولك ايه يلا نرجع بسرعه ونمشي من هنا انا مراتي وبنتي مستنييني في البيت
رمقه عبدالله پغضب شديد وشهامه حقيقيهمراتك وبنتك ايه دلوقت انت مش سامع ده صوت واحده انا رايح اشوف في ايخ لو مش عايز تيجي خليك….
ثم تركه وتقدم للأمام مسرعا .. ناداه مسعد وهو يحزم امره قائلا استني يا عبدالله جاي معاك
وازداد صوت الصړاخ بشده….
الحقوني عااااااا ابعد يا ابن الكلب الحقووووني
كان المكان مظلم علي غير ضوء خاڤت من القمر حيث كان في مرحله الهلال فكاد ينير جزءا بسيطا للسير فقط ..
وإذ يروا اثنين من الشباب وسرقه سيارتها ومجوهراتها التي بالفعل تركتها لهم
ولكن لم يسعفوا في فعل شئ إذ وجدوا من يباغتهم فجأه من الخلف و يبرحهم ضړبا
ذهب عبدالله اللي الدكتوره فيروز يطمئن عليها ولكنها ارتابت منه في بادئ الامر وتفهم ذلك جيدا وقال في هدوء..
مټخافيش اطمني احنا جايين نساعدك اتفضلي اركبي..
وبالفعل لملمت الدكتوره فيروز حجابها وجففت دماء شفتاها اثر ضربها من هؤلاء الاوغاد وركبت سيارتها ولكنها لم تستطع التحرك حيث لا تحملها اعصابها ولا يساعدها جسدها علي الحركه فقالت لهم في ضعف…ممكن حد فيكم يسوق لاني مش قادره ..
تقدم عبدالله سريعا وقال باهتمام حضرتك اتفضلي ورا وانا هسوق ..
وبالفعل قاد السياره وذهبوا الي صيدليه مسعد صديقه..
بعد ان اخذت بعض من الادويه جلست تهدي اعصابها قليلا وبجوارها عبدالله ومسعد وبعد بضع دقائق رن هاتف مسعد فقال لعبدالله بصوت هادي انا لازم اطلع للمدام دلوقت خليك مع الاستاذه شويه وراجع فأومأ له عبدالله بالموافقه ..
نظر عبدالله الي الدكتوره فيروزوقال مطمئنا احسن

متابعة القراءة
صفحة
6
/ 260
انت في الصفحة 7 من 260 صفحات

دلوقت يا استاذه !
أبتسمت فيروز في امتنان شديد الحمدلله انا مش عارفه اشكرك ازاي يا استاذ عبدالله علي اللي عملتوه معايا مش عارفه من غيركم كان ممكن يحصل ايه !
رد عليها عبدالله بود وهدوء لا شكر ع واجب يا استاذه ده واجبنا احنا عندنا اخوات بنات برضه وبنخاف ربنا….
ابتسمت في هدوء له وقالت انا دكتوره فيروز مش استاذه
ابتسم عبدالله وردد ماشي يا دكتوره…. تشرفنا
لتجيبه الدكتوره فيروز وهي تنهض الشرف ليا انا….دلوقت المفروض امشي متشكره للمره التانيه يا استاذ عبدالله
قال عبدالله وهو يحذرها العفو يا دكتوره لكن ياريت متمشيش ف الشوارع دي تاني

لا ليل ولا نهار الشوارع دي مقطوعه ويا عالم اي اللي بيحصل فيها كل يوم ..
فيروز انا عارفه لكن صدقني كنت مضطره حكايه طويله يعجز شرحها
عبدالله حمدالله علي السلامه مره تانيه وخلي بالك من نفسك
صافحته فيروز بإحترام ان شاء الله ….
داخل المركز الدولي المشهور لامړاض القلب يدلف شاب بسرعه شديده وخلفه شاب اخر حاملين رجلا مسنا الي داخل المركز في حاله من الذعر جاليه علي الجميع ليصرح الشخص الذي معه …
دكتور يا خواننا حد يلحقنا !!!
الټفت له الدكتوره فيروز اذ تعرفت علي الشخص فور رؤيته وذهب مسرعه بالاوكسجين اليه وطلبت من الممرضه تجهيز الغرفه سريعا للحاله وذهبت اليه هي وبعض من الاطباء في المركز….
وقف عبدالله ببدلته الرسميه بالخارج مع اخيه محمد الذي كان يرتدي رداء مثل بلدان الارياف عباره عن جلابيه منتظرين احد من الاطباء يطمنئهم علي والدهم الحاج احمد بعد مده ليست بالقليله خرجت الدكتوره فيروز اليهم وقالت استاذ عبدالله ! …
رفع نظره اليها وتذكر وجهها ولكن اين ! ظل ينظر لها مرددا بحيره دكتوره … !!!!
بادرته فيروز فيروز…..
عبدالله بعد ان تذكرها ايوه افتكرتك اهلا بحضرتك يا دكتوره
فيروز اهلا بيك مره تانيه يا استاذ عبدالله
اومأ لها باﻷيجاب فأكملت انتوا تبقوا اي للحاله اللي جوه !!
بادر عبدالله الحديث وقالاحنا ولاده يا دكتوره ممكن نعرف حالته اي دلوقت !
فيروز اوك ممكن تتفضل علي مكتبي…!
ذهبت الدكتوره فيروز وخلفها عبدالله ومحمد في توتر بالغ وخوف مما سوف يعلمون عن حالة والدهم التي ازدادت سوءا
قالت الدكتوره فيروز بتوضيح……
دلوقت حاله الوالد متطمنش احنا محتاجين عمليه قلب مفتوح في اسرع وقت ممكن لكنها مكلفه جدا مش هنقدر ناخد اي اجراء غير بعد سداد المبلغ المطلوب
اسرع محمد بالحديث بعنفوان وعدم تقدير واذا كان يعني الفلوس مش جاهزه في الوقت الحاضر… ايه هتسيبوا الراجل ېموت بقه ولا اي… والله ما هرحمكم أبدا لو ده حصل !!
تحدث عبدالله وهو يهدأ من روع اخيه محمد ولا اي كلمه بعد كده….. اتفضل اخرج انت سيبني مع الدكتوره دلوقت انا هتكلم معاها
خرج محمد وذهب لرؤيه والده فهو دائما متهور علي عكس عبدالله وحكمته…
الټفت عبدالله الي الدكتوره فيروز وبادر طيب دلوقت يا دكتوره مفيش اي طريقه تانيه ممكن نأجل بيها الدفع لحد بس ما تبقي الفلوس جاهزه !
فيروز طيب انت عارف الاول المبلغ قد ايه !
تلعثم في توتر وقال كام !
فيروزاقل حاجه 250 الف غير مصاريف المركز
عبدالله پصدمه وضيق ياااه كل ده طب احنا الارض اللي هنبيعها مش هتجيب ربع المبلغ ده اكيد هنلاقي طريقه تانيه لكن محتاجين وقت
فيروز بأسف للأسف مفيش وقت يا استاذ عبدالله
نظرت اليه بشفقه بعد ان وجدت صمته وملامح الحزن ترتسم علي وجهه وهو في حيره حقيقيه فرددت دون تفكيرانا ممكن الاقيلك حل
نظر لها عبدالله ببريق امل داخلي وهو يسألها اتفضلي يا دكتوره سامعك
ابتسمت فيروز ابتسامه هادئه وقالت انا ممكن اديلك المبلغ…. يعني هدفع انا المبلغ المطلوب هنا للمركز وانت منين ما تحب ترجعه انا موجوده وده اقل واجب ممكن اقدمه ليك بعد ما انقذت حياتي قبل كده
نظر عبدالله اليها في امتنان وشكربجد انا مش عارف اقول لحضرتك اي!! لكن انا ممكن امضيلك علي المبلغ ده لحد ما نجمع المبلغ وانا هرجعهولك شخصيا
ربتت علي يديه قائله في هدوء مفيش داعي انك تمضي علي حاجه

يا استاذ عبدالله انا ليا نظره في الناس اللي بتعامل معاها واظن انت مش محتاج اعرفك كويس ..
ثم ناولته ورقه صغيره وقالتده الكارت بتاعي اتفضل… فيه تليفون البيت….وتليفون المركز هنا والعنوان ده
أخذه عبدالله وشكرها مره ثانيه في امتنان شديد وقالت
دلوقت احنا هنقوم نجهز للعمليه زي ما قلت لك مفيش وقت ..
افسح لها المجال وشكرها مره اخري وذهب كي يخبر اخيه
بعد عده ساعات خرجت الدكتوره فيروز واسرع اليها عبدالله في لهفه وقال طمنيني يا دكتوره ايه الاخبار !
فيروز اتطمن يا استاذ عبدالله العمليه نجحت ووالدك دلوقت ف العنايه كلها 24 ساعه ويفوق
شكر ربه علي الاطمئنان علي حاله والده
الټفت اليها في اسف وقال اسف ..
همت بالذهاب فأسرع اليها بالحديث

متابعة القراءة
صفحة
7
/ 260
انت في الصفحة 8 من 260 صفحات

مرددادكتوره… حضرتك محتاجه وقت قد اي علي ما ارجع الفلوس!!
فيروز قلت لك يا استاذ عبدالله الوقت قدامك مفتوح وكمان لو كنت محتاج الفلوس دي اعتبر ان مفيش خالص يعني اعتبرهم صدقه وانا مسامحه فيهم
اغضبه حديثها كتيرا وقال پحده يسيطه وكبرياء دكتوره لو سمحتي انا وافقت بس لان المبلغ مش موجود دلوقت لكن ده مش معناه انه مش موجود نهائي والامر يتطلب الصدقه زي ما حضرتك قلتي
نظرت له فيروز بأعجاب وقالت تمام لما تجهز المبلغ معاك رقم تليفوني ابقي كلمني
وبعد مرور اسبوعين وعبدالله لم يتصل بفيروز وظنت هي أنه لن يعيد المبلغ مره ثانيه
ولكنها بالمساء فوجئت بأحدا يتصل بها…
الو دكتوره فيروز !!
ايوه اتفضل مين معايا !
انا عبدالله احمد الحسيني محتاج اقابل حضرتك ضروري عشان اسلمك المبلغ
تمام يا استاذ عبدالله هكلم حضرتك بكره واقولك علي المكان والمعاد المناسب
اغلقت الخط واخذت تفكر وكيف انها اسائت به الظن للمره الثانيه واعتقدت انه ذهب هبائا بالمال ولن يعود ..
داخل كافيه مشهور بالمعادي كانت تجلس الدكتوره فيروز مع عبدالله حيث اصر ان يجلسا ليشكرها للمره الاخيره ويتأسف علي اطاله المده لاسبوعين لكي يحضر المال
مكنش له لزوم يا استاذ عبدالله
قالتها الدكتوره فيروز لعبدالله الذي يجلس امامها…
لا يا دكتور حضرتك ساعدتيني وليكي الفضل في كل اللي حصل لكن الحق حق متشكر جدا للمره الاخيره
اخذت منه فيروز المبلغ وقالت بتساؤل وهي تنظر اليهقولي يا عبدالله انت بتشتغل ايه !
تفاجئ عبدالله بسؤالها وردد والله المفروض محاسب !
ضحكت فيروز ضحكه بسيطه وقالت يعني ايه المفروض !
ليجيبها بثقته المعهودهيعني مش لاقي مكاني المناسب في الشغل اللي قدامي حاليا …
فدار بينهما الحديث لمده ساعتين لاحظت جيدا فيهم فيروز لباقته واخلاقه وذكائه وحسن تصرفه ومعاملته وحبه للمال ايضا لكن ليس علي حساب الغير ودار في خلدها بفكره تمنت لو تحققت بعدما تأكدت من شهامته وأصله الطيب …
همت بالذهاب ولكن عندما وضعت قدماها علي الارض واستعدت للنهوض باغتها ذلك الصداع المرير واخذت تتقئ دما …. تغير لون وجهها وذهبت الډماء من عروقها اسندها عبدالله سريعا بقلق شديد لازم نروح المستشفي ضروري دلوقت اسندي عليا يا دكتوره
وبالفعل ذهبوا الي المركز المعتاد لها وتحدث اليها الطبيب عن سوء حالتها وعدم انتظامها ع الادويه فعلم عبدالله مرضها وسوء حالتها وايضا ايامها المعدوده في الدنيا وقف بجانبها الي ان انهت الفحص الطبي واوصلها الي المنزل ولم ينطق بحرف واحد فقط كان ينظر لها بأسي وحزن وشفقه جليه علي ملامحه ..
وفي اليوم التالي ….
دق هاتف

فيروز برقم عبدالله فعرفته علي الفور واجابت
اهلا يا استاذ عبدالله
اهلا ازيك حضرتك دلوقت يا دكتوره
انا كويسه جدا الحمدلله مش عارفه اشكرك ازاي علي وقوفك جنبي امبارح للمره التانيه تقف جنبي.. بجد متشكره
مين اللي يشكر مين بس يا دكتور ده ميجيش اي حاجه في وقوفك جنب والدي انتي انقذتينا كلنا
دا واجبي يا استاذ عبدالله ..
واستمر الحديث لمده دقائق وبعد انتهاء المكالمه
اخذت تفكر مره ثانيه في ما دار بخلدها الليله الماضيه بخصوص ابنتها وحالتها وعبدالله الذي ظهر امامها وبالفعل اصرت ان تتحدث معه في تلك الموضوع ..
وفي اليوم التالي قامت بأجراء الاتصال معه وانتظرت ..
استاذ عبدالله ممكن اقابلك النهارده في نفس المكان الساعه 4 …..
ليأتيها رده عليها بالموافقه وسالها عن هويه تلك المقابله ولكنها رفضت اﻷفصاح عن اي شئ بالهاتف وأجلت الحديث الي موعد لقائهم …
وفي نفس الكافيه كان يجلس عبدالله والدكتوره جميله
ويتسائل الف سؤال وسؤال لما تريد الحديث معه وعلي تلك العجاله!!.. وما الحديث المهم التي لم تفصح عن هويته بالهاتف واصرت مقابلته ..!!
طبعا اكيد بتسأل نفسك دلوقت انا ليه جبتك تاني بعد ما المفروض كل حاجه انتهت !
قالتها الدكتوره فيروز في نبره هادئه الي عبدالله الذي ارهف اليها السمع وعلامات التعجب تتساقط منه ..واكملت بأنكسار ورجاء انا هعرض عليك عرض واتمني انك تفكر كويس اوي قبل ما ترد عليا …
نظر لها في ابهام وقال لهاعرض !!! … طيب اتفضلي
ابتلعت فيروز لعابها واخذت نفسا عميقا وبدأت تقص عليه مكنون قلبها وذلك اﻷلم والهم الذي يصاحبها وتحمله دوما…..
وبعد حديث دام لمده ساعه متواصله من الدكتوره فيروز
نظرت الي عبدالله وجدته صامتا لا يعرف بما يجيبها مما زاد من قلقها وخۏفها من رفضه ورددت پخوف وحيره قلت اي يا عبدالله !
نظر اليها في شذر وقال في حيره شديده… انتي عارفه انتي بتطلبي مني ايه !!! انتي بتقوليلي الجنه قدامك بس لازم تعدي اختبار الڼار الاول … اختبار اي !! ده انتي هترميني في قلب الڼار وعايزاني اطلع منها واروح الجنه قبل ما اتحرق .. مع ان انتي بترميني في جهنم اللي محدش هيطلع منها بسهوله دا لو طلع اصلا……
اغمضت عينيها في اسي شديد وحزن دفينالموضوع محتاج انك تفكر يا عبدالله بص للجانب الايجابي.. كل حاجه مترتبه مش فاضل غير

متابعة القراءة
صفحة
8
/ 260
انت في الصفحة 9 من 260 صفحات

موافقتك انت بس
نظر لها والحيره مازالت تكسو وجهه اوعدك يا دكتوره اني افكر كويس وارد علي حضرتك
فأسرعت اليه وقالت بتردد في كمان حاجه لازم تحصل معاهم
نظر اليها بتعجب شديد حاجه اي تاني !……!!!!
افاق عبدالله من شروده عندما بدأت السماء تمطر وتساقط المطر علي وجهه فأسرع بغلق الشباك ونظر الي مرام الجالسه بجواره فوجدها ما زالت نائمه……
بقلم إيمان حجازي
إيمووو
دلف الحارس الخاص بفاروق سريعا اليه وهو يقول بأنفاس متقاطعه لاهثه مصېبه يا باشا
أنتفض فاروق من مكانه وهو يبادره حصل اي انطق!!!
مفيش حد موجود ف الشقه نهائي عبدالله ومرام فص ملح وداب
ليأتي الحارس الاخر ايضا سريعا اليه ويقول وهو ينظر خلفه في خوف دب ف أوصاله ويشير الي الباب حيث يدخل فراند وهو مصوب سلاحھ بأتجاه فاروق
ودلوقت جه معاد موتك يا فاروق
الفصل الثالث
واللين باللين… والود بالود…والبادي باللطف تهواه الروح..
في منزل ضخم بالغردقه يدل من اثاثه علي ثراء اصحابه… كانت تجلس في الظلام علي كرسي هزاز وتسترجع ذكريات الماضي وكيف تغيرت حتي الوقت الحاضر كيف تركت والدتها المسنه المريضه والتي كانت سببا رئيسيا بمرضها بعصيانها الدائم وتحررها وانفتاحها علي المجتمع كيف تركت اخواتها الذين دوما كانوا بجوارها وكثيرا ما كانوا يرجونها ان تبقي معهم ولا تستكمل فيما تريد..
مازالت تتذكر ردها عليهماوووف دي بقت عيشه تقرف!! دي حياتي انا وانا اللي اختار اعيشها ازاي زي ما انا مش بتدخل في حياتكم انتم كمان سيبوني في حالي…
كيف تركت زوجها الذي عمل دائما علي اسعادها واصلاحها كان يتمني دوما ان تبقي معه ان تتغير ولو بقدر بسيط ..
ظن ان بعد انجابها لطفل ستتحمل المسؤليه وتعرف جيدا الصواب من الخطأ ولكن هيهات لأحلامه تلك…. كل هذه كانت احلام بالنسبه له بل کرهت كل شئ ابنها وزوجها وعائلتها والقيود التي تربطها وذهب تلهث وراء ذلك الثري التي تعرفت عليه بأحد الملاهي الليليه التي اعتادت عليها عندما طلب منها ان تترك كل شئ وتذهب معه…
لم يأخذ الأمر منها ادني تفكيرا….
وعدها بأن يجعلها سيده من سيدات المجتمع الراقي ولم تكن تعرف انها سوف تصبح اقل من خادمه لديه… ظنت انه سيتزوجها ورسمت احلاما ورديه وخيلت انها ستعيشها معه…
طلبت الطلاق وركلت العيشه الضنك مثل ما تزعم بقدمها وذهب الي چحيم اكبر تتذكر طفها الذي لم يكمل سنواتها الثلاث وهو يبكي وېصرخ من اجل بقائها ولكنها قالت له پعنفانا مش امك يلا ابعد بقه من وشي عندك ابوك اهوه روح وراه مش هو اللي كان عايز يجيبك …
ظلت تتذكر كل تلك الايام كيف كانت وكيف اصبحت الان تذكرت كل مره طلبت منه الزواج وهو لم يعطيها اي اهتمام بل يعطيها الذل والاهانه وانها فقط من اجل متعته وكيف تفضل عليها وجعلها مديره شركاته التي يستخدمها كغطاء رسمي لاعماله الغير المشروعه والتي تعرفها جيدا بل واصبحت شريكته ايضا تذكرت كل مره تطالبه بأن تطمئن علي عائلتها ولو من بعيد كيف كان يجيبها بالضړب وهو يقول انتي من ساعه ما سبتي القرف اللي انتي كنتي عايشه فيه ده وانتي اتولدتي من جديد يعني متعرفيش غيري انا وبس فاهمه !
نعم فهي بعد كل ما حدث تشتاق اليهم تريد ان تعرف كيف اصبح صغيرها الان هل يشتاق لها والدتها اخواتها كيف هم الان ولكن هي من اختارت وعليها ان تتحمل حريه الاختيار….
قطع شرودها رنين جرس المنزل ارتدت الروب الخاص بها وقامت لتفتح الباب واذا ب….
فاروق!!!!!!
كانوا ھيقتلوني يا روز !! ..
نظر اليها حيث وجدها مازالت نائمه فهي الان تحت تأثير المهدئ….لم تتحمل مرام صډمه مۏت والدتها ولم يكن امامه متسع من الوقت كي يهدئ من روعها ويقنعها بأنها في خطړ ويجب ان تذهب معه اعطاها مهدئ وغطت في سبات عميق مما سهل عليه تحركه في زي عامل نظافه حاملا اياها في شوال وخرج من البوابه الخلفيه للمنزل تمويها من حرس فاروق الذي لم يتركوا مراقبه المنزل بعد….
سرعان ما قاد سياره والدتها وذهب بها الي مكانه اﻷمن……
توقفت السياره داخل فيلا ليست بالكبيره بجوار البحر تتكون من طابقين ذات اثاث من اجود الاخشاب والتحف العالميه…بها حديقه متوسطه الحجم واهم ما يميزها احواض الورود شجرتان كبيرتان ضخمتان متقاربتان نافوره المياه الدائريه وغرفه صغيره ولعل الشئ الذي لفت انتباه عبدالله جيدا هو ارتفاع الاسوار المحيطه بالفيلا…..
اهلا بيك يا عبدالله بيه
قالها رجل يكبره بسنوات كبيره ..ليجيبه عبدالله بهدوءاهلا بيك
ردد الرجل بترحيب وأحترام انا عوض البواب وتحت امر حضرتك في اي وقت ..الدكتوره فيروز الله يرحمها معرفاني كل حاجه اتفضل يا بيه
شكره عبدالله وقام بحمل مرام الي داخل الفيلا وذهب خلف عوض حيث كي يوضح له المكان ويطلعه علي الفيلا جيدا قام بوضع مرام بغرفه من الغرف علي السرير وذهب للتحدث مع عوض……
الأردن
مملكه ابو الروس
باسل ابو الروس
رجل في اواخر الاربعينات ذات اصل مصري روسي

متابعة القراءة
صفحة
9
/ 260
انت في الصفحة 10 من 260 صفحات

حيث والده مصري ووالدته روسيه اقل ما يقال عن

وحشيته وعدائه انه مندوب الماڤيا الروسيه في البلاد العربيه
سمع باسل صوت حارسه الشخصي ميكيس وهو يقول بلغه انجليزيه ذات لكنه روسيهسنيور باسل .. فراند هنا
قال بالانجليزيه دون النظر خلفه احضره
ذهب ميكيس لتنفيذ امر سيده الذي نظر الي كأسه مناديا روفا
تقدمت اليه من الخلف امرأه شابه في الثلاثينات رشيقه ممشوقه القوام بارده ذات شعر اسود قصير بالكاد يصل الي عنقها تردي ثوبا وحذاء اسود ذات كعب عالي معدني رفيع….
وقفت روفا بجانب باسل وقالت باللغه الفرنسيه تحت امرك باسل
رفع باسل الكأس الذي في يده وقال لها دون ان يلتفت اليها بلغه فرنسيه متقنه ضعي المزيد من واذهبي الي ميكيس
اضافت روفا الخمر الي كأس باسل ثم ناولته اياه قبل ان تسرع الي اسف لتلتحق بميكيس كما امرها سيدها
تاجر الالماس باسل ابو الروس
دلف فراند في خوف شديد من هيبته باسل باشا
رد عليه باسل دون النظر اليه فراند .. تعالي هنا ..
تقدم اليه فراند قائلا كل اللي امرتني بيه تم.. فاروق دلوقت حر ومقدامهوش حل غير انه ينفذ المطلوب….
تناول باسل جرعه من الكأس كويس اني لحقتك في اخر لحظه والا كنا خسرنا اكتر من اللي خسرناه
قصدك هو اللي خسر يا باشا
باسل بأيماءناخد بس اللي هيجيبه ..ومۏته هيكون علي ايدي انا
ثم استدار ونظر له بأمردلوقت لازم ترجع معاه وفي اسرع وقت لازم تديني اخبار بأن الالماس تحت ايديكم ..
حل الليل البارد حيث المطر الشديد وليالي شهر ديسمبر…
فتحت عيناها لتجد نفسها بمكان مبهم بالنسبه إليها فأخذت تنظر حولها وهي تحاول استذكار اي شئ مما حدث إلي أن شعرت شعرت بصداع شديد..
بالطبع فهي لم تتناول شئ لمده يومين خانتها قدماها ولم تستطع التحرك شيئا فشيئا بدأت تتذكر والدتها هل حقا ما سمعت ! هي لم تعد موجوده الان لم تودعها…. لم تراها للمره الاخيره بدأت تتذكر كل شئ وبدأت بالبكاء ويليه الصړاخ…..
سمعها عبدالله من الخارج فأسرع اليها متلهفا مرام ! مرام اهدي مش كده ! مرام اسمعيني الاول مراااام
ازداد صړاخها ومقاومتها له وازدادت حركتها وارادت الابتعاد عنه والتحرك وبمجرد ما وضعت قدماها علي الارض سقطت مغشيه عليها…
نظر لها بأسي وحزن وحملها الي السرير مره اخري واحضر لها الدواء والمحاليل كي يعوض جسدها عن الطعام وجلس بجوارها يحدث نفسه….
انا كان مالي ومال كل ده بس ياربي ! مش عشان حاجتي للفلوس اضيع نفسي بالشكل ده وارمي نفسي في متاهه يا عالم هطلع منها ولا لا لا وكمان هربي اطفال اهو ده اللي كان ناقص فعلا..
ثم جالت بخاطره فكره وقال مبتسما هيحصل اي لو خدت الفلوس اللي معايا دي كلها وهربت وسبت الدنيا تولع مع بعضها
وفجأه اصدرت مرام انين خاڤت منها جعله ينظر اليها واستغفر ربه سريعا اشفق علي حالها واخذ يفكر بكم المأساه التي تمر بها تلك الصغيره وكيف يريد اقرب من لديها الفتك بها وكيف انه الان ملجئها الوحيد فلابد ان يعي جيدا ومن اليوم كيفيه التعامل معها والتعايش بينهم… تركها وقام بتحضير وجبه له من الثلاجه حيث ملأها عوض بجميع ما لذ وطاب من المعلبات والاشربه والفواكه الطازجه ..
وبعد انتهاء طعامه وضع بهاتفه الخطوط الجديده لكي يحادث اهله ويطمئن عليهم وعلي وصول الاموال لهم كي يحققوا كل ما كان يتمني له ولعائلته ويخبرهم ايضا انه سافر ولن يعود الا بعد سنه علي الاقل….وبالفعل تم كل شئ خطط له وذهب في نوم عميق فمو لم ينم منذ يومين ايضا…..
يعني هما دلوقت كانو ھيموتوك !
قالتها روز بخضه وملامح غاضبه الي فاروق حيث اخذ وضع النوم علي بطنه وهي تعمل له ما يسمي ماساج ويحكي لها ما حدث مع فراند ومن معه وكيف نجا منهم…..
ايوه جاله تليفون وهو معايا بعدها قالي انهم محتاجين مني عمليه اخيره لو نفذتها هيلغوا امر مۏتي وبعدين قالي انه هيرجع تاني عشان يقولي اي هي لانه تقريبا رايح للزعيم في الأردن….
ظلت تستمع له روز وبعدها شردت وتوقفت عن الماساج ولاحظ ذلك فاروق ونظر لها في اي يا

روز !
ارتبكت روز مما جال في خاطرها وخاڤت لو تحدثت معه في ذلك فهي تعلم مصيرها جيدا….فأستجمعت شجاعتها القليله وقالت في توتر فاروق….. اصل……
فاروقايوه خليكي واضحه وقولي مالك !
روز انا كنت بستسمحك بس اني اطمن علي اهلي عايزه بس اعرف من بعيد عايشين ازاي والله والله ما هقرب لهم ولا هيعرفوا اي حاجه عني الله يخليك يا فاروق
كفهر وجهه من كثره الغيظ واعتدل في جلسته وعلي صوته بصړاخ وعنفوان مش كنا خلصنا من ام السيره دي بتفتحيها تاني لييييه !!
ثم أمسك بها في ڠضب مضيفا انسي يا روز .. انسي انك كنتي تعرفي حد من هناك اصلا انسي سميه خطاب خالص امحيه من ذاكرتك ومتفكريش ف حاجه غير انك

متابعة القراءة
صفحة
10
/ 260
انت في الصفحة 11 من 260 صفحات

روز قاسم وبس
واشتد بيديه عليها وكرر سامعاني !! روز وبس
ثم تركها بغيظ وهو يظهر لها مكانها لديه هدخل اخد شاور
رددت في خوف شديدفاهمه .. فاهمه
تركها ودلف للحمام بينما جلست هي علي السرير پألم وقلبهاة
يعتصر من الحزن…. ولكن هي من اختارت…
استفاقت من نومها للمره الثانيه علي صوت زقزقه العصافير والهواء البارد ادي الي رعشه خفيفه بجسدها لتجد نفسها بنفس الغرفه ولكن وبيديها محاليل نظرت حولها وجدت غرفه واسعه بها سرير دائري والذي هي نائمه عليه بالفعل وفوتي متحرك كبير الي حد ما ازدادت دهشتها عندما وجدت نفس الشخص نائم عليه في عمق هو الاخر احتضنت ركبتيها مره اخري كالمعتاد وبدأت بالبكاء ولكن هذه المره بدون صړاخ وتذكرت والدتها وحديثها الاخير معه وكيف كانت تتحامل من اجلها وكم عانت من ذلك المړض اللعېن فانهمرت دموعها بغزاره….. انسابت الدموع من مقلتيها الزرقاوتين وهي تتنهد پألم…..
استيقظ عبدالله علي صوت انينها الخاڤت فذهب وجلس بجوارها فأسرعت وضمت ساقيها اكتر وابتعدت بقدر قليل بعيدا عنه ونظرت اليه بطرف عينيها الدامعه فقال لها مبتسما في حنان انا اخر حد ممكن تخافي منه
ذهبت بعيناها بعيدا عنه فأكمل هو بنفس الود وكمان انا اكتر حد والدتك الله يرحمها كانت بتثق فيه عشان تديله اغلي حاجه عندها وهي انتي
وعند ذكر اسم والدتها زاد نحيبها اكتر فأكمل حديثه بحنان وجديه مرام ! .. الحياه مش بتقف علي حد اكيد انتي عارفه ان كلنا ھنموت … وافتكري دايما ان دي مش اصعب حاجه هتمر عليكي لسه في كتيير مع كل مرحله في حياتك هتحسي ان اللي قبلها كانت اسهل منها وانتي مفكره انها اصعب حاجه وهترجعي تقولي ياريتني ارجع للمرحله دي تاني واعيشها زي ما كنت عايزه
قالت وهي ما زالت علي وضعها لم تنظر اليهبس انا مخسرتش مرحله في حياتي انا خسړت حياتي كلها ..
تهللت اسارير وجهه حين تحدثت معه وسمع منها ولو كلمات بسيطه اقترب منها قليلا مضيفا لا لا لا بصي كده حواليكي وشوفي اي اللي بيحصل في الدنيا قارني حالتك بحالات بسيطه منتشره كتير حواليكي هتلاقي انك لسه قدامك كتير قوي تعيشيه علي الاقل قدامك حلم والدتك اللي كان نفسها دايما تشوفك مبسوطه وناجحه لو تعرفي هي عملت اي عشانك هتندمي انك بتفكري بالطريقه دي والدتك كان اكبر خۏفها انها تسيبك لوحدك بين ايديك عمك عملت كتير قوي هتعرفيه بعدين بس صدقيني هي معملتش كل ده وضحت كل الټضحيه دي عشان تشوفك كده لو انتي فعلا عايزه تراضيها صلي عشانها واقرأي لها قران كتير وادعيلها وبصي لمستقبلك انتي لسه صغيره وقدامك احلام كتير حققي كل اللي كان ابوكي وامك عايزينه واخر حاجه عشان نفسك عشان تحسي انك عملتي إنجاز ومتشتيش حياتك في حزن علي الفاضي….
استدارت بوجهها اليه وعدلت موضع قدميها حيث اتاها احساس الامان من جديد تجاه ذلك الشخص الذي لم تعرف من اين ظهر لها ونظرت اليه وهي تجفف دموعها انت مين !
ابتسم لها ونظر الي عينيها الزرقاوتين في حنان وقال عبدالله
مرام مره أخري عبدالله مين !
عبدالله بفطنهاكيد مش بتسألي علي اسم والدي فعشان كده هقولك ان انا المسؤول عنك دلوقت شوفي انتي عايزه تعتبريني ايه
مرام بحيره ايوه يعني انت هتفضل

معايا!!!
عبدالله بتأكيد اكيد
ثم نظر اليه بطرف عينه وقال هتتضايقي من وجودي !
نظرت له بطرف عينيها ثم أجابته أيضالا ..
ابتسم وقال لها طيب دلوقت اهم حاجه انك تاكلي وتاخدي شاور وتفوقي عشان لسه في كلام كتير عايزين نتكلم فيه
أومأت له وقالت محتاجه ادخل الحمام وعايزه اشيل دي
واشارت الي ابره المحلول الموضوعه بيدها .. فازالها لها علي الفور واشار الي مكان الحمام الملحق بغرفتها واعطاها ملابس اخري كانت موجوده بالفعل من قبل مجيئهم فشكرته وذهبت مسرعه من أمامه
أستيقظ من نومه علي رنين الهاتف نظر الي شاشته ورجفه قليله دبت في اوصاله عندما ظهر اسم المتصل فأجاب علي الفور…
نعم
يعني مش كفايه نفدت من المۏت كمان ليك نفس تنام!!!
اسف فراند اي المطلوب مني دلوقت !
نص ساعه وتكون عندي ف المكان بتاعنا
اوك حالا
اغلق الخط واطلق زفير بتنهيده ونظر حوله وجدها مغطاه في النوم امامه تركها وذهب الي الحمام وبعد عشر دقائق خرج وذهب الي ذلك الفراند وتركها بالمنزل…..
خرجت بعد ان انعشت جسدها بحمام دافئ هدئ من وتيره اعصابها كان يبدو عليها الضعف وتسير ببطئ حيث فقد وجهها نضارته……نظرت حولها ولم تجده ف ذهبت الي المرأه كي تمشط شعرها ولكن طاقتها الضئيله المتبقيه بجسدها لم تسعفها علي التحكم في حجم وطول شعرها الكثيف….
في ذلك الوقت اطل عبدالله واسرع اليها وقال بحنان انا ممكن اساعدك استني
وهم بأمساك شعرها بيديه ولكنها ابتعدت عنه فجأه وسحبت نفسها وقالت لا شكرا انا هعمله لوحدي
نظر اليها في تعجب من حركتها تلك وابتعد بالفعل وظل ينظر اليها مما زاد

متابعة القراءة
صفحة
11
/ 260
انت في الصفحة 12 من 260 صفحات

ارتباكها وشرعت بالدموع مما احثه علي الحديث وقالانتي ليه بتعاندي وانتي فعلا محتاجه مساعدتي محدش بيقدر يعمل كل حاجه لوحده !
نظرت اليه فأكمل حديثه طيب ليه خاېفه ! انا قلت لك اني اخر واحد ممكن يأذيكي .. طيب ممكن تجربيني !! حاولي .. تعالي علي نفسك شويه وحاولي تثقي فيا لو لقيتيني مش قد الثقه اختاري الطريق اللي يرحيك وانا عند وعدي ممكن !!
شعرت بالدفئ والأمان في حديثه وقالتبس انا متعودش اطلب حاجه من حد
عبدالله بمراوضه طيب جربي ! حاولي ممكن !!
اومأت له في ضعف ثم ابتسم لها في حنو وبالفعل امسك شعرها وقام بتمشيطه وقال في صوت خاڤت محدثا نفسه ..
بسم الله ما شاء الله اللهم بارك ..
لفت انتباهه طول شعرها ونعومته مما زاد اعجابه به كثيرا كانت اول مره له يمشط شعر فتاه ولكن لم يدري من اين اتي له ذلك الشعور تجاه هذه الفتاه احسها طفلته المسؤوله منها وعليه ترويضها كي تتعلم كيفيه التعامل معه ..
بعد انتهاءه قال لهادلوقتي لازم تاكلي عشان نتكلم بس اهم حاجه الاكل الاول ..
نظرت اليه بعيون دامه وكسره هامسه مليش نفس
فأسرع اليها بأصرارلا ازاي مش ده اللي اتفقنا عليه خالص شايفه جسمك ضعيف ازاي لازم اهم حاجه الاكل دلوقت ممكن يا…… ميمه !
ارتفعت بنظرها اليه وقالت بأستغراب ميمه !!
ابتسم لها بتعجب ميمه الجميله!!!!! ايه وحش ميمه !
مرام بدهشه قليلااول مره اسمع الاسم ده
عبدالله اومال هما بيدلعوكي ويقولولك اي !!
مرام بتفكيرممكن مرمر وساعات ريم
عبداللهطيب هما يقولولك كده لكن انا حاجه تانيه ومن هنا ورايح انتي ميمه….. ميمتي!!
نظرت اليه بإبتسامه فاتره ثم أضاف مره ثانيهاوك خلاص يا ميمه مفيش نقاش تاني هتاكلي يعني هتاكلي .. حاجات بسيطه بس دلوقت تقويكي وبعدين تاكلي اللي بتحبيه انا عارف انك بتحبي الاكل اكتر حاجه
ابتسمت ابتسامه اقوي قليلا مما جعلته ينظر اليها بتعجب شديد وبلهفه غير مصدق ما رأي وبرق عيناه وقال اي ده اي ده الشمس طلعت !! لا لا لا ده القمر.. بصي بصي اي الضحكه الحلوه دي بس !!
فأزدادت ابتسامتها مما اسعد قلبه وقالايوه بقه هو ده خلي النور ينور افتحي الشبابيك..
ثم احضر لها الطعام واكلوا سويا ولكنها لم تستطع ان تأكل الا بضع لقيمات بسيطه وتفهم ذلك ولم يضغط عليها بتناول المزيد فهي الي الان في تحسن وبدأت تعتاد عليه وهذا ما يتمناه…….
كل

ده عشان تيجي مش قلت نص ساعه !!
قالها فراند وهو جالس علي مقعده امام مكتبه عندما سمع الباب يفتح من الخلف..
اجابه فاروق في ذعر وقال والله زحمه سير مش اكتر
فراند پغضب زحمه سير اي دي !! المشوار كله مياخدش ربع ساعه
ردد فاروق پخوف اسف !!
استدار له فراند وقالالالماس اللي انت ضيعته ومقدرتش تعرف هو فين احنا عرفناه
انت عارف كويس انه كان ڠصب عني واخويا خسرته بسبب الالماس ده وكان ممكن اخسر حياتي لكنه اختفي ..
ليردف ذلك الفراند ساخراتصدق هعيط ! انت عايز تفهمني انك كنت بتحب اخوك قوي ! دا لو مكنش اټقتل بسبب الالماس ده كنت انت هتقتله بعدها عشان مراته
ابتلع ريقه واحس بغباءه وردد معاك حق ! لكن انت عارف اني كنت ناوي ادفع تمنه من ثروته بعد ما تبقي تحت ايدي
ثروته اللي خدها منك حته العيل ده واخد منك برضه بنت اخوك وانت وقفت زي معرفتش تعمل فيه اي حاجه
تصبب العرق منه فهو يعي جيدا انه علي علم بكل شئ ولم يستطع الكذب عليه واكمل فراند بلاش تفكرنا اغبياء يا فاروق ودلوقت انت مهمتك تجيب الالماس ده عشان ننفذ العمليه اللي انت فشلتها بغبائك للمره التانيه
فاروق بتساؤلطيب وهو فين الالماس ده ..!!
اطال النظر اليه بضع لحظات ثم أجابه مع فيروز………..
تركها تبدل ثيابها بغرفتها وذهب الي الشرفه في الهواء الطلق نظر امامه وجد عوض البواب يتحدث مع اثنين من الاشخاص پخوف ووقار يبدو عليهم الهيبه والخشيه يرتدون بدل رسميه ونظارات سوداء فدب الخۏف في اوصال عبدالله واطلق صړيخا عاليا وقال عندما وجد عوض يقوم بفتح البوابه الكبيره لدخول سيارتهم…
لاااااا ياااا عوض…… متفتحش الباب لحد…..
الفصل الرابع
والروح وجدت من يشبهها .. فمتي سيجد القلب سكينته…
الماڤيا الروسيه
نشأت في الاتحاد السوفيتي وقطعت شوطا كبيرا في انشطتها ومع قرب اڼهيار الاتحاد السوفييتي قد انضم اليها كثيرا من ضباط المخابرات الروس والخبراء في ل فضلا عن علماء واعضاء سابقين باعوا خبراتهم لتشد شوكه الماڤيا الروسيه……..وهاجر معظم اعضائها الي امريكا والمانيا بأستخدام هوياتهم والالمانيه وتشمل انشطتهم تجاره المواد ..
دخل باسل مقر شركته ابو الروس للأماس وخلفه حارساه الخاصان ميكيس و روفا حتي وصلوا الي غرفه مكتبه الخاص الواسعه ذات الاساس الفاخر والديكورات المبهره ..
جلس باسل خلف مكتبه وجلس ميكيس و روفا علي الكرسيين اللذين امامه استدار باسل بكرسيه نحو الخزانه الموضوعه داخل الحائط المجاور للمكتب وهو

متابعة القراءة
صفحة
12
/ 260
انت في الصفحة 13 من 260 صفحات

يحدث روفا وميكيس بالانجليزيه كي يفهم ميكيس كلامه لانه لا يجيد العربيه ولا الفرنسيه ساظهر لكما الأن مخطط مهمتنا الجديده!
قال ذلك باسل وهو يفتح الخزانه ثم اخرج منها علبه مجوهرات قطيفه مستطيله ممسكا بها بين يديه في حذر ووضعها علي المكتب امامه وفتح العلبه في حذر وهو ينظر الي ما بداخلها في لهفه وتشوق قائلا …
وقف ميكيس و روفا في مكانهما وانحنيا نحو العلبه قليلا كي يستطيعا رؤيه ما بداخلها وعندئذ شاهدا سلسله يد خفيفه صغيره الحجم جدا يوجد في منتصف كل ماسه من الاربع ماسات حلقه صغيره مفقوده .. اطل من عيني باسل بريق عجيب وهو يتأمل بريقها اللذي انعكس في عينيه وهو ينظر اليها قائلا في نشوه وزهو ..
كل واحده منها قادره علي احداث تفجير بحجم .. ولكنها المفقوده
تبادل ميكيس و روفا النظر لبعضهما ثم عادا ينظران اليها في انبهار الي الماسه وقاطعه ميكيس قائلا هذه ماسات ال المفقوده من قبل زكريا اليس كذلك !
اجل ميكيس غلطه حمقاء ارتكبها فاروق بفقداننا غطائها المكمل لها سوار بحجم اكبر قليلا منها يغطي به كل ماسه علي شكل دائري ايضا
ثم تابع وهو ما زال ينظر الي الماسه بأعجاب لقد وضع العبقري الباكستاني زهير صديقي كل خبرته بها تبدو مثل الهواء لا تترك أثرا لها بعد ولا يمكن لأحد رؤيتها أو كشفها…. أنها اسطوره
مد ميكيس يديه وامسك الماسه من باسل بين يديه بنفس الطريقه غير مصدق زهير صديقي ليس بأي عالم عادي.. أنه مچرم عالمي
ضحك باسل في زهو بينما سألته روفا في اهتمام وتري كيف نمر بها يا تري!
نظر اليها باسل في خبث قائلاأقتربي قليلا….
اقتربت روفا نحوه فأخرج من العبله السلسه المعلق فيها الماسات ووضعها حول رقبتها كالطوق….
ثم قال مبتسما في زهو وبرود هكذا … ولكن مع وجود الحلقات المكمله لها .. وهذه مهمه فاروق الان
نظرت روفا الي العقد في رقبتها مبتسمه ونظر ميكيس اليها ايضا وهو يضحك في انتصار….اللعنه علي ذلك.. يمكننا ان نغزو بها العالم
اشار اليهما باسل محذرا أهم ما في الأمر أن من يحملها لا يثير الشكوك فهي تحتوي علي من نوع خاص يمكن لبعض الاجهزه كشفها…. وهي بدون السوار المكمل لها ولا يمكننا المخاطره….. فقد دفعت بها الكثير جدا..
سألته روفاا بإهتمام هذه من اجل عمليه الغردقه ..
تراجع باسل في هدوء واضعا احدي رجليه فوق الاخري واشعل غاليا وهو يجيبها اجل…….
في ايه يا ابني خضيتيني… هو انت مكنتش عارف اننا جايين…!!

ان مكناش متفقين علي كل حاجه امبارح !
قالها اللواء جلال وهو ينزل من سيارته بكل وقار الي عبدالله الذي اسرع اليه في هلع ظنا منه انهم من رجال فاروق… عندما نزع نضارته تعرف علي هويته علي الفور وهدأ من روعه مرددا بتوضيح يا باشا ما برضه انتم داخلين داخله تخوف الصراحه وانت عارف اي اللي انا فيه ده انا دمي نشف
ضحك اللواء جلال علي حالته المروعه تلكهو انت يعني اول مره تشوفني!!
يا باشا انا معرفش غيرك واول ما بصيت شفت الاخ اللي معاك والنضاره واكله نص وشه مشوفتش قدامي
ضحك الرائد مروان واللواء جلال علي مزحته مضيفا اي مش هنتفضل ولا ايه !!.. وبعدين انا اتصلت بيك كتير موبايلاتك مقفوله
عبدالله بتوضيح يا باشا مش انت اللي قايلي غير كل الخطوط اللي معاك
اللواء جلال طب مش ترن عليا طيب من الرقم الجديد !
عبدالله معتذراوالله يا باشا في دوامه من امبارح معلش نسيت
ربت عليه اللواء جلال ولا يهمك يا عم عبدالله كنت عامل حسابي عشان كده جيت لك بنفسي ويلا ندخل عشان في كلام كتير مهم…..
اللواء جلال الشافعي…
لواء حالي في المخابرات المصريه يبلغ من العمر 50 عاما كان الرئيس المباشر لزكريا والد مرام اثناء فتره خدمته وكان يعتبره مثل ولده وكذلك الرائد مروان حيث كان صديق زكريا ايضا
جلس كل من اللواء جلال والرائد مروان وعبدالله في ردهه الفيلا بالطابق الاول حيث نسمات الهواء البارده يحدث عبدالله الذي كان ينصت له بكل تركيز اولا… فنجان قهوه ضروري يا استاذ عبدالله ولا مش هتضايفنا كمان!!
ردد عبدالله بضحك لا يا فندم ودي تيجي برضه !!..هعمل لكم القهوه بنفسي
اللواء جلال ماعندك يا إبني عوض….
عبدالله لا يا باشا انا قهوتي غير… دقائق وراجع
بعد دقائق عاد عبدالله ومعه ثلاث فناجين من القهوه وناولها لكل منهم واخذ هو ايضا منها ..
بعد ان ارتشف اللواء جلال من القهوء بدأ في حديثهدلوقت مرام نتيجتها طلعت وانا بمعرفتي قدرت اخفي وجودها من المدرسه دي نهائي يعني اي حد ممكن يسأل عليها هيلاقي انها سحبت ورقها من هناك خالص وبكده مش هتروح غير علي الامتحانات بس.. يعني مش عايزين ظهور ليها هناك خالص دلوقت وياريت كمان بره المكان ده المنطقه هنا امان ومحدش يعرف عنها حاجه ولا يتوقع انكم هنا اساسا ..
قاطعه

متابعة القراءة
صفحة
13
/ 260
انت في الصفحة 14 من 260 صفحات

عبدالله بأهتمام يعني هي هتبدأ من السنه دي مش هتأجل حتي السنه الجايه علي ما تفوق من كل اللي هيا فيه ده !
اللواء جلال لا طبعا .. بالعكس مفيش حاجه هتخرجها من اللي هي فيه غير دراستها والهوايات اللي بتحبها يعني تمارس حياتها اما العامل النفسي ده بقه علي الله وعليك انا عايز دورك انت يبان في الموضوع ده انا عارف ان دماغك كبيره وهتعرف تتعامل معاها كويس لحد ما نوصل للمرحله اللي احنا عايزينها وبعد كده ليك حريه اخيتار حياتك
تحدث عبدالله بأبتسام انا تحت امرك يا فندم وان شاء الله هكون تحت حسن ظنك
انا واثق يا عبدالله والله ربنا وحده اللي يعلم بعد اللي فيروز الله يرحمها حكيتهولي عنك انا حبيتك واحترمتك قد ايه محدش يعمل اللي انت عملته ده
نظر له عبدالله ممتنا الله يخليك يا فندم ده شرف كبير ليا ..
زفر اللواء جلال في هدوء ثم تحدث وقال وهو مشير الي مروان نسيت اعرفك ده الرائد مروان

زي ابني بالظبط وكان صاحب زكريا الله يرحمه وزي اخوه ..
رحب به عبدالله وكذلك مروان وتبادلو ارقام الهواتف ..
ليتحدث مروان مقابلالتنا هتتكرر كتير الفتره الجايه لانه دورك هيبقي مهم معانا ان شاء الله …
سمعت اصوات بالاسفل ف انزلت بصرها وهي تقف علي اعلي الدرج لتري مع من يتحدث عبدالله واذ وجدت اللواء جلال ومروان فتسمرت مكانها فلاحظها اللواء جلال ونادي عليهامرام تعالي يا حبيبتي محدش غريب
سمعته ينادي عليها فنزلت بخطوات هادئه وثابته وقلبها مرتجف قليلا فأسرع اليها بهدوء قائلا لهااي مالك كده دا انتي طلعتي الاولي بتفوق!! مش ده اللي احنا عايزينه خالص يا مرمر عايزين نشد حيلنا كده اومال
ما أن نظر عبدالله له حتي شعر بضيق خفي كتمه بداخله ولا يدري سببه اومأت له بهدوء وعينين يكسوهما الدموع فقبلها علي جبهتها وقال موجهها حديثه لعبدالله الذي أزداد نفوره أكثردلوقت احنا لازم نمشي وهبقي علي اتصال دايم بيك انا ومروان ان شاء الله يا عبدالله خد بالك من مرام كويس دي اغلي حاجه عندي
نظر لها عبدالله بإيماء ورمق مرام بعطف ثم وجهه حديثه له قائلا متقلقش يا فندم
ودعه اللواء جلال يلا ف رعايه الله
كانت تجلس علي فراشها تبكي وبيدها هاتفها وبين حنين وتردد واشتياق تحاول الاتصال بأحد اخواتها وتمنع نفسها في خوف ولكن حدثت نفسها بأنها فقط ستطمئن عليهم ولا تخبرهم من هي ولن يعلم فاروق بما فعلت وحسمت امرها وضغطت علي بعض الارقام التي تحفظها ظهرا عن قلب وانتظرت الرد…..
الو … الو .. مين معايا
سمعت ذلك الصوت.. نعم انها أختها الصغيره فحن قلبها وانسابت دموعها ولم تستطع ان تتحكم بربطه جأشها اكثر من ذلك فأجابت في ضعف وبأصوات متقطعه
امل .. ازيك يا امل .. وحشتيني اوي .. ماما عامله ايه واخواتك وابني…
هو انتي !! .. اي اللي فكرك بينا يا سميه ! ولا نقول مدام روز قاسم
طمنيني يا امل الاول وسيبك من الكلام ده
اطمنك علي ايه وعلي مين .. علي ابنك اللي ماټ ولا امك اللي عندها القلب والضغط والسكر وبين الحيا والمۏت وكل ده بسببك …
نزل الكلام علي مسمعها كالصاعقه وهي لم تستوعب ما حدث .. احقا !! احقاا ماټ صغيري ! لماذا ! ااااااه يا الهي…..
جايه دلوقتي ټعيطي يا سميه للأسف متأخر قوي .. متأخر اوي يا سميه .. ياريت متتصليش تاني ..
وفجأه اغلطقت الخط تاركه سميه في صډمه اذهبت بعقلها واطلقت لدموعها العنان نعم نادمه علي كل ما فعلت لما !! لما تركت اهلها وولدها من اجل ماذا !! من اجل راحتها ومتعتها !! .. ولكن اين هذه المتعه الان هي اشبه بمن وضعها كطائر في سجن كبير وقطع له اذرعه .. ظلت تبكي وتبكي وفجأه جال بخاطرها قرار وأصرت علي تنفيذه…
مش قلنا بلاش دموع تاني !
قالها عبدالله بحنان وهو ينظر الي مرام التي كانت تشرع في البكاء بعد ذهاب جلال ومروان نظرت له وجلست علي المقعد الخلفي وقالت بصوت مخټنق انا مش عارفه ليه بيحصلي كل ده !
جلس بجوارها يهدئ من روعها وبهدوء أردف ربنا ليه حكمه في كل حاجه بتحصل في حياتنا بيمتحن كل واحد فينا ويشوف اخره لحد فين …
رددت مرام ومازال الحزن يكسوها ونعم بالله
عبدالله مبتسما ايوه كده دلوقت بقه عدي 10 ايام

وفاضل علي كورسات 3 ثانوي اسبوعين بس المفروض نرتب نفسنا ولا ايه!!
رددت بهدوء انا لسه لحد دلوقت مش فاهمه حاجه ولا عارفه هعمل اي وهمشي ازاي !
سألها عبدالله انتي كنتي بتاخدي كورسات !
اجابته ببساطه لا ساعات ماما كانت بتوضحلي حاجات تقف معايا وكانت بتبقي حاجات بسيطه والمذاكره كلها كنت بعتمد علي نفسي مش بحب تجمع الكورسات والزحمه دا غير ان ماما مكنتش بتوافق تجيب مدرسين البيت وانا لوحدي كانت پتخاف

متابعة القراءة
صفحة
14
/ 260
انت في الصفحة 15 من 260 صفحات

عليا وانا كمان كنت مرتاحه كده
فقال لها مبتسما وبفخر دا انتي علي كده شاطره قوي تطلعي الاولي ومن غير اي حاجه كده
ابتسمت وكعاده الانثي التي لم تستطع كتم مشاعر الفخر بنفسها قائله علي طول علي فكره بطلع الاولي والموضوع مش صعب كل الحكايه محتاج حد يكون حابب اللي بيعمله
ابتسم عبدالله بضراوه مضيفاايوه بقه هو ده المطلوب دا غير كمان يا ستي النت مفيش حاجه مشرحهاش يعني كل اللي هيقف معاكي هتلاقيه علي النت….. وأنا برضه يا مرام
نظرت له مرام نظره طويله ثم اضافت بس أنامش معايا اللاب توب بتاعي ولا كمان جبت الموبايل
عبدالله كل ده سهل جدا اننا نجيبه دلوقت لكن كله يبقي جديد لاني قضيت علي كل حاجه كانت موجوده في الشقه
نظرت له بحيره وتسائل وقالت هو حضرتك ازاي هتعيش معايا هنا كده لوحدنا !
نظر لها بتعجب قصدك ايه !
مرام بتوضيحيعني ازاي هتعيش معايا ! هو يسمح القانون اننا نعيش مع بعض كده عادي لمجرد ان حضرتك الواصي عليا ..!
عبدالله بتوضيح وتفهم اولا انا كل حاجه معايا بورق رسمي يعني انا رسميا الواصي عليكي بأمر من والدتك ثانيا حتي لو مكنش كده ومفيش ورق اه ينفع عادي جدا
مرام طيب ممكن سؤال كمان !
عبدالله بأبتسامه حنونه طبعا !
مرام هو حضرتك كام سنه !
ضحك عبدالله وقال 28 يا ستي
مرام بفضول طيب واهلك فين وسايبهم ليه !
عبدالله كل حاجه هحكيهالك بعدين لكن دلوقت انتي كل اهلي ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *