زعيم المافيا والتوأم

زعيم الماڤيا كان عنده توأم كفيف محدش قدر يقرب منهم لحد ما جرسونه بسيطة همست لهم بأربع كلمات قلبت حياتهم كلها.
حسام الدمنهوري كان اسم پيخوف ناس كتير.
راجل أعمال ملياردير.
نفوذه في كل حتة.
كلمة منه كانت ممكن تفتح أبواب أو تقفلها.
وكان الكل بيقول إن مفيش حاجة بتفوته.
لكن الحقيقة
إن أهم حاجة في حياته كانت مستخبية قدام عينيه ومش شايفها.
ابنيه التوأم.
آدم وعمر.
من 6 سنين وهم عايشين في عالم ضلمة.
أكبر الدكاترة شافوهم.
وسافروا بره.
وصرف ملايين.
وفي الآخر كلهم قالوا نفس الجملة
الحالة ميؤوس منها.
لكن في ليلة مطر
في مطعم فاخر مملوك لحسام نفسه
كل حاجة اتغيرت.
بسبب بنت بسيطة اسمها ياسمين.
نادية جديدة في المطعم.
اشتغلت هناك من شهر واحد بس.
وماكانش المفروض أصلًا تتكلم.
المكان كله رجع سكت تاني، وكل العيون اتجهت لياسمين. قلبها كان بيدق، لكنها حست إنها مش خاطئة، وردت بصوت هادئ وثابت قلت الحقيقة يا أستاذ حسام.

حسام قرب أكتر، وقال بحدة الحقيقة؟ الدكاترة الأكبر في العالم قالوا إنهم فقدوا البصر تماماً،
وإن الحالة ميؤوس منها. وإنتِ بنت جديدة جاية تقولي إنهم بيشوفوا؟ إيه الكلام الفارغ ده؟

قبل ما ترد، سمع صوت آدم الصغير والمرتعش، لأول مرة بصوت واضح بابا هي بتقول إننا نسمع أكتر من أي حد.

حسام اتجمد. الټفت لابنه، وقال بصوت متغير إيه؟ إيه اللي بتقوله؟

عمر كمل كلامه بهدوء، وكأنه بيكتشف شيء جديد كل حاجة ليها صوت نعرف إيه اللي قريب وإيه البعيد نحس بحركة الهوا بس كل الناس كانت بتقول إننا مش بنشوف، فقلنا إننا مش هنعرف نعمل حاجة.
حسام قعد على الكرسي جنبهم، ووجه نظره لياسمين وقال تكلمي. إيه اللي تعرفيه؟ ومنين جالك الكلام ده؟

ياسمين أخذت نفس عميق، وبدأت
تحكي بصوت واضح أنا ما جبت الكلام
محتاجين شفقة. ممكن يتعلموا يمشوا، يلعبوا، يدرسوا، ويعملوا أي حاجة، بس بطرق مختلفة.
التغيير اللي بدأ

من اليوم ده، حياة بيت الدمنهوري اتغيرت تماماً. حسام اللي كان معتاد
إن كل حاجة تتحقق بأمر أو فلوس، عرف إن فيه حاجات بتحتاج قلب واهتمام. طلب من ياسمين تيجي تعمل معاهم تدريبات بسيطة، وبمرور الوقت، بدأت المعجزة تظهر.

آدم وعمر بدأوا يتعلموا يحددوا المكان من خلال الصوت، يتعرفوا على الأشخاص من نبرة صوتهم، وحتى يقرأوا الكتابة بطريقة برايل. قدرتهم على التركيز والاستماع كانت أكبر من أي طفل في سنهم. بدأوا يلعبوا، يضحكوا، ويتكلموا بثقة، شيء محدش كان يتخيله ممكن يحصل.
حسام كان يتابعهم بإعجاب، وبدأ يغير نظرته للحياة كلها. عرف إن المال والسلطة مش كل حاجة، وإن أجمل شيء هو إنك تشوف ابنك بيكتشف نفسه وبيثق في قدراته. وبدأت نظرة الخۏف والغموض اللي
كانت محيطة بزعيم
تجرأي تقولي الكلام ده؟ محدش كان يجرأ يتكلم في وجودي، ولا حتى ينصحني.
ردت عليه بابتسامة هادئة لأن الكلمة الحق مش پتخاف من حد، وكل إنسان جواه كنز، بس محتاج حد يهمس له بالكلمة اللي تفتح عينيه على نفسه.
وظلت كلماتها البسيطة محفورة في ذاكرة كل من عرف القصة إنتوا بتشوفوا بالصوت، كلمات غيرت حياة عائلة كاملة، وأثبتت إن النور ممكن يدخل حتى في أحلك الظلمات، بس لو عرفنا ننظر بقلوبنا وعقولنا
تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *