امل جديد سولييه نصار الثاني
الفصل التاسع(موافقة )
-انت بتقول ايه ؟!
قالتها دعاء بصدمة وهي تحاول أن تبعده…ولكن رائد احكم امساكها جيدا وقال:
-ليلة واحدة وبس وهديكي اللي انتي عايزاه …
دفعته بعنف ثم صفعته بقوة وهي تصرخ :
-انا بكرهك اوعي توريني وشك مرة تانية
ثم اندفعت خارجا وهي تضع كفها علي فمها وتبكي بعنف ..
…..
وفي مكان آخر …
صفعة اقوي حطت علي وجه جابر …ضم جابر كفه بقوة وهو يحاول أن يتمالك غضبه قليلا فهو لا يريد أن يتهور معها …نظرت إليه سميرة بغضب …هذا الغبي ام يتمم مهمته لم ينتقم لها ليبرد تلك النير,ان التي تشتعل في قلبها …
-مر اكتر من شهر وانت مش عارف # …كل شوية توعد وتخلف …ما دام مش هتقدر مسكت المهمة ليه …
-يا سميرة هانم
-اخرس..
قاطعته بغضب ثم أشارت وهي ترتجف من فرط الانفعال :
-اطلع برة …خلاص مش عايزة مش وشك حاجة …تار اختي أنا هاخده بنفسي …بس قبلها تجيب كل الفلوس اللي اديتهالك والا اقسم بالله يا جابر لاندمك علي اليوم اللي اتولدت فيه …يالا غور من وشي…
………
-وديني #..
قالتها منال وهي تحاول الاندفاع للخارج لتمسكها دعاء وتقول بخوف :
-أهدي بس يا منال!
-لا مش ههدي مش كل يوم تيجلي معيطة بسبب سي زفت بتاعك ده…. يا بنتي ايه المهانة اللي انتي فيها دي… واحدة غيرك كان طردته من حياتها علي اللي بيعمله ده.
اطرقت دعاء وتساقطت دموعها لتقول منال بعصبية :
-انتي بتبكي ليه دلوقتي؟! يا بت اجمدي شوية متخليهوش يعاملك بالطريقة دي…. يغور الحب اللي يهين صاحبه بالشكل ده… مترخصيش نفسك بالشكل ده انتي اللي هتتعبي أمسكت منال ذقنها ورفعته ثم مسحت دموعها برفق وقالت :
-دعاء انتي أختي وانا خايفة عليكي… متقابلهوش تاني صدقيني ده هيأذيكي… متنسيش أن مراته خانته وهيطلع كل عقده فيكي انتي… وفي الآخر هتلاقي نفسك خسرتي كل حاجة.
هزت دعاء رأسها وقالت:
-مش هقابله تاني أوعدك… وكمان هنساه… هخرج حبه من قلبي… بس انتي ساعديني
أمسكت كفها وقالت :
-أنا معاكي للنهاية وهساعدك… صدقيني مش مستحيل تنسيه…. اشغلي وقتك بس وافتكري دايما أنه إنسان مريض مينفعكيش …أنا افتكرته فعلا بيحبك لكن ده انسان معقد وانا خايفة عليكي …
تساقطت دموع دعاء وهي تقول بصوت مختنق:
-تفتكري هقدر انساه يا منال …
-هتنسيه وانا معاكي …
ارتمت دعاء بين ذراعي منال وهي تبكي بقوة …قلبها ما زال ينزف لا تصدق أن رائد اذاها لتلك الدرجة لقد عاملها وكأنها فتاة رخيصة …لن تتكلم معه مرة أخري ولن تراه …هي ستنساه ..منال محقة هو سيلقي جميع عقده بها هي …سينتقم من زوجته عن طريقها …وهي لن تتحمل …كم قلبها يؤلمها الان …لقد أعطاها رائد السعادة ولكن سرعان ما اخذها منها جاعلا إياها تعيسة !
……
-الله يخربيت شورتك يا عم اخد حتة قلم منها ..
قالها رائد وهو يضحك …
ضحك لؤي معه وقال:
-بصراحة طلعت ظالم البنت .
-اووي يا لؤي مشوفتش وشها لما قولتلها كده …
اختفت ابتسامة رائد وحل محلها الحزن وقال:
-حسيت اني بجد جرحتها …مكنتش حابب اعمل كده …
ضر,ب صديقه علي كتفه وقال:
-انا ايه اللي خلاني اسمع كلامك …دعاء حاليا زعلانة اووي مني ومجروحة خايف أنها متسامحنيش وانا بجد اتعلقت بيها
نظر إليه لؤي وقال:
-متقلقش يا رائد …هي بتحبك واكيد هتسامحك انت بس قولها الحقيقة هي هتتفهم …هي عارفة قصة نيرمين
-لا
قالها رائد بسرعة وقد تقلصت عضلات وجهه من التوتر ..
-لا مينفعش لازم تقولها كل الحقيقة …لازم تبدؤا من غير اسرار عشان تنجحوا سوا ولا ايه ..
-عندك حق .
……..
في اليوم التالي …
قرر رائد ولؤي الذهاب الي دعاء للإعتذار منها ولكن!!
-ابعد عن صاحبتي يا رائد بيه…. مش كفاية كل اللي عملته فيها جاي تعمل ايه تاني
نظر رائد إلي دعاء المنكمشة علي نفسها وقال بتوتر :
-عايزة اتكلم مع دعاء شوية
ضحكت منال بسخرية وقالت:
خلاص شطبنا يا أخينا دعاء مش عايزة تتكلم معاك ويالا إطلع برة
تدخل لؤي بغضب وقال:
-فيه ايه يا آنسة ما تخلي صاحبتك هي اللي تقرر وترد واحترمي نفسك وبلاش طولة لسان.
نظرت إليه بغضب ثم تناولت الخف وقالت :
-ودلوقتي أنا هوريك طولة اليد يا ننوس عين أمك..
ثم بسرعة ألقت عليه الخف وصرخت :
-وديني لو ممشتوش من هنا لاخلي اللي ما يشتري يتفرج عليكم…
امسك لؤي الخف وقال:
-لا ده انتي قليلة ذوق ما تحترمي نفسك !
-انا محترمة غصب عنك يا حي….
-منال كفاية !!
قالها والد منال الذي دخل ليجد ابنته تتشاجر مع رائد وصديقه …صمتت منال وهي تنظر لوالدها بخجل ليقول منعم:
-اهلا يا رائد بيه نورتنا
-ده نورك يا منعم …أنا جيت عشان اتكلم مع دعاء يا منعم ..ضروري اتكلم معاها عشان اوضحلها سوء الفهم اللي حصل .
-اكيد يا بيه
-بس يا بابا ده …
-استني أنتِ يا منال …مفروض ناخد رأي دعاء الاول هي صاحبة الشأن أنتِ ملكيش دعوة …
ارسلت منال الي دعاء نظرات تحذيرية تخبرها الا تقبل …ولكن دعاء كانت تنظر إليه وكأنها لا تري غيره …لذلك عندما سألها منعم هل تريد ان تتحدث معه وافقت …رغم أنه حطم قلبها ولكنها أرادت أن تسمع تبريراته …أرادت تبرئته أمام محاكمة حبها …لأنها للاسف قد عشقته …عشقته أكثر من أي شئ في الحياة ولا تريد أن تخسره بتلك السهولة .
-خلاص وادي صاحبة الشأن وافقت يالا نسيبهم مع بعض …
-لا يا بابا مش هيحصل …ايه الهزار ده .
-منال !!
-يا بابا ده
-خلاص ولا كلمة يالا نطلع ونسيبهم يتفقوا …
ألقت منال علي دعاء نظرات نا,رية اخافتها ثم خرجت وهي تتوعد لها ..
……..
بعد أن خرج الجميع نظر رائد الي دعاء التي لمعت عينيها بالدموع:
-متبكيش ممكن
قالها بحزن لتطرق رأسها لاسفل وتشهق وهي تتذكر اهاناته…اقترب منها ليضمها إليه ولكنها ابتعدت بخوف عنه …ما زالت غير مطمئنة له فما فعله معها كان بشعا للغاية …لم يضغط عليها بل قال :
-دعاء أنا معرفش عملت ده ازاي… معرفش ازاي بعد ما اديتلك الأمان جرحت قلبك الطيب ده.
كانت دموعها تنساب دون أن تشعر…. الجرح الذي في قلبها لم يطيب بعد… كلماته القاسية ما زالت تتردد في عقلها ولا تتركها… كيف لها أن تثق برجل لديه عقد مثله… فهي أن اقتربت منه ستحترق وأن ابتعدت أيضا ستحترق… هي عرفت الآن أن الحب ليس بذلك الجمال بل أنه في داخله يمتلك أكثر وجوهه بشاعة…
نظر هو إليها بقلب متالم…. لم يقصد ابدا أن يجعلها تبكي…. ولكن أشباح ماضيه ما زالت تطارده وهو لا يستطيع محاربتها… يحتاج إلي من يساعده… يحتاج إليها هي تخرجه من جحيمه …تنسيه اخري احبها أكثر من الحياة #هي بدم بارد …انتهي الأمر …يجب أن يقنع دعاء أن تبقي معه …تعطيه ذلك الحب الذي يريده ويتمناه ..اقترب اكثر وقال:
-دعاء رسميا أنا بسلم قلبي ليكي وبطلبك للجواز وبما توافقي هحكيلك عن اللي خلاني بالعقد دي !!
يتبع
#
#سولييه_نصار
الفصل العاشر (الماضي )
-نعم يا أختي سامحتيه وكمان قبلتي تتجوزيه
صرخت منال وهي تركض خلفها بعصا المكنسة… بينما تركض دعاء وتصرخ بخوف:
-يا منال بس افهميني… أنا بحبه
-حبك برص يا بعيدة…. انتي ايه يا بت معندكيش كرامة كده خالص…. خلاص لقيتي كرامتك في كيس شيبسي…. ده أنا دلوقتي هضر,ب فيكي لحد ما يبانلك صاحب يا مهزقة
استطاعت منال امساك دعاء وشدتها من شعرها وقالت:
-انطقي يا بت ازاي توافقي عليه بعد ده كله…. راحت فين النصايح اللي ادتهالك…. يا بت أنا لو كنت بنصح حمار كان فهم…الله يخربيتك الحب لغي عقلك خالص كده وخلاكي مبتفهميش ..
-اه يا منال اسمعيني بس …
قالتها دعاء بوجع لتدفعها منال وتقول :
-ها ارغي
-هنعمل خطوبة
-يا فرحتي بيكي يا اختي
-وقالي هيحكيلي عن الماضي بتاعه
ضر,بت منال كف علي كف وقالت:
-انتِ ناوية تجننيني يا بت أنتِ …يعني عشان هيحكيلك عن ماضيه تروحي تتجوزيه …ما احنا عارفين أن مراته اتنيلت خانته و# …
هزت منال رأسها بخوف وقالت:
-يا دعاء ده واحد اكيد عنيف …ده #مراته وأنتِ هتتجوزيه …معرفش ازاي أنا وافقتك علي المسخرة دي
أمسكت دعاء كف منال وقالت:
-صدقيني يا منال رائد كويس هو بس عايز فرصة أن حد يصلح حياته ..
-وانتِ مش مصلحة اجتماعية يا دعاء …مينفعش عشان تصلحي.حياته تدمري حياتك أنتِ
نظرت إليها دعاء بحزن لتتأفف منال وتقول:
-اعملي اللي أنتِ عايزاه بس اياكي تشتكي
ابتسمت دعاء وضمت منال إليها وقالت:
-بحبك
-وانا كمان يا مجنونة بحبك
قالتها منال بإبتسامة ظاهرية ولكن داخلها كانت خائفة علي صديقتها …هذا الرجل خطير للغاية له تأثير قوي علي صديقتها…تشعر أن دعاء تساق الي فخ …بل جحيم لا تدركه …تعلم أن دعاء ستتعذب مع شخص بارد مثله وقلبها الصغير لن يتحمل اهاناته المتتالية
…………….
بعد اسبوع
انعقدت خطبة رائد ودعاء في حفل بسيط …كانت ترقص دعاء مع رائد علي الموسيقي الناعمة …كانت تشعر أنها تطير…دقات قلبها تمتزج مع دقات قلبه…تشعر بفراشات تداعب معدتها
-مبسوطة يا دعاء
قالها رائد وهو ينظر لوجهها المشع بسعادة لا يمكن انكارها…
هزت رأسها بحماس وضحكت مما جعلها تبدو أكثر سحرا…. ابتسم رائد وهو يتأملها بقلب خافق… كانت تبدو جميلة للغاية…. شعرها القصير يعانق وجهها وفستانها الأحمر المحتشم يحتضن جسدها الضئيل بنعومة… كانت مبهرة… جمالها صحيح ليس مبهر ولكن تلك الروح التي تمتلكها والتي يراها بوضوح من خلال عينيها الشفافتين …لديها براءة غريبة …تلك البراءة لم يشعرها لدي أحد حتي عند نيرمين …تجهم وجهه عندما تذكرها …وكأن الذكريات السيئة مصرة أن تهاجمه حتي في اسعد أوقاته…ذكريات خيانتها وخداعه ما زالت تنهش في جسده كالمرض ولكنه لن يدع تلك الذكريات تسيطر عليه …لن يدعها تعكر مزاجه ..
هو علي يقين أن دعاء مختلفة تماما عن نيرمين …هي من ستصونه وتطيب جراحه …هي ستقضي علي شياطين الماضي التي تلاحقه بضراوة …هي فقط …
ابتسم ابتسامة ساحرة ثم اقترب منها وقال:
-بحبك
……..
-ايه خطب!! أختي مكملتش تمن شهور ميتة وهو خطب…
لمعت دموع الغضب بعينيها وقالت :
-بعد ما #أختي ودمر حياتنا… ببرود راح يتجوز واحدة تانية..
هزت رأسها وهي تمسح دموعها… هذا الرجل #شقيقتها وبدلا من أن يدفع الثمن هو سعيد الان …بينما هي تتلوي من القهر …شياطين انتقامها لا تحل عنها …أمسكت شعرها بقوة حتي كادت أن تق,تلعه…لا لن تسمح بهذا ابدا ….رائد غنيم يجب أن يدفع ثمن ما فعله بشقيقتها …تنهدت وحاولت أن تحافظ علي هدوئها وهي تقول بنبرة آمرة ..:
-طيب تعالي دلوقتي البيت عندي عشان نشوف الخطة التانية….
ثم أغلقت الهاتف وهي تجلس مكانها ….تشعر بنير,ان تنف,جر في روحها …ثأرها لا يهدأ …هي لن تهدأ حتي تري رائد يدفع الثمن ….لن تهدأ حتي تراه راكعا أمامها نادما علي ما فعله …حينها …تنفست بعنف …حينها سوف تق,تلع رأسه من مكانها …
-سميرة بنتي مالك صوتك كان عالي
قالتها والدتها بتوجس لتنظر اليها سميرة وتقول بعنف :
-البيه خطب
-مين ده ؟!
-رائد خطب …دم اختي لسه منشفش وهو خطب …انا بمو,ت من القهر وهو سعيد
-انسي يا بنتي …انتِ حاولتِ ومقدرتيش ..خافي علي حياتك يا سميرة ده واحد جبار
-مستحيل …
صرخت سميرة وعينيها استحالت حمراء بسبب الدموع ثم أكملت:
-مش هنسي تاري….رائد لازم يمو,ت زي نيرمين …
أمسكت والدتها كفها بخوف وقال:
-يا بنتي اسمعيني …أنا خايفة عليكي …انسي الانتقام وخلينا نبعد …خلينا نسافر …رائد مش هيسيبك ..
ابتعدت سميرة عنها وقالت:
-لا يا ماما مش هبعد …رائد هيدفع التمن …مش هرتاح الا لما تشوفه تعيس …هاخد حق اختي منه …ساعتها ممكن ابعد …ساعتها اوعدك هنسي كل حاجة وامشي …
ثم أمسكت صورتها وهي ونيرمين وقالت بينما الدموع تحتشد في عينيها :
-هاخد حقك يا نيرمين قريب …رائد غنيم هينتهي قريب وعد مني !!!
……..
بعد أن انتهت حفل الخطبة اصر رائد أن يخرج مع دعاء ….
كانا يسيران معا متشابكي الأيدي علي النيل …كانت دعاء مستمتعة كثيرا بصحبته …تحب مزاجه الرائق هذا …نظر إليها رائد وابتسم وقال :
-شكلك تعبتي ياريتني جبت عربيتي معايا
-لا ابدا بالعكس بحب اتمشي علي الكورنيش ..بحس بالسلام …
نظر رائد الي أحد الباعة وقال:
::اجبلك حمص شام
-ماشي …
بعد قليل كانت تتناول منه دعاء الكوب الساخن والملعقة ليجلس هو بجوارها وهو صامت …
نظرت إليه بتردد وقد خفق قلبها توترا وقالت:
-رائد
-نعم يا حبيبتي
-انت وعدتني انك هتحكيلي عن اللي خلاك …
صمتت وترددت …خافت أن تفسد تلك اللحظات ولكن رائد نظر إليها دون اي تعبير لتتشجع وتقول:
-حابب تحكي عن الماضي ؟!
تنهد وهو ينظر إليها وقال :
-مستعدة تسمعيه
هزت رأسها ليبتسم بحزن بينما يبحث بإرادته في ذلك الجزء المظلم من عقله عن تلك الذكريات السيئة ….
-انا كنت متجوز قبل كده يا دعاء …اكيد عم منعم قالك …بس يا تري قالك أنها ماتت واني أنا اللي #…
ازدردت دعاء ريقها بصعوبة وقد ارتعش جسدها ….هي تعرف أنه #زوجته ولكن عندما اعترف لها بتلك البساطة خافت ….صمت رائد قليلا واكمل وقد بدا غارق في ذكرياته :
-كان اسمها نيرمين …كانت اجمل بنت اشوفها في حياتي واول واحدة قلبي يدق ليها بس مكنتش اعرف أن الست اللي حبيتها وحطيت قلبي تحت رجليها #بالشكل ده …اشتغلت في شركتي …خليتها سكرتيرتي …كنت دايما بحاول اقرب منها وهي بتصدني .. حبيتها …حبيتها اكتر من اي حاجة في حياتي وقررت اني مضيعهاش من أيدي واتقدمت واتجوزتها …حطيت العالم كله تحت رجليها …كنت بعمل المستحيل عشان اخليها مبسوطة …بس في يوم …
اختنق صوته واكمل …:
-في يوم بدأت اشك في تصرفاتها …بعدت عني وعلطول بتتكلم في التليفون فقررت اكدب عليها واقولها اني هسافر وبعدين رجعت البيت عشان اتأكد لقيتها …
احتشدت الدموع في عينيه واكمل :
-لقيتها هي واخويا في سريري …#الاتنين وبلغت عن نفسي …وبما أن الجر,يمة جر,يمة شرف طلعت منها …
مسحت دعاء دموعها وكل خوفها منه تبدد هو يعاني وهي بطبيعتها الساذجة ظنت أن علاجه لديها … ابتسمت بدموع ثم أمسكت كفه وقالت:
-انا معاك …أنا هنسيك كل اللي حصلك وعد …وموافقة علي أن يكون كتب الكتاب الاسبوع اللي جاي !
يتبع
#
#سولييه_نصار
الفصل الحادي عشر (زواج سعيد )
ابتسم رائد وضمها إليه بحب
-رائد الناس
قالتها دعاء بخجل ليبتعد عنها ويبتسم قائلا :
-انا النهاردة اسعد انسان في الكون …شكرا يا دعاء علي الحب اللي بتديهولي من غير مقابل …اوعدك اني هحافظ عليكي ومش هزعلك ابدا …
ابتسمت دعاء وهي تشعر أنها تطير من السعادة
…….
بعد اسبوع
وقفت دعاء أمام المراة وهي تنظر إلي فستانها الاحمر البسيط …كان الفستان طويل يلائم جسدها النحيف بأكمام طويلة وتل ناعم …وشعرها القصير مربوط في تسريحة بسيطة ولكن انيقة ….احمر شفاه ناعم وماسكارا سوداء هو كل ما يزين وجهها …ابتسمت وهي تتطلع الي نفسها برضا…اليوم هو كتب كتابها ….اليوم ستنسب للرجل الذي اختاره قلبها …وضعت كفها علي قلبها النابض وهي تشعر بالسعادة لا تصدق ان احلامها المامصلةوفي حرب واحد تحققت بتلك البساطة…تشعر وكأنها تطير من السعادة …
-يالا يا عروسة
قالتها منال بسعادة وهي تدخل الغرفة …فجأة صفرت منال وقالت :
-ايه الجمال ده بس يا بت طالعة قمر اللهم بارك …
ابتسمت دعاء بخجل وقالت :
-انا فرحانة اووي النهاردة يا منال حاسة ان احلامي بتتحقق …خايفة يكون ده كله حلم وافوق علي الواقع المر …
امسكت منال كفها وقالت بسعادة :
-لا يا دعاء انتِ مش بتحلمِ ده حقيقي …انتِ اتعذبتي كتير وجه الاوان أنك تفرحي ..افرحي وانسي …
هزت دعاء رأسها وهي تضم منال إليها …بينما في داخل منال بعض المخاوف ولكنها حاولت أن تمحيها حتي لا تزعج دعاء
…..
-قبلت زواجها
بكلمات بسيطة اصبحت زوجته …اصبحت ملك له للأبد..كان قلبها ينبض اثارة بينما يقترب منها مانحا اياها ابتسامة زلزلتها ثم طبع قبلة علي جبينها وقال:
-مبروك يا عروسة
ابتسمت دعاء بسعادة وقد شعرت أنها انفصلت علي العالم تماما …
…..
بعد قليل اخذها رائد في مركب خاص علي النيل ليحتفلا بكتب الكتاب …كان يحتضنها من الخلف ويقول :
-عمري ما تخيلت اني اكون فرحان بالشكل ده تاني …وكل ده بفضلك يا دعاء …
ابتسمت دعاء بخجل بينما ادارها هو إليه ….غرقت هي في سواد عينيه وارتبكت وهي نجده ينحني نحوها ….اغمضت عينيها بينما شفتيه تعانق شفتيها بلطف …تمسكت به وهي تشعر انها تطفو بسعادة …لعدة دقائق ظلا يتعانقان الي ان ابتعدت بخجل عنه وهي تتلمس شفتيها…. كانت تتنفس بقوة وقلبها يقفز داخل صدرها… وعقلها يعيد قبلتهما الاولي… كيف أتت فجأة دون أي تخطيط… كان هو وقتها غارق بذكريات أخري… أخري خانته…. أخري كسرت قلبه لتتعهد هي علي إصلاحه ولكن هل ستسطيع انتزاع من قلبه امرأة عشقها لذلك الحد… هي لا تثق بقدراتها.. الاحري لا تثق بنفسها فهي رأت مدي جمال الأخرى…
ابتلت عينيها بالدموع وامسكت كف رائد وقالت:
-رائد أنا بحبك اووي …اكتر من أي حد في حياتي انت واخويا ومنال وعم منعم عيلتي اللي مش عايزة غيرها …
ضمها إليه وهو يقول :
-وانا كمان بحبك
……..
مرت الايام سريعا كان البعض غارق في السعادة منتظر بترقب …والبعض الاخر كان غارق في براكين الغضب….كانت سميرة تلقي كل ما يقابلها في طريقها من اثاث …كان كان قد تلبسها جن غاضب لا تستطيع السيطرة عليه …الرجل الذي دمر حياتها سعيد …وهي لن تسمح له بهذا …ستدمر سعادته تلك ..لا باس لينعم مع زوجته الحمقاء قليلا قبل ان تحول حياته الي جحيم لا يطاق …جلست علي السرير وهي تتنهد بتعب …اخرجت سجائرها ثم اشعلت وشعرت انها تشتعل معها …نير,ان الثأر مؤلمة عندما تتمكن منك …وهي لن تهدأ نير,انها حتي تنال من رائد ….
……..
آتي يوم زفافها من رائد …مشاعرها كانت حينها مضطربة بين السعادة والتوتر والخوف …هي قبلت برجل ما زالت تلاحقه شياطين ماضيه ولانها تحبه وافقت ان تخاطر …تخاطر بقلبها …روحها وسعادتها…لعلها تنجح…هي تعرف ان رائد لا يحبها بنفس الطريقة التي تحبه بها…ولكن ما تمتلكه داخل قلبها من حب له يكفيهما سويا…
في قاعة الزفاف …
كانت دعاء ترقص مع رائد في منتصف القاعة السعادة تطغي علي الاجواء يفعل الموسيقي الساحرة…كان رائد ينظر إليها بسعادة وقد قرر ان ينسي كل ما حدث في حياته ويبدأ من جديد معها هي ولكن فجأة اتت عينه علي امرأة تنظر إليه من بعيد …توقف قليلا وهو يعيد النظر ليجدها قد رحلت …
-رائد فيه حاجة ؟!!
قالتها دعاء بقلق
ليبتسم رائد ويحذبها إليه قائلا مكملا الرقص :
-مفيش يا روحي …
ولكن في باله كان سؤال يتردد …من تلك المرأة التي تنظر إليه بكل ذلك الحقد؟!!!.
…….
-اتفضلي يا عروسة
قالها رائد بسعادة وهو يدخلها للمنزل الكبير…
ولجت دعاء بخجل وما كادت ان تتقدم حتي شهقت عندما رفعها هو وحملها بين ذراعيه …ضحكت بخجل وهي تلف ذراعيها حولهم وتسند رأسها عليه …صعد بها الي غرفتهما ثم انزلها…فغرت فاها وهي تنظر الي الفراش الكبير الذي مغطي بورود الياسمين التي تعشقها والشموع التي تتناثر حول السرير برقة بدأ شاعرية للغاية …ارتعش جسدها عندما احاطها رائد بذراعيه ثم قبل عنقها برقه ..
-يالا نصلي .
قالتها بتوتر وهي تنظر إليه لتصدم بعينيه التي تتطلع إليها برغبة …مرر يديه علي وجنتيها وقال؛
-انتِ جميلة …جميلة بشكل مش معقول يا دعاء أنا محظوظ بيكي …
ابتلعت دعاء ريقها بينما يمرر كفه علي عنقها لتتوتر هي أكثر وتقول :
-رائد لازم …
ولكن تقاطعت حروف كلماتها عندما طبع قبلة علي وجنتها …حاولت التركيز والكلام إلا أن شفتيه منعتها من الحديث تماما ثم حملها ووضعها علي الفراش جاعلا إياها ملكه بكل معني الكلمة ….
…..
في اليوم التالي …
كانت تنظر إليه بحب وهو نائم عقلها يعيد تفاصيل الامس فتشعر بالخجل أكثر وهي تتذكر كيف غرقت معه ونست كل شئ…تخجل بسبب عدد المرات التي صرخت فيها بحبها له …..علي الرغم من قصر معرفتهما إلا أنه أصبح الحياة بالنسبة إليها …النفس الذي تتنفسه …لا تريد حبيب الا هو …هو فقط لا تتخيل حياتها من دونه …مررت اصابعها علي وجهه وهي تبتسم بحب وتفكر بذهول أن هذا الرجل الرائع الوسيم الذي ظنت أنه لن ينظر إليها حتي قد أصبح زوجها …زوجها هي ….ضحكت بدهشة وسعادة ثم انحنت وهي تطبع قبلة قوية علي وجنته لتشهق عندما امسكها هو وقال وهو يضحك:
-مسكتك بتعملي ايه ؟!
ابتسمت بخجل وهي تدفن وجهها في صدره بخجل وتضمه بدورها ….لم يتكلم أكثر كي لا يحرجها يا ضمها بدوره وطبع قبلة رقيقة علي رأسها
………
بعد أيام قضت فيها دعاء اجمل ايام حياتها مع رائد قررت زيارة عم منعم لتأخذ شقيقها ويعيش معها …
-انزلي هنا يا دعاء أنا هركن العربية في مكان مناسب واجي وراكي
-ماشي يا حبيبي …
قالتها دعاء مبتسمة وهي تخرج من السيارة الفارهة التي لا تناسب بتاتا تواضع الحي … أمسكت دعاء حقيبتها بسعادة وسارت بإتجاه منزل منار ولكن صوت مألوف جعلها تتجمد مكانها
-مبروك يا عروسة ..
استدارت دعاء وهي ترمق علي ببرود شديد وقالت:
-الله يبارك فيك عقبالك ….
اقترب اكثر من الحد المسموح به وقال:
-لا عقبالي ايه …البنت اللي كان عيني عليها خلاص اخدها غيري…
وعلي غفلة امسك كفها وقال:
-انا عايزك أنتِ
-انت اتجننت …
وما كادت أن تكمل توبيخه حتي قاطعها صوته الغاضب
-دعاااء!
قالها رائد وهو يري هذا المنظر لرجل غريب يمسك كف زوجته !!؟!
يتبع
سولييه نصار
الفصل الثاني عشر (تصدع)
-مين ده يا دعاء؟
قالها بصوت خشن…. ني,ران باردة تلمع في عينيه جعلتها ترتبك كثيرا …عضلات وجهه تقلصت من الغضب ونظرات الشك في عينيه ارعبتها …. علت دقات قلبها وهي تنظر إلي تغيره الواضح…. ملامح وجهه التي أصبحت قاسية كالحجر… تراجعت قليلا وابعدت كفها والخوف يسكن عينيها فتلعثمت بشدة وهي تقول :
-ده على جاري و…. وبس …
كان علي ينظر إلي توترها بتسلية. خوفها الشديد من زوجها جعله ينتشي بقوة فهو هو يراها في موقف لا تحسد عليه بينما الفزع يرسم خطوطه علي وجهها الجميل عرف أنه هو حاليا مخرجها من تلك الورطة وان انكر كلامها ستقع في موقف لا يحسد عليه مع زوجها الثري …نظرت إليه دعاء بتوسل وخوف ليبتسم لها هو بشر …ارتعبت دعاء وظنت أنه قد انتهي أمرها تماما ….
نظر علي الي رائد الغاضب ومد كفه وقال:
-ازيك يا استاذ رائد أنا ابقي علي جار مدام دعاء وزي اخوها …اسف اني محضرتش فرحكم بس هعوضها إن شاء الله قريب
نظر رائد الي كف علي الممدودة ببرود ثم أمسك كف دعاء وسحبها خلفه الي منزل منال …
ابتسم علي وهو يري مع من وقعت دعاء ..
كانت دعاء تسير خلف رائد وهي تشعر بالرعب منه ….كان لا يبدو طبيعيا وذلك الشك الذي يسكن عينيه أخافها….هل سيراها نسخة من زوجته الخائنة هل سيتحطم عالمها الوردي الذي صنعته بتلك البساطة ….هل سيفرق بينهما الشك ؟!!اسئلة كثيرة مرت في عقلها وشعرت أنها تدور في متاهة لن تنتهي
……..
-لا لا يعني ايه تاخدوا بسام هو أنتِ يا دعاء مش مأمنة عليه هنا
قالها منعم بلوم لتبتسم دعاء بتوتر وتقول:
-والله لا يا عم منعم أنا بس
-من غير بس يا دعاء يا بنتي …بسام هيقعد معانا هنا علي الاقل اسبوعين عشان تاخدوا راحتكم انتوا عرسان وانا أبوه ومنال أخته ولا ايه يا رائد بيه
نظرت دعاء الي رائد الصامت بتوجس ….نظر رائد الي منعم وقال:
-اللي تشوفه يا منعم …دعاء معلش أنا تعبان يالا نمشي استناكي في العربية …يالا سلام
ووسط ذهول الجميع نهض …
أمسكت منال كف دعاء وجرتها بعيدا وقالت :
-مالك جوزك يا بت…قالب بوزه من اول ما جه ومنطقش ولا كلمة هو انتوا لحقتوا تتخانقوا….
نظرت إليها دعاء ييأس وقالت:
-لا حصل الأسوأ
-ايه اللي حصل يا فقر
قالتها منال بتوجس لتتنهد دعاء وهي تقص عليها كل شئ….حكت لها ما حصلت وتلك المخاوف التي تحتل قلبها
وبعد أن انتهت نظرت إليها منال بصدمة وقالت بصوت يغلي:
-ليه مقلتلهوش أنه كان خطيبك…
-خوفت منه
نظرت إليها منال بصدمة وقالت بعصبية :
ليه خايفة منه كده… هو عاملك ايه؟!
أخدت منال تصرخ بها يزعجها كثيرا ضعفها أمامه…
مسحت دعاء دموعها التي تسللت لوجنتها وقالت:
-انتي مشوفتيش شكله يا منال…. عينيه اتغيرت… أنا خوفت منه كأني عاملة عملة… متنسيش أن الماضي بتاعه …
-مالي بالزفت الماضي بتاعه …دعاء متجننيش …ليه الخوف ده منه …هو عاملك ايه بالضبط كأنك عامله غلطة …يا دعاء مينفعش كده …مينفعش تتعاملي معاه كده لانه كده هيتمادي معاكي وهتعاني معاه …
هزت دعاء رأسها وقالت بخفوت:
-طيب يا منال خلاص اهدي عم منعم بدأ يلاحظ …
ثم ضمتها سريعا وقالت :
-انا هروح دلوقتي …
ثم ضمت شقيقها الصغير وذهبت..
……..
ولجا الي المنزل …طول الطريق لم ينطق بكلمة من الأساس …كان يتجاهلها ببرود اوجع قلبها …صعد الي غرفته بهدوء لتصعد هي خلفه والخوف يتصاعد في قلبها مما قادم …وجدته قد خلع سترته وأمسك حاجز الفراش بغضب …وضعت كفها علي كتفه وكادت أن تتكلم إلا أنها شهقت بعنف عندما أزاح كفها ونظر إليها ونير,ان الغضب تتصاعد في عينيه …رجعت دعاء للخلف بخوف …وقد شعرت أن قلبها وقع في قدميها من شدة الخوف …ازدردت ريقها وحاولت الكلام اللي أن لسانها لم يطاوعها…
-رائد
قالتها برعب …ليبتسم بسخرية وهو يمسك ذراعها ويقول :
-قولي الحقيقة يا دعاء اللي كان معاكِ ده النهاردة يبقي مين …
اتسعت عينيها بذعر وأخذت تتنفس بعنف محاولة ترتيب أفكارها وكلماتها ليصرخ هو بعنف ويقول:
-انطقي يبقي مين وازاي يمسك ايدك بالطريقة ده … انطقي بدل ما # …
انسابت دموعها وأخذت تتنفس بخوف وقد عجزت تماما عن الكلام …ليقترب أكثر منها ثم يهزها بقوة ويقول :
-بقولك اتكلمي مين ده
-جاري بس والله جاري …
قالتها برعب وهي تبكي بعنف …أمسكت قميصه وهي تقول بصوت مرتعش باكِ :
-رائد انت بتشك فيا أنا …أنا يا رائد….
ازاحها رائد عنه بقرف وقال :
-كلكم نفس الصنف ..
ثم تركها وذهب لتنهار هي علي الأرض وتبكي وقد تحطمت أحلامها الصغيرة…. عالمها الوردي تحطم للابد وتسرب السواد إليه….
……
مرت ايام كالجحيم عليهما …ايام تجاهلها فيها كثيرا وكسر قلبها …كان لا ينظر إليها حتي ويعاملها ببرود كسر قلبها الصغير …نظراته الحارة لها تجمظت واصبحت جليد…لم تتحمل هذا كله …بكت وانهارت…العروس التي كانت تشع سعادة ذبلت علي يد حبيبها ….ولكن في يوم طفح الكيل بها وقررت ان تواجهه …لن تسمح له ان ياماها بتلك الطريقة …هي ليست رخيصة…انتظرت قدومه علي آحر من الجمر وعندما ولج لغؤفتهما نهضت وقالت:
-تحب احضرلك
ولكنه قاطعها قائلا :
-لا شكرا اتعشيت برة …وهناك دلوقتي تصبحي علي خير …
امسكت كفه وهي تقول بإنفعال:
-لا يا رائد هنتكلم كفاية تجاهل لحد دلوقتي أنا استحملت كتير حرام عليك ..
ابعد كفه وكاد ان يتكلم الا انها اقتربت منه وقالت:
-ليه بتعمل كده …ليه بتكسرني بالشكل ده …أنا بحبك حرام عليك …
لم تتغير نظراته الجليدية وقال:
-يظهر أننا اتسرعنا في الجوازة دي …
لم تتحمل اكثر وهوت علي صدره بكفيها وهي تصرخ بهيستريا :
-كفاية كده حرام عليك انت ايه …أنا عملت ايه لده كله …أنا حبيتك وده جزاتي …استحملت اهانتك وبرودك معايا …خلاص طلقني وسبني
ثم وقعت علي الأرض وهي تبكي بعنف …هلع رائد وهي يري انهيارها ..بدت دموعها صادقة …يعترف أنه قد تمادي معها ولكن ذكري رجل آخر يمسك كف زوجته أشعلت النير,ان داخله …تنهد وجلس بجانبها وهو يضمها قائلا :
-انا آسف آسف خلاص
ولكن بكاؤها ازداد وكأن تراكمات الايام الفائتة انفجرت أخيرا …
ظلت نصف ساعة تبكي وعندما هدأت قليلا ابعدها عنه رائد وهو يقبلها علي جبينها قاىلا:
-اسف ..عارف اني زودتها وباجي عليكي كتير بس أنا كمان بعاني …أنا خايف يا دعاء خايف افشل تاني …بحبك وخايف قلبي يتكسر
-انت مش واثق فيا
واجهته بحزن ودموعها تنساب بغزارة ليمسح دموعها برفق ويقول :
-انا مش واثق في نفسي وخايف …
انسلت دموعه بخلسه من سجن عينيه لتمسح هي دموعه برفق ثم تمسك كفه وتضعه علي قلبها قائلة :
-القلب ده لديك والله محبتش ولا هحب غيرك …بلاش تبعد يا رائد لاني بخاف …بلاش تأذيني بالشكل ده …
هو رأسه وهو يضمها بقوة إليه طاردا كل تلك الافكار البشعة…
……
بعد بضعة ساعات
نظر إليه بحب وهي نائمة…. كانت تبدو كالملاك..احتلت ملامحه الحزن للحظات وهو يفكر في الأيام الماضية كيف أساء إليها وشك بها… ولكن هو معذور… ماذا يفعل بأشباح ماضيه التي تطارده ولا تجعله يعيش بسلام …..خيانة زوجته ما زالت تلاحقه وهذا ما يعكر صفو علاقته مع دعاء …ولكنه قرر الا يجرحها مرة أخرى ….خرج من شروده علي صوت رسالة انت علي هاتف زوجته …عقد حاجبيه بشك ثم امسك الهاتف وفتحه ….اشتعلت النير,ان في جسده وهو يري رسالة من رقم غريب مكتوب فيها :
-وحشتيني …حبيبك علي !!!
يتبع
#سولييه_نصار
الفصل الثالث عشر(عقاب )
انتفضت بخوف وهي تراه يدور حول نفسه… عينيه مشتعلة بالغضب وجسده متوتر… أرادت أن تسأله عن سبب توتره ولكن حالته لم تشجعها بتاتا…
-رائد فيه ايه؟!
نظر إليها بغضب بالغ كانت براكين غضبه تثور داخله …ود لو حطم عظامها ….تراجعت دعاء بخوف وهي تري تلك الني,ران التي تنبعث من عينيه وعقلها بدأ في وضع أسوأ السيناريوهات . ابتسم ساخرا ثم اقترب منها وهو يقول بغضب :
-ازاي يبعت ليكي رسالة زي كده؟!
نظرت إليه بحيرة ولكن بقلق وخوف وقالت :
-رسالة ايه؟!
أخرج هاتفها من جيبه وفتحه وهو يريها رسالة اتتها بعد منتصف الليل من علي كتب فيها”وحشتيني ..
تدلي فك دعاء بينما أخذ قلبها يهدر بعنف داخل صدرها …رباه هذا الحق,ير ينوي تخريب حياتها ..
-انطقي يا دعاء ازاي جارك يبعتلك رسالة زي دي !!!
تراجعت بخوف… لسانها انعقد تماما لم تعرف ماذا تقول … هل تقول انها كذبت وأنه خطيبها السابق …لو أخبرته هذا سيعتقد أنها كاذبة ولن يصدقها أن أخبرته أنه يفعل هذا كي يدمر حياتها …التمعت الدموع بعينيها وقالت بخوف :
-رائد اسمعني
-قوليلي ازاي يبعتلك الرسالة دي؟! فيه ايه بينك وبينه انطقي!
-أنت بتشك فيا
سألته بصدمة بينما ترمش لتحرر تلك الدموع الثقيلة علي عينيها بيضحك هو ساخرا ويقول :
-لا العفو يا مدام يا شريفة ألقي واحد باعت لمراتي رسالة حب اخر الليل ومفروض أخدها بالحضن صح …
فجأة امسك ذراعها وضغط عليه بقسوة ثم قال:
-انطقي يا دعاء ازاي يبعتلك رسالة زي كده …بدل والله ادفنك هنا واخلص منك انتِ فاهمة ..
-رائد
قالتها بخوف ليصرخ هو بها بقوة ويقول :
-انطقي يا بت …
أغمضت عينيها وهي ترتجف بقوة وتقول :
-كان خطيبي
ابتعد عنها بصدمة لتمسك هي كفه وتقول :
-والله يا رائد مكنتش حابة اقولك عشان متتضايقش….ده واحد حيو,ان لما رفضت ارجعله دلوقتي عايز يخرب بيتي …والله مفيش حاجة بيننا يا رائد متخليهوش يخرب حياتنا ابوس ايديك ….
ابعد كفيه يتقزز وهو ينظر إليها نظرات #…نظرات الشك كانت تلمع بعينيه ..نظراته أخبرتها بوضوح كيف يفكر بها …
-كلكم واحد …أنتِ متفرقيش عنها
لفظها اخيرا بقرف لتشعر وكأنه غرز #صدأ في قلبها ….نزيف قلبها لا يتوقف ونا,ر روحها لا تنطفئ …ولكن هل تلومه هي من كذبت ولكنه فاقد الثقة بها مع اول رياح هاجمت ثقته الواهية تحطمت تماما …
نظر لدموعها ببرود وقال:
-حلوة اووي دموع التماسيح دي ….
امسك ذراعها وقال:
-بس الدموع دي مش هتخدعني…أنا هشوف حكاية الواد ده ايه وايه نظام علاقتكم بالضبط …لو طلع يا دعاء بتكدبي عليا وديني لأخليكي تحصلي نيرمين …
ثم دفعها لتسقط أرضا باكية …وذهب غاضبا …
ضمت دعاء نفسها وهي تنفجر بكاءا…كل شئ يتسرب من يديها بقسوة …سعادتها الواهية تحطمت تماما!!!….
خرج رائد وهو يشعر كأنه يغلي علي مراجل من الجحيم …الغضب لانه رغم ما رأه جزء في أعماق روحه يصدق أنها بريئة …حاول طرد تلك الفكرة تماما …فهي لا تختلف عن نيرمين ينتظر فقط الدليل لكي يزهق روحها …
…..
اتي المساء وحاولت الخروج إلا أن الحارس علي باب الفيلا منعها. هو يخبرها بأدب أن تلك رغبة رائد باشا ألا تخرج من المنزل تحت اي ظرف من الظروف …استشاطت غصبا من معاملته تلك وذهبت غاضبة إليه لكي تواجهه ….يكفي أن تبقي بهذا الضعف …يجب أن يثق بها قليلا والا يتركها وشأنها
……
ولجت للمنزل بغضب وجدته يتناول عشاؤه بهدوء التي حضرته ضحي أحدي الخادمات التي أتت منذ اسبوع …وقفت بجواره وهي تصرخ بنبرة تغلي غضبا:
-يعني ايه انت حبستني هنا يا رائد… أنت فاكرني حيو,انة؟!..
لم يرد عليها بل أكمل طعامه ببرود لتغتاظ هي وتزيح الطبق حتي سقط علي الأرض وانكسر وتناثرت محتوياته وصرخت به :
-طلعني من هنا فورا أنا رايحة بيتنا وورقة طلاقي توصلي أنا مستحيل أعيش مع واحد زيك! ….
نهض بغضب وامسك فكها ثم دفعها للحائط
تأوهت بينما يدفعها بعنف للحائط …حاوط رقبتها وقال بغل :
-اسمعي يا روح امك طلوع من هنا مفيش لحد ما اعرف ايه علاقتك بالكلب اللي اسمه علي …وديني يا دعاء لو اثبت انك بتخونيني #واخليكي تحصلي المرحومة …اللي يخون رائد غنيم يمو,ت ….
انسابت الدموع من عينيها وقالت بإختنتاق:
-انت مريض …منال كان عندها حق كان لازم ارفضك …
اشتاط غضبا ليبتعد قليلا عنها ثم يصفعها بقوة لدرجة انسياب الدم من فمها … وقعت علي الارض بضعف ليجلس بجوارها وامسك شعرها وقال:
-انا هوريكي المرض اللي علي حق يا دعاء …
ثم شرع في صفعها حتي انهارت علي الأرض تبكي …نهش وهو يلهث وقال:
-طلاقك مني مستحيل …حتي لو عرفت انك خاينة يا حبيبتي مستحيل اطلقك أنا بس #زيها …
ثم تركها وذهب …تركها محطمة وقد أيقنت أن عالمها الوردي تحطم علي يد حبيبها !!
…….
مرت الايام وهو يتجاهلها تماما نهارا ولكن في الليل يتصرف كأي ذكر مستبد ينتزع حقوقه منها ثم يتركها علي الفراش منتهكة الروح والجسد وينام بغرفة اخري ….لقد اشعرها حقا انها رخيصة للغاية لا تمثل شئ له سوي جسدا يتمتع به في إطار شرعي …لقد كسرها كما لم يكسرها أحد من قبل …حتي تخلي والدها عنها لم يسبب كل ذلك الالم …
….
في يوم استطاعت أن تأخذ هاتف الخادمة
…
-ض,ربني يا منال… ضر,بني وحبسني في البيت
قالتها دعاء من خلال الهاتف التي اخذته من الخادمة دون أن يعرف رائد
-الحيو,ان الح,قير …مش قولتلك يا دعاء ابعدي ده انسان مريض نفسيا والله
-ياريتني سمعت كلامك أنا بعاني هنا والله يا منال مبهدلني …فاكر اني خاينة
-اتاريه الواطي طلب من ابويا أن بسام يقعد فترة معاكم …ده انسان مختل …بس انا لازم اتصرف
مسحت دعاء دموعها وقالت :
-هتعملي ايه؟!
-هبلغ البوليس واجي
-لا لا يا منال اياكي تعملي كده مش عايزين نوصل الموضوع للدرجادي… ومتنسيش أن الزفت علي بعتلي الرسالة المشبوهة دي… بس أنا اللي غلطانة إني مغيرتش رقمي ومقولتش لرائد عن الحقيقة
-اومال عايزاني اعمل ايه يا دعاء… اشوفك بتعاني معاه واسكت… اسمع أنه ضر,بك وحبسك واسكت… ليه ملكيش أهل.
اخفضت دعاء عينيها بحزن وقالت:
-انا لسه بحبه مش عايزة الموضوع يوصل لكده يمكن لما اكلم ….
-نعم يختي بعد ده كله بت انتِ هبلة ولا ايه ..مفروض ترميه بعد اللي عمله
-اهدي يا منال بس
-انتِ مش شايفة كلامك يا دعاء …يا بت هو عامل فيكي ايه ده مبهدلك واهانك وضر,بك عايزة ايه تاني عشان تبعدي عنه انطقي مستنية لما #زي مراته يا دعاء …
تنهدت دعاء وقالت:
-هكلمه النهاردة ولو فضل علي الوضع ده ههرب ….
ولكن فجأة شهقت عندما تناول رائد الهاتف من يدها ثم ألقاه علي الأرض محطما إياه …
اتسعت عيني دعاء برعب ليمسك هو ذراعها ويصرخ بها:
-وكمان عايزة تهربي مني
-لا يا رائد والله …
ولكنها قاطعها وهو يشدها من شعرها ….كانت شياطين الجحيم تتراقص من حوله …لم يكن يعي ما يفعل هو فقط يريد أن يؤلمها بالقدر الذي تألم به …لم يسمع صراخها أو توسلاتها لا شئ علي الاطلاق ….
أخذت هي تبكي بعنف. وتصرخ متوسلة بينما يلقيها علي الفراش …كان يحل ازرار قميصه بينما تنظر هي اليه برعب وتبكي
-ايه خايفة
قالها ساخرا لتصرخ هي متوسلة:
-لا يا رائد ابوس ايديك
ضحك وقال:
-مش عايزة حد يلمسك الا حبيبك صح يا رخيصة ؟!!!
-رائد
قالتها بصدمة وهي تشعر بقلبها يتفتت من الألم ليبتعد هو عنها مشمئزا ويقول :
-بس خلاص انا حتي بقيت اقرف ما اقرب منك حتي …
ثم ذهب وتركها ولكن تلك المرة لم تبكي أو تنهار …بل اتخذت القرار المناسب …هي لن تكمل حياتها مع شخص مثله ابدا …
………
في اليوم التالي …
كانت جالسة علي الأريكة تضم ركبتيها إليها بينما غارقة في التفكير …عندما انتشلها صوت ما من أفكارها
-تحبي اهربك من هنا !!!
انتهي الفصل
يتبع
#
#سولييه_نصار
١٤&١٥
الفصل الرابع عشر (هروب )
نظرت دعاء إلي الخادمة بذهول وقالت:
-عيدي كلامك؟!
ابتسمت الخادمة بعطف وقالت:
-لو حابة ممكن اساعدك تهربي… حرام أنك تتحبسي بالشكل ده انتي إنسانة برضه… اهربي وروحي لأهلك… قرايبك أي حد يقدر يوقف في وشه ومترجعيش تاني
نهضت دعاء وقالت بإرتباك :
-بس ازاي ههرب… هو معين عليا حراسة كبيرة اووي… أنا خايفة عشان لو اتمسكت مش هيرحمني
جلست دعاء مرة أخري علي الأريكة وهي تضع كفها علي قلبها وتقول :.
-أنا بقول اديله فرصة كام يوم عشان يهدي وبعدين نتكلم وهو هيسمعني… صح يا رضوي.. أكيد هيسمعني… هو بيحبني وهيثق فيا… رائد هيثق فيا صح …
نظرت إليها الخادمة بحزن وقالت:
-لو كان عايزك تشرحي مكانش حبسك ولا عاملك بالشكل ده …انتِ مش مضطرة تستحملي المعاملة دي ابدا يا بنتي …
انسابت دموع دعاء وقالت وهي تشهق بألم :
-انا بحبه يا رضوي
-بس هو لا …
نظرت دعاء الي رضوي بصدمة لتقول رضوي بإحكام :
-اللي بيحب مبيأذيش بالطريقة دي …اللي بيحب بيثق …بيسمع ويتفهم …اللي بيحب بيحافظ علي كرامه الشخص اللي بيحبه …يا بنتي أنا قلبي واجعني عليكِ عشان كده عايزاكي تهربي من هنا وتمشي …روحي عند اهلك …اي حد يقف في وشه …
انسابت دموعها. هي تقول بإختناق:
– عندك حق بس انا مليش حد يا رضوي …امي ماتت وابويا اتجوز وسابني …عم منعم الله يكرمه هو اللي ساعدني وانا مش عايزة اضره اكتر من كده …كفاية اللي خسره بسببي …
جلست رضوي بجوارها وقالت:
-يعني مش عايزة تهربي …
-انا خايفة
-متخافيش أنا هساعدك …يمكن لما تروحي لهم منعم يتكلم معاه ويقنعه …يمكن يهدي شوية …
نظرت إليها دعاء وقالت:
-ايوة بس ههرب ازاي
-انا هقولك
قالتها رضوي وهي تطمئنها …بينما شعرت دعاء بالخوف لا تعرف هل قرارها صحيح ام لا …ولكن لن تتحمل تلك المعاملة من رائد …صحيح تحبه ولكنها لن تتنازل أكثر
…… .. …….
بعد قليل …
-طيب لما يسألك انتي هتقوليله ايه وهتبرري هروبي ازاي؟!
قالتها دعاء بتوتر بالغ وهي تقف أمام الباب الخلفي للمطبخ… كان كل شئ جاهز… الحراس نائمون بسبب العصير الذي اعدته رضوي ثم وضعت فيه منوم قوي واعطتهم إياه… الخطة كالاتي.. ستخرج من البوابة الكبيرة ثم تذهب إلي الشارع العمومي وتستقل سيارة أجرة لتاخذها إلي منزلها…. الأمر بسيط للغاية… إذن لماذا هي خائفة؟!! لماذا قلبها ينبض بهذا الخوف… والحزن!! رغم كل شئ ما زالت تعشقه… ولم ترغب أن ينتهي زواجهما بتلك الطريقة… ولكن حقا لن تتحمل شكوكه وهوسه…. رائد كالنمر المجروح أقل احتكاك به سيجعله أكثر خطوره…لدرجة أنه قد #في أحد نوبات جنونه…وهي اصبحت تخاف منه كثيرا …كان يجب أن يسمعها بدل ما أن يتهمها في شرفها … ربما عم منعم سيساعدها …ربما يتكلم معه وينتهي الموضوع …أغمضت عينيها بخوف وهي تقرر أن تخطو خطوة نحو حريتها …ربما تنفصل عنه للابد تلك المرة وتلك الفكرة توجهت قلبها فكادت أن تتراجع ولكنها حكمت عقلها وخرجت مسرعة بعد أن ودعت رضوي ….
بعد أن خرجت متسللة من الفيلا اخذت تركض ودموعها تتسابق علي وجنتيها …لقد تركت قلبها وذهبت من أجل سلامة روحها ….ولكنها أيقنت أن الهروب مؤلم ولكن البقاء ايضا جحيم وما بين الاثنين هي ضائعة تماما …أشارت لسيارة أجرة ثم استقلتها وهي تمليه العنوان بصوت مرتعش …
…………
بعد ساعات كان صوت رائد يهدر في المنزل وهو يبحث عن دعاء ورضوي
-الهانم هربت يا لؤي…. هربت وراحت لعشيقها وديني #
قالها رائد وهو يسحب سلاحه ليقف أمامه لؤي ويقول :
-اهدي بس يا رائد…
-أهدي ازاي قولي… بقولك هربت… بتخوني… أنا اتخنت للمرة التانية يا لؤي… أنا حبيت للمرة التانية واتخنت كمان… كلهم طلعوا زي بعض… خاينين…
جلس رائد علي الأرض ودفن وجهه بين كفيه ثم بدأ… بالبكاء!!!
توسعت عيون صديقه بدهشة… أنها المرة الأولي التي يراه يبكي فيها… لم يري رائد فاقد للسيطرة هكذا حتي عندما خانته نيرمين وشقيقه… كان رائد دائما شخص بارد نادرا ما يشعر بالحزن أمام أحد… كان يكتم داخل قلبه… كان غاضب دوما…يخفي ألمه تحت قناع الجليد الذي يرتديه ولكن القناع سقط وضعفه ظهر …ابتلع لؤي ريقه بحزن ثم نزل واقترب من صديقه وقال:
-رائد سيطر علي نفسك واهدي وفكر …ممكن تكون مظلومة …
-مظلومة ؟!!!
هدر رائد بسخرية ثم هو رأسه وضحك بجنون وقال :
-بقولك شوفتهم بعيني كان ماسك ايديها وبالليل بعتلها رسالة يحب فيها …بيغفلوني الاتنين
-مفكرتش أن دي ممكن تكون مؤامرة منه …اقصد انت بتقول كان خطيبها اكيد لما سابته حس بالإهانة وقرر يبوظ حياتكم …فكر في الاحتمال ده يا رائد ..
هز رائد رأسه وهو لا يريد تصديق الأمر وقال:
-طيب وهربت ليه …هروبها ده يدل …
قاطعه لؤي وقال :
-دليل علي خوفها وعلي معاملتك السيئة معاها …رائد انت حبستها دي صاحبتها جات. كانت هتهد الدنيا علي راسي وكانت عايزة تبلغ البوليس بس وعدتها اني هحل المشكلة …
تنفس رائد بعصبية وقال:
-مش قادر اصدق انك انت اللي بتدافع عنها …
-انا حاسس فعلا أنها بريئة …روح يا رائد ومتبوظش الدنيا عشان خرافات في دماغك …اسمعها وتتكلم معاها فكر في كل الاحتمالات ماشي .
تنهد رائد بألم …كلام لؤي غير بعض من وجهة نظره …قد تكون فعلا بريئة …وقد تكون قسوته الزائدة هي من جعلتها تفر منه …لذلك عزم علي أن يذهب إليها ويتكلم بهدوء
…….
في منزل عم منعم البسيط …
كانت دعاء تنهار بالبكاء في أحضان منال بينما منال تقول بغيظ:
-متبكيش يا بت وديني لأطلقك منه الإمعة ده هو فاكر بنات الناس لعبة ولا ايه …ربنا يحر,ق قلبه زي ما حرق قلبك …
شهقت دعاء بألم بينما قال منعم:
-مش وقته الكلام ده يا بنتي
-اومال ايه يا بابا …مش شايف عمل فيها ايه …ده واحد مجنون ومهووس ..ده حبسها وضر,بها
تنهد عم منعم ونظر لدعاء وقال:
-يا بنتي رائد بيه ليه ظروفه واي واحد في مكانه ممكن …
-رائد بيه بيتهمني في شرفي يا عم منعم… تخيل أنا يقولي يا خاينة… بعد كل غلطاته اللي غفرتهالوا…بعد ما تحملت شكه وغلطه فيا …يحبسني ويتهمني في شرفي ويض,ربني كمان !!!
صرخت دعاء بوجع …ليسكت عم منعم ثم يقوم وياريت علي كتفها ويقول :
-ارتاحي أنتِ دلوقتي ونتكلم بعدين …خديها يا منال علي الاوضة …
اطاعته منال واخذتها للغرفة …
وقبل أن تنام دعاء أمسكت كفها وهي تقول :
-معلش يا منال بلاش اخويا يعرف باللي حصل هو صغير ومش عايزة اخليه يزعل …
-اكيد يا روحي ارتاحي أنتِ أنا وبابا رايحين نزور قبر ماما وبسام حاليا في الدرس ارتاحي أنتِ
هزت دعاء رأسها ثم وضعت لتنام ….
بعد نصف ساعة تقريبا رنين الجرس انتشلها من نومها لتنهض وهي تشعر بالدوران لتفتح الباب ظنا أنه بسام لتصرخ فجأة عندما وجدته علي …دفعها علي للداخل وقال ،:
-وقعتي في أيدي يا دودو …
-اطلع برة والا وديني هلم عليك الناس يا حيو,ان مش كفاية حياتي اللي دمر,تها
-مش هطلع الا لما اخد اللي أنا عايزه …
ثم ضمها بقسوة وهي يحاول تقبيلها بالقوة صرخت وهي تبعده عنها إلا أنه التصق بها أكثر …
-واضح إني قطعت حاجة مهمة
صوت رائد جمدهما تماما!!
يتبع
سولييه نصار
الفصل الخامس عشر (طلاق )
– كان ينظر إليها ببرود وكأن غضبه منها تطاير… ولكن خلف ذلك البرود كان محطم للغاية… لقد ذاق مرارة الخيانة للمرة الثانية! حطم قلبه للمرة الثانية ولكن الذنب ذنبه…. هو من وثق بها…أعطي لامرأة الأمان وهو هو يجني ثمار غباؤه …شعر في تلك اللحظة كأن الجليد احتل قلبه فبدل أن #هي وعشيقها كما فعل مع زوجته نظر إليها بقرف وكأنها رخيصة لا تساوي شيئا ..
كانت تنظر إليه بصدمة… ابتعد عنها علي لتراقب الوضع الذي هي فيه… شعرها مشعث.. ملابسها كذلك وكحلها يسيل علي عينيها …تلك الصورة جعلتها ترغب في التقيؤ …لقد شعر بالإشمئزاز منها …هزت دعاء رأسها وهي تتوسله بعينيها الا يظلمها مرة اخري لكنه ابتسم ساخرا واستدار وكاد أن يذهب ….الا أنها ركضت وهي تتمسك بكفه وتصرخ :
-لا يا رائد ابوس ايديك متظلمنيش ….. اسمعني بس …
ولكنه دفعها بعيدا بقرف وقال:
-كفاية اللي شوفته يا محترمة ….طيب كنتوا تقفلوا الباب عشان محدش يقاطع اللحظات الجميلة دي
قالها ببرود رغم روحه التي تغلي
..ود أن #سويا الان لعله يرتاح ولكن لا …لا تستحق أن يلوث يديه بدماءها …كان علي متجمد وهو ينظر اليه برعب ولكن بدا أن رائد لا يراه حتي…
دفعها عنه وقال:
-متقلقيش يا دعاء مش هقولك ولا حاجة أنتِ ارخص من كده بكتير أنا يدوب اطلقك وارميكي عشان ترجعي لأصلك الواطي زيك …أنتِ رخيصة وهتفضلي رخيصة دايما والرخيص مش بنتعب نفسنا معاه …لا بنرميه تحت رجلينا …
انسابت دموعها وهي تشهق بألم وتقول:
-والله مظلومة هو اللي هجم ….
-انتِ طالق يا دعاء ..مش عاوز اشوف وشك تاني
لطمت دعاء ليطالعها بقرف ثم ذهب …
وقعت دعاء علي الأرض وهي تبكي وتلطم علي وجهها حتي كادت أن تمزقه…تولول بكلمات لا تصل حتي لأذنها ظلت تبكي وتبكي حتي فقدت الوعي تماما …لهث علي بعنف وهو يراقب ما حدث ثم خرج مسرعا خلف رائد وهو يشكر ربه أنه لم #
….
-دعاء …دعاء فوقي …
صوت منال المرتعب انتشلها من كوابيسها …نهضت دعاء وهي ترتعش …رأت نفسها علي الفراش وعم منعم ومنال واخاها بجانبها …تساقطت دموعها وهي تقول بجنون:
-منال … منال ده كان حلم صح …أنا كنت نايمة هنا متحركتش من مكاني …
كانت تتكلم بسرعة وبهذيان …جعلت منال تخاف عليها …أمسكت منال كفها وقالت:
-لا يا دعاء أنتِ كنتي واقعة في الصالة ايه اللي حصل ؟!
شهقت ووضعت كفها علي فاها وهي تدرك أن ما حدث حقيقة وليس كابوس بشع بل هي الحقيقة الابشع علي الاطلاق …لقد طلقها رائد …انسابت دموعها علي وجنتيها وهي تلطم ثم انفجرت في البكاء يشكل اخاف منال ووالدها وبسام أخاها …اخدت منال تهزها بعنف وتقول
-يا بت انطقي مالك ؟!!
-رائد
-ماله سي زفت
-طلقني
-ايييه
قالها عم منعم ومنال في وقت واحد …لتهز هي رأسها ثم بدأت تقص عليهما ما حدث بالضبط …
بعد أن انتهت كانت تشهق وتبكي في حضن منال …بينما تجمد تم منعم ولم يعرف ماذا سيقول ..
…….
-رائد اهدي ابوس ايديك
صرخ لؤي به وهو يراه يدمر ما تلتقطه يداه …كان في حالة هياج لم يراها من قبل …بينما رائد كان لا يسمعه ولا يراه …كل ما كان يراه هو خيانة امرأتين احبهما كثيرا …ظن أن دعاء مختلفة تماما ولكنها مثلها …رخيصة وخائنة مثلها …
أوقفه لؤي بعنف عما يفعل وصرخ به :
-اهدي ….اهدي ابوس ايديك ..
-شوفتها في حضنه يا لؤي …مقدرتش تستني …الهانم اللي انت قولتيلي اني ممكن اكون ظالمها كانت في حضن عشيقها أنا اتخانت للمرة التانية …اتكسرت للمرة التانية بس ده غلطي …غلطي أني وثقت في واحدة ست …كلهم صنف واحد ..صنف رخيص ..ودعاء ارخصهم …
جلس علي الأرض وهو يدفن وشه بين كفيه بتعب …نظر إليه لؤي بإشفاق وجلس بجواره وهو يربت علي كتفه …رفع رائد رأسه وقد ارتدي قناعه الجليدي وقال:
-مفيش ست تستاهل اني ابكي عشانها يا لؤي ….
امسك كفه وقال:
-لؤي خدني المكان إياه عايزة انبسط وانسي …
-رائد ..
-لا لا يا لؤي مترفضش …ابوس ايديك ساعدني ..
هز لؤي رأسه بإستسلام وقال:
-تمام كمان ساعتين اجهز وانا هسهرك سهرة حلوة …
ثم نهض لؤي وذهب …
……
-انا انتهيت يا منال …لو تشوفي نظرات رائد ليا حسيت اني رخيصة اووي في نظره …من غير تردد طلقني كأني مستاهلش فرصة اتكلم أو ادافع …
ربتت منال علي كفها وقالت بحزن :
-كل ده بسبب علي منه لله …هو عايز ايه منك الزفت ده …
أخذت دعاء تبكي وتقول :
-منه لله دمر حياتي …بعد ما قولت خلاص الدنيا ضحكتلي واتجوزت اللي حبيته هو دمر سعادتي …
مسحت دعاء دموعها وهي تقول بكره :
-بس وديني #…
ثم نهضت بجنون وهي تخرج بمنامة البيت …
-يا دعاء استني …
صرخت منال وهي تركض خلفها …
…..
-بسمة الله الرحمن الرحيم …طيب جاية
قالتها والدة علي وهي تشعر بأن باب منزلها سوف يكسر …
فتحت الباب لتجد دعاء أمامها فقالت:
-خير عايزة ايه …
دفعتها دعاء بعنف وهي تصرخ :
-فين هباب البرك بتاعك …علي فين …
خرج علي من غرفته لتهجم دعاء عليه وهي تصرخ :
-دمرت حياتي منك لله جوزي طلقني بسببك يا حق,ير يا حيو,ان
ابتسم علي ابتسامة كريهة وقال:
-انا عملت ايه ….أنا لبيت دعوتك وجيت ايه شكلي مقدرتش ابسطك…
جن جنونها. أخذت تض,ربه وتخربشه …صرخت والدة علي وهي تزيحها عنه بينما أنت منال مسرعة. هي تبعد دعاء عن علي …
-سيبوني وديني #…
امسكتها والدة علي ثم صفعتها بقوة ودفعتها خارجا. هي تصرخ وتمسك شعرها :
-يعني انتِ اللي رخيصة وجاية تلومي ابني…
ثم صرخت:
-تعالوا شوفوا يا ناس بنت الناس المحترمين اللي جاية تتهجم علي ابني …
التم بعض سكان البناية وهم ينظرون بفضول لتلك المعركة الطاحنة …
دفعتها دعاء وكادت أن تضر,بها لكن منال امسكتها وهي تقول بتوسل :
-ابوس ايديكي يا دعاء كفاية ..كفاية فضايح
-وكمان هتمدي ايديك عليا …جاية تلومينا دلوقتي عشان جوزك طلقك …ما هو لو مكنتيش رخيصة مكانش طلقك …أنتِ فاكراني مش عارفة رسايلك لابني وكلامكم طول الليل …ما انتِ لو محترمة مكانش جوزك طلقك …
بهتت دعاء وهي تنظر إليها ثم فجأة هجمت علي والدة علي وهي تصرخ :
-حسبي الله ونعم الوكيل فيكم يا ظلمة اشوف فيكم يوم …
……..
بعد قليل ..
كانت دعاء تجلس في المنزل مع منال وهي تبكي …شعرها مبعثر وانفها ينزف …كلمات والدة علي احرقت روحها …لقد اتهمتها أنها هي من اغرت ابنها …ولقد صدقها الجيران ..لقد أصبحت الآن بالنسبة للجميع امرأة رخيصة لم تستطع الحفاظ علي زوجها لأنها خانته…
-انا اتفضحت يا منال …خلاص انتهيت ..
نظرت إليها منال بشفقة وحاولت أن تتكلم لتهدئها ولكن دعاء أصبحت في حالة هيستيرية وهي تبكي وتصرخ …
…….
بعد ساعات ….
ابتسم علي وهو يتقدم منها ويقول بإنتصار:
-رائد خلاص طلق دعاء …حياتهم اتدمرت نهائي يا هانم …ها دلوقتي اقدر اخد فلوسي …
أطفأت سيجارتها في منفضة السجائر وابتسمت سميرة وهي ترجع رأسها للخلف وتقول :
-برافو عليك يا علي !!!
يتبع
سولييه نصار
الفصل السادس عشر (الحقيقة)
-خلاص كده حياة دعاء مع رائد انتهت…. مستحيل يبص في وشها تاني
قالها علي وهو مبتسم وداخله يرقص انتصارا لقد نجح في مهمته وقريبا سوف يعيدها إليه…. سوف يطيب قلبها المجروح وينسيها رائد وعائلته كلها…. فدعاء ليس فتاة من المناسب افلاتها من يده… ارتسمت ابتسامة. سخيفة حالمة علي شفتيه لتصرخ هي به وتقول:
-مش كفاية أنا كنت عايزاه #…. عايزاه #زي ما #أختي
نظر إليها بصدمة وقال:
-#مين يا ست… متنسيش إني بحبها مش هعرض حياتها للخطر… احنا كده كسرنا رائد شوفي انتي خطتك التانية ايه أنا برة الموضوع خالص…
نظرت إليه بغضب وقالت؛
-بعد الفلوس اللي ادتهالك!!!
-يا ستي جميلك علي راسي بس لا مش عايز دعاء تتأذي …رائد هو اللي #اختك مش دعاء …طلعيها برة خطتك خالص وعاقبي رائد ..بعدين شكله اصلا محبهاش ولا حاجة …ده ما صدق اتخلي عنها كأنها ملهاش قيمة …
تنهدت سميرة بغضب وهي تخرج عبوة سجائرها ثم تشعلها بتوتر وعقلها يحاول اعداد خطط مناسبة للنيل من رائد …فهي هي قد سددت له ضر,بة مم,يتة للغاية …ينقص فقط أن تنقض عليه لتنهي حياته تماما ….يجب أن يعاني كما عانت هي …فجأة تكونت ابتسامة شريرة علي شفتيها حسنا ما زال لديها ورقة رابحة لم تستخدمها بعد هي ليست بحاجة #دعاء ….ما تريده هو رأس رائد فقط !!!! نظرت لعلي وقالت مبتسمة :
-عندك حق
ثم ألقت عليه ظرف وقالت:
-خد دوول ومش عاوزة اشوف وشك تاني …
امسك علي الظرف وابتسم وقال:
-امرك يا هانم …
ثم ذهب مسرعا ….
خرجت الخادمة من المطبخ وهي تمسك كوب عصير برتقال لسميرة وقالت:
-اتفضلي يا هانم …
أمسكت سميرة العصير وقالت:
-ميرسي يا رضوي …فكريني اديلك بقية حسابك علي اللي عملتيه لولاكي مكناش وصلنا لكده …
ابتسمت رضوي وهي تقول:
-ربنا يخليكي لينا يا هانم
……….
في اليوم التالي
كانت تقف بخوف أمام باب الفيلا قلبها يخفق بقوة تري هل سيستقبلها …هل سيسمعها …اقتربت من البوابة ليقف الحارس ويقول بجمود :
-اسف رائد بيه مانع دخولك
اجتمعت الدموع بعينيها وقالت:
-لو سمحت بلغه اني عايزاه ضروري..لو رفض همشي علطول
نظر إليها الحارس مطولا ثم هو رأسه وطلب من صديقه الآخر أن يبلغ السيد رائد ….
وقفت دعاء بتوتر وهي تنتظر ….انتظرت خمس دقائق كاملة ليأتي اخيرا الحارس ويسمح لها بالدخول…
دخلت دعاء وهي تشعر بأن ساقيها أصبحت كالهلام …كيف سيستقبلها يا تري …وكيف وافق بتلك السهولة …اسئلة كثيرة كانت تدور في عقلها لدرجة المتها كثيرا …دخلت المنزل وقلبها يخفق بعنف ..كادت أن تتراجع وتهرب ولكن أصرت أن تتحدث معه أن تجعله يفهم أنها ليست خائنة ….ستتنازل عن كرامتها تلك المرة من أجله …من أجل ألا تخسره لأنها تحبه بطريقة مؤلمة وقد عرفت أن الحياة دونه جحيم ….دعت داخلها أن يصدقها وان تعود إليه …ولكنها تجمدت وهي تري المظهر الماثل أمامها …مظهر تمنت أن تمو,ت قبل أن تراه …رائد …الرجل الذي أحبته جالس وبين ذراعيه امرأة اخري ….كان ينظر إليها مبتسما متجاهلا وجودها تماما …اغرورقت عينيها بالدموع…ودت لو تصرخ فيه تبكي …تحطم المكان علي رأسيهما ولكن كل ما فعلته أنها ظلت متجمدة مكانها وهي تبكي بألم …نظر إليها رائد بطرف عينيه وهو يبتسم بخبث وهو يري انهيارها الواضح …
-رائد
قالت بصوت مختنق ليبتعد هو عن الفتاة وينهض وهو يوجه تركيزه لدعاء …
-سالي امشي دلوقتي هكلمك بالليل
قالها دون ان ينظر الي الفتاة لتهز هي رأسها وتذهب مسرعة
بعد ان ذهبت نظرت دعاء اليه بلوم ونظراتها تحكي مدي جرحها وقالت:
-مين دي ؟!
-واحدة كنت بقضي معاها ليلة يعني عادي …
اقتربت منه وهي تقول بصدمة:
-هو الزنا عندك عادي يا رائد …
ابتسم ساخرا وقال:
-طيب ما الخيانة كانت بالنسبالك عادي ولا نسيتي اني شوفتك في حضن عشيقك ؟!
هزت راسها وهي تبكي وقالت:
-والله في اليوم ده…..
-اخرسي متتكلميش
صرخ بها وهو يقترب منها ممسكا ذراعها بعنف …النير,ان تشتعل في عينيه وذكري خيانتها يحرقه
-مش عايز أي كلام كفاية اللي شوفته في اليوم ده …كتاب مبسوطة وانتِ مع عشيقك يا دعاء
بكت وهي تقول بإنهيار:
-والله ما خونتك
ولكن بدا انه لم يسمعها وهو يلصقها به ويقول بجنون:
-قوليلي كنتِ حاسة بإيه معاه ….بسطك اكتر مني
-انت مجنون
صفعها حتي سقطت علي الأريكة اشرف عليها وهو ينظر إليها نظارات اخافتها …
-ابعد يا رائد بتعمل ايه ؟!!
ابتسم بشر وهو يقول :
-وابعد ليه فيها ايه لما نتبسط شوية مدام الحرام هو اللي بيعجبك …
اخذت تدفعه وهي تبكي وتقول :
-رائد هتندم علي اللي بتقوله ده …ابعد عني …
أخيرا استطاعت دفعه ثم ابتعدت عنه وهي تبكي وتقول :
-والله هتندم علي اللي عملته يا رائد لما تعرف اني عمري ما خونتك …عكسك لما جيبت ستات هنا …
مسحت دموعها وهي ترفع رأسها وتنظر إليه وقالت:
-هتعرف اني مظلومة بس في اليوم اللي هتعرف فيه وتيجي تعتذر عمري ما هسامحك…
ثم ذهبت وتركته وهو يلهث من فرط غضبه …الكاذبة لقد راها بعينيه ولكن ما زالت تدعي الفضيلة …هي خانته وهو لم يستطع خيانتها حتي …تلك الفتاة التي جلبها لم يستطع ان يلمسها حتي !!! …لقد كذب عليها لعلها تشعر بتلك النير,ان التي شعر بها….
…
في المساء
كانت تسير بيأس قاصدة منزل عم منعم … …لقد ذهبت رائد حرفيا ….دمر كل شئ جميل داخلها …عاملها بسوء لذلك قررت ستبحث عن عمل ….اي عمل حتي لو كان خادمة. ..يجب أن تعتمد علي نفسها بعد أن طردها ببرود من حياته …لقد مكثت في منزل عم منعم فترة أكثر من اللازم وهذا يكفي أن تثقل عليه أكثر من هذا …الحل الوحيد أن تأخذ شقيقها وترحل عن ذلك الحي….تبدأ حياة جديدة …نظرات الناس هنا تخنقها …جميعهم يتكلمون عن العروس التي تطلقت ولم تكمل حتي شهر في منزل زوجها …وكذبة علاقتها مع علي اندلعت كالنا,ر في الهشيم…وهي لن تتحمل تلك الاتهامات الباطلة…وقفت قليلا وهي تري المعلم سلامة يقف مع بعض سكان الحي …ما ان رأها بصق علي الأرض بقرف وقال:
-اهي شرفت الشريفة بتاعة الحي …
نظرت إليه بصدمة وقالت:
-فيه ايه
نظر إليها المعلم سلامة بقرف وقال:
-فيه ان ده يا حبيبتي حي محترم وانتِ ملكيش مكان وسطنا
-يعني ايه ؟!
-يعني تاخدي بعضك وتمشي من هنا !!!!
………
كانت جالسة علي مقعدها… أفكار كثيرة تدور برأسها… أفكار شريرة… مخططات كارثية في عقلها ولكن فكرة معينة خطرت في بالها ونوت حقا ان تنفذها ….الآن هي عرفت نقاط ضعف عدوها وستستخدمها جيدا !!
……..
في اليوم التالي
-كان يقود سيارته بسرعة غريبة ….ضجيج عقله لا يرحمه …دموعها ….نبرتها وتوسلاتها …وأخيرا الوعد الذي القته في وجهه انها لن تعود إليه مهما حدث لو اكتشف براءتها …هز راسه ….لا هو لن يصدقها ….لن يكون ساذج لتلك الدرجة …فجأة اخرجه من شروده صدمة قوية لسيارته وقبل ان يعرف ماذا يحدث انحرفت سيارته قليلا حتي اصطدم بالحائط وارتد للخلف فاقد للوعي !
يتبع
سولييه نصار
الفصل السابع عشر (خطة محكمة)
تأوه رائد وهو يشعر بصوت ناعم يخترق اذنيه ….
نظرت سميرة الي رائد الفاقد للوعي ببرود كانت ترغب بتركه يمو,ت ولكن لا لن تجعله يمو,ت بتلك السهولة ….رائد غنيم سيتألم مليون مرة قبل المو,ت …وسميرة هي موته …هي من ستأخذ حق شقيقتها بيديها ….ما ان شعرت انه بدأ يعود للوعي …اسندته حتي ادخلته سيارتها ثم انطلقت به للمشفي ..
………
كانت تقف بجوار الطبيب بينما ينظف جروح رائد محتفظة بإبتسانة ناعمة علي شفتيها بينما الحر,يق يلتهم روحها …#شقيقتها ما هو امامها …حمدلله انه لم يراها من قبل وهذا سوف يجعل مهمتها اسهل …لن تطلب من احد ان #بل هي من ستأخذ حق شقيقتها بيدها ….
-تمام خلصنا الحمدلله الجرح سطحي بس هنعمل اشاعة علي المخ زيادة اطمئنان مش اكتر
قالها الطبيب بعملية ليهز رائد رأسه بينما تدخلت سميرة تقول بنعومة مزيفة:
-يعني يا دكتور هو كده كويس مفهوش أي حاجة
نظر رائد الي تلك المرأة رائعة الجمال قليلا …كانت ملامحها مألوفة للغاية ….حاول ان يتذكرها ولكن عقله لم يسعفه ولكن دون سبب وجد قلبه ينبض بطريقة غريبة ….
نظر الطبيب اليها وقال بلطف :
-متقلقيش يا انسة هو كويس ده بس إجراء روتيني …
ثم وجه كلامه لرائد وقال:
-مش يالا بقا يا بطل عشان نعمل الاشعة
هز رائد راسه ونهض مع الطبيب ….
بعد ساعتين كان قد انتهي كل شئ من اجرءات الشرطة والاشعة واطمأن الطبيب علي رائد وكتب له خروج …
…
خرجت سميرة بجوار رائد وهي تقول بإمتنان:
-شكرا ليك أنك اتنازلت ومرضتش تحبسني علي اللي عملته بس والله من غير قصد تقدر تقول مبعرفش اسوق اوووي ..
ضحك رائد وهو يري خجلها الواضح وقال:
-ادي اللي بناخده من سواقة الستات
ضحكت وقالت؛
-عندك حق .
رد بدهشة مصطنعة وقال:
-ايه مش هتقوليلي محاضرة عن ان الستات زي للرجالة ومليش حق اتريق
-لا أنا مش فيمسنت للدرجة
-احسن ناس والله
قالها ضاحكا
فابتسمت هي وقالت:
-بالمناسبة اسمي سميرة ..
صافحها رائد وقال:
-وانا رائد غنيم اتشرفت بيكي
ظلت كفها لفترة اكثر من اللازم بيده بينما يبتسم لها ابتسامة خفق لها قلبها…انعقد جبينها بإنزعاج طفيف وسحبت كفها وهي تبتسم بلطف وقالت:
-تحب اوصلك أي مكان
-لو مش هتعبك يعني …
……… …..
بعد ساعتين
ولجت سميرة لمنزلها ثم غرفتها وجلست علي فراشها بتعب …لا تصدق ان بداية خطتها قد سارت بكل تلك السلاسة ولكن قلبها مقبوض من شئ ما …لا تعرف ما هو ….هل ستسطيع ان تكمل خطة انتقامها ام ستكون الكلمة الأخيرة لرائد …لا بالطبع لا ….من حسن الحظ انه لا يعرفها حتي ولم يتعرف عليها او يشك ….ستحاول ان تقترب منه حتي #وتأخذ بثأر شقيقتها ….والان الطريق ميسر الخطأ الثانية وتلك هي الخطة التي تعتمد عليها للقضاء عليه …رن هاتفها لتخرجه من حقيبتها …تأففت وهي تري ان من يتصل به هو على …اقفلت الخط بوجهه ثم القت هاتفها ودخلت الحمام …
……..
في منزل رائد غنيم ….
اقترب لؤي من صديقه ثم ضمه بقوة وقال:
-رعبتني عليك والله حرام عليك
ابتسم رائد وقال:
-متخافش يا لؤي أنا كويس …الحادثة كانت بسيطة
…المهم دلوقتي عايزين ندرس الصفقة اللي هنمضيها الاسبوع اللي جاي متنساش انها اهم صفقة للشركة ….شركة الرواي دي شركة مهمة مش عاوزين نخسرها …
هو لؤي راسه وقال :
-عندك حق وانا درست الصفقة كويس وجاي اناقش معاك كان نقطة
-تمام يالا…
……….
بعد اسبوع ….
كانت تقف امام المرأة وهي تضع اللمسات الأخيرة …بعدها ابتعدت قليلا وهي تنظر بفخر لنفسها …ملابسها كانت تلائمها تماما ….قميص كريمي وجيب اسود يصل لبعد ركبتها …شعرها البنية الطويل تركته منسدل…واحمر شفاه هو كل ما يزين وجهها….امسكت حقيبتها ثم خرجت مسرعة كي لا تتأخر …فاليوم هو يومها السعيد….
………..
في منزل ما ..
كانت تقف امام الحوض الملئ بالصحون المتسخة تغسلها بهمة ….منذ ان تم طردها من الحي لم تجد الا عمتها تلجأ إليها لان الاموال التي معها لم تكفي ايجار غرفة صغيرة حتي لها هي وشقيقها الصغير …حاول منعم ومنال مساعدتها ولكنها
رفضت وقررت ان تبتعد …ان تبني حياتها بعيد عن ذلك الحي …بعيد عن أي شئ يذكرها برائد ولم تجد الا عمتها التي قابلتها ببرود غريب وهي تستمع لطلبها ان تمكث لديها مؤقتا حتي تجد لها منزل …ومنذ ذلك الوقت اصبحت هي خادمة لعمتها وزوجها وابناءها …ممنوع ان تتكلم او تعترض حتي …تستيقط الفجر لكي تغسل وتنظف المنزل وتطهي الطعام حتي شقيقها الصغير اخرجته من مدرسته لكي يعمل مع زوجها ….كل يوم تبكي علي ما وصلت إليه ولكن ليس هناك أي حل آخر …ماذا تفعل …بالتأكيد لن تترك المنزل وتعود لذلك الحي الذي اهينت فيه بالطبع لا …يجب أن تتحمل حتي تجد عمل مناسب وتستقل …فجأة شهقت عندما شعرت بيدي قوية تحاوط خصرها ورائحة عرق كريهة تجتاح انفها شهقت بعنف وهي تبتعد وتستدير ….اتسعت عينيها وهي تري ابن عمتها اللزج وهو ينظر إليها بإبتسامة كريهة …
-انت ايه اللي جابك دلوقتي ؟!!
اقترب منها اكثر لتتراجع هي برعب وتقول :
-ابعد احسنلك والا …
اقترب من اذنها وهمس بصوت كريه:
-والا ايه ؟!هتعملي ايه يا حلوة …خلاص كلنا عارفين رخصك وعارفين ان جوزك قفشك مع عشيقك فواجب كمان تبسطي ابن عمتك مش الاقربون أولي بالمعروف برضه ….
امسكت المقلاه بسرعة ثم ضر,بته وركضت تخرج قاصدة باب المنزل ولكن بسرعة هو امسكها من شعرها ….صرخت دعاء بينما صفعها عماد وقال:
-عاملة دلوقتي فيها شريفة يا روح امك أنا هوريكي …
ثم حملها بينما هي تصرخ وتبكي …ضحك عماد وقال:
-متقلقيش يا عمري مش هنطول
حاولت دعاء ضر,به ولكنه كتفها جيدا كان اقوي منها …كان يريدها وينوي ان ينالها مهما حدث لم يراعي ضعفها ولا صلة القرابة …القاها علي الفراش ثم اعتلاها …اخذت تضر,به وهي تصرخ وتقول :
-حرام عليك يا عماد ان بنت خالك يعني من دمك حرام كده ….
امسك ذراعيها وثبتهما وهو يقول بنبرة ثقيلة :
-حرام انتِ تحرميني من جمالك ده يا حبيبتي
ثم بدأ اقترب بنية تقبيلها لتبصق هي علي وجهه …
اغمض عينيه بغضب ثم رفع كفه وصفعها بعنف علي وجهها …ظل يصفعها مرة تلو الاخري حتي خارت قوتها وغشي السواد عينيها وفقدت للوعي تماما !!!!
ابتسم عماد بشر ثم خلع ملابسه كاملة وبدأ بنزع ثيابها هي لينتهك شرف من هي من دمه !!!
………
في شركة رائد …كان يراجع أوراق الصفقة للمرة الأخيرة قبل عرضها علي مروة الرواي صاحبة شركة الراوي التي سيتعامل معها …عدل بعض البنود ويأمل أن توافق فجأة شعر بإنقباضة غريبة في قلبه ووجد نفسه فجأة يفكر بها ….لقد منع نفسه بصعوبة أن يفكر بها بعد أن أرسل ورقة الطلاق فلا يعلم لماذا الان يفكر بها ….لماذا يخاف عليها ؟!!هناك شئ يخبره أنها واقعة في مشكلة ..قلبه يتأكل بسببها …هز رأسه بعنف وهو يوبخ نفسه بعنف …لقد خانته وهو ما زال يهتم …
قاطعه دخول لؤي الذي قال:
-يالا يا رائد استاذة مروة والسكرتيرة بتاعتها وصلوا …
-طيب يا لؤي دخلهم اوضة الاجتماعات هجيب الاوراق واجي
هز لؤي رأسه وخرج ….بينما هو رائد رأسه ليصفي ذهنه ثم أمسك الاوراق وخرج متجها لغرفة الاجتماعات …
دخل غرفة الاجتماعات ليتجمد فجأة وهو يقول بذهول:
-انتِ
يتبع
#
#سولييه_نصار