عصفورة بعرينه بقلم سمر خلف
الابطال الرواية
عاصم الدميري ….33عام ممثل و منتج مشهور يمتلك شركة انتاج كبيرة يتمني العديد التعامل معها وسيم جدا جذاب ببشرة بيضاء و عيون لونها يتغير حسب حالته تارة عسليه و اخري زيتونية بشعر فحمي تلفحه لمحة من شعاع الشمس و لحية خفيفة ج,,سده طويل رياضي يهتم به بحكم عمله و مظهره
روح الخليلي …24 عام خريجة كلية الاعلام جامعة القاهرة ذكية طموحة تعـ,,ــــشق عاصم بشدة جمالها ليس بالخارق لكنها جذابة بالفعل بشرتها قمحية تميل للسمرة عيون ض,,يقة مرسومة زيتونية برموش ثقيلة و انف متوسط الحجم يناسب فمها الوردي المرسوم بحرفيه ليعطيها جاذبية و جمال من نوع اخر حينما تبتسم ..خجولة رقيقة بج,,سد ممشوق متوسط الطول و شعر فحمي ناعم طويل
فارس الحديدي …30 عام احد اصدقاء عاصم المقربين مخرج ناجح و مؤلف مشهور …وسيم يمتلك وجه يميزه غمزتين جميلتين و عيون بنيه و شعر و لحية كثيفين بلون الشيكولاه
اكرم عواد.. 30 عام صديق عاصم الثاني كأخيه و ابن خالته ايضا وسيم بج,,سد رياضي جذاب و شعر بني و عيون زرقاء واسعة رزين ف تصرفاته لا يخطو خطوة بلا تفكير عميق ..صحفي مشهور بقلمه الحاد
رغد ..شقيقة اكرم 23 عام جميلة بيضاء بشعر مجعد طويل بني و عيون عسلية جذابة خريجة كلية التجارة قسم ادارة اعمال ساذجة لكنها لا تقبل الباطل يتميمة الابوين نم,,ت ع بين انامل شقيقها الحنون و حبه لها فاصبح كل حياتها ابيها و اخيها
نور …22 عام صحفية تحت التمرين يتيمة الابوين تعيش مع اخيها بالرضاعة و ابن خالتها اسر جميلة ببشرة سمراء و عيون بنية ضيقة برموش كثيفة و فم جميل مبتهج بشعر بني يحاكيه لون الشمس ..تميل للمظهر الذكوري ف ملابسها
علا النجدي …ممثلة مبتدئة تسعي للوصول لهدفها باي ثمن كان مغرورة خبيثه يمقتها الجميع عمرها 27 عام شقراء بعيون خضراء واسعة و ج,,سد ممشوق
.توضيح بسيط لان فيه اختلاط ف الفهم عند بعض الناس ف النقطة دي ( لفظ الشقيقة يطلق علي الاخت من الابوين اما لفظ الاخت يطلق ع الاخت غير الشقيقة قد تكون من اب فقط او ام فقط او ف الرضاعة مثلا لذلك انا بغير ف الفاظي بين علاقة الاخوة بين اسر و نور ….و رغد و اكرم ) …اتمني اكون وضحت بشكل كويس
# بقلمي سمر خلف
الفصل الاول
بقصر فخم مشغول على الطراز الحديث، يعيش به المنتج و الممثل المشهور الوسيم عاصم الدميري مع زوجته الحنونة الطيبة روح الخليلي، من يراها يجزم انها ملاك انزل؛ لتصبح بيننا على الارض رغم ملامح وجهها العادية الا ان روحها جذابة لدرجة قاتلة.
تقدم بخطواته ثم فتح باب الغرفة الواسعة ليجدها كما تركها منذ البارحة تقرأ آيات الرحمن من كتابه العزيز و هي جالسة على فراشهم الذي شهد مراحل عـ,,ــــشقهم المجنون بكل عنــ,,ـفوانه اما هي شعرت بوجوده فصدقت مغلقة المصحف كي تنهض امامه بابتسامة تسر,,ق الانفاس.
قبلت وجنته كعادتها كل يوم عندما يعود من عمله فهي تعلم كم يرهق نفسه؛ لذا تخفف عنه المشقة بقبلتها الحنونة و احضانها الشغوفة
اردف بحنان :
_ اخليهم يحضروا العشا يا حبيبي شكلك مرهق ؟
رمقها بملل دون اكتراث :
_ لا
ربتت على وجنته بحب :
_مالك يا عاصم شكلك متضا,,يق ؟!
دفعها بعيد بقسوة صارخاً بغضــ,,ـب :
_ هتعملي نفسك عبيطة و مش فاهمة!
ارتعش فمها بحزن و ضعف ينذر بهطول د.موعها فاقتربت مرة اخري تحدثه بصوتها الرقيق :
_حبيبي دي ارادة ربنا و اذا كنت متض,,ايق او خايف لنفترق انا بطمنك انا بحبك و مش هسيبك انا مليش غيرك يا عاصم
تأفف بض..يق و رفع مقلتيه للاعلي بنفاذ صبر :
_يووووه قرفت من العيشة دي و من برودك المستفز ابعدي بقا
قالها ثم دفعها بلا رحمة؛ فسقطت ارضاً دالفاً هو الي المرحاض بينما تذكرت منذ يومين حينما ذهبا الي الطبيب
( تنهد الطبيب رمزى بعمق :
_ الحقيقة مش عارف اقولكم ايه او ابلغكم ازاي
رمقه عاصم بتساؤل اما روح اردفت بقلق :
_خير يا دكتور رمزي حد فينا عنده مانع اننا نجيب اولاد ؟
نظر للاسفل بآسف ثم رفع عينيه ووزعها بينهم ليقول :
_ ابداً انتم الاتنين تحاليلكم سليمة لكن متقدروش تخلفوا
عاصم مضيقاً بين عينيه :
_مش فاهم
رمزي بتوضيح :
_ يعني حضرتك سليم جداً تقدر تجيب اولاد من اي واحدة غير مدام روح …ثم التفت لروح …و حضرتك يا مدام سليمة جداً تقدري تخلفي عادي بس لو اتجوزتي راجل تاني غير عاصم بيه
نهض عاصم بغضــ,,ـب يسحبه من تلابيب المعطف الطبي ود لو يسحقه بين اسنانه :
_انت اتجننت يا رمزي احنا هنخلف فاهم و هنجيب ولاد ده حلمـ,ـي يا دكتووور فاااااهم
نهضت تحاول نزع كفي زوجها عن الطبيب النزيه المعروف بأمانـ,ـته الطبـ,ـية و شهرته الواسعة بالمجال:
_ خلاص يا عاااصم سيبه هو ذنبه ايه
لازال على وضعه و عيناه تضخ شرا,,رات ن*اري,,ة:
_ اسمع يا دكتور، احنا هنعمل مجهري و هجيب عيااال فاهم
رمزي بخوف و نبرة متحشرجة :
_ حضرتك مينفعش المجهري في حالتكم صدقني
عادت الى حاضرها
تزيل د.موعها فمنذ يومين لم يعد يحدثها يتلاشي لقائها دائماً تُرى يخشي ان تتركه الهذه الدرجة يعـ,,ــــشقها كما تعـ,,ــــشقه نعم لم تري رجل بعينيها غيره، رفعت رأسها تناجي خالقها ان يمن عليهم بهداء السر و البال
صباح اليوم التالي نهض عاصم نصف جلسة على فراشه بجانب زوجته عاري الصـ,,ـدر، يفرك بين عينيه ناظراً لها إنما هي تغوص باحلامها فيبتسم بتهكم بجانب فمه رافعاً الغطاء حتى ينهض الى المرحاض يغتسل ثم خرج بعد فترة، يرتدي ملابسه الشبابية الانيقة، ينثر عطره الجذاب و يتركها ذاهباً الي عمله.
يدخل بطلته الجذابة سارقة الانفاس الى محل التصوير فتلاقيه فتاة شقراء بعيون خضراء واسعة و جسد كالعارضات تحتضنه بغنج فابعدها عنه بحرج امام انظار الجميع.
انحني يهمس باذنها :
_ حبيبتي مينفعش قدام الناس متنسيش اني راجل متجوز
قالت بتذمر :
_بس انت وحشتني
عاصم بعـ,,ــــشق :
_ طيب تعالي نتكلم في اوضة اللبس جوة
ابتسمت له ثم خطت خطواتها بجانبه وهي واثقة بنفسها فاوسم رجل بالكون و الممثل المشهور عاصم الدميري اصبح يعـ,,ــــشقها فابتسمت بخبـ,,ــــث داخلها فها هي تقترب من نجاحها.
دلفو الى غرفته فجلس على الاريكة و اجلسها بالقرب منه، يناظر مقلتيها بحب :
_صباح الخير يا قلبي
انحنت مقتربة من وجهه و تعبث بازاز قميصه :
_انا زهقت بقا يا حبيبي امتي نتجوز بقا؟
قبل وجنتها بهيام ليردف:
_خلاص هانت و هنخلص منها يا عمري و اتجوزك
اتسعت عيونها بفرحة :
_يعني هتطلقها ؟
امتعضت ملامحه بضيق:
_ و ايه دخل ده فالطلاق هي على ذمتي و انتي هتكوني مراتي …صمت برهة ثم قال بمكر …الا اذا انتي كنتي عاوزة ترجعي في كلامك
قالت بسرعة و قلق:
_لا طبعا يا بيبي انا قابلة بكل ظروفك انا بحبك زي مانت كدة بس هي هتوافق تكونلها ضرة!
دفعها بخفة؛ كي تجلس بجانبه ثم سجـ,,ــــن وجهها بكفيه يناظرها بحنان:
_ هتوافق يا قلبي لانها بتحبني و خلاص ملهاش غيري و لا ليها فلوس و لا بيت و لا اهل بعد ابوها ما م*ات من سنتين يعني خلاص هي مصيرها معايا بس غصب عنها ترضي باللي انا عاوزه …ليضم ق*بضته بشر امام وجه الاخري
احت.ضنته بمكر :
_ بحبك اوي
نظر إليها بخبـ,,ــــث :
_عارف يا حبيبتي، عارف
اما بالخارج هناك من يتآكل من الغيظ من تصرف صديقهم الاحمق فهو يترك ماسة ثمينة و يركض خلف التقليد نظر فارس الى كرم بحسرة بسبب ما يحدث فكلاهما معترض عن افعال عاصم.
نظر فارس بتساؤل:
_هنعمل ايه هنسيبه يخربيته بسبب العقربة دي اللي اسمها علا؟
نظر اكرم بقلة حيلة :
_ هنعمل ايه يعني احنا جينا ننصحه زعق و كان تقريباً هيقطع علاقته بينا عشان خاطرها
اجابه الآخر بحنق:
_ ماهو ده مش عدل يخونها ليه حرام عليه دي كفاية ادبها و اخلاقها هو في ست زيها دلوقتي
اكرم بحزن على حال صديقه عاصم المنجرف خلف ملذاته الهوجاء:
_ربنا يسهل هو وحده قادر يحلها
________________________________
انتهي من تعديل ملابسه امام المرآة بعد عودته بالمساء الى قصره و ارتدي ملابس بيتية مريحة؛ فشعر ان باب الغرفة يفتح، تدلف زوجته بهالتها البريئة التي اصبح يبغضها و يشعر بالضجر و الملل منها فهو يريد انثي قوية جريئة اما تلك اصبحت كل اهتمامها هو فقط لا تخطو خطوة بدونه فاصبح يملها، نظر باتجاهها ثم التفتت للمرآة يمشط خصلاته البنية الناعمة بينما ذراعيها حاوطت خصره ورأسها يتوسد ظهره فالقي الفرشاة دافعاً اياها بهدوء.
نظرت له باعين دامعة :
_مالك يا عاصم في حاجة مضيقاك ؟
عاصم بنبرة قاسية و قلب متحجر :
_ انا هتجوز
جحظت عيونها و زاغت مقلتيها بتيه ممتلئة بالعبرات حتى اصبح بياضها العيني اكثر احمرار:
_ تتجوز!!
عاصم مؤكداً بشراسة ينتظر ردها:
_ ايوة هتجوز بعد كام يوم و مراتي هتيجي تعيش هنا معاكي انا محتاج عيال يسندوني و زهقت من علاقتنا لو عاوزة تتطلقي و نسيب بعض عادي
اردف كلمته الاخيرة بلامبالاة
غرز سكـ,,ــــين بارد بنصف قلبها بكلم*اته ( هتجوز ..تتطلقي …عادي ) لا تفرق معه اذاً وجودها او عدمه، كم مهمل كمقعد قديم بقصره العالي سيتزوج بآخري بعد ايام، ذلك يعني انه على معرفة سابقة بها منذ مدة لكن هي لا تعرف غيره بالحياة وحيدة ضائعة بدونه فإن تركته اين ستذهب؟ ايضا الاهم انها تعـ,,ــــشقه بكل خلية تنبض بجسدها فلن تتركه لاخري ستحاول ان تعطيه فرصة قد يعود لها مرة اخري هو يحبها لكنه يود اطفال فقط لا غير …اخذت تقنع نفسها بحجج واهية توهم عقلها و تجبره للانصياع لقرار قلبها المتحطم.
نظرت له بوهن :
_انا مليش غيرك يا عاصم متسيبنيش ارجوك مقدرش اعيش من غيرك
ابتسم بجانب فمه بانتصار و نظر بتهكم فهو يعلم انها امامه مبعثرة الكرامة و قرارتها بيده فأجابها:
_يعني عاوزاني اعمل ايه؟
نعم، يضغط عليها اكثر لتلفظها من فمها بكل ضعف:
_ مممم متطلقنيش انا موافقة تتجوز غغغ غيررري…. ثم شهقت بغير قصد كي تبتلع تلك الغصة التي لامست منتصف حلقها من شدة آلمها لما تشعره
وضعع كفيه ببنطاله بكل غرور:
_ اوك هفكر و ارد عليكي …ثم ذهب و تركها تسقط ارضاً باكية دون رحمة او شفقة على ذلك القابع بين ضلوعها يتمزق خلية تلو اخري لتتذكر اول يوم قابلها به
….فتاة صغيرة ذات الحادية و العشرون ترتدي فستان وردي طويل و تعقص شعرها الى الخلف هذا ما اظهر و برز ملامحها ببرائة، صغيرة كعصفور ملون يغرد فوق الحدائق المبهجة بالورود المتفتحة و عن ذلك اليوم المؤسف الذي ذهبت لوالدها عامل البوفيه البسيط لتبحث عنه.
حدثت روح والدها بابتسامة :
_ازيك يا بابا خلصت شغل عشان نروح
بادلها ابتسامة حانية :
_اقعدي هنا هخلص الاوردر ده و نروح سوا
اومأت لوالدها فخرج تاركاً اياها اما هي تفكر بالاصوات التي تأتي من ذلك البهو الواسع، تود لو سمح لها والدها لمشاهدة هؤلاء الممثلين و هم يتمايلون و يتحدثوا في الطبيعة لذا قررت ان ينتصر فضولها لتأخذها خطواتها الى الخارج فتري مشهد رومانسي يصور و عاصم يقبل احدى الممثلات فتشهق واضعة كفها الصغير على فمها الكرزي المنفرج بينما لاحظها عاصم بعينيه الحادة يرى تلك الجميلة الورديه البريئة و هي تصعق من اجل مشهد تمثيلي بسيط كهذا.
هتف المخرج بغضــ,,ـب :
_مين المتخلف اللي عمل صووووت خرجوووه برة بسرررعة
اندست بين الجموع تتواري حتى لا يراها احد و هي ترتجف اما عاصم لاحظ خوفها فذهب خلفها يحاول التعرف ع كتلة اللطافة تلك
هرول خلفها منادياً:
_ انتي استني
التفتت له بقلق و ملامحها ترتعد ثم رمشت عدة مرات:
_ ااا انا مقصدش والله انا همشي و مش هتشوفني تاني
التقط ذراعها قبل ان تركض:
_ متخافيش قوليلي بس اسمك ايه يا شاطرة و تبع مين ؟
امتعضت ملامحها بشراسة :
_انا مش شاطرة انا كبيرة و اسمي روح علي بنت علي الخليلي
ابتسم بهدوء لتذمرها الطفولي، تعجبه حقاً ما هذا الجمال و اللطافة :
_عامل البوفيه؟
دفعته بحنق:
_ايوة و ابعد عني بقا …ركضت حيث والدها اما هو وضع كفيه بجيب بنطاله ينظر اثرها بخبـ,,ــــث و مكر فقد اعجبته تلك الصغيرة بشدة و قرر ضمها الى عرينه.
#بقلمي سمر خلف
الفصل الثاني
….اغلقت كتاب الله العزيز بعد ان شكت له همومها و آلامها من معشوقها و زوجها و دعت له الهداية و الرجوع لها كانت تناجي ربها بقلب مفطور متوجع ، منقسم اشلاء فبعد حديثه تركها و ذهب لنومه كأنها لا تعني له شيئاً لا يبالى بها حتي صوت شهقاتها التي كانت تصارع حتي تكتمها و تد*فنها بجوفها اعلنت الحرب ع انفاسها لتصبح ظاهرة واضحة له لكنه لم يعبأ بها و حينما اتي الصباح وجدت نفسها ع وضعها امس غافية ع الاريكة الناعمة التي احت.ضنتها امس بحناياها ….سمعت دق الباب لتسمح للطارق بالدخول
رغد متجهمة الملامح: ايه اللي سمعته ده يا روح معقول انتي عارفة و ساكته مش مصدقاكي ابدا
روح بملامح متعبة : الحمد لله ع كل حال
امتعضت رغد : انتي بتقولي ايه ده جوزك و ليكي حق عليه و حقك ترفضي انه يتجوز مين اصلا عطاله الحق ده
قاطعتها بهدوء ناظرة لنقطة وهمية: انا
جلست بجوارها بدهشة : نعم !! انتي ازاي …صر.خت فيها بع.نف …فوقي يا روح شوفي بيعملها ايه برة الجرايد و السوشيال ميديا ملهمش سيرة غير عن قصة الحب النا.رية اللي بينهم …قالتها لاوية فمها بسخــ,,ـرية
روح بوهن : انا مبخلفش
رغد بنظرة ن*ارية : و.هو كمان مش لوحدك انتي كمان تقدري تسيبيه و تتجوزي ايه يجبرك تعيشي معاه كدة
نكست رأسها لاسفل فاردفت صديقتها بحنو : حبيبتي لو خايفة تكوني لوحدك فانا جنبك و اكرم و دادة امنة تعالي اقعدي عندنا انتي مش محتجاله
اعتدلت ترمقها بعمق: انا مش هسيب بيتي يا رغد و هبقي عليه و ع جوزي و انا عارفة انك تقصدي خير و انا اكيد لما هلجأ لحد هتكوني انتي الاولي بس انا مش هسيبها تاخد بيتي و جوزي …لتد.مع عيونها البنية …انا بعـ,,ــــشقه مقدرش اتخلي عنه
ربتت ع ظهرها بشفقة : اهدي يا روح …بعدين هو اتخلي انتي عاوزة تبقي
احت.ضنتها روح تشهق من البكاء الحاد : مش بأيدي يا رغد لما هتحبي هتفهمي
هبطت د.موع رغد تنساب ع وجنتيها و تلامس نهاية مجراها ظهر صديقتها
…..هند.م ملابسه بعد ان ارتداها امام المرآة و هو يناظرها بعـ,,ــــشق تتحرك تجاهه باغراء لتلامس خصره و تلتف ذراعيها حوله فابتسم لها
علا بميوعة قائلة : بيبي هتمشي و تسيبني وحدي
التفت لها يقبل مقدمة انفها : مضطر يا قلبي اروح متنسيش ان روح وحدها ف القصر و كمان انتي يومين و هتبقي معايا فيه يعني مش هسيبك ابدا
نظرت بعيون ماكرة تفكر كيف تتخلص ايضاً من تلك النقطة و هي ان يترك الاولي بمفردها فهذا الوضع سيؤثر ع خططها المستقبلية : عمري تقصد اننا مش هنعمل شهر عسل ؟
تنهد قليلا فهو لا يود ان يترك روح بمفردها حتي لا يجعلها تستجمع قواها عليه لكنه ايضاً يريد الانفراد ب علا و عدم احزانها فاردف : اوك يا حبيبتي احجزي تذاكر ع اي مكان تحبيه
قفزت بفرحة امامه ليبتسم لها ثم عانقته : ميرسي يا قلبي ربنا يخليك ليا
……………………………………………
….ف قصر باحد الاحياء الراقية يتميز برائحة زروع الريحان و الحنان و القلوب المتحابة كان اكرم يعمل بمكتبه الخاص يحضر احدي مقالاته الحادة ليتم نشرها بالغد باسم المجلة التي يملكها لكن قطع تفكيره دلوف شقيقته الصغري رغد و هي بوجه عابس حزين و جلست ع المقعد المقابل لمكتبه
اكرم بتساؤل : مالك يا رغد فيه ايه ؟
رغد مقوسة فمها لاسفل : زعلانة اوي يا اكرم هو ليه عاصم بيعمل كدة ف صحبتي دي مش مبطلة عياط
تنهد بقلة حيلة و نزع نظارته الطبية : مش عارف اقولك ايه عاصم مش هيتغير اللي ف دماغه بيعمله و كمان هي كان المفروض ترفض
رغد بطيبة قلب : هي معذورة ملهاش حد غيره و بتحبه يا اكرم الدور و الباقي عليه المفروض هو يحتوي مراته و يحميها مش يبكيها …صمتت برهة لتردف برجاء …الله يخليك يا اكرم كلمه حاول تقنعه يمكن يعيد تفكير
نهض من مقعده الجلدي الاسود ليقترب من شقيقته يقبل جبينها بحنو و يحتويها بذراعيه : متزعليش نفسك عشان خاطري حاولي تستوعبي ان القدر محدش بيوقفه ..احياناً بيبقي صعب اللي نفسنا فيه يحصل عشان كدة لازم نستسلم للتيار و نسيبه يعدي ….ازال د.موعها بحب اخوي …علشان خاطرك هكلمه مع ان خلاص فرحه بعد يومين
ابتسمت لشقيقها الحنون و و شددت ع احضانه ليمسد بدوره ع خصلاتها المجعدة اللطيفة
…….شعرت به قادم لتركض ع المرحاض تلطف وجهها بالمياة حتي لا تظهر امامه باكية فيبغضها اكثر ثم خرجت لتجده اغلق باب الغرفة و جلس ع الفراش بتعب فاغتـ,ـصبت ابتسامة ع شفتيها لتصبح اكثر سحراً و اقتربت منه بهدوء لتربت ع كتفه و تق*بض ع كفه الضخم بحنو فنظر لمقلتيها بملل و ابعد كفه عنها لكنها احت.ضنته تتسول عـ,,ــــشقه و تحاول معه مرة اخري لتشتم رائحة نسائية بملابسه
ابتسم بسخــ,,ـرية : ايه مالك اتجمدتي
ابتعدت قليلا تزدرد ريقها : دي ريحتها؟ انت كنت عندها ؟
عاصم ببرود : اممم كنت عندها فيها حاجة …ثم نهض يخلع قميصه باهمال ليردف بنبرة قتـ,ـلتها ….و لازم تتعودي ع كدة لانها هتكون مراتي و هتكون ام لعيالي و ده الطبيعي
ارتعش فكها و شفتيها بحزن ليردف دون اكتراث لمشاعرها المحترقة : اااه و بعد بكرة فرحي هبقي اسيبلك الدعوة عشان العنوان اذا حبيتي تيجي ….ثم دلف المرحاض يغتسل تاركها خلفه ممزقة لاشلاء نبضها يرتجف بداخلها الماً و حسرة لسنوات حبها له يذبحها بكل مرة و يذهب دون اهتمام لتتذكر ذاك اليوم
….روح بفرحة : بجد يا عاصم هنتجوز بعد شهر
قبل كفها الصغير بخبـ,,ــــث لتخجل فيردف : بجد يا روحي
روح بعبوـ,,ــــس : بس كان نفسي تعملي فرح و البس فستان زي كل البنات
عاصم بمكر : حبيبتي انا الاهم ولا الفستان و الفرح بعدين كلها مظاهر فاضية
ابتسمت له بعيون لامعة : خلاص اللي تشوفه عندك حق
…….عادت بشرودها من ذلك اليوم تتذكر كيف لم يهتم لها ابدا قـ,ـتل فرحتها و تقبلت كي تكون معه فقط و هو الان سيقيم زفاف للاخري و تظهر ع ملامحه السعادة دونها
…….يوم الزفاف كان يجهز ما تبقي له من نواقص ليذهب ل علا لاصطحابها للفندق الفخم الذي ستقام به الحفل ف وجود الاعلام و الصحافة و علية افراد المجتمع …تفاجأ وجود صديقيه عندما فتحوا باب غرفته
عاصم بسخــ,,ـرية : لا لا متقولوش هتيجو تحضرو فرحي
اكرم بغيظ يكاد يسحق اسنانه : انا جيت افوقك و ارجعك لوعيك انت بتد.مر نفسك يا عاااصم
عاصم بعيون غاضبة : متعلييش صوتك يا اكرم مش هسمحلك بكدة
اقترب فارس يحاول تهدئة الموقف واقفاً بينهم : اهدو يا جــ,,ـماعة احنا جايين نتناقش يا عاصم
عاصم بحنق: مفيش بينا نقاش ف الموضوع ده انا قررت و هتجوز علا
اكرم بغضــ,,ـب و صوت جهوري هز اركان الغرفة : روووح اتجوز علا بس ساعتها متلومش غير نفسك لما روح تسيبك
قهقه بقوة ممزوجة بثقة : لا متقلقش روح ف ايدي ..ليضم ق*بضته امام اعين اكرم …اطلع انت منها
نظر اكرم باشمئزاز لق*بضته ثم اردف : عارف انا هاجي احضر فرحك و هكون جنبك خطوة بخطوة علشان لما تند.م …ليرفع سبابته بوجه صديقه …افكرك افعالك و اقولك اهي اتفرج انت عملت ايه ب نفسك
ضحك بشدة و سخــ,,ـرية : شاكرين افضالك يا شيخ اكرم والله …وزع انظاره بتهكم بينهم …كان نفسي اكمل الحديث الشيق ده معاكم بس للاسف مراتي مستنياني …سلام
تنهد اكرم بعمق و هو يشعر بالخذلان و الخزي لافعال عاصم الهوجاء اما فارس شعر بالشفقة ع زوجته الحنون و كيف حالها الان
……………………………………………
………ازالت د.معة متبقية من شلالات البارحة بعد زفاف زوجها جاء امامها بالقصر يتمسك بيد الاخري و يضحكان بسعادة و يناظران بعضها بحب امام حضورها دون ادني خجل كادت تتحول لرماد بتلك اللحظة التي حملها عاصم بين ذراعيه يهمس لها بكلم*ات عاشقة دون اكتراث لوجودها امام الخدم الذين يرمقونها بنظرات شفقة اما الاخري تضحك بميوعة بصوت جهوري حتي اختفو عن انظارها و قضت هي ليلتها وسط احزانها غارقة بذكرياتها معه التي بادت رماد يجرفها الرياح حيث البعيد …نهضت تغتسل و خرجت وهي ترتدي ملابس انيقة فوجدت السيدة الخمسينية زهرة تحمل طعام
روح بدهشة : ايه الاكل ده لمين
نظرت زهرة بتوتر ثم اردفت: ده لعاصم بيه و وو و عروسته
اومأت براسها لتذهب لكن فتح الباب فرأته عاري الصـ,,ـدر امامها و تلك نائمة بالفراش دون حرج من الخادمة فقال عاصم : ايه ساعتين عالفطار
زهرة بحرج لوجود سيدتها : اسفة يا بيه
وقع بصره ع تلك التي ترمقه بعتاب عاشقة ثم تناول وجبته و اغلق الباب بعنــ,,ـف بوجههما لترتد روح للخلف بشدة مغمضة العينين
#بقلمي سمر خلف
الفصل الثالث
….تستمع الي زقزقة العصافير الحرة ترفرف باجنحتها المتحررة بانطلاق سعيد تحلق بين اطراف النسيم الهادئ تتركه يجرفها حيث البعيد بينما تغمض عينيها تستند برأسها بارتخاء ع مقعدها تفكر به تفكر بحبيبها معشوقها اكانت خدعة عـ,,ــــشقه لها سراب ام قصرت هي بحقه و حبه فشلت بأظهار هيامها له فكفر بالحب و اعلن الحرب ع صغيرها الذي ينبض بألم بين سجـ,,ــــن ضلوعها المسكـ,,ــــينة ليتني اتحرر سجـ,,ــــن عـ,,ــــشقك و لكني أابي الرحيل و تركك وحيداً اشعر انك طفلي الذي سيعبث و يخطأ ثم يعود لاجلي معتذرا طالباً الامان بين احضاني الدافئة
+
وضعت رغد كفها بهدوء ع كتف صديقتها الحزينة و د.موها تنجرف من بين ضفتي اجفانها المغلقة : صباح الخير يا روح
رمقتها بابتسامة : صباح النور عاملة ايه
رغد بحنق و عتاب : انا بردو اللي عاملة ايه و بالنسبة لعيونك اللي بتنزف د.م مش د.موع خلاص يا روح وصلك انك تبكي حتي و انت برة البيت و ف النادي ده ذل مش حب
ازالت د.موعها و ابتسمت لها : مين قال اني ببكي ده بس الشمس وجعتلي عيني
اقتربت بوجهها من وجه روح تردف بحنان: روح حبيبتي اتطلقي منه و سيبيه انتي جميلة و مؤدبة الف واحد يتمناكي
تخليت حالها و هي مع غيره فصر.خ عقلها بالاتحاد مع فؤادها بالتزامن لا لن اصبح ملك لغير حبيبي فاردفت بعنــ,,ـف: انا مش بفكر اني اسيبه ابدا
رغد بتهكم : اه لكن هو يسيبك ينساكي و يتجوز و يسجـ,,ــــنك ف قصره و يروح يعمل فرح و يجيبلك ضرة و ياخدها شهر يقضوه ف باريس و حتي مسألش عليكي بتليفون و لا شافك محتاجة حاجة كويسة مثلا ولا لا …صر.خت باعتراض …هو ده حبيبك
روح بهمس حزين : خلينا نمشي يا رغد
ربتت ع كفها بآسف و شعرت بحماقتها و تسرعها : انا مقصدش متزعليش مني …اردفت بمرح …طب مش تباركيلي فارس لقي شغل لي
ا
ابتسمت لها لتقول بسعادة تحاول اخفاء حزنها فرغد ليس لها ذنب بتحمل مشاكلها : بجد مبروك يا حبيبتي ربنا يوفقك يا رغد
رغد بمزاح : لااا يا هانم انتي هتعزميني ع الغدا حلاوة الشغل
ضحكت بضعف : حاضر بس كدة
……………………………………………….اطفأ سيجاره الفخم بمنفضة السجائر ليلتفت للماثلين امامه بارتباك و ينتظرون بلهفة قراره ليستند ع حافة مكتبه يناظر الشابين المتجاورين لبعضهم باخر الصف و يدقق النظر قليلا بالشاب الذي يرتدي بنطال جينز ازرق و كنزة واسعة سوداء و يضع كاب فوق رأسه
وضع ابهامه ع طرف شفتيه ليردف ناظرا لمساعده : اوك يا حمزة انا هختار الاستاذ نور و الاستاذ اسر
كتم اسر ضحكته و جحظت عيني حمزة مساعده ليردف بعملية : اللي تشوفه يا فندم ..
اشار له بحركة يده للخروج فاخذ باقي المتدربين و ترك الشابين ليقول نور : ع فكرة سيادتك انا
اكرم بحدة قاطعه و هو يجلس بمقعده: سمحتلك تتكلم اتفضلو دلوقتي ع مكاتبكم و بكرة تكونو هنا …ليشير لنور …اما انت يا استاذ لمض هتفضل تحت اشرافي بنفسي و الاستاذ اسر هيكون مع استاذ جميل
اسر باحترام : اشكرك يا فندم لاختيارنا تسمحلنا نخرج
اشار لهم بكفه ليخرجوا و يغلقو باب المكتب فيصر.خ نور باعتراض : بقا انا استاذ
انفجر اسر بالضحك حتي سقط ع ركبتيه ارضاً: هههههه ممم هههه مش قادر هههههههه
نور بحنق مضيقة بين حاجبيها : ما خلاص يا زفت انت كمان
نهض ع ساقيه يعبث بشعرها بعد ازاح الكاب : مالك بس يا استاذ نور حمقي ليه هههههه
لكمته بقوة بانفه ليصر.خ بألم : الله و انا مالي يا نور حد قالك تلبسي لبس الولاد ده
تركته و هي تستشيط من ذلك الاكرم الاحمق و تفكر برد الصاع صاعين له
……..جهزت نفسها ووضعت لمسات خفيفة من مساحيق التجميل تبرز جمالها البراق الهادئ و ارتدت اجمل فستان لديها حينما سمعت انه عائد اليوم لتنتظره ببهو القصر فتجده قادم يأمر الخدم برفع الحقائب للاعلي و تتعلق تلك الحية بذراعيه لتندفع رغماً عنها بحب تجاهه و تحتضن خصره بعـ,,ــــشق و تلقي برأسها ع صـ,,ـدره العريض مغمضة العينين تشعر بحنين تجاهه اما هو ابعدها عنه بخفة دون ان يبادلها الشوق و الاحضان
10
نظرت لبروده العاطفي بدهشة حاولت اخفائها : حمدلله عالسلامة يا حبيبي تحب اخليهم يحضرولك الغدا
لوت علا فمها بسخــ,,ـرية : هو انا هوا قدامك ..لتنظر باعين دامعة خادعة لعاصم …طبعا مانا دخيلة و مليش لازمة انا اسفة اني اتدخلت بينكم …لتركض للاعلي لغرفتها و هي تزيل د.موعها و تبتسم بخبـ,,ــــث
اعتدل عاصم بغضــ,,ـب لزوجته: انتي ايه عالطول بتضايقيني ليه بتختاري الاوقات اللي مبسوط فيها و تستغلي ده مش المفروض تعمليلها حساب ليشير بسبابته لها بتحذير…هي ليها ف البيت ده زيك و اكتر منك كمان و لو مش عاجبك الباب يفوت ميت جمل …قالها و ذهب و هي مطمئن انها لن تتركه و تذهب
12
ارتعش فكها و شفتيها لتحاول التماسك قليلا فهو اهانها امام الخدم بكل برود و طعـ,,ــــنها ف كرامتها للمرة المليون اقتربت منها زهرة
زهرة بشفقة : تحبي يا بنتي احضرلك الاكل انتي هفتانة و هتوقعي من طولك من قلة الاكل
اعتدلت تبتسم بضعف : لا شكرا هطلع اوضتي اريح شوية ….
تركتها و صعدت للاعلي فرفعت زهرة ذراعيها : اللهي ياخدك يا بعيدة ياللي اسمك علا يابنت ام علا و يهدك ربنا زي ما هديتي البيت
…..منكمشة ف وضع الجنين تبكي و تأن بصوت مكتوم جراحها تنزف بشدة و مازالت تضع له المبررات فهذا هو العاشق يا سادة لا يري عيوب الحبيب و متيمتنا القت بكل ما لديها من مشاعر بجعبة ذلك السجان ليمتلكها بكل قسوة فمنذ ما حدث وهي تبكي و آنين وتينها الذي يرتجف يذبح…. تركها الي منتصف الليل دون اكتراث لمشاعرها ليطلب مؤكداً ود الاخري …شهقت عندما شعرت بذراعين يلتفوا حولها و شفتين تعلم طريقهما لعنقها فالتفتت له لتراه باعين دافئة يرمقها بحب جارف و يتنفس بثقل فابتسمت له بين اهدابها المبتلة فها هو حبيبها عاد لها مرة اخري لم يحتمل حزنها
9
روح بحب : عاصم
20
وضع سبابته ع فمها لتصمت : شششش
…..اغدقها معه بعدها بعـ,,ــــشق و حب تراه هي واضح من طرفه لكنه لم ينطق به ابدا.
…………………………………
…….ايه يا فارس فيه ايه كنت ف المطبخ باكل …قالتها رغد بحنق و هي تتحدث بالهاتف جالسة ع فراشها الناعم
فارس بسخــ,,ـرية : مطبخ ايه اللي بقالك 3 ساعات فيه ها دانا لو جوزك هطلقك بسبب الاكل ارحميني بق
ا
قضمت اصبع الخيار الذي بكفها : جرا ايه يا فارس بعدين اصلا المطبخ ده لو جوزي ازعجني فيه هحرمو من الاكل اتنين و خميس
1
لوي فمه بسخــ,,ـرية و رفع حاجبه الايسر : ليه بقا هو سنة و لا ايه …كرهت اكل بسببك و اللي بيغظني انك مش بيبان عليكي
قالت بضيق : ولا سيبك من الاكل …قصدي من الموضوع ده المهم قولي اوعي تكون اتوسطت ف شركة باباك انا مبحبش كدة
فارس بهدوء : لا متقلقيش محدش يعرفك انا متصل ابلغك المقابلة بكرة الساعة 10
رغد بمرح : شكرا يا شقيق
انتفض صوته بالهاتف: نعم ياختي مين ده اللي شقيق
قهقهت ع تصرفه لتردف برقة : تصبح ع خير ..ثم اغلقت الهاتف
اخذ هو يقبل الهاتف بجنون ووضعه عند قلبه الذي يخفق لتلك المجنونة : و انتي من اهلي
……..فتح باب الغرفة بالصباح ليري علا تضع يديها بخصرها غاضبه تكتم ابتسامتها الماكرة الداخلية فهي ستستغل هذا الوضع لصالحها و تكون نقطة ضد روح لتتخلص منها للابد
علا بصوت جهوري : اااه قول كدة يعني انت ترفض بالقصد تعملي الفيلم دلوقتي عشان تتخانق معايا و تقولي هأجله عشان تبات ف ح.ضن حبيبة القلب .
امتعضت ملامحه و ق*بض ع ذراعها بقوة : علاااااا الزمي حدودك اوعي تنسي انها مراتي زيك
دفعته بشدة لتتقول امام اعين روح التي خرجت من المرحاض لتوها : لا يا حبيبي مش زيي و ده كان اتفاقنا و لا نسيت انك قولت مش هعتبرها مراتي طول مانا معاك
وزع انظاره بينهم ليردف بعن.ف: علاااااا
لفظت اجفانها د.موع خبيثة لتردف بشفتين مرتعشتين : اااا خخخ خلاص فهمت انت مش بتحبني و لا عاوزني و انا هسيبهالك عشان مكونش انانية يا عاصم ….لتركض هي تجاه غرفتها
اما عاصم خلل اصــ,,ـابعه بين خصلاته بغ.ضب و اعتدل لزوجته البريئة الد.امعة لما سمعت من الاخري لتتفاجأ بص.فعة مد.وية ع وجنتها لاول مرة من حبيبها ليقترب منها كو.حش ضاري ووو….
#بقلمي سمر خلف
الفصل الرابع
….تتناول طعامها بمفردها كعادتها اليومية منذ شهرين اي منذ زواجه تقريبا و شهر منذ رحيل تلك الحية الشقراء ….شهر لا يحدثها او يقترب منها ثلاثين يوم لا يتقابلا الا بالتصادف و هو يرمقها بكره داخل هذا القصر الواسع الذي اصبح اكثر برودة ع اوصالها و المضخة التي تكمن بين رئتيها باتت تنزف د.ماً لحزنها ع ما آل اليه عشها الصغير الدافئ مع زوجها و معشوقها و من ناحية اخري عليه و قسم*ات وجهه العابسة بحزن و غضــ,,ـب دائما منذ رحيلها منذ ذلك اليوم الذي صفعها و اتهمها انها السبب بما حدث و هي من استدرجته لغرفتها لتتفاقم المشاكل بينه و بين زوجته اتهمها بلا رحمة بكل عنــ,,ـف دون مراعاة لشعورها ابداً…….ً اذدردت لعابها و اتخذت قرارها النهائي فهي تعـ,,ــــشقه و ستظل تضحي و تتنازل حتي يصحو من غفوته و يعود لها فنهضت بحسم بعد التقاط بضع لقيم*ات صغيرة كعادتها منذ فترة حتي تتنفس و تظل بجانبه فقط لتخرج من القصر تستقل سيارتها الفارهة و تتخذ طريقها …..بعد فترة هبطت تتهادي بخطواتها المرتجفة لتصل لغايتها و تدق الباب ليؤذن لها بالدخول لتجد تلك الصفراء تجلس امام المرآة تزينها فنانة التجميل لتشير علا للسيدة بالخروج فتلبي طلبها
10
علا بضيق : غريبة انك موجودة هنا …اعتدلت تكمل اعداد مساحيقها بالمرآة …بس لو جاية لعاصم فهو مش عندي
ضغطت ع شفتيها حتي تمنع د.معة من الانتـ,ـحار من اعلي جفنيها لتبتلع ريقها بألم : ار ارر ارجعي
اعدلت علا ترمقها بخبـ,,ــــث و تتفرسها تختبر ملامحها تُري هل تسخر منها ام مكيدة تعدها فرفعت حاجبها الايسر لاعلي : و ده من ايه بقا ..انتي جاية تتريقي عليا
1
هزت رأسها بالنفي : ابدا ..بب بس انا بحب عاصم جدا و وو ..اخذت نفس عميق بصعوبة ..و مش عاوزة اشوفه بيتألم بسبب فراقكم
2
رمقتها بانتصار انثي و غرور لتضع ما بيدها ع الطاولة : اممم طيب سيبيلي كام يوم افكر و اشوف
ابتسمت بوهن لتتحرك باتجاه الباب : عن اذنك
اما الاخري لوت فمها و ابتسمت بمكر و تشفي
……يتابع عمله بتمعن و تركيز لتدلف نور بعد ان دقت الباب و سمح لها بالدخول فوقفت بخطوات ذكورية امامه ترتدي ذلك الكاب اللعين فرمقها بجدية
اكرم بعملية : ها يا نور عملت اللي قولتلك عليه …ليلتقط احدي الملفات المطبوعة …خد اعمل تصحيح للخبر ده مع اللي كلفتك بيه و تجيبه بعد نصف ساعة
تأففت نور بضيق فمنذ شهر يعاملها ع انها ذكر الا ينظر لملامحها الصغيرة ابدا تود نزع نظارته الطبية التي لا يديرها عن الاوراق ليتأكد من حديثه الابلي ضيقت عيونها بتفكير لتضع يدها بجيبها و تخرج اثبات شخصيتها و تضعه امامه ع المكتب
التقطته بهدوء : تقصد ايه فسر …ليحرك سبابته بشكل دائري
حمحمت نور كي يخرج صوت رقيق حتي تثبت له انها انثي : انا عاوزاك تبص ف النوع حضرتك
رفع حاجبه باستنكار ليلقي بالاثبات الشخصي : خد يا نور و بطل تهريج يعني ايه النوع هيكون ايه غير راجل يعني و بعدين تحترم نفسك و تسترجل ايه الصوت ده
نور بنبرة تحول للبكاء : بب بس
اكرم بانزعاج : مبسش و اتفضل …..خرجت نور و هي تض*رب بالارض بقدميها كالاطفال لينظر اكرم اثرها و يتكأ ع ظهر مقعده يحركه يمين و يسار رافعاً سبابته يداعب ذقنه فتشق ابتسامة مكر شفتيه
…….احت.ضن كفها الصغير بين كفيه بعـ,,ــــشق و حنان بعد ان انتهت من العمل حيث واعدها ع تناول الغداء بمطعم قريب من المنزل ..شعرت بالحنق من تصرفه لترفع يده بخبـ,,ــــث امام شفتيها و تبتسم فيطير سعادة و ينظر لشفتيها اللطيفة التي ستطبعها ع كفه الضخم فقرر اغلاق عينيه ليشعر بتلك اللحظة
انتفض بالم و صر.خ : ااااااه بتعملي ايه يا مجنونة
تركت كفه من بين اسنانها الصغيرة المتراصة : عشان تحرم تمسك ايدي تاني …وضعت كفيها بخصرها …فاكرني هخاف يعني و اقولك والنبي و النبي و هقول لاكرم و الجو ده
نظر لكفه بحسرة و علام*ات انيابها اصبحت زرقاء : منك لله يا رغد دانتي غدر مش رغد …هز كفه و اصــ,,ـابعه تتلي لاسفل ينفخ فيها بهواء فمه ..ايدي يالهوووي
تحركت امامه بزهو و انتصار : يلا يا استاذ علشان تغديني
ذهب خلفها و هو يوزع انظاره بين كفه و بينها فقال بهيام ممزوج بمرح: وراك يا عب صمد لحد ما تعترف …قمر ياناس
……………………………………….
…..احت.ضنها بقوة و حب و هيام مغمض العينين امام تلك العاشقة المسكـ,,ــــينة التي تتمزق الي قطع صغيرة غير متماثلة بداخلها و هي تري اهتمامه بعودتها مرة اخري ارتعشت شفتيها منذرة بانهيار داخلي يتصاعد دخانه بحرية من كل ثغرة بجسدها ..تتأكد بكل مرة انها فقدته للابد و كأنها تثبت لنفسها الحقيقة المرة الموجعة و تعطيه اكثر من فرصة حتي لا تشعر بندم تجاهه …حسناً ساصبر عليك يا عاصمي حتي تراني و اعود لاحتل كل خلية بعقلك و قلبك
4
اشارت بكفها لطاولة الطعام حتي تقطع تلك اللحظة الصعبة الشاقة المجهدة لقلبها: اتفضلو يلا نتغدي
تعلقت ذراع علا بخصره : يلا يا بيبي
زهرة و هي تنظر للمشهد بقهر ع سيدتها و غيظ منهم لتتمتم : اللهي الاكل يتحشر ف ذورك يا بعيدة و ميخرجش الا بروحك
4
……جلس الجميع لتناول الطعام وسط همسات عاصم العاشقة لتلك الصفراء و ضحكاتها الماكرة و حركتها المتغنجة عليه و هو يتجاهل وجود روح بكل قسوة و. هي تلتقط بعض اللقيم*ات الصغيرة و تبتلعها بصعوبة
اردفت علا بخبـ,,ــــث و هي تضع كف زوجها ع بطنها : حبيبي عندي ليك مفاجأة
نظر لها بعدم تصديق و سعادة فهزت رأسها بالايجاب : ايوة يا بيبي انا حامل
قشة قضمت ظهر البعير لتخر د.موعها بلا استئذان و تناظرها علا بانتصار بينما الاحمق يقبل كفها الملوث بغدر انثي ماكرة فنهضت تركض لغرفتها بالاعلي
علا بضيق مصتنع ساحبة كفها : ايه ده بقا هي حتي مقالتش مبروك ليه …لتضع كفها ع بطنها ….لا يا عاصم انا خايفة تعملي حاجة من غيظها
ق*بض ع كفها باعين ن*ارية : لا طبعا مش هتقدر تعمل كدة دانا انسفها
نهض و حملها بين ذراعيه فقهقهت بسعادة ليردف : سيبك منها و تعالي ارتاحي شوية
……………………………………………
…….بالمساء تقف اسفل المياة الباردة كالثلج تود لو تقتحم جلدها و خلاياها لتطفئ نيران المها الموجع رفعت كفها تلامس وجهها من اسفل ذقنها صعودا لشعرها الفحمي لتشهق من بين د.موعها الد.موية بالم ساقطة ف قاع المغطس صارخة ..آااااااااه …آه الم خرجت من جوفها كانت ارحم و احن من معشوق طعـ,,ــــنها بمقتـ,ـل و لم و لن يكتفي بذلك تتذكر حينما ذهبت من ساعات تظهر عدم حنقها و تشاركه سعادته لتسمع ما ك*سر ما تبقي من روحها ليصعب و يصبح من العسير جمعه مرة اخري و اصبحت عصفورة مكسورة الاجنحة ضمت ساقيها لصـ,,ـدرها اسفل المياة الباردة ثم نهضت تغلقها و ترتدي مأزر الاستحمام الوردي و تخرج
التقت عينيه ( الغاضبة التي اصبحت جائعة لها حينما رأها بهذا المظهر الجذاب و مقدمة انفها و فمها احمر لطيف و شعرها الفحمي يتلي منه المياه بدلال ) بعينيها التي تنظر له لاول مرة نظرة لم يفهمها
قال بصوت جاهد لاخراجه غاضب : ايه للدرجادي حاقدة علينا ايه القلب الاسود ده يا شيخة مفيش مبروك حتي ليا و بعدين ليه الحقد مش انا خيرتك و انتي وافقتي تكوني عايشة معايا …قالها بثقة و سخــ,,ـرية لكرامتها المهدرة
1
اعتدلت دون اكتراث تمشط شعرها امام المرآه لتقول : مبروك
سحبها من ذراعها بعنــ,,ـف لبرودها معه و هو يرغب بتمزيق تلك الشفتين التي لفظت تلك الكلمة : ايه كدة بس
نزعت ذراعها من بين كفه و اكملت ما تفعله : عاوزني اعمل ايه تاني …قالتها بنبرة يائسة
ضم شفتيه بغيظ ليقول برغبة ف اثارة غضــ,,ـبها : بكرة تحضري الحفلة اللي هجهزها علشان نحتفل بالبيبي
رمقته بنظرة خالية متوعدة : حاضر هحضر …ضغطت ع حروف الكلم*ات لينظر لها بضيق و يذهب حانقاً بسبب برودها الذي اغاظه و اثار غضــ,,ـبه ف لاول مرة لا يستطيع فك شفرات حديثها المبهم
2
&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
الفصل الخامس
….لامست قدميها العارية الارضية الباردة ببطئ صباح اليوم التالي و هي تنهض بآلية بنصف جلسة قابعة ع الفراش تفكر بزوجها فوضعت كفها الرقيق تتحسس موضع قلبها لتجده وكأن النبض يأبي الخروج و جسدها البارد بسخاء يدفعها للهاوية انزلت عينيها للاسفل لتحاوطها خصلاتها الفحمية تحتضنها تبعث بها الامان الذي رفض زوجها بثه بداخلها رفعت راسها بهدوء لتنهض اخيرا متخذة خطواتها بتجهيز نفسها للقادم فالتقطت هاتفها
+
روح بوهن ظاهر بنبرة صوتها : الو ..ايوة يا رغد صباح الخير
رغد بحماس : صباح النور يا قمري عاملة ايه
روح بجدية : تقدري تاخدي اذن هعدي عليكي ف مشوار مهم لازم نقوم بيه سوا
قالت بهدوء: تمام هاخد اذن و استناكي ترني عليا
روح دون اضافة: سلام…لتغلق بعدها الهاتف
……………………………. .
……فتحت باب غرفة مكتبه وجدتها فارغة فاتجهت باضطراب تنظر للمرآة و تضع يدها ع شعرها المفرود الناعم و شفتيها الحاملة للحمرة الاصطناعية المفرطة ثم انزلت بصرها لملابسها فشعرت بالمقت ع اسر فهو السبب بذلك دائما يخبرها ان ترتدي ملابس الفتيات و تترك دور (هريدي) كما يلقبها فضيقت بين حاجبيها و هي تطل بنظرة بالمرآة لتجد نفسها ترتدي فستان نبيذي قصير الي ركبتيها يظهر انوثتها فهبطت ببصرها مرة اخري للفستان تحاول سحبه لاسفل كأنه سيستطيل …تأففت لتجد ذراعين تثبتها ع المرأة الملتصقة بالحائط دون ملامستها اخترقت رائحة عطره انفها لتعتدل بسرعة تجده ينظر بصد.مة
ابتلعت ريقها بتوتر : اااا حضرتك عاوزني اعمل ايه النهاردة علشان التدريب
مد كفه ليسجـ,,ــــن ذقنها الصغير بين سبابته و ابهامه يرمقها ببرود: و ايه كمان يا ..يا نور
جحظت عينيها بقوة اكان يعلم انها فتاة . ليست صبي لتقول ببلاهة : ها ..تقصد ايه يا استاذ اكرم
تركها متحركاً بخطوات متمهلة متجهاً لمكتبه فجلس ع مقعده يرتدي نظارته الطبية يشعر بنبضاتها التي تتخبط خوـ,,ــــفاً من صمته ليردف بجدية : اسمعي يا نور انا لما خليتك تشتغلي معايا رغم انك بنت و انا مبشغلش بنات او ادخلهم ف شغلي كان علشان لمست فيكي الجدية و الصبر ف العمل وانك راجل ف نفسك بتتحملي المسئولية فكنت بكلمك ع اِنك نور الشاب الذكي مش نور اللي بتحاول تلفت نظري ..ليشير لهيئتها بسبابته
دلو ماء انسكب فوق رأسها من صراحته الفظة الو.قحة معها فمن المؤكد انه يفكر بشكل خاطئ هي لا تسعي للفت انتباهه انما تخبره انها تأبي ان يحدثها بتلك النبرة تجمعت الد.موع بعيونها انما ابت الهروب لحفظ كبريائها فاردفت : حضرتك فاهمني غلط انا ….
قاطعها بحديثه الجدي : معاكي اذن ساعة تروحي تغيري المسخرة دي و تمسحي القرف اللي حطاه ف وشك ده
شعرت بالمقت عليه لتردف بعصبية: انا مش بلفت نظرك …ثم خرجت بسرعة دون الالتفات له اما هو لم يشعر الا بغضــ,,ـب بداخله من. هيئتها لم يعلم تفسيره
……………………………………………
…….تنظر لها من حين لاخر تنتظر تفسير لما فعلته فلا تجد بملامحها الا البرود القاتل و الجدية المفرطة فبعد ان اخبرتها عن الحفل المقام بقصر زوجها اليوم بمناسبة حمل تلك الصفراء لم تصدق اذنيها تسائلت بداخلها بحيرة علام تنوي يا روح
روح بتساؤل : مالك بتبصيلي كدة ليه
رغد بينما مستمرة بقيادتها : ها ابدا بس مستغربة تصرفك انتي واعية للي بتقوليه انتي بتعزميني انا و اكرم ع الحفلة و كمان رايحة تجيبي فستان
قالت دون ان تلتفت لها : اه بعزمك اوعي متجيش و تباركي
التفتت لها تتآكد انها لا تسخر منها : ايه اللي بتقوليه ده انا لو اطول اقـ,ـتلها هعمل ده
توقفت السيارة امام بوابة القصر الضخم لتهبط منه روح و هي تقول : هستناكي …ثم ذهبت بخطواتها تتهادي بهدوء مفرط
ضيقت بين حاجبيها بدهشة : يا ربي البنت اتجننت و لا ايه مالها دي
…..هبطت بخطواتها الرقيقة بشموخ انثي واثقة جيداً من حالها تقف عند احدي الطاولات المزينة ببعض الشرائط البيضاء الملتفة برقي و ذوق رفيع لتمتد يدها ترتشف العصير بكل هدوء تنظر للجمع المحيط بزوجها و تلك العلا الصفراء لتبتسم بسخــ,,ـرية و ترتشف من السائل المثلج لتجد صديقتها اتت بفستانها الاسود كأنه حداد تطلقه بسبب ما يحدث لها فقهقهت ع ملامحها العابسة
1
رغد بضيق : اديني جيت اهو
ابتلعت رشفتها لتردف: اهلا بيكي يا رغد شرفتي
رغد بدهشة : احساس بيقولي انك مش طبيعية النهاردة
ضحكت بقوة بميوعة ممزوجة بيأس يطعـ,,ــــنها : اهدي يا رورو و اشربي العصير
4
…..نظرت رغد لها تحاول فهم ما يدور بذهنها العميق اما ذلك الذي تقيده تلك الصفراء يود لو يقتطف تلك الزهرة الحمراء بعيدا عن الاعين التي تتآكلها باعجاب لجمالها البارز و يرمقونه بنظرة مبهمة كأنهم يتسائلون كيف له ان يترك تلك الملاك ليكون مع علا ابتلع ريقه بصعوبة حينما رأها تضحك بجاذبية لتترك محلها متجهه بخطواتها المغرية لنقطة وجوده …اقتربت ببطئ بفستانها الاحمر الطويل يبرز اناقتها تجاه وجهه المتجمد لتقبل وجنتيه ليذوب كالثلج بين يديها و يغمض عينيه يتذوق تلك اللحظة فهو لا ينكر انه اشتاقها كثيرا
همست بأذنه حتي يسمع هو بمفرده : طلقني يا عاصم يا دميري احسن ما اعدل ضهري لضيوفك و الصحافة و تعملها بالاجبار
13
نظر لها يرمقها بغضــ,,ـب و اعين متقدة ماذا تتفوه تلك الشفاه التي يملكها هو و يملك صاحبتها اتود تركه و الحرية منه ابتسم بسخــ,,ـرية فتلك العصفورة الصغيرة بلحظة غيرة يعلم هو ذلك و تحت تأثير حماقتها… حسناً ستعود تطلب الغفران صباح اليوم التالي و لكن سيلقنها درس حتي تتوقف مرة اخري عن قول تلك التراهات …اتجه ببرود بعيدا عنها و التقط مكبر الصوت
عاصم بصوت واثق : ضيوفي الكرام احب اشكركم ف البداية لحضور حفلتي و لمشاركتي فرحتي مع زوجتي علا…ليمد ذراعه يشير لها بالاقتراب فيحاوط خصرها مبتسماً ناظرا بسخــ,,ـرية لروح ….و احب اعلن انفصالي الرسمي عن زوجتي الاولي روح
…ليترك علا و يتجه لها بهدوء مبتسم بتشفي ناظراً لمقلتيها بعمق : روح الخليلي …انتي طالق
&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
الفصل السادس
….عاد بعد يوم عمل شاق لمنزله عبارة عن شقة متوسطة المساحة بحي راقي فوضع مفاتيحه و الهاتف الخاص به ع الطاولة القريبة من الباب ليتجه لغرفته يبدل ملابسه لتناول الطعام فسمع صوت شهيق اخته لاول مرة ليقترب من غرفتها يراها تبكي بشدة و تزيل عبراتها لتهبط اخري بالتوالي دون هدنة ..ركض باتجاهها بقلق ليحتضنها يمسد ع ظهرها يردد كلم*ات تهدئها
اسر بحنو : مالك بس يا قلب اخوكي مين ضايقك
نظرت له باعين دامعة و صمتت ليقول بخوف : طب ايه واجعك
اردفت بشفتين مرتعشتين : اكرم …اندست برأسها داخل احضانه ليحاوطها بقلب يرتجف خوـ,,ــــفاً و عقل ينفر من الفكرة و النتيجة التي وصل لها ليهتف بعد ان ابتلع ريقه : بتحبيه
نظرت له بخجل و ابتعدت قليلا ليخبرها بقلب اخ خائف ع مشاعر اخته الصغري : لا يا نور اوعي تعملي كدة خلي قلبك ملكك
ازالت د.موعها و مسحت مقدمة انفها الاحمر : غصب عني مش بايدي يا اسر
انتفض ناهضاً باعين زائغة يكاد رأسه ينفجر : ملقتيش غير ده يا نور ليه حرام عليكي نفسك ليه ترمي مشاعرك بين ايد واحد معقد و مستحيل يبصلك
نور هاتفة بنبرة متحشرجة : مقصدتش يحصل ده يا اسر افهمني و انا عارفة انه مش هيبصلي عشان انا ..انا ولد بنظره
احاط اكتافها و انزل عينيه و امال اهدابه بحنو يناظرها : حبيبتي انا مقصدش عيب فيكي بس قصدي ان كل الناس عارفة ان اكرم حياته لشغله و اخته و بس مبيفكرش ف الحب ابدا او الجواز و حتي لو فكر هيبص لمستوي اجتماعي زيه فهمتي
اومأت بالايجاب لترد عليه باصرار : بس انا حبيته و دي اول مرة قلبي يتحرك يا اسر
منحها دفئ احضانه لتشعر بالامان و ليخبرها بعد تنهيدة عميقة : حاولي تنسيه اضغطي ع نفسك انتي لسه ف البداية يا نوري
شهقت بألم و عبراتها انطلقت دون رادع تبكي بعنــ,,ـف ع صـ,,ـدر اخيها الحنون تستمد منه القوة ليمسد ع خصلاتها العسلية بقلق لم يحسب له حساب يوماً فصغيرته عـ,,ــــشقت و يخشي ع قلبها الجـ,ـرح من ذاك الاكرم
…………………………………………..
…..بعد ما حدث بالحفل رحل الجميع بخزي و احراج لافعال عاصم كيف له ان يفرط ف انثي جميلة رقيقة محترمة ك روح لكن الاهوج ينصرف خلف افكاره الحمقاء ..هبطت و بكل كبرياء دون عبرات او شهقات او ندم يملئها دون خوف من المستقبل او ع الماضي الزائف الذي رسمه ذلك العنكبوت لتقع بشرنكته ستتحرر اخيرا العصفورة لكن هيهات ف ذلك الثعلب ك*سر جناحيها …نظرت للماثلين امامها بالتوالي كشريط يمر امامها اكرم..فارس..رغد ..زهرة التي تحمل حقائبها ..علا ..اخيرا عاصم ..رسم فمها ابتسامة سخــ,,ـرية ..عاصم عاصمي اصبحت الان بدون الياء حررتني من عـ,,ــــشقك اعدُك سأجبر ك*سري و اعود لنفسي سأجعلك تسقي الغدر و العذاب الواناً مختلفة لكن وعد يا من كنت مالكي انها الواناً قاتمة تشبه لون قلبك الذي تحمله بين ضلوعك …
اكرم قابضاً ع كفها بحنو يساندها بشفقة : يلا يا روح
ن*ار اجتاحته لينزع كفيهما بحنق : سيبها ..رفع سبابته محزراً …اوعي تمسها فااااهم يابن خالتي
تراقب تلك المعركة المحتدة بين اكرم و عاصم بتهكم و لا مبالاة ليهتف اكرم بسخــ,,ـرية : ما خلاص فوق مبقتش ليك او …ليقرب وجهه بتشفي منه يناظر مقلتيه المشتعلتين …ملكك يا عاصم يا دميري ….التفت لشقيقته و روح …يلا بينا
كاد يقترب من اكرم يلكمه ليدفعه فارس : خلاص بقا يا عاصم مش فضيناها و اتطلقتو سيبها تمشي يااخي
رمقهم بحرـ,,ــــقة : ااااه طبعا ظبطوها خلاص و خربت بيتي يا اكرم ..اردف بتهكم…ها مين اللي كبرها ف دماغها غيرك
نطقت اخيرا ببرود : انا مش لعبة ف ايد حد عشان يكبرها ف دماغي اكبر انت و بص حواليك كويس انا معدتش روح اللي اتجوزتها
….خرجت بسرعة تترك ذلك القصر لينسحب الجميع خلفها و يتجهو لسيارتهم اما هي ظلت متجمدة امام بوابة القصر تنظر له من الخارج بد.موع متحجرة تتذكر شريط حياتها به منذ وطأت قدميها باول يوم زواج حتي تلك اللحظة المهينة …ليربت اكرم ع كتفها مردفاً بنبرة شفقة ..خلينا نمشي
اما بالداخل اخذ يد.مر كل ما يقابله ليصبح بهو القصر كمخزن للخردة يأخذ انفاس متلاحقة من شدة غضــ,,ـبه و انتصارهم عليه لا يقبل بالهزيمة و لن يسمح لها ان تعيش حياة بدونه فهي امتلكها ذاك اليوم الذي شهقت به بمقر عمله تلك العصفورة الزيتونية له وحده ليصر.خ بجهور فتنتفض علا بخوف
علا صارخة : كفاااااية بقا ارجوووك انا خااايفة اهدي
رمقها بنظرة خالية ليقترب منها يحتضنها بذراعيه يتمتم بهمس : يومين بس يومين و هترجعي زي الكلبة تطلبي رضايا وقتها هسففك التراب يا عصفوتي الزيتونية …ليشدد احضانه ع علا فتأن بالم خائفة منه
……………………………………
….اعطاها علبة الشيكولاه لينظر لد.موعها المنهمرة تقسو و تجـ,ـرح وجنتيها الناعمة يعلم ان ما حدث اثر بنفسيتها الرقيقة فالذي فعله عاصم لا يغتفر فهو نفسه شعر بالخزي منه
فارس بحنو : بس يا رورو بقا شوفي جبتلك الشيكولاتة اللي بتحبيها يلا يا قلبي ادخلي خودي شاور دافي و نامي و ارجوكي متناميش معيطة
ازدادت بالبكاء الذي يمزق وتينه لتردف بتقطع : ااا انت ..عاوزني ..انام ..ازاي ووو صحبتي اطلقت و زعلانة ..الموقف صعب اوي يا فف فارس
تنهد بعمق و الم يذبح شريانه لحزنها : طيب بس اهدي المفروض انك صحبتها المقربة يعني متبكيش قدامها و امسكي نفسك وواسيها صح
رفعت عسليتيها بتمهل اصــ,,ـابه بعـ,,ــــشق : حاضر هحاول
فارس باستسلام : اوك هسيبك دلوقتي تروحيلها و هطمن عليكي بكرة
اومأت برأسها ذو الشعر المجعد اللطيف فابتسم لطيبة قلبها وودعها ذاهباً لخارج الحديقة الخاصة بقصر اكرم
…………………………………………..
…..منذ الصباح لم يراها تعمل و تعمل شعر بالغضــ,,ـب بداخله الهذه الدرجة احزنها فما حدث من اسبوع لم يروقه ايضا و لكنه لن يسمح لها ان يراها احد بذلك ..عند تلك النقطة و انتفض بداخله ماذا تقول يا اكرم اتحبها لهذا تغار عليها لا حتماً مستحيل يحدث فلن يسلم قلبه لامرأة ..لكنه يشتاق لها بشدة
ضغط زر الاتصال بمساعده : ايوة يا حمزة ابعتلي نور بسرعة و قولها تجيب الطبعة الاخيرة اراجعها قبل النشر
حمزة بعملية : حاضر يا فندم
…ارجع ظهره ع مقعده يستند براحة مغمض العينين يفكر بها بملامحها القمحية اللطيفة الصغيرة الجذابة فكل شئ بها صغير فمها انفها عيونها و حتي كفيها الصغار يروقه لمسهم ..فتح عيونه حينما شعر بدخولها للمكتب بعد دقتها الرقيقة ع الباب يرمقها بجدية عكس ما بداخله يراها ترتدي بنطال جينز اسود و سترة زيتية اسفلها قميص حريري يحتوي ع لون السكر الدافئ اما وجهها الخالي من التجميل يعـ,,ــــشق برائته
وضعت خصلة هاربة خلف اذنها : اتفضل حضرتك دي الطبعة اللي طلبتها
اغمض عينيه و فتحهما ود تقبيل تلك الخصلة الناعمة ثم اردف بجدية : اممم كويس والله انك بتنفذي الاوامر يعني بتستني افكرك شغلك ايه يا انسه
ضغطت ع شفتيها من الداخل تمتص غضــ,,ـبها تتحدث بهدوء : اللي تؤمر بيه هعمله اكيد بعدين انا اللي براجع الطبعة قبل النشر مش حضرتك فهجيبها ليه
ضر*ب بكفه ع المكتب فلم تهتز ليهتف بغضــ,,ـب : انتي يا حتة متدربة عندي هتعلميني شغلي …اتفضلي مطرح ما جيتي ع مكتبك و هيضاف ده كنقطة ف ملفك
كادت تمزقه بين اسنانها لحديثه الفظ لكنها كتمت بداخلها فهي ليست بحاجة ملحة الآن لتخوض احدي المناوشات معه
……………………………………………
……تجلس بمفردها بالمساء عند حافة المسبح التابع للقصر تضم ساقيها لصـ,,ـدرها لتستقبل ركبتيها ذقنها بصـ,,ـدر رحب و هي تفكر بأمعان لما فعله بها عاصم قبل حتي الالتقاء ب علا تشعر بالجروح تعمق بعد ان اجتاحتها دون شفقة ترأف بحالها …شعرت بظل يستلقي بجانبها و يجلس .
اكرم بقلب حزين ع من يعتبرها كشقيقته : هتفضلي تفكري عالطول و كاتمة ف نفسك مش تفضفضي ليا او ل رغد طب افتحيلي قلبك …ليردف بمرح ..ع فكرة انا بسمع كويس و مش بمل
اعتدلت ترمقه بحيرة ثم نظرت له بعمق : اكرم انت اذا طلبت منك حاجة هتساعدني صح
ابتسم لها بود: يا سلام اؤمري
زاغ بصرها لتنظر له : هتنفذ طلبي مهما كان و تساعدني انتقم لكرامتي من عاصم
صمت قليلا يقلب الفكرة بعقله فمهما كان هو صديق عمره و ابن خالته لكن لابد من ان يستفيق لقد حان الوقت ليتلقي درساً قوياً قبل ان تستنزفه تلك الحية الصفراء هتف بثقة : هوافق ع طلبك
عمقت نظرتها له و القت بقنبلتها اخيراً التي هزت كيانه جعلت عينيه تترك محل رقودها و تخرج جاحظة: تتجوزني يا اكرم ؟
&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
الفصل السابع
….ينظر لاعلي ف نقطة وهمية و هو مسجي ع ظهره بالفراش …ظلام اجل ظلام دامس يحتويه و ليس فقط ظلام غرفته و ق*بضة باردة تهاجمه بكل يوم يمر بل بكل دقيقة و لحظة مشاعر تجتاح كيانه لاول مرة كأنه طفل رضيع فقد والدته فقد حنانها شعور ينتابه تلك الليلة دون رحمة يحدثه انه كصغير قسي و تمادي ف احزان امه لتتركه يعض انامله اوجاع فراقها ….رمشت اهدابه عدة مرات تعترض الضوء الخافت الذي اجتاحها لتلامس اذرع خصره ملتفة بجراءة فنهض نصف جلسه يرمقها بتساؤل
علا بقلق مصتنع: خير يا حبيبي ايه.مصحيك لدلوقتي
زفر هواء رئتيه من انفه و فمه : ابدا مفيش يمكن ارق
علا دون اكتراث : اممم طيب …لتردف بمكر …قولي يا عاصم انت هتجيبلي نسخة السين*اريو و الحوار امتي
نظر لها باندهاش فهي حتي لا تراعي او تشعر بما يجول داخله ليقول بهدوء : الحقيقة اللخبطة اللي حصلت اليومين دول وقفتني شوية بس اوعدك هيكون جاهز ف اقرب وقت
3
اقتطفت قبلة سريعة من وجنته الخشنة : ميرسي يا حبيبي …يلا تصبح ع خير
هز رأسه بالايجاب : و انتي من اهله
….نظر لها بتلك اللحظة ليصد.م منها ..غفت هلا غفت تركته مهموما يفكر بحياته التي شاركها بها و غفت الن تحتضنه تواسيه تجرد آلامه من بين خلاياه و عظامه لتبتلعها بجوفها تخفيفاً عنه الن تمسد ع خصلاته بحنان هل لم تلح عليه لتتعرف ع ما يشغل باله و تعالجه …شرد بذهنه لتلك الليلة او احد تلك الليالي …..
2
فلاش بااااااك…..