داليا منصور الثاني والاخير
في اوصت سلمى كانت قاعدة على السرير ومش عارفه تنام فجأة سمعت صوت جنب اوضتها بس كان زي حد بيبكي قامت فتحت باب اوضتها شافت حد قاعد على الكرسي بالعجل وماسك صورة في ايده وبيبكي بحرقه..
– مالك بتعيط ليه.
جلال بصلها ومكنش متخيل الشبه اللي بينها وبين زينب بس افتكر زينب كمل بكاء مرة تانية وخبى الصورة في جيبة بصعوبة..
زينب بحزن:
– طب أنت زعلان من ايه في حاجه بتوجعك طيب وأنا هعالجك متقلقش.
بطل بكاء وبصلها بصة استغراب:
– عارفه اني فاقدة الذاكرة ومش عارفة قولت كدا إزاي.
وجتلها فكرة وقالت بحماس:
– بس أنا عارفه هعالجك إزاي بس عندي حل تعالى معايا اوضتي نلعب سوى أيه رأيك هتفرح جداً وبالذات لو معايا بدل متقع من على السلم ده ومحدش هيشوفك.
وفعلا خدت جلال ودخلت اوضتها وهي بتجر كرسي بعجل وبقت تدور على حاجه تسلي نفسها بيها بس ولقت كوتشينة.
– أخيراً لقيت حاجه عدلة في البيت ده.
وفضلت تلعب بالكوتشينة هي وجلال وهو كان بيضحك معاها من قلبه افتكر ايام زينب بنت عمه وخفة دمها، حس أنها جزء من زينب بس ساعتها زينب مكنتش حامل دي كانت بتخدعه..
– بتفكر في ايه يا جميل.
جلال انتبه ليها وابتسم تاني وهو بيهز راسة علامة على أنه بخير ومفيش حاجه.
– طلاما أنت بخير تعالى نروح اوضتك انيمك وارجع هنا علشان هموت وأنام..
وفعلا خدته هلى أوضته بس أتفجأة ب…
~~~~~~~~~
في اوضت يونس..
– مش معقول نفس أسم الأب ونفس كل حاجه بس إزاي اسمها سلمى جلال الرفاعي وابويا متجوزش غير امي ومرات ابويا وكمان أمي مش عارف هي فين بدور عليها من سنين مش لاقيها.
اتنهد وهو مدايق مش عارف ليه بس فجأة فكر وقال:
– معقول تكون اختي من امي وأبويا أنا لازم اتأكد
من ده لان لو ده حقيقة يبقى هلاقي أمي قريب جداً.
وقرر أنه هياخد عينة من شعر سلمى من غير هي متعرف ولو طلعت اخته يحاول يخليها تفتكر علشان يشوف امه ولو مش اخته هيستنى لم تصحى وبعدين يوديها لأهلها ونام ساعتها من كتر التعب والتفكير..
~~~~~~
عند سلمى كانت واقفة قدام اوضت جلال ومراته بس اتفجأت أن الباب مقفول عليها خبتط بهدوء علشان تدخله اوضته…
مديحة كانت نايمة وفاقت على صوت خبط على الباب قامت بعصبية وفتحت الباب وهي بتقول:
– مين اللي بيرزر ويخبط..
وسكتت فجأة لم شافت سلمى وفي اديها جلال جوزها العاجز اللي مستحملاه بسبب فلوسه وبس..
– أنت كنت فين وطلعت إزاي من الاوضة.
إستغربت سلمة طريقتها مع جوزها:
– إنتي بتكلميه كدا ليه المفروض تكوني خايفة عليه مش تقوليله ايه خرجك.
بصت مديحة ليها بغضب:
– وانتي مال اهلك خليكي في نفسك هما يومين مهببين اللي هتقعديهم ويانا هنا امشي من هنا.
سلمى زعلت من طريقتها وسابت جلال وكانت هتمشي بس شافت حد مسك اديها وكان جلال بس مديحة من حقدها سيبت اديهم من بعض ودخلته بعصبية..
بقلم داليا منصور الفرجاني…
سلمى رجعت اوضتها بس كانت بتفكر في معاملة الست اللي اسمها مديحة ومدايقة منها متعرفش ليه، وبعدين كبس عليها النوم ونامت وهي بتتمنى زاكرتها ترجعلها قريب علشان تمشي من البيت ده…..
~~~~~~
تاني يوم قامت ودخلت الحمام وخرجت وبعدين شافت الباب بتاع اوضتها بيخبط فتحت الباب علشان تشوف مين..
– السلا عليم انا بدرية بشتغل في القصر أستاذ يونس بعتلك الهدوم دي وبيقولك غيري هدومك وأنزلي تحت علشان الفطار..
وسابتها ومشت وبعد فترة نزلت سلمى بس كانت مشغولة بتحاول تفتح التليفون وبتفتكر الرمز وجربت كل الرموز اللي جت في بالها بس منجحتش.
حطته في جيبها ووصلت لأوضت السفرة اللي كان موجود فيها الكل، جلال ومراته ويونس وجدته وشاب أول مرة تشوفه اتوقعت يكون أبن عم يونس اللي قال عليه قربت منهم بابتسامة وهي بتقول..
– السلام عليكم.
الكل رد عليها:
– وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
يونس:
– اتفضلي..
وكان بيبص عليها بمشاعر وبيتمنى تطلع اخته.
سلمى في سرها:
– هو يونس ماله بيبصلي كده ليه .
جدت يونس:
– كلي يا بنتي مش بتاكلي ليه.
– هاكل اهو..
وبدأت تاكل وهي بتفكر في اللي حصلها وبتتمنى الذاكرة ترجعلها، وبعد مخلصت أكل قعدت جنب الباقي، بس في كان حد مكنش سايبها في حالها وكانت غيرانه منها ومش عارفه ليه، بس سلمى كانت عمالت تضحكهم كلهم والكل كان فرحان بيها ومن خفة دمها..
~~~~~
في أوضت مديحة بعد مطلعت فوق وهي مدايقة كانت رايحة جاية في الأوضة ونار الدنيا كلها في عنيها..
– أنا مصدقت خلصت من زينب تجيلي أنتي أنا مش هستحمل حد يضيع كل اللي بنيته لازم اتخلص منها والا هتاخد يونس وهتكوش على كل حاجه..
وفضلت تفكر إزاي تتخلص منها بأي طريقة حتى لو كلفها تنهي حياتها…
~~~~~~~~
عند زينب بعد مكانت بتلف في الشوارع بحرقة قلب على بنتها ومش عارفه تروح فين والا تيجي منين..
– لو سمحت مشوفتش البنت دي..
الراجل بص للصورة بصدمة وهو بيقول:
– انتي تقربيلها ايه البنت دي أنا شوفتها..
زينب فرحت وقالتله وهي قلبها محروق على بنتها:
– امانة عليك قولي شوفتها فين..
بالصدفة كان نفس الراجل اللي كان مع يونس يوم الحادثة وعرف صورة سلمى وقلها على كل حاجه..
زينب بصدمة:
– يعني بنتي مش فكراني وتلت فاكرة أي حد..
– للأسف ايوة بس متقلقيش الدكتور قال فترة وهترجعلها ذاكرتها زي الأول…
– طب متعرفش الراجل اللي خبطها ده فين أمانة عليك دلني على بنتي ينوبك صواب..
– بصي أنا خدت عنوان الراجل علشان أتأكد أنه هيحميها وفعلا روحت المكان أتأكد تعالي معايا اوديكي ليهم..
زينب فرحت ومشت معاه وهي متعرفش القدر مخبيلها أيه…
~~~~~~
عند سلمى كانت خارجة من أوضتها ونازلة وهتنزل من على السلم بس منتبهتش للي واقف وراها ولسة هتزل من على أول سلمة حد زقها جامد وقعت من على السلم وأول منزلت لأخر سلمة كانت وشها مليان د*م..
– بنتي سلمى..
الكل بص لمصدر الصوت وانصدم….؟
يتبع…
– بنتي سلمى.
قالتها زينب بحرقة قلب على بنتها وهي شيفاها مرمية على الأرض ووشها مليان د*م، جريت عليها وحطت راسها على رجليها وعماله تعيط وتصرخ..
– قومي ياقلب أمك عملوا فيكي ايه الناس دول خدك وبعدت عنهم بس رجعوا حياتنا تاني أه ياحرقت قلبي عليكي يابنتي..
يونس كان واقف مصدوم مش مصدق اللي شايفها قدامه وهل فعلاً امه قدامه بس فاق بسرعة وشال سلمى وجرى بيها على المستشفى وزينب جرت وراه…
~~~~~~
مديحة كانت واقفة مصدومة إزاي رجعة يعني خلاص كل اللي بنته اتهد قالت في سرها:
– أنا مستحيل أسمح ليكم ترجعوا مهما حصل حتى لو كان التمن موتك يا زينب وسابتهم وطلعت فوق..
جلال كان قاعد على الكرسي ولم شاف زينب كان فرحان بس في نفس الوقت افتكر اللي حصل منها وقلبه وجعه للدرجة دي نسته واتجوزت وخلفت والأصعب بنتها جت عنده وقدام عينه..
أم جلال:
– مالك يابني زعلان ليه مش أنت اللي رميتها بره البيت في نصاص اليالي ومسمعتش منها.
جلال اتكلم بعد صمت دام سنين:
– عوزاني أعمل أيه بعد اللي شوفته بعيني منها..
«فلاش باك..»
زينب كانت خارجه من الحمام بتضحك على تصرفات جلال وبتتمنى تحضنه وتقوله أنها حامل مرة تانية منه…
– عاوزة أقول..
قاطعها جلال بكف قوي وقعها على السرير..
– أنت مجنون أنت ليه ضربتني أنا عملتلك أيه.
– مجنون أني حبيت واحدة كيف العقربة ذيك ووثقت في واحده وسخ*ة بتخونيني يا زينب..
زينب بصدمة:
– خونتك أنا أخونك يا جلال دأنا فتحت عيوني عليك كنت أنت السند والظهر والحماية ليا بعد كل الحب ده وتقولي أخونك..
جلال رفع التليفون في وشها وشاف صور ليها في أوضاع مخلة وتقرير أجهاض..
– وده بتسميه أيه أنتي موتي أبني عاد ومكفكيش لاء وكمان بتخونيني صدقت مديحة لم قالت الست هانم مراتك بتخونك وانا مصدقتهاش..
– بتصدق مديحة الخدامة وتكذب مراتك أم أبنك يا جلال أم أبنك..
– بس هي أشرف من الشرف وأنا هتجوز مديحة وأنتي معتش ليكي مقعاد اهنيه امشي من بيتي.
-أنت بتقول ايه يا جلال عايز ترمي مرتك في نصاص اليالي برة والأسواء مع ولدك الصغير.
– مليش صالح عاد وولدي هيفضل وياي مش هيروم مع حرمة زيك أمشي من اهنيه ومعتش توريني وشك طول مانا عايش.
ورماها قدام القصر وهي كانت بتصرخ وتقول:
– والدي أنا قلبي مش عيتحمل فراق والدي يا جلال ابوس يدك متاخدهوش مني سيبهولي وأنا بوعدك معتشوفش وشي واصل.
– أمشي وألا ورب المعبود مهيحصل خير واصل وأنتِ عارفة معنى كلامي ده زين يا زينب…
«بااااااك»
– انت صعبان عليا يا ضنايا تايه في بحور الغدر والظلم والبمية كانت مسكينة وعمرها مخانتك بس أقول أيه فيحية لدغتك بسمها لم كرهت حب عمرك ربي يهديك يابن بطني..
وسابته ومشت وجلال كان بيفكر في اللي حصله لغاية دلوقتي..
~~~~~~~~~~
في المستشفى يونس كان شايل أخته وبيجري بيها وأمه وراه وهي بتعيط..
– ترولي بسرعة أختي بتموت يا بشر..
جابوله ترولي وحطوا عليها سامى ودخلوا العناية المركزة مرة كمان وياترى أيه هيكون مصيرها
– أنا قلبي واكلني عليا يابني مش عارفه أعمل أيه حاولت أحميها من مديحة وشرها بس وصلتلها مديحة بخة سمها لأبوك ودلوقتي عاوزة تقتل بنتي وتاخدك مني يا يونس..
…. الكاتبة داليا منصور الفرجاني..
يونس خدها في حضنه وهو بيقول:
– معاش والا كان اللي ياخدني من حضنك ياما أنا غبت سنين عدور عليكي اتوحشتك قوي ياما..
– وأنت كمان اتوحشتني قوي فكرتني بلهجتي وكلامي يايونس رغم عيشتك في القاهرة بس منسيتش أصلك واصل..
– هو في حد عيتبرى من أصله عاد ده عز وفخر لأي شاب إنه يكون صعيدي..
حضنته وهي بتبوس راسه زفرحانة أنها شافت ضناها مرة تتنية وأتمنت تبعد عن الحية دي وتاخد ولادها بعيد عنها..
قاطعهم خروج الدكتور من اوضت العمليات..
– ها يادكتور أختي كيفها.
اادكتور بأسىى:
– مقدرش أحدد لم تفوق هنعرف وده بسبب خبتطين في نفس الأسبوع يعني المضاعفات في أيد ربنا ادعولها..
وفعلا فضلوا قاعدين قدام الاوضة اللي نقلوها عليها ومستنينها تفوق، وبعد ساعات فاقت وفتحت عيونها ببطىء وشافت أمها واقفة قدامها..
– ماما أنتي وحشتيني قوي..
– قلب أمك أخيراً لقيتك يا ضنايا الف حمد وشكر ليك يارب.
يونس راح حضنهم:
– أخيراً عيلتي أتلمت على خير أنا أسعد شخص في العالم كله..
سلمى باستغراب:
– انت ازاي تحضني ياجدع انت وكمان ليه ماما سكتالك..
يونس بابتسامة فرحة:
– مبسوط من أختي علشان طلعت قطة وبتخربشكمان..
زينب وهي بتضحك:
– الله يهديك يونس.
وبصت على سلمى وهي بتقول:
– بصي يابنتي أنا هحكيلك كل حاجه وفعلا حكتلها عن حياتهم كلها…
سلكى وهي بتعيط يحرقة وتشاور على يونس:
– يعني الطويل ده أخويا خش في حضن أخوك يا فواز..
يونس وزينب ضحكوا على تصرف سلمى وأنها بتبكي وتضحك في نفس الوقت..
~~~~~~~
سلمى ويونس وزينب كانوا خارجين من المستشفى..
– ها ياما هتروحي وياي عاد والا زي عوايدك هترجعي لوحدك من غيري تعالي معايا نسبت برأتك وأوعدك بعديها هعمل كل اللي تقولي عليه..
زينب: ماشي يابني هاجي معاك…
~~~~~~~~
في بيت جلال الرفاعي كانت زينب وسلمى داخلين للبيت فجأة سمعوا حد بيقول.
– جيتي برجلك يا زينب أنا اديتكفرصة واتنين تهربي بس شكلك ية على مو*ت مش كده..
سلمى وقفت قدام امها لم شافت المسد..س في ايد مديحة والشر في عنيها وبعدين يونس وقف قدام أمه وأخته وبيحاميهم بدراعه..
– نزلي المسد..س وعقلي متوديش نفسك في داهيه انتي كده كده رايحاها.
– ههههه أنا هروحها بس مع أمك وأختك أنا تعبت وعملت كتير علشات غور من وشي بس شكلهامش حابه تمشي غير بتذكرة سفر وإنا هحجزهالها..
ولسه هترفع المسد..س وتصوب على زينب بس فجأة المسد..س اترفع على راس مديحة..
مديحة بصة بصدمة وخوف للي واقف قدامها وقالت :
– أنت واقف على رجلك إزاي ده مستحيل..
– المستحيل اني كنت اصدق واحدة زيك بس عصبيتي عمت عيوني عن حبيبتي زينب أنا شكيت في إخلاق أكتر شخص المفروض اوثق فيها مش ارميها بره بيتي..
دخلت الشرطة وقبضت على مديحة وده بسبب ادلت اعترافها اللي مجهول بعتهولة كفاعل خير وبعدين الكل كان واقف بيبص لبعضه..
– سامحيني يا زينب من عمايا وجهلي شكيت في اكتر واحده شريفة في العالم كلياته سامحيني يابنت عمي..
زينب بكت بس قلبها كان بيدق بسبب دموعه اللي بتنزل، بس لقت حد بيمسك اديها وبيجرها اتجاه جلال ودي كانت سلمى وحتط ايد جلال في أيد زينب وهي بتحضنهم وبتقول..
– بتمنى ترجعوا زي الإول متسبوناش نتفرق تاني
ويونس شاف المشهد حن رغم زعله من أبوب بس رجع تانيوحن وقلبه مال لواده تاني وراح حضنهم مع سلمى..
بس كانت نظرات زينب هي وجلال مليانة عتاب وحب في نفس الوقت وشوق وندم على اللي حصل سلمى بهزار بعد مخرجت من حضن ابوها وامها.
– ايوه بقى يا بابا يا جامد عاكس الولية قدام ولادها بنظراتك اللي تقتل دي..
الكل ضحك وبس بعد معاناة كتير كان في فىحة وحب وبعد عذاب أخيراً التقوا الاحباب في حب وسعادة، وتوتا توتا وخلصت الحدوتة…
# تمت..