جوزى بقي بينام لوحده منال على الثالث
الجزء الثالث 👇🏼
فضلت أبصله وأنا مش قادرة أستوعب اللي سمعته.
قلتله وأنا صوتي بيترعش:
“يعني إيه الدكتور بيتابعني أنا؟! إنت بتقول إيه يا كريم؟!”
غمض عينيه للحظة، وكأنه بيجمع شجاعته.
وبعدين قال بهدوء:
“أنا آسف… سامحيني. كنت ناوي أقولك من زمان، لكن كل مرة كنت بخاف عليكي.”
صرخت فيه:
“تقولّي إيه؟! ما تنطق!”
فتح درج المكتب، وطلع ملف أزرق، ومده ناحيتي.
“اقري بنفسك.”
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الملف.
أول ورقة كانت باسم دكتور مخ وأعصاب.
وتحتها تقارير وتحاليل… كلها باسمي.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
بصيت له بصدمة وقلت:
“إيه ده؟! أنا عمري ما روحت للدكتور ده!”
رد وهو مطأطئ راسه:
“بعد آخر مرة أغمي عليكي، الدكتور طلب مني أتابع أي حاجة غريبة تحصل وإنتِ نايمة… وأنا وافقت.”
سكت لحظة، وبعدين كمل:
“كل ليلة كنت بقفل على نفسي عشان أشوف تسجيلات كاميرا صغيرة كنت مركبها في أوضة النوم.”
شهقت وأنا رجعت خطوة لورا.
“كاميرا؟! ركبت كاميرا في أوضة نومنا من غير ما أعرف؟!”
قال بسرعة:
“مكانتش عشان أتجسس عليكي… كانت بناءً على طلب الدكتور.”
فتحت الملف أكتر، ولقيت تقرير مكتوب فيه:
“المريضة تعاني من نوبات ليلية متكررة، ولا تتذكر أي شيء عند الاستيقاظ.”
اتجمدت.
أنا؟
نوبات؟
إزاي وأنا مش حاسة بأي حاجة؟
كريم قال بصوت مكسور:
“كل ليلة… بعد ما تفتكري إني خرجت من الأوضة… كنتِ بتقومي من النوم وتمشي في الشقة وإنتِ مش واعية.”
بدأت أفتكر…
مرة صحيت ولقيت كوباية مكسورة في المطبخ.
ومرة لقيت باب الشقة مفتوح، وافتكرت إني نسيته.
ومرة صحيت وإيدي كلها تراب، ومش فاهمة إزاي.
كل المواقف اللي كنت بعتبرها صدف…
بدأت تتجمع قدام عيني.
لكن قبل ما أسأله أي سؤال…
سمعنا صوت خبط خفيف جاي من أوضة النوم.
بصينا لبعض في رعب.
لأننا كنا الاتنين واقفين في أوضة الضيوف…
ومفيش حد غيرنا في الشقة.
يتبع…
