حكايات الكاتبه منال عباس الاول

زوجى

الاول
كنت واقفة قدام مراية أوضة الفندق ببص لنفسي ومش عارفة أكره مين أكتر جسمي اللي اتغير بعد الولادة ولا الراجل اللي خلاني أحس إني بقيت غريبة عن نفسي

بطني لسه عليها أثر العملية وكل حركة بتوجعني ووشي شاحب من السهر مع التوأم وهدومي عليها بقع لبن لأنهم طول الليل ما سابونيش أنام ساعة كاملة

بصيت للعربيتين اللي نايمين فيهم حبيبي عمر وآدم وابتسمت غصب عني

هما الحاجة الوحيدة اللي لسه مخلية عندي نفس أكمل

النهارده كان يوم مهم بالنسبة لجوزي كريم

النهارده الشركة هتعلن قدام رجال الأعمال والصحافة إنه بقى المدير التنفيذي الجديد

من أسبوع وهو مبيتكلمش غير عن الحفلة

كل اللي كان شاغله بدلته وساعته والمصورين والكاميرات

ولا مرة سألني أنا عاملة إزاي

ولا مرة بص لجرحي

ولا مرة شال ابنه دقيقة واحدة

رن تليفوني

كانت المربية

صوتها كان بيترعش

قالت إنها عملت حادثة بسيطة وإنها مش هتعرف تيجي

بصيت للتوأم

وبعدين بصيت للساعة

ماكنش عندي أي حد أسيبهم معاه

لبستهم بسرعة ونزلت بيهم

وأول ما دخلت بهو الفندق حسيت إن كل العيون اتثبتت عليا

الستات بفستاينهم الغالية

والرجالة ببدلهم

وأنا داخلة بعربيتين أطفال ووش مرهق وشعري مرفوع بأي كلام

لكن كنت مطمنة

ده جوزي

أكيد هيفهم

دورت عليه بعيني

ولقيته واقف وسط مجموعة كبيرة من رجال الأعمال

وجنبه بنت طويلة لابسة فستان أحمر ضيق وشعرها نازل على ضهرها

ريم

سكرتيرته

البنت اللي ريحة برفانها بقيت بشمها في هدومه كل ما يرجع متأخر

أول ما شافني ملامحه اتقلبت

ساب اللي واقف معاهم وجالي بخطوات سريعة

وقف قدامي وبص للعربيتين وبعدها بصلي من فوق لتحت

قال بصوت واطي مليان غضب

إيه اللي إنتي عملاه ده

قلت وأنا بحاول أبتسم

المربية اعتذرت يا كريم وماعرفتش أسيب الولاد لوحدهم

ضغط على سنانه

إنتي اتجننتي

قلت باستغراب

يعني أعمل إيه

قال وهو بيبص حواليه عشان الناس

تمشي

دلوقتي

حسيت إن الكلمة نزلت على قلبي زي السكينة

قلت

أمشي ليه

رد وهو بيقرب وشه مني

بصي لنفسك الأول

إيه المنظر ده

وشك تعبان

وجسمك بقى عامل إزاي

أنا الليلة دي كل رجال الأعمال موجودين

هتفضحيني

حاولت أتكلم

أنا لسه والدة من أربع شهور

قاطعني وهو بيضحك بسخرية

كل الستات بتولد

مش كلهم بيسيبوا نفسهم بالشكل ده

بدأت أحس بالناس حواليهم واقفين بيتفرجوا

واحدة همست لصاحبتها

أكيد دي مراته

والتانية ردت

معقول دي مراته بجد

كريم مد إيده ومسك دراعي جامد لدرجة حسيت إن جرح العملية فتح

وقال

هتقفي بعيد عن الكاميرات

ريم هتطلع جنبي على المسرح

هي على الأقل تعرف تمثل الشركة بشكل يليق بيا

بصيت ناحية ريم

كانت واقفة وبتبتسم

ابتسامة كلها شماتة

كأنها مستنية اللحظة دي من سنين

قلت وأنا ببص في عينه

دول ولادك يا كريم

حتى لو أنا مبقتش عاجباك

رد ببرود

أنا مالي

أنا مش هخلي حد يبوظ صورتي

وبعدين زق عربية الأطفال ناحيتي وقال

اطلعي بره الفندق

دلوقتي

الدموع كانت محبوسة جوايا

لكن رفضت تنزل

لأن الذل قدام الناس أصعب من البكا

لفيت العربية وبدأت أمشي

وأنا سامعة ضحكات خافتة من ورايا

كل خطوة كانت بتوجعني

بس الوجع اللي جوا قلبي كان أكبر بكتير

طلعت الجناح اللي كنت حاجزاه من قبل الحفلة

دخلت وقفلت الباب ورايا

حطيت عمر وآدم على السرير

وفضلت أبصلهم

وقعدت أعيط لأول مرة من يوم الولادة

مش عشان كريم

لكن عشان كنت غبية

كنت فاكرة إن الحب يغير الإنسان

لكن السلطة والفلوس غيروه أكتر

بعد ساعة

التوأم ناموا

غسلت وشي

وقعدت قدام اللابتوب

فتحت ملف قديم

ملف محدش يعرف إنه موجود غيري

وأنا ورئيس مجلس إدارة الشركة

قبل خمس شهور

لما بدأت أشك في تصرفات كريم

طلبت تحقيق سري

مش عشان كنت شكاكة

لكن لأن أرقام الشركة بقت غريبة

والمصاريف بتزيد بشكل مرعب

وأرباحنا بتنقص

أول صفحة ظهرت قدامي كانت عبارة عن تحويلات بملايين الجنيهات

رحلات خاصة

ساعات غالية

مجوهرات

هدايا

كلها متسجلة على حساب الشركة

والمستفيد

ريم

قلبت الصفحة اللي بعدها

فواتير مضروبة

عقود مزورة

وتوقيعات متقلدة

والأخطر

تقارير كاملة بتتبعت لشركة منافسة قبل أي صفقة كبيرة

وقفت مكاني وأنا حاسة إن نفسي بيتقطع

يعني كان بيبيع الشركة بقلم منال عباس

الشركة اللي أبويا تعب عمره كله فيها

واللي سابهالي قبل ما يموت

رن تليفوني

كان رئيس مجلس الإدارة

رديت

قال بهدوء

كل حاجة جاهزة يا مدام ياسمين

قولتله

في جديد

قال

إحنا مستنيين كلمة منك

لو وافقتي هنوقف كريم النهارده قبل إعلان المنصب

ولو رفضتي هنأجل

بصيت لصورة أبويا المعلقة على شاشة اللابتوب

افتكرت آخر مرة مسك فيها إيدي وقال

أوعي تثقي في أي حد أكتر من ضميرك

تنهدت

وقلت

استنوا لحد ما يخلص كلمته

قال

تمام

وقفلت المكالمة

فتحت شاشة البث المباشر للحفل

شفت كريم واقف على المسرح وسط تصفيق حاد

كان مبتسم بكل ثقة

وقال بصوت عالي

النجاح محتاج إن الإنسان يعرف يتخلص من أي حمل بيعطله في طريقه

القاعة كلها ضحكت

وأنا فهمت إنه بيقصدني

أنا

وولاده

وفجأة ظهر إشعار أحمر على شاشة اللابتوب

محاولة تحويل بمبلغ تلاتين مليون جنيه من حساب الشركة

العملية اتوقفت تلقائي

فتحت التفاصيل بسرعة

لقيت اسمين مكتوبين كمستفيدين

ريم

وأشرف

أخو كريم

الراجل اللي كان كل أسبوع ييجي يلعب مع ولادي ويقولي إنتي أختي قبل ما تكوني مرات أخويا

رجع رئيس مجلس الإدارة اتصل تاني

أول ما رديت قال بصوت مستعجل

لو استنينا دقيقة واحدة ممكن يحولوا باقي الفلوس

غمضت عيني

وبعد ثواني قلت

نفذوا كل حاجة دلوقتي بقلم منال عباس
في نفس اللحظة اللي قلت فيها نفذوا كل حاجة كانت القاعة كلها مقلوبة من غير ما حد يفهم إيه اللي بيحصل

كريم وقف على المسرح وهو لسه مبتسم لكن ابتسامته بدأت تتهز لما الميكروفون فصل فجأة

ضغط عليه مرة واتنين وتلاتة

مفيش صوت

بص للمهندس المسؤول بإشارة عصبية

لكن الراجل هز راسه إنه مش فاهم

بعدها بثواني الشاشة العملاقة اللي وراه اسودت

الناس بدأت تهمس

إيه اللي حصل

في عطل

ولا دي فقرة من الحفل

وفجأة موبايل كريم رن

بص فيه

ولون وشه اتغير

وصله إشعار

تم إيقاف جميع صلاحيات الحساب

قبل ما يستوعب وصل إشعار تاني

تم تجميد البطاقات البنكية

وبعده التالت

تم تعليق جميع صلاحياتك الإدارية بالشركة

حاول يفضل مبتسم قدام الناس

لكن إيده كانت بتترعش

نزل بسرعة من على المسرح وراح ناحية مدير تكنولوجيا المعلومات

قال بعصبية

افتحلي النظام حالا

الراجل بص في اللابتوب وقال

معنديش صلاحية

كريم زعق

إزاي معندكش

أنا المدير التنفيذي

رد الراجل بخوف

حضرتك كنت

دلوقتي النظام بيقول إن كل صلاحيات حضرتك اتلغت

في اللحظة دي رئيس مجلس الإدارة طلع على المسرح

ومسك مايك تاني شغال

وقال بصوت ثابت

قبل استكمال الحفل في تعديل بسيط في جدول الإعلان

القاعة كلها سكتت

قال

بناء على قرار مجلس الإدارة وبموافقة صاحبة الحصة الأكبر بالشركة تم تعليق جميع صلاحيات الأستاذ كريم السيوفي لحين انتهاء التحقيقات المالية

الناس بصت على كريم

والصحفيين بدأوا يطلعوا موبايلاتهم يصوروا

ريم كانت واقفة بعيد

ولأول مرة الابتسامة اختفت من وشها

كريم طلع يجري على المسرح

وخطف المايك

وقال بانفعال

ده نصب

أنا المدير التنفيذي

محدش يقدر يعمل كده

رئيس المجلس رد بهدوء

يقدر

لما يكون مالك الشركة الحقيقي وافق

كريم ضحك بسخرية

وقال

مالك الشركة الحقيقي

مين يعني

سكت رئيس المجلس لحظة

وبعدين بص ناحية باب القاعة

كل الموجودين لفوا وشهم

وأنا كنت داخلة بهدوء بدفع عربية عمر وآدم

الفستان الأبيض البسيط كان عليه بقعة لبن واضحة

وشعري مرفوع بسرعة

وشي من غير نقطة مكياج

لكن ولا حد كان مركز مع شكلي

كل العيون كانت عليا

الصحفيين بدأوا يصوروا

ورجال الأعمال قاموا من أماكنهم

كريم فضل باصصلي كأنه أول مرة يشوفني

همس لنفسه

مستحيل

قربت من المسرح

ورئيس مجلس الإدارة قال قدام الكل

اسمحوا أقدم لحضراتكم المالكة الفعلية لأكبر نسبة من أسهم مجموعة السيوفي الأستاذة ياسمين فؤاد السيوفي

القاعة انفجرت همس

ناس كتير كانت فاكرة إن كريم هو صاحب الشركة

ومحدش كان يعرف إن الأسهم كلها باسمي من يوم وفاة بابا

طلعت على المسرح

ومسكت المايك

وبصيت ناحية كريم

كان واقف مذهول

قلت بهدوء

يمكن ناس كتير مستغربة

لكن الحقيقة إن الشركة دي عمرها ما كانت ملك كريم

هو كان مجرد مدير

أما المالك الحقيقي

فأنا

وشفت الصدمة في عيون كل الموجودين

كريم قرب مني بسرعة وقال بصوت واطي

إنتي بتعملي إيه

إنتي هتدمرينا

بصيتله من غير أي تعبير

وقلت

أنا

ولا إنت

سكت

فكملت

النهارده الصبح طردتني قدام الناس عشان شايف إن شكلي مبقاش عاجبك بعد ما خلفت ولادك

لكن اللي نسيت تعرفه إن الست اللي كنت بتذلها هي نفسها صاحبة الكرسي اللي كنت بتحلم تقعد عليه

وشفت ريم بدأت ترجع لورا خطوة

وشها بقى أصفر

وفجأة واحد من رجال الأمن جري ناحية المسرح

وهمس في ودن رئيس مجلس الإدارة

الرجل اتغيرت ملامحه

وبص ناحيتي

قلت

في إيه

قال

الأستاذة ريم خرجت من الفندق من خمس دقايق

قلت

تخرج

تخرج ليه

رد بسرعة

قبل ما تمشي دخلت مكتب الأستاذ كريم وخدت ملف من الخزنة

أول ما سمع كريم الجملة جري ناحية رجل الأمن وهو بيصرخ

لا

مستحيل

اقفلوا كل أبواب الفندق

دلوقتي

الناس كلها اتجمدت

أنا بصيتله باستغراب

لأول مرة أشوفه مرعوب بالشكل ده

قربت منه

وقلت

إيه اللي في الملف ده يا كريم

بلع ريقه

وسكت

مسكته من دراعه

وقلت

إيه اللي مخليك خايف كده

رفع عينه في عيني وكانت أول مرة أشوف الدموع متجمعة فيها

وقال بصوت مهزوز

الملف ده لو وصل للشرطة

مش أنا بس اللي هضيع

كل حاجة هتتحرق

وفي نفس اللحظة رن تليفوني

لقيت المتصل مدير البنك

رديت بسرعة

قال

مدام ياسمين في مشكلة أكبر من تحويل الفلوس

لقينا حساب استثماري مفتوح باسم التوأم من يوم ولادتهم

وفيه شخص بيسحب منه مبالغ كل أسبوع

قلبي دق بعنف

وسألته

مين

رد

الاسم اتسجل بتوكيل رسمي

لكن اللي عمل التوكيل مش الأستاذ كريم

الاسم اللي قدامي شخص تاني خالص

ولما سمعت الاسم حسيت الدنيا كلها بتلف بيا لأن الشخص ده كان المفروض ميت من سبع سنين. بقلم منال عباس
اتجمدت مكاني

إيديا بقت ساقعة

وحسيت إن صوت مدير البنك بقى بعيد كأنه جايلي من آخر الدنيا

قلت وأنا بحاول أستوعب

إنت متأكد من الاسم

قال

متأكد يا فندم لأن التوكيل الأصلي قدامي دلوقتي

قفل الخط بعد ما طلب مني أروح البنك أول ما أقدر

فضلت ماسكة الموبايل وببص في الفراغ

الاسم اللي سمعته كان باسم عمي شريف

أخو بابا

الراجل اللي دفناه بإيدينا من سبع سنين

أنا كنت واقفة على المسرح لكن عقلي رجع لورا سنين

افتكرت يوم العزا

افتكرت التابوت المقفول

افتكرت أمي وهي بتصرخ

وافتكرت بابا وهو بيقول

شريف راح خلاص

ومن يومها محدش جاب سيرته

فوقت على صوت كريم وهو بيشد دراعي

قال بلهفة

ياسمين

بصيلي

قلت ببرود

إبعد عني

قال

إحنا لازم نتكلم لوحدنا

دلوقتي

قلت

مفيش بينا كلام

رد بسرعة

فيه

فيه حاجات إنتي متعرفيهاش

لو عرفتيها هتندمي إنك عملتي الليلة دي

ضحكت بسخرية

بعد اللي عملته فيا قدام الناس لسه فاكر إني هصدقك

قبل ما يرد جه اتنين من أفراد الأمن ووقفوا جنبه

واحد منهم قال

أستاذ كريم حضرتك ممنوع تغادر الفندق لحين وصول النيابة

كريم بصله بغضب

إنت عارف بتكلم مين

رد الراجل باحترام

عارف

بس دي أوامر

كريم زقه بإيده وحاول يمشي

لكن الأمن وقفوا قدامه

في اللحظة دي لقيت ريم داخلة القاعة تاني

كانت بتجري

وشعرها منكوش

وفستانها متبهدل

وفي إيديها شنطة جلد سودا

كل الناس بصتلها

كريم أول ما شافها جري عليها

ومسكها من كتفها بعنف

صرخ فيها

فين الملف

ريم زقته بعيد

وقالت وهي بتنهج

مش معايا

قال

كدابة

أنا شوفتك بعيني

ردت بانفعال

والله أخدوه مني

سألها

مين

بصت حواليها بخوف

كأنها خايفة حد يسمعها

وقالت بصوت واطي

كانوا اتنين لابسين بدلة سودا

وقفوني في الجراج

وخدوا الشنطة

كريم وشه بقى أبيض

وقال

لا

يبقى وصلوله

أنا قربت منهم

وقلت

وصل لمين

ريم بصتلي

ولأول مرة شفت الرعب الحقيقي في عينيها

قالت

إنتي فاكرة إن كريم هو أخطر واحد في الحكاية

هزيت راسي

قالت

إنتي متعرفيش حاجة

كلنا كنا شغالين لحساب شخص واحد

كريم صرخ فيها

اسكتي

لكنها كملت

هو اللي كان بيحركنا

هو اللي كان بيدينا الأوامر

هو اللي خلانا نسرق الشركة

وهو اللي قال لكريم يتجوزك

حسيت الأرض بتميد بيا

قلت

إيه

قالت

جوازك من كريم عمره ما كان حب

كان خطة

كريم جري عليها وحاول يكتم بوقها

لكن الأمن شدوه بعيد

فضل يزعق

إوعي تسمعي كلامها

دي مجنونة

دي بتنتقم مني

بصيت لريم

وقلت

مين الشخص ده

نزلت دموعها

وقالت

أنا معرفش اسمه الحقيقي

كل اللي نعرفه عنه إنه اسمه الحركي

الحاج

وكل أوامره كانت بتيجي من خلال وسيط

قلت

والملف

قالت

الملف فيه كل حاجة

الأسماء

والتحويلات

وصور

وتسجيلات

وأهم حاجة

الحقيقة الكاملة عن موت والدك

أول ما نطقت الجملة دي سمعت صوت تصفيق بطيء جاي من آخر القاعة

الكل لف

راجل كبير في السن داخل بهدوء

لابس بدلة رمادي

وشعره كله أبيض

وماشي بعصاية شيك

كان مبتسم بطريقة غريبة

أفراد الأمن حاولوا يقفوه

لكنه طلع بطاقة من جيبه

أول ما شافها الأمن اتراجعوا خطوة

الراجل كمل لحد ما وقف قدامي

وبصلي وهو بيبتسم

وقال

كبرتي يا ياسمين

فضلت أبصله وأنا بحاول أفتكر شوفته فين

لكن ملامحه كانت غريبة عليا

وفجأة كريم نزل على ركبته قدامه

وهو بيقول بصوت كله خوف

أنا نفذت كل اللي طلبته

والله نفذت

الراجل بصله باحتقار

وقال

بس فشلت في أهم مهمة

وبعدين رفع عينه ناحيتي

وقال بهدوء

واضح إن الوقت جه تعرفي الحقيقة

أنا مش غريب عنك

أنا أكتر واحد كان قريب من أبوكي

وقبل ما أتكلم لقيت أمي داخلة القاعة وهي بتصرخ بأعلى صوتها

لا

متصدقوش

الراجل ده مات من سنين وأنا اللي دفنته بإيدي… يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *