نور ويوسف فى المعسكر حكايات منال عباس الثاني

نور ويوسف فى المعسكر حكايات منال عباس

الثاني

دخلت نور العنبر وهي بتتنطط من السعادة والضحكة مالية وشها لأنها اكتشفت نقطة ضعفه الجديدة وعرفت إن سي الباشا اللواء الناشف بيقع في غرام لسانها الطويل والغيرة بتآكل في قلبه، وفضلت قاعدة على السرير بتلعب في خصلة من شعرها وبتفكر في نظرة عيونه القريبة ومسكة إيد كريم العاصفة، وفي نفس اللحظة برة العنبر كان يوسف واقف في مكتبه عمال رايح جاي كالمجنون بيكلم نفسه بصوت واطي وبغضب: إيه اللي أنا عملته ده وإزاي اتعصبت كدة قدام العساكر عشان بت مجنونة زدي، هو أنا اتجننت رسمى ولا إيه الحكاية، بس لما بتضحك وبتبصلي بطرف عينها بحس إن عقلي بيطير مني والدم بيغلي في عروقي، وفضل قلب يوسف يدق بعنف وهو مش قادريستحمل فكرة إن حد يقرب منها أو يبصلها بنظرة تانية، وقرر إنه لازم يروحلها حالا ويكسر خشمها عشان تفهم إنها تحت طوع العباية العسكرية ومش هتققدر تلعب باعصابو أكتر من كدة، وفتح باب المكتب ونزل بخطوات واسعة ومرعبة ناحية العنبر وفتح الباب بعنف وخبط الباب في الحيطة لدرجة إن الكل اتخض ووقف انتباه، بص يوسف جوه العنبر لقى نور قاعدة حاطة رجل على رجل وبتاكل باسكوت ببرود ومستنياه على حر جمر، فدخل زي الصاروخ ووقف قدام سريرها وشدها من قميصها فوقفها قدامه مباشرة وصاح بصوت رعدي هز حوائط الغرفة: إنتِ شكلك نسيتِ نفسك تماماً وقررتي تتجاوزي الحدود ومبقاش هامك أي قوانين ولا أوامر عسكرية يا هانم! رفعت نور حواجبها ببرود ممزوج بدلع شيطاني وقالت وهي بتعدل لياقة بدلتها: الله الله يا سي يوسف، هو أنا كل ما أقعد أكل لقمة تنط لي في زوري كأنك حارس مرمى حياتي، ما تهدي على نفسك شوية ولا عشان غارتك كانت ظاهرة وواسعة قدام الكل ومش قادر تخبيها؟ اتفاجئ يوسف من جراءتها ومن تلميحها الواضح اللي جه في الجون بالظبط، فحمر وشه لدرجة الغليان وجز على أسنانه بقوة وقال وهو بيلزق فيها أكتر لحد ما أنفاسه اختلطت بأنفاسها: غيرة إيه وبتاع إيه يا قليلة الأدب، أنا لواء في الجيش مبغيرة شاي ولا قهوة، بس شكلك محتاجة للي يربيكِ من أول وجديد عشان تبطلي قلة ربي وتلمي لسانك الطويل ده اللي هيجيبك ورا، بصت نور في عيونه العسلية بتحدي وقربت وشها أكتر وقالت بصوت همس مشوق: طب ما توريني هتربيني إزاي يا باشا، ما انت طول النهار هبد وترهيب وفي الآخر بتيجي تدور عليا في العنبر لوحدك، يعني اعترف وريح قلبك الصغير ما احنا عارفين اللعبة كويس، حس يوسف إن روحه بتسحب منه قدام نظراتها ودلعها اللي هيموتو، وفقد السيطرة تماماً على أعصابه فمد إيده مسك دراعها بشويش وشدها عليه أكتر ولسه هينطق بكلمة، دخل عليهم كريم فجأة وقال بخضة: يا فندم القيادة العامة بتبلغك… وبمجرد ما شافهم بالوضع ده بلع ريقه بسرعة وقال بتوتر: أسف يا فندم افتكرت المكتب فاضي! بقلم منال عباس
اتخض كريم من المنظر اللي شافه وبلع ريقه بصعوبة بالغة وداري عيونه بسرعة وهو بيقول بتوتر وارتجاف: أنا أسف يا فندم ألف مرة افتكرت العنبر فاضي ومكنش قصدي أقطع اللحظة التاريخية دي، وعمل حركة بيكسر بيها التوتر ولف وشه عشان يجري لبرة، فجأة اتنفض يوسف كأنه خرج من حلم طويل وعينيه شرارة من الغضب والاحراج الشديد فزق نور بعيد عنه بخفة وحس إن دمه فار في عروقه وزعق بصوت رعدي هز أركان العنبر كله: اقف مكانك يا عسكري كريم وإياك تتحرك خطوة واحدة لحد ما أقولك، وبص لكريم ببرق وعينين بتطلع شرار وقال بحدّة: خير في أيه، إيه الزفت اللي جيبك علشانه ومنبهش قبل ما تدخل ليه؟ بلع كريم ريقه وقال بصوت مأصل وخوف: الباشا الكبير في العمليات بيبعت يطلبك حالا يا فندم عشان اجتماع طارئ يخص خطة تدريب الكتيبة، تنفس يوسف بعنف وبص لنور نظرة أخيرة بتعبر عن كمية البركان اللي جواه وقال بوعيد: حسابنا لسه مخلصش يا عسكري، واقعدي في مكانك واياكِ تتحركي شبر واحد لبرة العنبر لحد ما أرجلك، ولف ضهره بغرور وخد بعضه وخرج وراه كريم اللي خرج بيبتص بطرف عينه لنور وهو بيبتسم ببلاهة، أول ما اتقفل الباب وراهم قعدت نور على السرير وضحكت بصوت عالي وهي بتصفق بإيدها بسعادة بالغة وقالت لنفسها بسخرية وتريند: الله الله يا سي يوسف، ده أنت وقعت وشكلك مش هتوم الليل من حلاوتي وجنان لساني، ده الواد بيحاول يكبر ويخبي بس الحب والغيرة نازلين من عيونه شلالات، ومرت الساعات بطيئة وبرة العنبر كان يوسف قاعد في الاجتماع بس عقله وروحه وكل تفكيره مع البت المجنونة دي اللي علقته في حبيلها ومش عارف يفكها، وعمال يبص في الساعة بملل ويحس إن النار بتزيد في قلبه وكل ما يفتكر قربها وريحة عطرها جنونه بيزيد وعايز يخلص الاجتماع ده بأسرع وقت عشان يرجع يربيها ويكسر مناخيرها الطويلة دي، وأول ما انتهى الاجتماع قام زي الصاروخ وطلع جرى على العنبر كأنه رايح لحبيبته مش لعسكري عقاب، فتح الباب بقوة وبعنف لقى العنبر هادي والكل نايم ما عدا هي قاعدة مستنياه وبتاكل لبانة وبتلعب في شعرها ببرود تام، دخل وقف قدامها وبص لها بعيون مدمجة من الشوق والغيرة والنار اللي حاوطته وقال بصوت همس خشن وعالي شوية عشان ميسحيش العساكر: إنتِ إيه يا شيخة مابتزهقيش من قلة الأدب والمشاكل، قاعد هناك في الاجتماع ومش عارف أركز كلمة واحدة بسببك وبسبب جنانك اللي جنني، ابتسمت نور بابتسامة ساحرة ودلع وقفت قدامه وبقت قريبة منه جدا لدرجة إنها لمست زراير بدلتة العسكرية وقالت بنبرة هادية وتريند: الله، هو سي الباشا اللواء الناشف بيعترف أهو وبيقول إن نور هبّت في دماغه وخلته مش عارف يركز في شغله، طب ما تريح قلبك وتعترف بدل ما أنت ماشي تزعق في الرايح والجاي وتولع في الكتيبة غيرة، اتحرق دم يوسف من صراحتها الجريئة وجنانها اللي بيطير عقله فمد إيده مسك دراعها بشويش وشدها عليه لحد ما لزقت في صدره وبص في عيونها مباشرة وقال بنبرة مليانة حب وغيرة وشوق محبوس: اعترف أه، وقعت ووقعني معاكي يا بت المجانين، وعيونك وجنانك دول هما اللي هيخلوني أرتكب جناية فيكي قريب، فتحت نور عيونها بذهول وصدمة لأنها مكنتش متوقعة الاعتراف الصريح ده ولسه هتنطق بكلمة، قرب وشة منها وهمس بصوت دافئ يذوب القلوب: وبطلة بقى لسانك ده عشان مأكلش شفايفك دول حالا قدام الكل.بقلم منال عباس
فتحت نور عيونها على آخرها بصدمة من جراءته واعترافه اللي نزل عليها زي الصاعقة في وسط العنبر المظلم ولسه هترد بكلمة من لسانها الطويل وتقول إفيه جديد يغيظه فاجأها يوسف وهو بيقرب أكتر وأكتر لحد ما مسكت أنفاسها وحست بقلبها بيدق بجنون كأنه هينط من ضلوعها من كتر القرب والرهبة وبص في عيونها بنظرة كلها عشق مشكل بغيرة عمياء وقال بصوت همس دافئ ومرعب في نفس الوقت: ولا كلمة زيادة عشان لو فتحتِ بوقك بحرف تاني هنسى نفسي خالص وأثبتلك مين فينا اللي بيخضع للتاني، حست نور إن السطوة والغرور اللى دايما بتواجه بيهمه ساحوا في ثواني قدام نظراته الرجولية وحرارة أنفاسه القريبة فحاولت تبلع ريقها بتبات وقالت بصوت مهتز ودلع متبقي: الله الله يا سي يوسف، هو إحنا اتحولنا في ثانية من معسكر جيش وقسوة لفيلم رومنسي هندي ولا إيه، طب والهدوء والصرامة اللي كنت باعت بيها الصبح راحوا فين يا باشا، ضحك يوسف ضحكة خفيفة هסה رجولية ساحرة هزت قلبه قبل ما تهز قلبها وقال وهو بيمسح بإيده على خصلة من شعرها الطويل المنسدل على كتفها بحنية مفاجئة: راحوا وسابوا قلبي وروحي معاكِ يا بت المجانين، ومن النهاردة مفيش صرامة ولا هم سيطرة، في نور وبس هي اللي آمرها ماشي على الكل هنا، ولمحت نور في عيونه الصدق والوله الشديد فبطلت مكابرة ورفعت وشها وقالت بابتسامة خبيثة ومشاكسة: طب مادام الأمر وصل لكده بقى، يبقى سي الباشا لازم يصالحني على العلقة والتبليد اللي أخدتهم طول اليوم في الميدان وتحت الشمس الحارقة دي، وبدل ما يعاقبني يطلب لي أكل دليفري سخن عشان أنا على لحم بطني من الصبح، اتنهد يوسف بعمق وابتسم ابتسامة واسعة غصب عنه وهو بيلمس خدها برقة وقال: عيوني ليكِ يا قلب يوسف، مش دليفري بس، أنا هقلب الدنيا عشانك، بس بشرط صغير توعديني بيه وتنفذيه بالحرف، رفعت حواجبها باهتمام وقالت: شرط إيه بقى يا سيدي، كمل سمعني، قرب وشة منها وهمس بصوت عاشق: بطلي لسانك الطويل ده مع أي حد غيري، عشان غيرتي عليكِ بقت بتعمی عيوني ومستعد أولع في الكتيبة كلها عشان عيونك دول، هزت نور راسها بابتسامة ساحرة وقالت بدلع: خلاص يا عم العشيق، وافقت، بس أكلتي توصل سخنة ومرنشة فاهم ولا أطلع لك لسان تاني، ضحك يوسف بصوت عالي وهو بيغمز لها وقال: ثواني وتكون عندك أحلى وليمة، ولف ضهره وخرج من العنبر وهو طاير من السعادة وحاسس إن الدنيا كلها بقت تبتسم له، وفي الوقت ده وقفت نور في نص العنبر وهي بتتنطط من الفرحة وبتقول لنفسها بفخر وتريند: وربنا أنا داهية ومفيش مني اتنين، وقعت اللواء الناشف في حبائلي في أقل من أسبوع، وما هي إلا ثواني ورجع كريم جري وهو ماسك كيس كبير مليان أكل سخن وبيقول بابتسامة صفراء: أحلى دليفري لعيون عسكري نور من حضرة الباشا اللي قالب الدنيا عشانه، ضحكت نور وخدت الكيس وقالت بسخرية: تسلم يا كاستر، قول لسي الباشا الأكل تمام وهنبقى أصحاب، وقعدت تاكل وهي بتضحك على خطتها اللي جابت همها وزيادة وبتحلم باللي جاي وبحرارة الحب والغيرة اللي ولعت بينهم في قلب المعسكر العسكري بقلم منال عباس
تاني يوم الصبح الشمس طلعت بنورها الساطع على المعسكر والعساكر واقفين طابور الصباح منتظمين بالمسطرة، ونور واقفة في صفها ماسكة بندقيتها وبتبص يمين وشمال بكل ثقة ودلع وكأنها واقفة في كافيه راقي مش في معسكر صاعقة حربي، وفجأة ظهر يوسف ماشي بخطواته العسكرية الواسعة وشنبه اللي بيوحي بالهيبة والوقار وعيونه بتلمع بشوق خفي ناحيتها، ووقف قدام الطابور وبدأ يمر بمرور تفتيشي على العساكر، ولما وصل قدام نور وقف متسمر مكانة وبص لها بنظرة فيها ألف معنى ومعنى وقال بصوت خشن وهادئ: إيه يا عسكري نور، شايفة نفسك منتظمة النهاردة والطقس عاجبك ولا إيه الحكاية، رفعت نور راسها ببرود ممزوج بابتسامة ساحرة وقالت بصوت مسموع: طول عمرى منتظمة يا باشا وبصراحة الجو هنا بقى لطيف ولذيذ ومش معقد خالص زي الأول، ضيق يوسف عيونه بنظرة غيظ خفيفة عشان ميبينش قدام العساكر وحاول يكتم ابتسامته وقال بصوت حاد: طيب يا سيدي المنتظم، قدامك تمرينات اللياقة الصباحية عشان جسمك يفك، اتحرك الطابور وراحت نور تبدأ تمريناتها بكل خفة ونشاط، بس مكنش دايما اليوم بيمشي هادي، فبعد دقايق معدودة جه عسكري جديد من الكتيبة التانية اسمه مصطفى وكان معروف عنه دمه الخفيف وحركاته البلدي، فوقف جنب نور وقال بابتسامة واسعة: بقولك ايه يا بطلة، شكلك مش مألوف في الكتيبة هنا، تعالي أساعدك في رفع البندقية دي عشان شكلها تقيل عليكِ وعلى دراعاتك الناعمة، وبمجرد ما مد مصطفى إيده عشان يلمس بندقيتها ويساعدها، اتجمد يوسف في مكانه على بعد خطوات وعيونه طلعت شرار أعمى وبركان غيرة عارم كاد يحرق المعسكر كله، ففقد يوسف السيطرة تماماً على أعصابه وساب مكانه وجرى كالصاروخ ووقف في النص وزق مصطفى بعنف وشد البندقية منه بقوة وقال بصوت رعدي هز أرجاء الميدان: ابعد إيدك فوراً عن عهدة العسكر وماتدخلش في حاجة ماتخصكش يا عسكري مصطفى وإلا هخلي يومك أسود ومنيل، اتخض مصطفى وبلع ريقه برعب وقال بصوت مهتز: يا فندم أنا كنت بس بساعدها أصلها زميلة في الكتيبة، فزعق يوسف بصوت أصعب وقال: مفيش زميلة ومفيش مساعدة، غور على مكانك فورا، فضلت نور واقفة متابعة الموقف بقلب بينبض بسعادة عارمة وموتها الضحك على منظر يوسف وهو مولع نار من الغيرة العمياء، فقربت منه بخطوات بطيئة ودلع وقالت بصوت همس يجنن: الله الله يا سي يوسف، هو إحنا كل ما حد يبصلي أو يكلمني تولع كده وتبقى شبه البوتجاز المشتعل، ما تهدي على أعصابك شوية بدل ما يجيلك ضغط من كتر الغيرة، بص لها يوسف بنظرة حادة مليانة لوم وعشق وقال وهو بيجز على أسنانه: لمي لسانك وبلاش طيش، غيرتي عمياء ومش بتحذر حد، ولو شفت بني آدم تاني بينطق قدامك حرف هعلقه على برج المعسكر، ضحكت نور بصوت عالي وقالت بمشاكسة: طب ورينا بقى هتعمل إيه في اليوم الطويل ده، وخاصة إن التدريب لسه في أوله والرجالة كتيرة، وفضل اليوم ماشي بمواقف كوميدية وغيرة جنونية من يوسف كل ما عسكري يقرب منها أو يطلب منها مساعدة، لحد ما جه معاد استراحة الغداء والدنيا كانت مقلوبة في المطعم العسكري، دخلت نور المطعم وقعدت على ترابيزة لوحدها وطلبت الأكل، فجه كريم صاحبه وقعد قدامها بابتسامة وقال: بقولك يا نور، تصدقي بالله انتِ بقيتي تريند الكتيبة وكل العساكر بتتكلم عن جنانك وقوتك، وبمجرد ما قعد كريم وبدأ يضحك معاها، دخل يوسف المطعم وشافهم قاعدين قريبين من بعض وبيضحكوا بصوت عالي، فوقف مكانه ودمه فار في عروقه ولعنت الغيرة عقله، فساب الأكل وجرى عليهم وخبط الترابيزة بإيده بغضب وقال: إنتِ وهو إيه قلة الروقان دي، قوم حالا يا عسكري كريم على ترابيزة التانية وشوف وراك إيه، استغرب كريم وقام بسرعة وهو بيبرطم من عصبية القائد المفاجئة، وقعد يوسف مكان كريم ولسه هينطق بكلمة، بصت له نور بضحكة هستيرية وقالت: عيب يا سي يوسف والله، هتموتنا كلنا من الغيرة دي، ده الراجل كان بيقول كلمة ظريفة، بص لها يوسف بنظرة دافئة وعميقة وقال بجدية: مش طايق حد يشاركني في ضحكتك ولا حتى في بصتك، انتِ بتاعتي أنا وبس يا بت المجانين، فتحت نور عيونها بذهول من جرأته قدام الكل وحست بقلبها بيدوب في ثواني من حرارة كلامه وشوقه اللي مش قادر يخبي أكتر من كده، فقالت بصوت خافت ودلع يذوب: طب مدام أنا بتاعتك بقى، صلحني على كل العصبية دي واعزمني بالليل على شاي بالنعناع بعيد عن عيون الكتيبة كلها، ابتسم يوسف بحب وقال: عيوني لقلب وعيون نور، بالليل هيكون أحلى سهرة لينا سوا ونخلص من جنان المعسكر ده كله.
يتبع ….بقلم منال عباس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *