حماتي رشت على وشي مية

سامعة بس أصوات حواليّا.
هاتوا الإسعاف.
غطوا وشها.
ثبتوا الرجل.
أما ميرفت
فكانت بتصرخ.
أنا معملتش حاجة.
هي اللي رمت نفسها.
لكن الضابط طلع سماعة صغيرة من جيبه.
وشغّل التسجيل.
اتسمع صوتها واضح جدًا
اقفزي يا بهيمة ابني هيبقى أرمل مليونير.
بعدها بدقايق
اتكلمت وهي بتعترف بالحادث.
وبالدوا.
وبكل حاجة.
ميرفت سكتت.
وكأن روحها خرجت منها.
في نفس الليلة
الشرطة قبضت على أحمد من شقته في القاهرة.
كان محضر شنطة سفر.
وجواز سفر.
وعقود بيع الشركة.
وحتى بيان صحفي مكتوب مسبقًا بعنوان
وفاة سيدة الأعمال ياسمين عبد الرحمن إثر حادث انتحار.
عرفوا وقتها
إن كل حاجة كانت متخطط لها من شهور.
أما أنا
دخلت العمليات أربع مرات.
الأطباء قدروا ينقذوا عين واحدة جزئيًا.
لكن آثار الحروق فضلت في وشي.
ولما شوفت نفسي في المراية أول مرة
عيطت.
مش علشان شكلي اتغير
لكن علشان افتكرت إني كنت على بعد ثواني من الموت.
ومع ذلك
رجعت أقف على رجلي من جديد.
مرّت سنة كاملة
سنة بين عمليات جراحية، وعلاج طبيعي، وجلسات نفسية، وتحقيقات في النيابة.
كانت أصعب سنة في حياتي.
لكنها كانت أول سنة أعيشها من غير خوف.
في أول جلسة للمحكمة
دخل أحمد القاعة وهو لابس بدلة شيك، ولسه فاكر إنه هيعرف يهرب.
أول ما شافني داخلة
اتصدم.
كان متوقع يشوف واحدة مكسورة.
لكن دخلت رافعة راسي.
آثار الحروق كانت لسه واضحة على وشي.
ومكنتش بحاول أخبيها بأي مكياج.
بقيت بالنسبة لي وسام
مش عيب.
القاضي بدأ يشغل التسجيلات.
قاعة المحكمة كلها سكتت.
وفجأة
اتسمع صوت ميرفت بكل وضوح
ارميها ابني لازم يبقى أرمل ويورث كل حاجة.
وبعدين صوتها وهي بتعترف إنها هي اللي اتفقت مع الميكانيكي يعطل فرامل عربيتي.
وبعدين
جاء الدور على أحمد.
المحامي بتاعي قدم التحاليل.
وأثبت إن أحمد كان بيحطلي مادة مهدئة في العلاج بقاله شهور.
وبعدين قدم رسائل الواتساب.
ورسائل الإيميل.
وصور التحويلات البنكية.
وحتى البيان الصحفي اللي كان كاتبه قبل موتي بعنوان
وفاة سيدة الأعمال ياسمين عبد الرحمن في حادث مأساوي.
القاضي بصله وقال
واضح إنك كنت مستعجل جدًا.
أحمد حاول ينكر.
لكن كل دليل كان بيكسر كذبة.
وفي آخر الجلسة
صدر الحكم.
السجن المؤبد لميرفت بتهمة الشروع في القتل مع سبق الإصرار.
والسجن المشدد لأحمد بتهمة الاشتراك في محاولة قتلي، وتزوير مستندات، ووضع مواد مخدرة في أدويتي، والتخطيط للاستيلاء على الشركة.
لما سمعت الحكم
مبكيتش.
ولا حتى فرحت.
حسيت بس إن حمل تقيل جدًا اتشال من فوق صدري.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *