ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الثاني

نهض من مكانه ، و ألقى بثقله على الفراش ، و أغلق عينيه ليسافر بعدها إلى عالم الأحلام .

اغلقت الباب بعنف و غيظ ، و أخذت تحرك ساقها بعصبية شديدة ، و تمتمت بحدة :- ماشي يا إسلام ماشي أنا هوريك إزاي تغلط فيا و كلامك دة تبله و تشرب ميته ..

نظرت لذلك الفستان البسيط الذي ترتديه ، و أردفت بسخرية ، و هي تعنف ذاتها :- كنتي مستنية إيه ها ؟ هيقولك بحبك و بعشقك و الحلم الوردي دة لا فوقي يا هانم دة مستحملك بالعافية و مستني اليوم اللي هيخلص فيه منك بفارغ الصبر ، نامي يا مريم نامي .

أخذت تهذي بتلك الكلمات ، بينما داخلها غابات الأمازون تحترق ، و لكنها لم تعطي أهمية لجروحها فيجب أن لا تستسلم أبداً فهناك من بحاجة إليها ألا وهو صغيرها الذي أشتاقته منذ الآن ، فلولا الملامة لصعدت للأعلى الآن و أخذته بين ذراعيها فهو الهدوء و السكينة بالنسبة لها .

______________________________________

صباحاً طرقت باب غرفتها بهدوء فأتاها الرد بالدلوف ، فولجت للداخل قائلة بابتسامة عريضة مرحة :- قومي يا كسلانة صباح الخير يلا ورانا شغل يلا .

نهضت من مكانها قائلة بابتسامة خجلة :- صباح الخير يا مدام سندس حاضر هقوم أهو حالاً .

أردفت بهدوء :- طيب يلا بسرعة على ما أروح أحضر الفطار.

قالت ذلك ثم توجهت لتحضر وجبة الإفطار ريثما تنتهي ، بينما نظرت الأخرى في أثرها ، و شردت بعيداً لتعود بذاكرتها لما حدث منذ أسبوعين

عودة للخلف حيث كانت تقف آلاء في حالة صدمة و ذهول مما سمعت ، فأقتربت سندس منها قائلة بقلق :- مالك يا آلاء في إيه ؟

هتفت بذهول و هي تنظر للهاتف :- خالتي سميحة بتقول …بتقول كلام مش مفهوم و بتزعق فاكراني رحيق .

سألتها بحذر :- ليه هي قالت إيه ؟

أردفت بدموع :- قالت إن رحيق ما تكلمهاش تاني و متعتبش بابهم تاني بعد اللي عملته و أنها… أنها تروح تمشي على حل شعرها براحتها … أنا مش فاهمة حاجة هي قصدها إيه ؟

قطبت جبينها بصدمة ، و تعجب قائلة :- ما اعرفش ايه قصدها بس إحنا لازم نروح هناك للحتة اللي ساكنة فيها و ساعتها هنفهم قصدها إيه .

أردفت بحذر وهي تطالع رحيق :- بس يا مدام هنسيبها لوحدها هنا …

قاطعتها قائلة بروية :- ما تقلقيش هي نايمة دلوقتي و هنخلي الممرضة معاها لو فاقت أو حصل حاجة يلا بينا ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *