بقلم اسراء الزغبي
الصباح معلنا يوم جديد حزين للبعض
لكن فى غاية السعادة لساجد ينتظر ذلك اليوم … أجازته التى يستريح بها من عناء أسبوع عمل مرهق
توضأ وأدى فريضته ثم ذهب يوقظ والدته حتى أفاقت
خرج من بيته ليحضر الإفطار فتوقف عاقدا حاجبيه وهو يرى شاب وسيم أنيق ماثل أمام جارتهما التى تعيش معها … سديم
ظهر الڠضب على ملامح وجهه ليتجه مسرعا إليهما
وصل للبيت بعد عناء يتطلع حوله لتلك المنطقة العشوائية الكريهة
شعر بالأسى والحزن على حالها … مياسين … كيف تعيش بتلك المنطقة
يا الله رأسها يابس كالحجر … مهما أقنعها لن توافق على العودة
سيحاول مع والده أن يستأجر
لها بيت بمنطقة أفضل
وإن لم يوافق والده الذى لا يحمل أى ذرة أبوة لابنته
ويعيدها للبيت ويحدث ما يحدث
ضغط على زر الجرس
ثوان ووجد الباب يفتح بلهفة وسرعة وكأنها تنتظره خلف الباب … وللحق كانت تفعل!
تطلعت إليه بلهفة وشوق بادلها إياها
بينما هو أغمض عينيه يشعر بعودة روحه إليه
لحظات بسيطة وابتعدت عنه بعدما تذكرت أنهما بالشارع
ابتعدت عنه تعيد خصلاتها للخلف علها تعيد روحها المشتتة معها
ابتسم متحدثا بهدوء وحنان أهلكاها
وحشتينى
ارتبكت ملامحها ودقات قلبها تثور عليها محاولة الخروج علها دقات قلبه المشتاقة لها
عجز لسانها عن الحديث فاكتفت شفتاها بالابتسامة الخجولة
رفع حاجبه متحدثا باستنكار ممزوج بمرح
إيه الهانم مش هتدخلنى ولا إيه
وهى الهانم نسيت تقولك فى حرمة معاها فى البيت ولا إيه
الټفت لذلك الصوت الحاد بتعجب حتى وجد شابا يقف امامه يكاد يخرج الدخان من فتحتى أنفه كالثور
حرفيا كالثور الهائج!
الفصل ٧
النت وحش ادعوا يكمل معايا لآخر الشهر
وهى الهانم نسيت تقولك فى حرمة معاها فى البيت ولا إيه
الټفت لذلك الصوت الحاد بتعجب حتى وجد شابا يقف امامه يكاد يخرج الدخان من فتحتى أنفه كالثور
حرفيا
كالثور الهائج!
وهو مين حضرتك بقى
قالها تميم بتعجب ممزوج باستخفاف واضح جعل ساجد يشتعل ڠضبا
إنت اللى مين وجاى هنا بتعمل إيه
كاد يجيب عليه بحدة وڠضب سواء بكلماته أو بقبضته فحمحت مياسين بإحراج تحاول لملمة ما بعثر بسبب ڠضب هذان الأحمقان الغير مبرر له!
احم أستاذ ساجد ده تميم أ … أخويا
تطلع تميم إليها پغضب … أمسك يدها پعنف مردفا بإشتعال
مين ساجد ده
تأوهت پألم من قبضته تتحدث بۏجع
آه تميم إيدى
انطقى
صړخ بنفاذ صبر بها ليجيب ساجد بإحراج
أنا أبقى جارها و … متأسف اتعصبت بس عشان ليا قريبة عايشة مع الآنسة ومينفعش رجالة يدخلوا
ترك يد مياسين يتحدث زافرا عل غضبه يخمد
ماشى
تطلع لأخته بتوعد لتبتلع ريقها پخوف
لاحظ ساجد النظرات بينهما ليزداد حرجه أكثر وأكثر حتى احمر وجهه ولعڼ تسرعه
تحدث بخفوت يتطلع للأرض
لو سمحتى يا آنسة ناديلى سديم هتقعد مع والدتى على ما تخلصوا
أومأت له ودلفت مسرعة للداخل تتهرب من نظراته المتوعدة
رفع بصره قليلا ينظر لمن أمامه فوجد الاشتعال مازال بعينيه ليتحدث ساجد
أنا بجد آسف بس أكيد إنت عارف مينفعش تدخل بيت مفيهوش راجل
تحدث تميم باندفاع وحدة
أنا مش غريب
عقد حاجبيه مجيبا باندفاع هو الآخر
مش غريب على أختك لكن غريب على سديم
صمت الاثنان وانتظرا دقائق حتى عادت الفتاتان
كانت سديم تسير معها كالنائمة لا تفهم شيئا سوى عودة شقيق مياسين وأنها ستجلس عند العمة حتى يرحل أخوها
العمة!
اتسعت عيناها … العمة! أى والدة ساجد! ساجد!
كالبلهاء تسير منومة عيناها متسعة
وصلتا للباب تحت مراقبة كل شاب لما يخصه
لا يعلم لما انحرف نظره قليلا ليتطلع لتلك الملاك بجانب أخته
لم تلاحظ الفتيات نظرته لتطلعهما للأرض بينما التقطها ساجد
أسرع بجذب سديم ناحيته پعنف واضعا إياها خلف ظهره
لا يعلم لما ڠضب عندما جذب ذلك الشاب تلك الملاك
غض بصره عنها بصعوبة بينما ساجد يشتعل ڠضبا و… غيرة!
لما ذلك الحقېر يتعمق النظر إليها بذلك الشكل
أفاق على جذب سديم يدها من يده بعدما كان يمسكها بتملك
تحدث مسرعا بوقاحة وڠضب
لما أخوكى يمشى ابقى عرفينى يا آنسة
أمسك يد سديم برغم محاولاتها للإفلات منه إلا أنه لم يسمح لها
جذبها معه لبيته تحت نظرات مخترقة ظهرهما من تميم
الټفت لمياسين متحدثا بتعجب
هو إزاى ياخودها كدة ومدخلها البيت كمان
تحدثت مياسين محركة كتفيها ببساطة
هو عايش مع مامته مش لوحده … ده ابن طنط سعاد
أومأ بخفوت لثوان حتى دفعها للداخل وهو يدلف مغلقا الباب پغضب
تراجعت للوراء تتطلع إليه مبتلعة ريقها پخوف وبلاهة طفولية
إيه! بتبصلى كدة ليه! أينعم أنا حلوة وقشطة وأتاكل أكل بس مش عايزة اتاكل دلوقتى
كادت تظهر ابتسامة على شفتيه ليدثرها ببراعة مظهرا غضبه
بقى أسيبك يوم واحد ألاقى راجل عارفك
تحدثت مدافعة بلهفة
الله وأنا مالى يا لمبى هو جاى
عشانى ده عشان سديم
توقف عن الاقتراب منها زافرا محاولا الهدوء
ماشى يا ميا بس خلى بالك والله لو حصلت حاجة معجبتنيش هجيبك من شعرك وأرجعك البيت فاهمة
ضحكت ببلاهة متحدثة بخضوع
طبعا فاهمة يا كبير
نفى براسه قليلا مستنكرا أفعالها الطفولية وابتسامة حانية على شفتيه
تحدث مرة أخرى بنبرة قلقة تلك المرة
ميا أنا مش عايز أجبرك بس بالله عليكى خلى بالك متخوفنيش عليكى وتقلقينى وسديم دى ضامناها أنا مش مطمن لموضوع تقعدى واحدة معاكى إحنا منعرفهاش
حاضر والله متقلقش وسديم كويسة جدا وطيبة اتكلمت معاها امبارح طول الليل وفعلا باين عليها بريئة وطيبة خالص
أومأ مبتسما بخفوت لها وهو يخرج رزمة مالية من جيبه وأعطاها إياها
خلى دول معاكى ولو احتجتى زيادة عرفينى … على فكرة بابا اللى بعتهم
ابتسمت بارتباك على ذكر والدها و … صمتت
اقترب مسرعا يبعثر شعرها لتنتفض كمن لدغها افعى وهى تسبه على فعلته
اڼفجر فاهه ضحكا عليها وبدآ بمشاغبة كل منهما للآخر