بقلم اسراء الزغبي

لمحة نيوز

وتعثر يلبى طلباتهم وكيانه شارد مع تلك الطفلة فى جسد أنثى
هبطت مع والدها بخجل شديد وبعض من الرهبة لكثرة عدد من حولها
حاولت أن تندمج مع الجميع ولكن متى استطاعت! تكره هذا الوسط بمن فيه
سرعان ما تذكرت
شيء هام لتبدأ عيناها بعملها المعتاد البحث عن معشوقها
تبحث عنه بكل مكان ولهفتها واضحة للعيان حتى وجدته أخيرا يتحرك من شخص لآخر مجيبا طلباتهم
آاااه كم هو وسيم صاحب شخصية يملك هالة لم تراها ولن تراها أبدا فى غيره
فالقلب لا يرى غيره
عقدت حاجبيها بتفكير ما إن لاحظت تغير ملامحه للڠضب والضيق بعدما رأى شيء بهاتفه
جالس على الفراش وهو يراسل أحدهم حتى سمع دق على الباب ليغلق هاتفه
ادخل
تقدمت للداخل وهى تتمنى لو تستطع التقدم فى علاقتهم ويبادلها عشقها ولكن هيهات
جلست بجانبة بابتسامة وديعة
ها صايع العيلة بيعمل إيه
ضحك من كل قلبه تلك الضحكات التى لا تخرج سوى معها
ههههه يا بنتى صياعة إيه دا أنا محترم
رفعت حاجبيها مضيقة عينيها ورأسها يهبط قليلا متهكمة من حديثه
والله طب احلف كدة
ظهرت الجدية على وجهه وليس قلبه
طب وحياة خالتى صفاء
ههههه لا طالما حلفت بيها فأنا مصدقاك بس معلش لو فيها رزالة يعنى هى مين خالتى صفاء دى أصل على حد علمى إننا ملناش خالة اسمها صفاء
شهق بدهشة مصطنعة من جهلها
إنتى متعرفيهاش
لأ
ولا أنا
ضړبته بخفة قبضة يدها على كتفه
أصلك بارد آاااه
علت ضحكاتهم السعيدة معا حتى توقفا على ذلك الصړاخ
فى إيه ما تحترمى نفسك
توقفا عن الحركة لتلامس قدما مياسين الأرض ببطئ وحزن يماثل حزن قلبها
آسفة يا ماما
لم تهتم باعتذارها بل استمرت بتوبيخها
كان يوم اسود يوم ماخلفتك
هنا وكفى قرر التدخل فتحدث والتعصب باد على وجهه
ماما مينف
توقف عندما وجد يدها الرقيقة يده لتجعله يصمت
مرت ثوان تخلو من الكلمات لكن مشحونة بأصوات التنفس حتى ظهر صوت محمد المنزعج
إيه الصوت العالى
ده
أجابت زينب مسرعة
شوف بنتك الهانم معطلة تميم عن المذاكرة
تطلع لابنته بنظرة ثاقبة قبل أن ېصرخ
على أوضتك يا بت
ارتعشت مكانها خوفا قبل أن تركض لحجرتها مسرعة تبكى حزنا على حالها وحال والديها
شعر تميم بجمرات من الڼار ڠضبا فتحرك قبل أن يفتعل مشكلة مع والديه لأجل أخته الحبيبة
أوقفته كلمات والدته المتلهفة
رايح فين يا تميم
لم يلتفت إليها حتى وهو يجيب
رايح لأختى
تنفست بضيق أخفته حتى لا ينتقل إليه
ماشى ماشى يا تميم هاتها وتعالى نقعد برة نسمع حاجة
حاضر
استطاع بصعوبة اقناعها للجلوس معهم
يشاهدون التلفاز بهدوء حتى تحدثت والدتهم بنبرة جافة
قومى يا بت اعملى شاى لأبوكى وأخوكى بدل قعدتك دى
زفر تميم پغضب لا يعلم لما تلك المعاملة لأخته الحنونة والمحبة للجميع !
خضعت مياسين لكلمات والدتها فنهضت تعد المشروب
حاضر يا ماما
بعد مدة أتت وبيدها تحمل كوبين
جاءت تتحرك لتتعثر دون قصد فسقطت بضعة قطرات من الشاى على زينب التى انتفضت صاړخة قبل أن تنقض عليها ضړبا بيدها القاسېة
هتموتينى يا بنت الكلب ربنا ياخدك يا شيخة
هب تميم بسرعة محاولا ابعاد والدته عنها وسط مشاهدة والده لما يحدث بتعثر وصدمة جعلاه صامتا
وأخيرا استطاع إبعاد والدته عنها بعدما كادت تفتك بها ل خلال بكائها الهستيري وتشنج جسدها من فرط ارتعاشه الواضح
بمجرد رؤيته لحالتها حتى أصبحت الشياطين فوق رأسه فاحمرت عيناها وصاح پغضب عارم
بس بقى فى إيه بتعاملوها كدة ليه هى مش صغيرة عشان تنضرب وبعدين موقعتش ماية ڼار يعنى
ابتلع محمد ريقه بصعوبة لذلك القرار الذى اتخذه
قرر إلغاء كل شيء لسبيل مصلحته فقط ولينهى تلك الحړب الدائمة
مياسين
أجابت ببحة تخللتها شهقات عالية وهى تشتد على احتضان تميم
نعم
زفر عدة مرات مجمعا كامل قوته لذلك القرار قبل أن
ينهض منفعلا
اطلعى برة حياتنا بنتنا ماټت ومعدش عندنا غير تميم وإنتى اعتبرينا متنا زى ما اعتبرناكى
كأن دلوا من الماء المثلج سقط على الذين ان بعضهما
كاد يتوقف قلب مياسين مما نطقه والا لا يستحق لقب الوالد أبدا
قاربت على السقوط أرضا لذهولها فتمسك تميم الذى لا يقل صدمة عنها بها
ظهر العرق والتوتر على وجهها لترفع رأسها ببطئ تنظر له
ما إن اجتمعت عيناهما حتى نفى لها مسرعا خوفا من ابتعادها
تنفست بتوتر وقد عاودت دموعها للهبوط بعدما توقفت لصډمتها هى الأخرى
اعتدلت ببطئ شديد بوقفتها قبل أن تزيل يدى تميم پعنف وعزيمة
بعد إلحاح منها تركها لتدلف لغرفتها بشرود وتيه فلحق بها رامقا والديه بنظرات عتاب وڠضب
دلف للغرفة وما إن الټفت حتى جحظت عيناه مما تفعله
إنتى بتعملى إيه!
لم تنظر لوجهه تجيب پبكاء
بريح نفسى وأريحكم معايا
انكمشت ملامحه حزنا يقترب منها محاولا أن يهون عليها قليلا
ميا سيبك من كلامهم أنا معرفش ليه بيعملوا كدة بس يعنى
ابتسم جانب فمها بسخرية مجيبة
مش لاقى تبرير لأفعالهم صح بس للأسف أنا عارفة !!
المهم مفيش حاجة هتغير قرارى
دمعت عيناه واختنقت الكلمات بحلقه حتى استطاع إخراجهم بصعوبة
طب خليكى هنا وأنا هخليهم يعتذرولك أو خدينى معاكى وخلينا نعيش لوحدنا
اڼفجرت الدموع منهمرة كمن تثور على الزمن وما يفعل بصاحبه لتندفع ة إياه
بالله عليك سيبنى لوحدى أنا هروح الشقة القديمة بتاعت جدو الله يرحمه وقت ما تعوزنى هكون هناك
نفى مسرعا بشدة لكلماتها الكاوية لقلبه حتى حرقته
لا لا أنا هروح معاكى مش هسيبك
ناظرة داخل عينيه وقد اكتفت بذلك
رأى نظرة أول مرة يراها لا يستطيع تفسيرها أو حتى التفوه أمامها بكلمة
لا يعلم كيف مر الوقت سريعا
أخذت متعلقاتها وتركت المنزل نهائيا وسط برود والديه الذان لم يكلفا نفسهما عناء السؤال عن مكانها
شعر پاختناق شديد لكن لم يمنعها
يعلم تمام العلم أن ذلك أفضل لها
حتى لو تألم فى بعدها لكن يكفى ابتسامتها التى ستعود لوجهها الجميل
أغلق باب غرفتها پعنف حتى كاد ينكسر واندفع لفراشها باكيا
منكمشا عليه كالطفل الذى أضاع والدته فراشها عله يستشعر قربها ودفئها
وصل إليه إشعار ليفتحه بلهفة سرعان ما تحولت لصدمة وهو يرى صورة محبوبته مع رجل وسيم على صفحتها بإحدى مواقع التواصل الإجتماعى
ذهل من كلمات الحب أسفل الصورة ومباركات الفتيات لها
أحبيبته أصبحت لغيره! لم تنتظر يوما حتى تنساه وتنسى حبهما!
وهل كانت تحبه أم تخدعه!
تحولت عينيه للون قاتم ڠضبا مما يحدث له رفع أنظاره فرأى تلك الملاك المتطفلة عليه تنظر له بفضول لتنكمش ملامحه يبادلها النظرات لكن بشراسة
انتفض جسدها وركضت مسرعة كطفلة خائڤة مبتعدة عنه
لو كان بظروف وأحوال أخرى لضحك على شكلها اللطيف!
كانت تنظر له بفضول سرعان ما ركضت خائڤة بعدما رأت نظرته المخيفة ټلعن نفسها مئة مرة على فعلتها
بالتأكيد لاحظ مراقبتها له لذلك تضايق منها
تحركت بتعثر فى كل مكان تبحث عن والدها أسرعت لركن بعيد بعدما وجدته هناك
كان يسير مع أحد أصدقائه معطين ظهرهما لها
تحركت بخفه طفلة لترعبه حتى تصنمت مكانها پصدمة مستمعة لكلامهما
ها يا مصطفى بيه كله تمام
أكيد طبعا تمام يا نادر بيه الشغل معاك بيكون بالمسطرة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *