اكتشفت رومانى مكرم الثاني والاخير

— “مالك يا فلانة؟ وشك أصفر كده ليه؟ فيه حاجة حصلت في الفرح ولا إيه؟”

بصيت له ولأبوي اللي كان واقف مستغرب، وقلت بنبرة قاطعة هزت أركان البيت:

— “الفرح عدى على خير يا أخويا… بس بيتك هو اللي كان هيتهد ويتردم عليك وأنت غايب. تعالى معايا عشان تشوف مراتك هربانة بإيه، وتعرف ابن عمك كان بيخطط معاها لإيه من ورا ظهرك!”

الجزء الخامس (قبل الأخير)

الكلمات نزلت على الصالة زي الصاعقة. أبوي وقف متنح ومش فاهم حاجة، وأمي حطت إيدها على صدرها وشهقت بصوت عالي: “جرى إيه يا بت يا مجنونة إنتي؟ كلام إيه اللي بتقوليه ده على الصبح؟”، لكن أخويا… أخويا وملامحه اتجمدت تماماً، عينيه كانت بتتنقل بين وشي الشاحب والمفتاح اللي في إيدي.

أخويا قرب مني بخطوات سريعة، مسكني من كتافي وهزني بقوة وصوته طالع مكتوم من الصدمة:

— “إنتي بتقولي إيه؟ مرات مين وابن عم مين؟ اتكلمي عدل يا فلانة، قسماً بالله لو ده هزر أو لعب عيال لأكون غاضب عليكي لفيوم الدين!”

حطيت الشنطة في إيده وقعدت أفتحها قدامه وأنا بتكلم بصوت ثابت كالسيف:

— “ده دهبها… ودي عقود ملكية الشقة، وده ورق تأمين المحل، ومبلغ الفرح اللي سيبته معاها. ليلة الحنة، يوم فرح أختك، دخلت الحمام وسمعت صوت على سلم السطوح… طلعت وراهم وشوفتها واقفة مع ابن عمك! سمعتهم بأداني وهو بيقولها عقبال فرحنا، وهي بتشتكي له وعايزة تتطلق، وهو بيقولها اصبري لما يكتبلك توكيل رسمي ونقلب كل حاجة باسمك وتخلعيه ونتجوز بفلوسه! وأنا قفشتها الفجر وهي بتتخلبص بالشنطة دي قبل ما ترجع!”

أخويا بصلها بالورق، وبص للدهب، وشه اتغير للأحمر الداكن، وعروق رقبته نطت كأنها هتتفجر. أبوي صرخ بصوت هز جدران البيت: “أنتي واعية للتهمة دي يا بت؟ دي شرف وعرض!”

طلعت تلفوني ورنيت على رقم ابن عمي وفتحت الميكرفون قدام أبوي وأخويا… كنت مجهزة نفسي.

رد ابن عمي بصوت ناعس كأنه لسه صاحي من النوم:

— “أيوة يا فلانة… خير في حاجة على الصبح؟”

رديت عليه بثبات:

— “أيوة يا ابن عمي… هي فلانة (مرات أخويا) نزلت الوراقين للمحامي ولا استنتك؟ أصلها كانت مستنياك عشان توكيل الشقة والمحل اللياتفقتوا عليه فوق السطوح يوم الحنة!”

الخط سكت… صمت قاتل دام لثواني، وسمعنا صوت ابن عمي وهو بيلعثم برعب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *