حماتى طردتنى حكايات بسمه

راجعة ليه مش طريق بيتي، مش طريق عيلتي، ده طريق حرب طويلة، وأنا لازم أكون مستعدة لكل حاجة فيه.
الفصل الثالث البحث عن الحقايق القديمة
قررت إني مش هقعد مستنية حاجة تحصل. من نفس اليوم، بدأت أجمع كل ورقة، كل إيصال، كل رسالة، أي حاجة تثبت إن ماكنتش عارفة بأي معاملة من دول، وإن التوقيعات مزورة. رحت لمكتب محامية صديقة فاليريا، اسمها كارمن. ست قوية، عرفت بقضايا الاحتيال والسړقة الزوجية، ولما سمعت القصة بتاعتي، قالت بكل ثقة
الحق معاكي يا ماريانا. ومفيش حد يقدر ياخد حقك. هنبدأ نجمع الأدلة، ونرفع قضية تزوير واحتيال، ونجمد كل الحسابات فورًا عشان ما يقدروا يسحبوا فلوس تانية. وهعرفهم إنك مش الضعيفة اللي فاكرينها.
وفي نفس الوقت، بدأت أفتش في ذاكرتي عن كل حاجة غريبة حصلت في الفترة دي، ولقيت كل الحكايات الصغيرة اللي كنت بتتجاهلها طيبة قلبي
مرة طلب مني دانيال بطاقة الرقم القومي وقال عشان إجراءات شغل
مرة سألتني تيريزا عن عنوان البنك بتاعي وقالت عشان تبعتي لك هدية
فرناندا كانت دايما تسأل عن قيمة الشقة وكم الفلوس اللي معايا
دانيال كان بيتأخر كتير في الشغل، ومرات بييجي متوتر وعصبي من غير سبب
كان بيخفي الموبايل لما بيجي رسالة، وبيقول دي إعلانات مش مهمة
كل تفصيلة صغيرة كانت بترتبط بالتانية، والصورة كملت قدامي بوضوح تام المخطط ده بدأ من سنتين على الأقل. هما كانوا بيخططوا لكل حاجة خطوة بخطوة. استخدموا حبي لدانيال وثقتي فيه، استخدموا طيبتي وتضحياتي، عشان يبنوا مستقبلهم على حساب دمار حياتي.
وصلت للبيت بتاعي القديم اللي كنت ساكنة فيه قبل الجواز، واللي لسه فاضل ومحفوظ. فتحت دولاب قديم، ولقيت فيه دفتر قديم كنت بكتب فيه كل مصروفي القديم قبل ما اتجوز. فيه توقيعي الحقيقي على كل صفحة. ده أول دليل قوي معايا. لقيت كمان عقود الشغل بتاعتي، وفواتير، وأوراق تانية كتير فيها توقيعي الأصلي. كلها كانت مهمة جدًا لمقارنتها بالتوقيعات المزورة اللي في البنك.
جلست على السرير، وبصيت حوليا للغرفة دي اللي كانت مليانة بذكريات أمي وأبي. كنت حاسة بۏجع جامد في قلبي، بس معاه قوة غريبة. أنا مش هخسر كل ده بسبب ناس طماعين بلا ضمير. أنا بنت أمي وأبي، اللي ربوني على الصدق والشرف، ومش هسمح لحد يسرق تركتهم ولا يأخذ حقي.
فاتت أيام وأنا مش عايشة غير في الملفات والأدلة والمراجعات مع كارمن المحامية. كل يوم كنت أكتشف حاجة جديدة تثبت مدى حقدهم وطمعهم. عرفت إن دانيال كان بيصرف الفلوس المسروقة دي على إنهاء شقة فرناندا، وعلى سيارة جديدة ل أوسكار، وعلى رحلات وتسوقات لتيريزا وفرناندا. كل قرش صرفوه كان بدمي، بتعبي، بفلوس أمي وأبي.
الفصل الرابع المواجهة اللي طال انتظارها
بعد أسبوع، قررت كارمن إن الأدلة اللي جمعناها كافية، وإن الوقت جه للمواجهة. بس قبل ما نروح نرفع القضية رسمي، قلت إني عاوزة أواجههم بنفسي الأول. عاوزة أشوف وشهم لما يعرفوا إن كشفت أمرهم. عاوزة أقولهم إنهم غلطوا لما فكروا إني سكتة للأبد.
رحت لبيت تيريزا في زابوبان. المكان ده اللي كان مفروض يكون بيتي، واللي طردوني منه قبل كده. وقفت قدام الباب، وقلبي بيدق، بس المرة دي مش خوف، دي ڠضب وعزيمة. دققت الجرس، وانتظرت.
فتحت لي تيريزا. لما شافتني، عبست في وشي، وقالت بلهجة سخرية وعدم اهتمام
إنتِ جاية تعتذري أخيرًا؟ كنتي اتأخرتي كتير. دانيال جوا، قولي له إني مش هقبل اعتذارك غير لو
مكملتش كلامها،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *