خطيبي حكايات رولا

— بلاش تجريحي وتعملي كده!

— أومال كنت فاكر إيه؟ أجي اختار معاك الشبكة والدبل؟

— أنا مش عايز أخسرك يا فريدة!

​فريدة بصتله بجمود لثواني وقالتله:

— طريقة غريبة أوي عشان تبتثبتلي بيها إنك متمسك بيا!

​سابته ومشيت.

​فريدة شغالة أخصائية جراحة عامة في مستشفى السلام الدولي بقالها 5 سنين، دخلت بالامتحان والمجهود، قضت نبطشيات بالموت، وعمرها ما استغلت مكالمة واحدة من أهلها عشان تاخد ميزة ولا كوسة.

​تقريباً محدش في المستشفى يعرف إن اسم “الحسيني” مش مجرد اسم ثلاثي والسلام.

​أبوها، طارق الحسيني، رئيس مجلس إدارة واحدة من أكبر المجموعات الاستثمارية في مصر، استثمارات في معامل التحاليل، المستشفيات الخاصة، شركات أدوية، وتكنولوجيا طبية.

​فريدة كبرت وسط اجتماعات مجلس الإدارة، الحراسة، والعزومات اللي بيتكلموا فيها عن صفقات استحواذ بمليارات زي ما الناس بتتكلم عن حالة الطقس.

​ولما جابت 27 سنة، سابت الإسكندرية وجت القضايا في القاهرة.. ما كانتش عايزة تتقال عليها “بنت طارق الحسيني”، كانت عايزة تبني اسمها بنفسها.

​وف القاهرة اتعرفت على كريم.. كريم ابن عيلة معروفة في الوسط الطبي، أبوه الدكتور طلعت الشاذلي رئيس جمعية الشاذلي الخيرية، وده واحد من كبار المتبرعين والداعمين لمستشفى السلام.

​طول 5 سنين، كريم كان بيبعدها عن أهله ويتهرب من إنه يقدمها رسمي، دايماً عنده حجة: أصل أمي صعبة، أصل بابا مشغول، أصل أختي مسافرة.. وفريدة كانت بتعدي وتقول بكرة يتصلح الحال، ودلوقتي بس عرفت إنها كانت بتخدع نفسها.

​في نفس اليوم، أخدت ضربة تانية..

​وهي داخلة غرفه الأطباء، كانت في 2 نواب بيتكلموا، أول ما شافوها سكتوا فجأة، وواحدة منهم استخبت تليفونها بسرعة.

​فريدة مدّت إيدها:

— وريني التليفون.

— يا دكتورة فريدة والله…

— هاتي التليفون حالاً!

​أخدت التليفون، كانت صورة نزلتها ريجينا اللبّان، كريم واقف جنبها في عشوة خاصة، ومكتوب تحت الصورة:

“وأخيراً العيلتين رجعوا للمكان اللي المفروض يكونوا فيه”.

​الصورة نازلة من 6 أيام!

​فريدة حسّت بنار جواها، بس في حاجة شَدّت انتباهها.. ورا كريم وريجينا في الصورة، كان قاعد الدكتور طلعت الشاذلي ومصطفى اللبّان والد ريجينا، وعالمطبخ كان في ملف مفتوح مكتوب عليه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *