خطيبي حكايات رولا

ريجينا شافتها، وقربت منها وبإيدها كاس:

— افتكرت عندك كرامه وما تشرفيناش النهاردة.

— أنا شغالة هنا يا ريجينا.

— بس النهاردة مش نبطشية!

— فعلاً، النهاردة أنسب يوم أكون موجودة فيه.

​ريجينا بابتسامة صفرا:

— كريم قاللي إنكم فركشتوا.. ما تحاوليش تعملي شوشرة وتضيعي مستقبلك، أهلي نفوذهم واصل هنا جداً.

— والنفوذ ده بيتغير في ثواني يا ريجينا.

​في اللحظة دي، دخل طارق الحسيني ومراته إلهام الحسيني!

القاعة كلها اتكهربت.. رئيس مجلس إدارة المستشفى جري يسلم عليه، وجميع رجال الأعمال وقفوا.

مصطفى اللبّان والدكتور طلعت الشاذلي اتصدموا.

​مصطفى قرب بثبات مزيف:

— طارق بيه الحسيني! أهلاً بيك.. تعرف فريدة؟

طارق حط إيده على كتف فريدة بفتخر:

— أعرفها من يوم ما اتولدت.. دي فريدة طارق الحسيني، بنتي الوحيدة.

​السكوت خيم على القاعة زي الموت!

كريم بؤه اتفتح من الصدمة، أبوه طلعت الشاذلي غمض عينيه بكسرة، وريجينا بقت تبص لفريدة ومنذهولة:

— انتِ؟ بنت طارق الحسيني؟! انتِ ساكنة في شقة إيجار وراكبة عربية قدمية!

فريدة ردت برود:

— دي اختياراتي.. كنت عايزة أعرف الناس ببتعامل معايا إزاي لما يفتكروا إني ما عنديش حاجة أقدمها لهم.. والنتيجة كانت درس مفيد جداً.

​في المايك، رئيس مجلس الإدارة أعلن المفاجأة:

— بنرحب بطارق بيه الحسيني، وبنعلن رسمياً إن “مجموعة الحسيني الطبية” اشترت 52% من أسهم مستشفى السلام الدولي وأصبحت المالك للأغلبية!

​الصدمة كانت كفيلة تتطير البرج من دماغ مصطفى اللبّان وريجينا.

ريجينا صرخت:

— انتو اشتريتوا المستشفى عشانها؟!

طارق رد بهدوء:

— الشراء شغالين عليه من 8 شهور، وبنتي عرفت من 4 أيام بس.

​فريدة طلعت على المنصة، وبصت للزمايل والأطباء والتمريض:

— 5 سنين اشتغلت هنا كـ دكتورة فريدة.. كبرت بمجهودي ونبطشياتي وعمري ما استغلت اسم عيلتي، وكل نجاح عملته هنا كان بتاع شغلي أنا.

وبعدين الشاشة اللي وراها اتغيرت، وظهرت وثائق:

— وابتداءً من النهاردة، الإدارة الجديدة هتفتح تحقيق وأوديت (مراجعة مالية) شاملة لجميع عقود التوسعة والمبنى الجديد!

​مصطفى اللبّان وشه جاب ألوان:

— ده تشهير! انتو بتنتقموا عشان موضوع شخصي!

فريدة بصتله بثقة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *