شقة ضرتى زهرة الربيع الثاني والاخير
الجوازة دي اتلغت والشقة فوق هتتقفل، وأنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أصلح اللي هدمته، لو تديني فرصة أثبت لك إني أستاهلك وأستاهل البنات.” هبة بصت له بتنهيدة طويلة، تنهيدة شالت معاها مرار السنين وسكتت لحظة، وبعدها طبت على كتاف بناتها وقالت بهدوء وثبات: “أنا ما خبيتوش عشان استنى منك المقابل ده يا محمود.. خبيته عشان كنت بحبك وبصونك.. والدهب اللي كنت عايز تاخده للعروسة، أنا كنت هيديهولك لو للبيت وللبنات.. بس كرامتي هي الحافة اللي ما بيني وبينك. أنت عرفت حقيقتك وعرفت قيمتي.. والبيت ده هيفضل مفتوح عشان البنات دول، لكن عشان ترجع محمود بتاع زمان في قلبي.. قدامك طريق طويل أوي يا ابن الناس.” محمود هز رأسه بتفهم واحترام لموقفها، وقال بنبرة جادة: “وأنا جاهز لأي طريق يرجعلي ثقتك ورضاكي يا هبة.. أنتِ الست الوحيدة اللي صانتني وأنا بضيع نفسي.”