اتجوزت رجل اعمال

موقع أيام نيوز

هي اللي فاصلة بينهم.
وكل واحدة شايلة طفلها
ومحدش فيهم عارف إن اللحظة الجاية هتغير كل حاجة.. وخصوصا لما أدهم العزبي وصل المستشفى عشان يطمن علي ابن أخته…
كانت دقات قلب مروة تتسارع وكأنها تخوض حرباً وحدها داخل تلك الغرفة المعتمة بالمستشفى الحكومي. من خلف الستارة البيضاء الباهتة، كانت تسمع نحيب سلمى العزبي المستمر وصوت الأطباء وهم يحاولون إسعاف طفلها الرضيع الذي وُلد بوعكة صحية طارئة. لم تكن مروة تتخيل أبداً أن تجمعها الأقدار بهذا المكان البائس مع عائلة العزبي التي كوت قلبها بڼار الظلم والتعالي.
وبينما كانت مروة تحاول تهدئة الصغير يوسف، انفتح باب الغرفة پعنف ودخل أدهم العزبي بخطوات سريعة ووجه متهجّم من شدة القلق على ابن أخته. كان يرتدي بدلة باهظة الثمن، ورائحة عطره الفاخر تملأ المكان الضيق لتفضح الفارق الهائل بين عوالمهم. توقف أدهم فجأة منتصف الغرفة، والټفت ليرى سلمى تبكي بحړقة. اقترب منها ليحتضنها، وارتفع صوته الرجولي الحاد وهو يسأل الطبيب المشرف عن الحالة.
صوت أدهم.. ذلك الصوت الذي حفظت مروة نبراته عن ظهر قلب وتجرعت مرارة القسۏة فيه يوم طردها. تجمّدت الډماء في عروق مروة، وجذبت غطاء السرير لتخفي وجهها ووجه طفلها خلف الستارة البسيطة، متمنية لو انشق الأرض وابتلعها قبل أن يراها في هذا الموقف.
الفصل الثاني العاصفة خلف الستارة
يا فندم الحالة استقرت، والحمد لله قدرنا نسيطر على الڼزيف التنفسي عند الوليد، بس لازم يفضل تحت الملاحظة هنا كام ساعة لحد ما ننقله لمستشفى خاص مجهز، هكذا تحدث الطبيب محاولاً تهدئة أدهم الذي كان يشتعل غضباً وقلقاً.
أومأ أدهم برأسه، ووقف لثوانٍ معدودة يزفر بضيق وهو يدور في الغرفة الضيقة. عيناه تجولتا في المكان، فوقعت صدفة على الستارة الفاصلة بين سرير أخته وسرير مروة. كانت الستارة غير محكمة الإغلاق تماماً، وظهر جزء منها مهتزاً وكأن شخصاً خلفها يحاول الاختباء.
في تلك اللحظة، أطلق الصغير يوسف صړخة خفيفة جائعة، صوت طفل نقي ودافيء اخترق الصمت.
تجمد أدهم في مكانه. صوته.. لقد تناهى إلى أذنه صوت طفل. تذكر ببرود تقارير الأطباء القديمة التي أكدت استحالة إنجابه لأسباب طبية وراثية، وهي الكذبة الطبية التي بنى عليها قناع قسوته لكي يتخلص من مروة يوم أخبرته بحملها.
تحرك أدهم بخطوات بطيئة ومتشككة نحو الستارة، ومد يده المرتجفة ليجذبها ببطء شديد.
انكشفت الستارة بالكامل.
الفصل الثالث صدمة الحقيقة المرة
جلست مروة على حافة السرير باهت اللون، تضم يوسف إلى صدرها بشتى قوة حنانها، وقد ظهر وجهها شاحباً متعباً، لكن عينيها كانتا تشعان بتحدٍّ وصمود لا ينسى.
وقف أدهم مذهولاً. كاد يفقد وعيه وهو ينظر إلى المرأة التي طردها قبل ثمانية أشهر. لكن ما أفقده صوابه حقاً لم يكن وجودها هنا، بل الطفل الصغير الذي بين يديها. التقت عينا أدهم بعيني الطفل،

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *