امى جات
حمل.
ولا حتى عن مريم.
كان فيه حد من البداية بيحاول يوصل لبنتي
واللي حصل في المستشفى يوم ولادتها كان مجرد بداية.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها
إن الشخص اللي كنت فاكرة إنه ماټ من خمس سنين، كان عايش طول الوقت
وكان أقرب لبيتي مما أتخيل.
وفي نفس اللحظة، وصلني على موبايلي تسجيل صوتي من رقم مجهول.
فتحته.
وسمعت صوت رجل بيقول
سارة لو عايزة تعرفي ليه بنتك مهمة، اسألي جوزك عن اللي حصل ليلة ولادتها.
بصيت لكريم.
كان واقف قدامي
ومش قادر يبص في عيني.
قلت له
إنت كنت عارف؟
سكت.
كريم إنت كنت عارف إن عمي عايش؟
فضل ساكت.
قربت منه.
كنت عارف؟!
رفع عيني أخيرًا.
وقال
آه.
صړخت
من إمتى؟!
قال
من يوم ولادة ليان.
وقتها
ما بقيتش عارفة أخاف من مين أكتر.
من الرجل اللي واقف بره الباب
ولا من جوزي اللي كان واقف جوا البيت.
لأن الاتنين كانوا بيخبوا عني نفس السر.
والسر كان متعلق ببنتي.
الجزء الأخير
فضلت واقفة قدام كريم وأنا مش مصدقة.
من يوم ولادة ليان؟
هز راسه.
أيوه.
وإنت ساكت كل السنين دي؟!
أنا ما كنتش عايز أقولك.
ليه؟!
بص لأمي.
لأنها كانت بتحاول تحميكي وأنا وعدتها إني أساعدها.
صړخت
تحموني من إيه؟! أنا بقيت آخر واحدة تعرف كل حاجة عن بنتي!
كريم قرب مني.
يوم ولادة ليان، الدكتور حسام قال إن فيه لخبطة حصلت في الحضانة. وبعدها بساعة، جه راجل اسمه محمود عبدالرحمن.
محمود؟
أبو مريم.
سكت لحظة.
كان عارف إن بنته عندها مرض وراثي خطېر، وكان فيه ورث كبير جدًا باسمها. لكنه ماټ قبل ما يعرف إن فيه ناس حاولت تستغل مرضها عشان يوصلوا للفلوس.
وعمي؟
عمك كان شريكه.
حسيت پصدمة.
كريم كمل
هما كانوا عايزين يثبتوا إن مريم ماټت وبعدها يستفيدوا من الورث. لكن لما حصلت اللخبطة في الحضانة، اكتشفوا إن التحاليل الجينية ممكن تكشف اللي عملوه.
يعني ليان
ليان كانت المفتاح.
في اللحظة دي، أمي طلعت فلاشة صغيرة من جيبها.
أنا قدرت أوصل لنسخة من التحليل الأصلي.
بصيت لها.
وإنتِ عملتي إيه؟
خبّيته.
فين؟
ابتسمت.
في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
وقبل ما أسألها، سمعنا صوت تكسير من ناحية الشباك.
كريم شدني ورا ضهره.
الزجاج اتكسر.
ورجل حاول يدخل.
صړخت.
لكن أمي قامت فجأة، رغم تعبها، وضغطت زر في ريموت صغير.
وفجأة اشتغل إنذار البيت.
صوت صفارات عالي ملأ المكان.
بعد ثواني، سمعنا جيراننا بيخبطوا على الأبواب.
الرجل هرب.
كريم اتصل بالشرطة.
لكن أمي كانت بتترنح.
جريت عليها.
ماما!
وقعت بين إيديا.
في المستشفى، الدكتور خرج من غرفة العمليات بعد ساعات.
قال
حالتها مستقرة، لكن جسمها تعب جدًا.
دخلت لها.
كانت نايمة.
مسكت إيدها وبكيت.
أنا آسفة.
فتحت عينيها بصعوبة.
على إيه؟
على كل حاجة.
ابتسمت.
الأم مش بتزعل من بنتها.
انهرت.
إنتِ كنتِ بټموتي عشاننا.
قالت
أنا كنت بحاول أعيش عشانكم.
بعد يومين، الشرطة قبضت على دكتور حسام.
والأغرب
إنهم اكتشفوا إن عمي كان فعلًا عايش.
كان مستخبي باسم مختلف من سنين.
ولما واجهوه بالأدلة، انهار واعترف.
اعترف إنهم كانوا بيحاولوا يطمسوا الحقيقة المتعلقة بملف مريم، وإنهم استخدموا اللخبطة القديمة في المستشفى عشان يخفوا أثر التلاعب في الأوراق.
لكن تحليل ال الأصلي كان كفيلًا بكشف كل شيء.
والمفاجأة؟
التحليل أثبت إن ليان بنتي فعلًا، وما كانش فيه أي تبديل حقيقي للأطفال.
اللخبطة كانت مقصودة في الأوراق فقط.
كانوا بيحاولوا يصنعوا فوضى في الملفات عشان يقدروا يستخدموا اسم ليان في مخططهم.
أما مريم
فقد ماټت فعلًا بسبب مرضها.
وبعد القبض عليهم، بدأت إجراءات قانونية طويلة، وفي النهاية اتقفلت قضية الورث، وتمت إعادة الأموال لأهل مريم الشرعيين.
أما عمي ودكتور حسام
فدخلوا السچن.
بعد شهور، رجعت أمي تعيش في بيتنا.
لكن المرة دي أنا اللي كنت بخدمها.
كنت بصحى الصبح أحضر لها الدوا، وأعمل لها الفطار، وأقعد