امى جات
قالت
لأن الطفلة التانية كانت مريضة بمرض وراثي نادر.
بصيت لها.
وإيه علاقة ده بليان؟
قالت
إن التحليل الجيني اللي اتعمل وقتها اتسجل باسم الطفلة الغلط.
سكت البيت كله.
أنا بدأت أربط الحاجات ببعض.
التحاليل.
المستشفى.
الكاميرات.
وأمي.
يعني حد كان بيحاول يعرف إذا كانت ليان هي الطفلة التانية؟
كريم هز راسه.
غالبًا.
مين؟
ماما قالت
ده اللي كنت بحاول أعرفه.
وإنتِ؟
أنا راقبت كل حاجة.
عشان كده كنتِ بتفضلي في البيت؟
آه.
وعشان كده كنتِ بتنامي جنب ليان؟
آه.
دموعي نزلت.
لكن فجأة افتكرت حاجة.
طب إيه علاقة مرضك بالموضوع؟
أمي سكتت.
وبعدين قالت
مفيش علاقة.
بصيت لها باستغراب.
مفيش؟
هزت راسها.
أنا كنت مريضة فعلًا لكني استغليت مرضي كحجة عشان أفضل هنا.
ليه؟
لأن الشخص اللي كان بيدور على ملف ليان كان قريب جدًا منك.
سألتها
قريب مني قد إيه؟
أمي بصت ناحية كريم.
أنا الټفت له.
وشه كان أبيض.
كريم؟
هز راسه.
أنا مش الشخص اللي بتفكري فيه.
طب مين؟
قبل ما يرد
سمعنا خبط على الباب.
ثلاث خبطات.
ثم خبطتين.
كريم اتجمد.
أمي قربت مني بسرعة.
وقالت
ما تفتحيش.
الخبط رجع.
لكن المرة دي سمعنا صوت رجل من ورا الباب
يا مدام سارة افتحي. أنا جاي عشان آخد حاجة تخص بنتك.
حسيت إن جسمي كله تلج.
بصيت لكريم.
مين ده؟
ما ردش.
الرجل خبط تاني.
إحنا عارفين إن الحاجة عندكم.
أمي مسكت إيدي.
سارة مهما حصل، ما تفتحيش الباب.
قلت بصوت مرتعش
مين؟
الرجل رد
أنا دكتور حسام.
كريم وشه اتغير.
قال
مستحيل.
بصيت له.
إنت تعرفه؟
أيوه.
مين دكتور حسام؟
قال
دكتور الأطفال اللي كان متابع ليان أول شهر.
رجعت أبص للباب.
لكن أمي شدتني.
لأ.
ماما، لازم نعرف هو عايز إيه.
هو مش جاي يتكلم.
إنتِ عرفتي منين؟
بصتلي.
لأنه هو نفسه الشخص اللي شفته وأنا بتراقب تسجيلات المستشفى.
وقتها
سمعت صوت مفتاح بيتحط في كالون الباب.
حد كان بيحاول يفتح.
كريم جري وقف قدام الباب.
ابعدي يا سارة!
وبعد ثواني، الباب اتفتح سنتيمترين.
كريم دفعه بكل قوته وقفله.
وصوت الرجل اختفى.
عدت ثواني طويلة.
ولا حد اتكلم.
وفجأة
موبايل أمي رن.
بصت للشاشة.
اتغير لون وشها.
مين؟
ما ردتش.
مديت إيدي وخدت الموبايل.
كان فيه رسالة من رقم مجهول
لو عايزة بنتك تفضل بأمان، ابعتيلي التحليل اللي عندك.
حسيت إن قلبي وقف.
رفعت عيني لأمي.
التحليل اللي عندك؟
هزت راسها.
التحليل اللي في الظرف.
هو عايزه ليه؟
قالت
لأنه مش تحليل ليان.
فتحت الظرف بسرعة.
طلعت آخر ورقة.
ولأول مرة شفت الاسم المكتوب عليها.
مريم عبدالرحمن.
بصيت لأمي.
مين مريم؟
قالت
الطفلة اللي حصلت لها اللخبطة في المستشفى.
سكتت.
وبعدين قالت جملة خلتني أحس إن الدنيا اتقلبت
مريم ماټت من ست شهور.
شهقت.
يعني إيه؟
ماټت بعد الولادة بشهر.
طب ليه لسه بيدوروا على تحاليلها؟
ماما قربت مني.
وقالت
لأن مريم ما كانتش مجرد طفلة مريضة.
أمال كانت إيه؟
كانت بنت عيلة غنية جدًا.
وبعدين؟
وأبوها ماټ قبل ولادتها بأسبوع.
يعني؟
يعني كانت وريثة لثروة ضخمة.
سكتت.
ثم قالت
وبعد مۏتها الثروة كلها راحت لشخص واحد.
مين؟
ماما بصت لكريم.
أنا بصيت له.
كريم رجع خطوة لورا.
سارة
قلت
مين يا كريم؟
لكن أمي هي اللي ردت.
بصوت هادي جدًا قالت
عمك.
اتجمدت.
عمي؟!
هزت راسها.
أخو أبوكي.
ضحكت من الصدمة.
عمي اللي ماټ من خمس سنين؟
أيوه.
ماما، إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
قالت
عشان عميك ما ماتش.
الصمت اللي نزل بعدها كان مرعب.
إنتِ بتقولي إيه؟
ماما فتحت آخر درج في الدولاب.
وأخرجت صورة قديمة.
حطتها قدامي.
كان فيها راجل واقف جنب سرير مستشفى.
عرفته فورًا.
رغم إن الصورة قديمة
كان عمي.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت الشخص الواقف جنبه.
دكتور حسام.
نفس الرجل اللي كان واقف خلف باب بيتنا.
وفي الصورة، كانوا واقفين قدام حضّانة أطفال.
وتحت الصورة كان مكتوب تاريخ ولادة ليان.
ساعتها فهمت إن الموضوع عمره ما كان عن مرض أمي.
ولا عن