رصاصه في قلب الملياردير منال عباس الثانى والاخير

ابتلعت ليلى ريقها بصعوبة وهي تشعر بنظرات سليم تخترقها.
حادثة بسيطة.
قالتها بسرعة وهي تسحب يدها أخيرًا.
لكن سليم لم يقتنع.
كان هناك خوف واضح في عينيها خوف لا يشبه الكذب بقدر ما يشبه الهروب.
اقترب خطوة أخرى.
أي حادثة؟
قبل أن تجيب، تدخلت رانيا فورًا وهي تضحك بتوتر
يا سليم بجد؟ هتسيب الحفل كله وتسأل موظفة عن جرح قديم؟
ثم أمسكت ذراعه برقة مصطنعة.
الكل مستنيك.
ظل صامتًا للحظات، قبل أن يرفع عينيه إلى ليلى مرة أخيرة.
كانت ترتجف.
وهذا وحده زاد شكوكه أكثر.
تركهما أخيرًا واتجه نحو الصحافة، بينما تنفست رانيا الصعداء.
لكنها التفتت إلى ليلى بوجه مخيف وهمست
واضح إنك نسيتي تحذيري.
أنا معملتش حاجة.
بس وجودك نفسه مشكلة.
ثم اقتربت أكثر.
لو قربتي منه تاني هتندمي.
غادرت بعصبية، تاركة ليلى تقف وسط الحفل وقلبها يخفق بعنف.
في منتصف الليل
عاد سليم إلى قصره وهو غارق في أفكاره.
ألقى سترته على الأريكة ثم فتح درج مكتبه بعصبية.
أخرج منه الرصاصة التي استخرجها الطبيب ليلة الحادث.
كان يحتفظ بها منذ ذلك اليوم.
شيء داخله رفض نسيان تلك الفتاة المجهولة.
جلس بصمت طويل قبل أن يلتقط هاتفه.
آسر عايز تقرير كامل عن ليلة محاولة اغتيالي.
التقرير القديم موجود يا فندم.

لا عايز كل التفاصيل اللي محدش ركز فيها.
ساد الصمت للحظة قبل أن يسأل آسر
إنت شاكك في حاجة؟
أجاب سليم ببطء
شاكك إني كنت طول الوقت ببص للشخص الغلط.
في اليوم التالي
كانت ليلى ترتب الملفات داخل الأرشيف حين دخل أحد الموظفين بسرعة.
الآنسة ليلى، المدير طالبك فوق.
تجمد قلبها.
أنا؟
أيوه

بنفسه.
صعدت إلى الطابق الأخير بتوتر شديد.
وحين دخلت المكتب
وجدته واقفًا أمام النافذة الزجاجية العملاقة، يداه داخل جيبه، وهيبته المعتادة تملأ المكان روايات منال عباس
أغلق الباب خلفها بهدوء.
ثم استدار نحوها فجأة.
ليلة المستشفى كنتِ هناك؟
شحب وجهها فورًا.
حاولت التماسك.
المستشفى؟
اقترب أكثر.
متكذبيش.
ارتجفت أنفاسها.
أنا كنت شغالة هناك بس.
راقبها طويلًا، ثم قال بصوت منخفض
والرصاصة؟
اتسعت عيناها بصدمة.
عرف.
شعرت أن الأرض تهتز تحتها.
لكن قبل أن تتكلم
انفتح باب المكتب بعنف.
دخلت رانيا وهي تلهث، وكأنها جاءت في اللحظة المناسبة تمامًا.
سليم! المستثمرين وصلوا.
ثم نظرت إلى ليلى بحدة خفية.
فهمت ليلى الرسالة فورًا.
إذا تكلمت الآن

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *