رصاصه في قلب الملياردير منال عباس الثانى والاخير

ستنتهي حياة أمها.
خفضت عينيها بسرعة وقالت
أنا لازم أمشي.
ثم خرجت مسرعة قبل أن يمنعها.
وقف سليم مكانه يراقب الباب المغلق، بينما ملامحه تزداد ظلامًا.
التفت ببطء نحو رانيا.
لأول مرة
يشعر بالنفور منها.
قال فجأة
إنتِ متأكدة إنكِ اللي أنقذتيني؟
تجمدت ابتسامتها.
طبعًا بتسأل ليه؟
ظل يحدق فيها بصمت قاتل.
ثم اقترب حتى أصبحت أمامه مباشرة.
لأن كل مرة البنت دي تظهر بحس إني فاكر الحقيقة.
ارتبك قلب رانيا بعنف، لكنها تماسكت سريعًا.
يمكن علشان هي معجبة بيك وبتحاول تلفت نظرك.
لكن سليم لم يرد.
كانت عيناه باردتين بشكل أخافها لأول مرة.
في المساء
خرجت ليلى من الشركة متعبة، لكن خطواتها توقفت فجأة عندما وجدت سيارة سوداء تنتظر أمام المبنى.
انخفض زجاج السيارة ببطء.
وكان سليم بالداخل.
اركبي.
تراجعت خطوة بتوتر.
في حاجة تخص الشغل؟
اركبي يا ليلى.
صوته هذه المرة لم يحمل أي مجال للرفض.
صعدت ببطء، بينما انطلقت السيارة وسط صمت خانق.
كانت تشعر بقلبها يقفز داخل صدرها.
أما هو
فلم يبعد عينيه عنها لحظة.
وفجأة قال دون مقدمات
ليه أنقذتيني؟

روايات منال عباس
تجمدت ليلى مكانها، بينما شعرت أن أنفاسها اختفت تمامًا.
أوقفت السيارة عند طريق هادئ خالٍ، ثم التفت سليم نحوها مباشرة.
كانت عيناه هذه المرة مختلفة
لا تحملان شكًا فقط، بل يقينًا مرعبًا.
همست بصعوبة
أنا مش فاهمة.
أخرج من جيبه شيئًا صغيرًا ووضعه أمامها.
الرصاصة.
اتسعت عيناها فورًا.
قال بصوت منخفض
الدكتور قال إن اتجاه الإصابة كان مستحيل يحصل لو الشخص
واقف بعيد لازم يكون قدامي مباشرة.
ابتلعت ريقها بصعوبة.
وأنا افتكرت نظرتك أول ما شوفتك في الشركة نفس النظرة اللي شفتها قبل ما تفقدي الوعي.
خفضت عينيها سريعًا.
ليه ساكتة؟
ارتجفت شفتيها.
علشان مكنش ينفع أتكلم.
قطب حاجبيه.
ليه؟
وسقطت دموعها أخيرًا.
علشان أمي.
ساد الصمت للحظات، قبل أن تحكي كل شيء.
كيف هددتها رانيا.
كيف سرقت الحقيقة.
وكيف ظلت صامتة خوفًا على أمها.
كان سليم يستمع بصمت مخيف، وكل كلمة تزيد الظلام داخل عينيه.
وحين انتهت
قبض يده بقوة حتى برزت عروقها.
رانيا عملت كل ده؟
أومأت ليلى بدموع.
أغلق عينيه للحظة طويلة، وكأنه يحاول السيطرة على غضبه.
ثم فتحهما أخيرًا ونظر إليها.
وليه خاطرِتِ بحياتك عشاني أصلًا؟
ترددت للحظة قبل أن تهمس
معرفش وقتها حسيت إنك هتموت.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *