فى هواها متيم سماح نجيب الثالث
نظر لها فاروق وهو يقول :
–:” جهزوا حاجتكم يا ليان انتى واخوكى علشان تيجوا معانا بكرة على بيتنا فى القاهرة”
قالت ليان بجمود :
–:” أنا تعبانة وعايزة أنام ومش عايزة اتكلم مع حد خالص ثم مش همشى من البيت إلا بعد أيام العزا ما تخلص ”
انهت حديثها وذهبت لغرفتها، تريد أن ترتاح قليلا من هذا الالم ، الذي تشعر به يفتت قلبها بلوعة الفراق ، فراق جدتها الحبيبة
وجدت نفسها تنفجر بالبكاء ثانية ، تحاول كتم صوتها بوسادتها حتى لا يسمعها احد من الجالسين بالخارج
نهض رفيق عن مقعده هو الاخر قائلاً:
–:” عن اذنكم علشان أرتاح شوية علشان لأن أنا مرهق جدا”
أسرع ماجد بالقول ، بما يشبه الهجوم :
–:” وحضرتك هتنام فين بقى”
نهض باسم هو الآخر وقال بهدوء :
–:” هو بينام فى الاستراحة اللى فى الجنينة برا ”
قام محسن من مكانه ، فربت على كتف رفيق قائلاً بإمتنان:
–:” تشكر يا أبنى على وقفتك معاهم”
رد رفيق قائلاً بهدوء :
–:” لا شكر على واجب عن اذنكم”
خرج رفيق من المنزل ، تتبعه عيون ذلك الشاب ، الذى لم يستساغ وجوده هنا ، فهو يشعر بخطر قريب ولا يعرف سبباً لذلك ، غير أنه لم يأمن جانب وجود رفيق قريباً من ليان ، فشتان بينهما ، فإن كان ماجد مازال يافعاً وبمقتبل عمره ، فرفيق رجل بإمكانه جذب الأنظار إليه ، بدون بذل أى مجهود يذكر ، وأولاً وأخيراً ليان مازالت بطور نضوجها العقلى والجسدى والعاطفى ، حتى وإن شعر بميلها نحوه ، فهو لا يعلم ما يمكن أن يحدث بعد ذلك ، شعر بالضيق من تفكيره ، فهى لن ترى هذا الرجل المدعو رفيق ثانية ، فالظروف هى من جعلتها تقابله ، وبعدما ينتهى الأمر ، سيعود كل شئ لما كان عليه سابقاً ، فلا حاجة له لكثرة التفكير
_____________
تملكها الملل والفتور لغياب أخيها عن المنزل ، منذ عدة أيام ، فهى غير معتادة على فراقه هكذا ، تشعر كأن والدها قد تركها وحيدة ، تشتاق لرؤياه ودلاله لها ، حتى وإن كانت جالسة برفقة والدتها وشقيقها الثانى ، فهى تشعر بالحزن لعدم وجود شقيقها الأكبر
فنفخت رهف بضيق وقالت:
–:” أوووف وبعدين بقى هو ابيه رفيق مش ناوى يرجع هو عجبته القاعدة هناك أنا هطق”
أزاحت منى يدها من على وجنتها وهى تقول:
–:” بيقول عنده شغل مهم يا رهف وبطلى زن بقى من ساعة ما رفيق سافر وأنتى مش مبطلة وجعتى دماغى من كتر الزن”