جوزى حلف حكايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا
جوزي حلف إن أمه هتترمي في الشارع وبيت بيموت عشان بيتها هيتباع في المزاد، وطلب مني 3,200,000 جنيه… بس لما عرفت مين اللي اشترى الشقة اللي جنبنا بالظبط، قعدت في هدوء وحضّرت ورقة طلاقي.
اليوم اللي حماتي طلبت مني فيه أعملها الفطار “زي أي نمرة شاطرة وبنت أصول”، كنت واقفة شنطي محطوطة جنب الأسانسير، ابني الصغير على إيد أمي، وفي إيدي ظرف مقفول فيه دعوة الطلاق.
الساعة كانت 7:00 الصبح بالدقيقة لما باب الشقة اللي جنبنا اتفتح. خرجت نادية بروب البيت، واللفافات في شعرها، وابتسامة نصر على وشها. بصت لشنطي وبعدين بصت لأمي، روحية.
— كويس إنكم صاحيين من بدري.. من النهارده أنا هفطر هنا كل يوم، ومصطفىزم لازم ياكل لقمة سخنة وحرشة قبل ما ينزل شغله.
مسكت إيد الشنطة بضغط وجمدت قلبي:
— يا مدام نادية، أنا النهارده بتطلق وماشية. فطار ابنك تحضريهوله حضرتك.. ما خلاص بقيتي عايشة على بعد 3 متر مننا.
وشها اتخطف ولونها اتغير:
— divorce إيه وطريحة إيه؟! انتي بتقولي إيه؟
ورايا باب شقتنا اتفتح، وخرج مصطفى وهو بيقفل قميصه بسرعة. رميت الظرف في وشه.. الورق اتطایر في الطابق كله: قضية طلاق، رد المبلغ والديون، طلب حجز تحفظي، وصورة من بلاغ بنصب واحتيال.
الحكاية متبدأش الصبح ده.. ده كان مجرد المشهد اللي فاض بيّه فيه الكيل.
أمي ربتني لوحدي في منطقة شبرا بعد ما أبويا اتوفى. بدأت من الصفر بعربية أكل صغيرة جنب السوق: حواوشي، كبدة، وسجق، وخلطة شطة حمرا تخلي أعتى راجل يعرق وهو بياكل.
لما خلصت ثانوية عامة، أصرت إني أدخل الجامعة:
— مش عايزاكي في يوم تسمعي كلمة تكسر عينك، أو حد يبصلك من فوق لتحت.
— اليوم اللي ده يحصل فيه، هبص في حسابي في البنك ويا جبل ما يهزكريح.
اشتغلت زي الماكينة.. اتعلمت الحسابات، الموردين، البضاعة، والتسويق. وبعد تجارب كتير عملت خلطة للصوصات والتبيل بتاعنا خلت المحل يكسر الدنيا. فتحنا 3 فروع في المهندسين ونصر والشيخ زايد، وجبنا مديرين يمسكوا الشغل. على سن 27 سنة، كان عندنا شقق، وعمارات، وحسابات محترمة في البنك.
في الوقت ده اتعرفت على مصطفى.