كنت بعمل صفقه
الصوت والرؤية زلزلوا الصالة كلها!
نجلاء صرخت بارتباك وربطت إيدها على بؤها برعب! وحسام سقط على الكرسي ومش قادر يتنفس، عروق وشّه بارزة من الصدمة والخزي! أما حماتي فريدة… فرجعت لورا خطوة، وركبها بقت بتخبط في بعضها وكأن جلطة ضربتها في ثانية!
نجلاء حاولت تجري ناحية الباب، بس الباب اتفتح وفجأة دخل الأستاذ طارق المحامي ومعه اثنين من أفراد الشرطة والمحضر!
أنا قمت وقفت بثبات وكبرياء هز جدران المكان، وبصيت لهم واحد واحد بصوت حاد كالصخر:
— «الست اللي كنتوا فاكرينها غبية وبتشتغل عشان تغفلوا بيتها… كشفت القذارة بتاعتكم بالثانية! القذارة اللي اتنفذت في أوضة نومي وعلى سريري، وتحت تدبير وإشراف أمك يا حسام اللي كانت بتستغل طفل عنده 5 سنين وترعبه عشان تداري على خيانة ابنها!»
حسام قام ونزل على ركبتيه قدامي في نص الصالة، ومسك إيدي بدموع وندم يقطع القلب:
— «داليا… أرجوكي! أرجوكي سامحيني يا داليا! أنا كنت أعمى ونفسي أضعفتني! نجلاء هي اللي أغوتني وماما هي اللي شجعتني! أرجوكي بلاش الشرطة وبلاش الفضيحة، أنا مستعد أعملك أي حاجة تطلبيها!»
سحبت إيدي من قبضة إيده بمنتهى القسوة والجفاف، ورزعت صورة إيصالات تحويلات الفلوس والتقرير المباشر في وشه:
— «تسكت خالص يا خاين يا نذل! إنت مش بس خنتني… إنت دنس بيتي ودمرت أمان ابنك، وخليت طفل عنده 5 سنين يشيل سر خيانك ورعبك طوال 6 أسابيع!»
التفتت لحماتي اللي كانت واقفة تبكي بدموع كدابة وتتوسل:
— «وأنتِ يا حاجّة فريدة… يا اللي بتدعي الدين والأصول، إنتِ أوسخ نموذج للأم اللي شجعت ابنها على الخيانة وسرقة شقى مراته! التقرير والفيديوهات هتوصل للنيابة العامة بتهم التهديد لـ طفل قاصر، والتستر، وهتكونوا عبرة قدام القرايب والجيران!»
الشرطة أخدت نجلاء وحسام للتحقيق العاجل بتهم الخيانة الزوجية المسجلة وتدنيس ملكية خاصة، وتم التحفظ على الفيديوهات كـ أدلة جنائية قاطعة في المحكمة.
رفعِت دعوى طلاق للضرر فورية بالشهر العقاري، واسترددت كافة حقوقي ومؤخري وقائمة منقولاتي المالية بالكامل، بالإضافة للتحفظ على نصيب حسام في الشقة كـ نفقة وتأمين لـ ابني آدم بقوة القانون.
حماتي عاشت باقي عمرها مكسورة العين والفضيحة على كل لسان بين الجيران والعيلة، وحسام اتطرد من شغله بعد ما الفيديوهات والتقرير وصلوا لإدارة شركته وتسببوا في إنهائهم لخدمته فوراً.
أما أنا… فأخدت آدم في أحضاني، وغيرت دكور الأوضة والبيت بالكامل، وفتحت صفحة جديدة مليانة أمان وحب وعزة.
قعدت جنب ابني آدم، وهو بيلعب بعربيته الحمرا وبيضحك بصوت عالي ومبهج من غير أي خوف أو أسرار.
حضنته بكل قوتي وبست رأسه وقلت له:
— «من النهاردة يا حبيبي… مفيش أسرار تخوفك، ومفيش حد يقدر يمس أمانك أو يكسر بيتنا تاني».
ابتسم آدم وضمني بإيديه الصغيرة، وعشت معاه في عز وكرامة وأمان، حرة ومرفوعة الرأس طول العمر.
