كنت بعمل صفقه

رجعت من الشغل، وقفلت باب أوضتي عشان أغير هدومي، وفجأة ابني عنده 5 سنين همسلي:

—ماما… بابا باس الست اللي كانت لابسة الروب بتاعك… بس تيتة قالتلي ماقولكيش.

بعد 7 سنين وأنا مصدقة جوازي، بصيت له وقلت كلمة واحدة:

—إنت ماعملتش أي حاجة غلط.

في الليلة دي، فتحت كاميرات المراقبة اللي اكتشفت إنها كانت بتتقفل بطريقة غريبة…

وساعتها فهمت ليه حماتي كانت دايمًا بتوصل بيتنا قبل ما تحصل أي مصيبة.

أنا كنت لسه راجعة من الشغل، ولقيت ابني آدم واقف قدام باب أوضتي.

سألني سؤال عمر أي أم ما تتمنى تسمعه:

—ماما… الكبار ممكن يكون عندهم أسرار وحشة برضه؟

كنت واقفة قدام الدولاب، مرهقة بعد يوم طويل في الشغل، وإيدي لسه ماسكة شماعة هدوم.

لفيت له.

آدم كان واقف عند باب الأوضة، ماسك عربيته الحمرا الصغيرة اللي ماكانش بيفارقها.

عادةً كان أول ما يشوفني يجري عليّا ويعمل صوت العربية ويخبطها في رجلي وهو بيضحك.

لكن اليوم ده…

ماكانش بيضحك.

كان باصص للأرض.

قربت منه وسألته:

—سر إيه يا حبيبي؟

اتردد.

—السر اللي لو قولته… حد ممكن يزعل.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

نزلت لمستواه وقلت:

—إنت تقدر تقول لماما أي حاجة.

آدم بص ناحية الطرقة، كأنه خايف حد يسمعه.

وبعدين قرب مني وهمس:

—بابا باس طنط نجلاء.

اتجمدت.

نجلاء.

الست اللي كانت بتشتغل مع جوزي حسام.

الست اللي كانت بتقعد معانا في مناسبات الشركة.

واللي كانت بتبتسم لابني وتقول له إنه شبه أبوه.

واللي أكتر من مرة كانت تمدح لبسي وتقول:

—إنتِ ذوقك حلو أوي يا داليا.

حاولت أثبت صوتي.

—بابا باس نجلاء فين؟

آدم رفع صباعه.

وأشار على سريري.

معدتي اتقبضت.

—هنا؟

هز راسه.

—إمتى؟

قال:

—لما كنت تعبان.

فهمت فورًا هو بيتكلم عن أنهي يوم.

من حوالي 6 أسابيع، آدم صحي الصبح بحرارة عالية.

كان عندي اجتماع مهم جدًا في الشغل ومكنتش أقدر ألغيه بسهولة.

حسام وقتها قال لي:

—روحي شغلك، ماتقلقيش. أنا هفضل مع آدم. وماما ممكن تيجي تساعدنا.

فاكرة كويس إني بوسـت جبين ابني السخن قبل ما أمشي.

وفاكرة إحساس الذنب اللي كان جوايا.

وفاكرة إني كنت ممتنة إن جوزي هيقعد معاه.

لكن آدم كان لسه بيبصلي وهو بيلعب في عربيته.

وبعدين قال:

—بابا ماكانش لابس القميص.

نفسي اتقطع.

وكمل:

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *